page 25249, entry [7070]Open original source
محمد بن عمر بن محمد بن سلام (٣) بن البراء بن سبرة بن سيار أبو بكر بن الجعابي الحافظ البغدادي (٤) سمع جعفر بن محمد الفريابي وأبا الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق المدائني وأبا جعفر أحمد بن عيسى العجلي والهيثم بن خلف وإبراهيم بن محمد بن الهيثم وأبا القاسم عيسى بن سليمان الوراق وأحمد بن الجعد وأحمد بن هارون بن روح البرديجي (٥) ومحمد بن يحيى المروزي وعبد الله بن محمد بن علي البلخي (٦) ويحيى ابن محمد بن البختري الحنائي ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي وأبا خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر القتات الكوفي وإبراهيم بن علي العمري ومحمد بن سهل العطار ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ومحمود بن محمد الواسطي وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري وأحمد بن الحسين الصوفي روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو جابرزيد بن عبد الله بن حيان الموصلي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي وعلي بن أحمد الرزاز ومحمد بن طلحة النعالي وأبو سعيد بن حسنوية وحدث ببغداد ودمشق وحلب وأصبهان وكان كثير الرواية واسع الحفظ كتب إلي أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة ح قال وحدثنا إبراهيم بن حمزة ومحمد بن عمر بن سلام (١) قالا حدثنا محمد بن طاهر بن الحسن بن البختري ثنا عبيد الله بن محمد العيشي (٢) ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم ثم يجعلهم أسدا لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيكم [١١٥٦٦] أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني وأبو منصور بن خيرون قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) محمد بن عمر بن محمد بن سلم (٤) بن البراء بن سبرة بن سيار أبو بكر التميمي قاضي الموصل يعرف بابن الجعابي حدث عن عبد الله بن محمد بن علي البلخي ويحيى بن محمد بن البختري الحنائي (٥) ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي ومحمد بن يحيى المروزي ويوسف بن يعقوب القاضي وأبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر بن القتات ومحمد بن إبراهيم بن زياد (٦) الرازي ومحمد بن سهل العطار وجعفر الفريابي وإبراهيم بن علي العمري (١) والهيثم بن خلف الدوري (٢) ومحمود بن محمد الواسطي وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري وأحمد بن الحسن الصوفي وخلق كثير من أمثالهم وكان أحد الحفاظ المجودين صحب أبا العباس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الاخوة والأخوات وتواريخ الأمصار وكان كثير الغرائب ومذهبه في التشيع معروف وكان يسكن بعض سكك باب البصرة روى عنه أبو الحسن الدارقطني وابن شاهين وحدث عنه أبو الحسن بن رزقوية وابن الفضل القطان وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ وعلي بن أحمد الرزاز ومحمد بن طلحة النعالي وأبو نعيم الحافظ وأبو سعيد بن حسنوية الأصبهاني وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما الجعابي فهو أبو بكر محمد بنعمر بن علي الحافظ أخبرنا أبو القاسم وأبو الحسن قالا ثنا وأبو منصور المقرئ أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) ثنا الحسن بن علي الصيمري قال سمعت أبا عبد الله بن الآبنوسي يقول سمعت القاضي أبا بكر الجعابي يقول مولدي في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين لست أو لسبع بقين منه قال الخطيب (٥) وأخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب وقرأت على أبي القاسم زاهر ابن طاهر عن أبي بكر البيهقي الحافظ قالا أنبانا محمد بن عبد الله بن محمد بن النيسابوري قال سمعت أبا علي الحافظ يقول ما رأيت زاد الخطيب في المشايخ أحفظ من عبدان ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن عقدة ولا رأيت ثم اتفقا فقالا في أصحابنا أحفظ من أبي بكر الجعابي وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابي فإنه يحفظ حديثا كثيرا فخرجنا يوما من عند أبي محمد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلت له يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور فمر في الترجمة فقلت له أيش عند أيوب السختياني عن الحسن فمر فيها فما زلت أجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين وهو يجيب فقلت له أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا فحيرني حفظه زاد الخطيب قال محمد بن عبد الله وقالا فسمعت أبا بكر ابن (١) الجعابي عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي علي وحفظه فحكيت له هذه الحكاية فقال يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة قال الخطيب (٢) حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه وقد رأى يحيى بن صاعد وأبا طالب أحمد بن نصر وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري مع اشتهاره (٣) بالورع والديانة والصدق والأمانة وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق (٤) على كل من عاصره ولقد حدثني أبو القاسم عبد الرحمن (٥) بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم بن حمزة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة حدثنا عبد العزيز الكتاني قال كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهروي (٦) من مكة وحدثني عنه عبد الغفار بن عبدا لواحد الأرموي قال وسمعت أبا بكر بن عبدان الحافظ يقول وقع إليه جزء من حديث الجعابي عن ابن وهب الدينوري فحفظت منها أحاديث ودخلت على القاضي أبا بكر الجعابي فألقيت عليه نحو خمسة أحاديث فأجابني في الكل ثم قبض بيدي وقال لي من أين لك هذا فقلت من جزء لك فقال إن شئت ألق علي المتن وأجيبك في الإسناد أو ألق علي الإسناد وأجيبك في المتن أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (١) حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي من أصل كتابه قال سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول سمعت أبا بكر بن الجعابي يقول دخلت الرقة وكان لي ثم قمطرين كتبا (٢) فأنفدت غلامي إلى ذاك الرجل الذي كتبي عنده فرجع الغلام مغموما فقال ضاعت الكتب فقلت يا بني لا تغتم فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل علي منها حديث لا إسنادا ولا متنا قال (٣) وحدثنا علي بن أبي علي المعدل عن أبيه قال ما شهدنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها إلا أنه كان يفضل الحفاظ فإنه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك وإن أتقنوا (٤) المتن وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا وقالوا وذكر الحديث وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتليهم (٥) وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يطعن به على كل واحد وما يوصف به من السداد وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا قال (٦) وحدثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب (٧) قال سمعت أبا الحسن بن رزقوية يقول كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق ويحضره (٨) ابن مظفر والدارقطني ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلها بطرقها إلا من حفظه قال وحدثني الحسن محمد بن الأشقر البلخي قال سمعت القاضي أبا عمر القاسم ابن جعفر الهاشمي غير مرة يقول سمعت الجعابي يقول أحفظ أربع مائة ألف حديث وأذاكر بستمائة ألف حديث قال وأنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري وذكر ابن الجعابي فقال سمعت أبا علي الحافظ يقول ما رأيت من البغداديين أحفظ منه وقال أيضا سمعت أبا علي يقول (١) ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر بن الجعابي ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمد الدينوري فقال يا أبا علي صاحبك ما انتخبته عليه من حديث قلت نعم فاستعادها مني فأعرتها إياه فتخلف عن المجلس أياما فسألت عنه فقالوا قد خرج فما كان إلا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته فقال إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدينوري أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور (٢) فسمعتها وانصرفت ثم قال أبو علي الذي كان انتخبه أبو بكر بن الجعابي لنفسه عليه كان من أحسن من الذي أخذه مني فسمعت أبا علي يقول قلت لأبي بكر بن الجعابي لو دخلت خراسان بعد أن ذهبت إلى الدينور (٣) فقال يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به ثم قلت أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم فهذا الذي ردني قال (٤) وحدثني أبو القاسم الأزهري ثنا أبو عبد الله بن بكير عن بعض أصحاب الحديث قال الأزهري وأظنه ابن دران قال وعد ابن الجعابي أصحاب الحديث يوما يملي عليهم فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت ثم انصرفت من (٦) المجلس وتنكبت الطريق التي تؤديني إلى ابن الجعابي فقضى أني التقيت به من فوري ذلك في الطريق التي سلكتها فقال لي من أين أقبلت من مجلس محمد فقلت لا واعتذرت فإني تأخرت عنه لشغل عرض لي فقال ليس الأمر على ما تذكر بل حضرت مجلسه ثم انصرفت وتنكبت (١) الطريق الذي تؤديك إلي للاستحياء مني فقلت قد كان ذلك فقال كم عدد الأحاديث التي أملاها فقلت كذا وكذا فقال أيما أحب إليك تذكر إسناد كل حديث وأذكر لك متنه أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده فقلت بل أذكر المتون فقال افعل ذلك قال فقلت له روى حديثا متنه كذا فيقول هو عنده عن فلان عن فلان وأقول له املى حديثا متنه كذا فيقول حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث وأخبرني بأسانيدها كلها لم يخطئ في شئ منها أو كما قال أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال قلت لأبي الحسن الدارقطني من ذا يبلغني عن أبي بكر الجعابي أنه يغير عما عهدناه (٢) فقال وأي تغير قلت له سألتك بالله هل اتهمته في الحديث قال أي والله قلت له مثل ماذا قال كان قد استربت شيخا من شيوخنا يقال له أبو القاسم الصفار قلت له علي بن إسماعيل بن يونس قال نعم حدثنا عنه عن محمد بن نصر بن حماد عن أبيه عن شعبة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في " نساؤكم حرث لكم " (٣) وعن شعبة عن أيوب عن نافع حديث منكر وحدث عن الخليل بن أحمد (٤) صاحب العربية والعروض بعشرين حديثا مسانيد ليس لشئ منها أصل ثم ذكر حكايته عن السبيعي وحملني إلى السبيعي حتى شافهني به قلت لأبي الحسن وضح (٥) لك أن (٦) أبا (٧) بكر خلط في الحديث قال أي والله قلت قد خفت أنه ترك المذهب قال ترك الدين والصلاة قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره أنه كان نائما فكتب على رجله كتابه فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يمسه الماء فنعوذ بالله من الخذلان (٨) أخبرنا أبو القاسم الحسيني وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٩) أنبأنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما ثم قال وقد غلط ابن الجعابي فقال صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته فتبين له أنه أخطأ قال (١) وسمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته قال وسألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال حدثنا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ومذهبه معروف في التشيع قلت هل طعن عليه في حديثه وسماعه فقال ما سمعت فيه إلا خيرا أنبأنا أبو المظفر بن القشيري عن محمد بن علي بن محمد السلمي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته يعني الدارقطني عن أبي بكر الجعابي هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب فقال خلط أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب قال (٢) وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع أنه سمع الدارقطني يذكر وقال أيضا عن أبي الحسن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة قال فكتب أراه إلى ثلاثة (٣) أيام لم يمسه الماء أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة سنة إحدى عشرة وخمسمائة أنشدنا أبو بكر محمد بن علي الحداد أنشدني عبد الرحمن بن عمر بن نصر أنشدني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي القاضي (٤) * وإذا جدت الصديق بوعد * فصل الوعد بالفعال الجميل ليس في وعد ذي السماحة مطل * إنما المطل في وعاد البخيل * قال ابن الجعابي واعتل جحظة البرمكي النديم علة ما علمت بها ولم أعرف خبره بشغلي بغيره فكتب إلي * مرضت فما رأيت لكم رسولا * أسر به وقد عز التلاقي فلو لم ترع لي نسبا وحقا * سوي غمي لغمك (١) بالفراق وما سيرت فيك من القوافي * بألفاظ ألذ من العناق لقد كانت حقوقي واجبات * ففيم جزيت ودي بالطلاق * أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا وأبو منصور المقرئ أنبأنا أبو بكر الحافظ (٢) حدثني عبيد الله (٣) بن أبي الفتح حدثنا عبد الرحمن بن محمد الاسترابادي قال سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بأستراباذ يقول كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل ابن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب فأتي بكأس بعدما ثمل قليلا فقال لا أطيق شربه فقال الاستاذ الرئيس ولم ذاك فقال لما أقوله قال فقل * يا خليلي جنباني الرحيقا * إنني لست للرحيق مطيقا * فقال الأستاذ ولم وهي تجلب الفرح وتنفي الترح فقال * قد تيقنت أنها تطرد الهم * وتلقي إلى السرور طريقا * فقال الأستاذ قد كان من عادتك أنك تشرب الكثير فقال (٤) * غير أني وجدت للكأس نارا * تلهب الجسم والمزاج الرقيقا * * فإذا ما جمعتهما ومزاجي * حرقته بنارها (٥) تحريقا * قال الخطيب (٦) وأنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي * ابن (٧) الجعابي ذو سجايا * محمودة منه مستطابه رأى الريا والنفاق خطا * في ذي العصابة وذي العصابة يعطي الإمام ما اشتهاه * ويثبت (٨) الأمر في القرابة حتى إذا غاب عنه أنحاء * ثبت الأمر في الصحابة وإن خلا الشيخ بالنصارى * رأيت سمعان أو مرابه قد فطن الشيخ للمعاني * فالغر من لامه وعابه * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي قال قرأت في تاريخ المختار يعني محمد بن عبيد الله بن أحمد بن إدريس المسبحي وفي هذه السنة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة مات أبو بكر المعروف بابن الجعابي القاضي الحافظ للحديث وكان قد صحب قوما من المتكلمين فسقط عنه كثير من أهل الحديث وأمر قبل موته أن يحرق دفاتره بالنار فأنكر الناس ذلك عليه واستقبح من فعله وقد كان وصل إلى مصر ودخل إلى الإخشيذ ثم مضى إلى دمشق فلما وقف أهل دمشق على مذهبه شردوه فخرج منها هاربا وخرج منها أيضا ابن بنت حامد المعتزلي وقصدا جميعا سيف الدولة ثم انحدرا إلى بغداد وكانت وفاته في رجب من هذه السنة (١) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة ثنا عبد العزيز الكتاني قال كتب إلي أبو (٢) ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة وحدثني عنه عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال سمعت ابن شاهين (٣) يقول دخلت أنا وابن المظفر والدارقطني على الجعابي وهو مريض فقلت له من أنا وكنت أجرأهم عليه فعرفني القاضي قال سبحان الله أنت فلان وهذا فلان بأسمائنا فدعونا له وخرجنا ومشينا خطوات فسمعنا الصائح بموته رجعنا إلى داره من الغد فرأينا كتبه تل رماد وكان أمر بحرق كتبه أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن الزاهد قالا ثنا وأبو منصور المقرئ أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) حدثني الأزهري أن ابن الجعابي لما مات صلي عليه في جامع المنصور وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها وكانت سكينة نائحة (٥) الرافضة تنوح مع جنازته وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها وأحرق معها كتب للناس كانت عنده قال الأزهري فحدثني أبو الحسين (٦) بن البواب قال كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق قال (١) وحدثني أبو نعيم الأصبهاني قال مات القاضي أبو بكر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه قال قال لنا أبو نعيم الحافظ محمد بن عمر بن محمد بن سلام (٢) بن البراء الجعابي الحافظ قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وتوفي ببغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس (٣) قالا ثنا وأبو منصور وأبو منصور المقرئ أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي قال قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ مات أبو بكر بن الجعابي الحافظ يوم النصف (٥) من رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ودفن من غد (٦) - ٦٨٤٩ -