page 25209, entry [7032]Open original source
محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم أبو الخطاب البغدادي المعروف بالجبلي الشاعر (٤) سمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي روى عنه أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا وأبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أخبرني أبو الخطاب الجبلي أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق ثنا طاهر بن محمد بن الحكم التميمي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد ثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم حدثني عيسى (١) بن طلحة حدثتني عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة والعتمة (٢) لأتوهما ولو حبوا [١١٥٣٧] قالوا وقال لنا أبو بكر الخطيب (٣) محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم أبو الخطاب الشاعر المعروف بالجبلي كان من أهل الأدب حسن الشعر فصيح القول مليح النظم سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك ثم عاد إلى بغداد وقد كف بصره فأقام بها إلى حين وفاته سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره وقيل له إنه كان رافضيا شديد الترفض قال لي أبو القاسم الأزهري كان أبو الخطاب الجبلي معي في المكتب فكان من أحسن الناس عينين كأنهما نرجستان ثم سافر وعاد إلينا وقد عمي قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر الحافظ قال (٤) وأما الجبلي مثل الذي قبله إلا أن باءه مضمومة مشددة أبو الخطاب الشاعر الجبلي سمع عبد الوهاب بن الحسن (٥) الكلابي ومحمد بن المعلى الأزدي البصري ومدح فخر الملك ومن بعده وكان من المجيدين وله معرفة باللغة والنحو ومدح أبي وعمي قاضي القضاة أبا عبد الله قرأت على أبي السعود أحمد بن علي عن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد بن صالح أنشدنا أبو الخطاب الجبلي لنفسه * أخالف ما أهوى لمرضاة ما تهوى * وأشكر في حبيك ما يوجب الشكوى ولولا حلول السحر في طرفك لم يكن * يخيل لي مر الغرام به حلوا متى تتقى عدوان حبك سلوتي * إذا كان من قلبي علي له العدوى بأي عزاء أحتمي منك بعدما * تتبعت بالألحاظ أثاره محوا ولم تخل لي من عبرة فيك مدمعا * ومن حيرة فكرا ومن زفرة عضوا أين لي إذا ما كنت من أكؤس الهوى * بلحظك لا أصحو فما لي لا أروى * قال أنشدنا أبو الخطاب الجبلي وكتب بها إلى بعض الرؤساء * وحرمة العشرة والود * وذمة الميثاق والعهد وحفظه اللازم لي أنه * أوفى وأرضى قسم عندي ما صدني عنك سوى عاتق * زاد على الدهر به وجدي ومستقل لك قصد ولو * كانت خطاه قصب الهند فاصرف إلى أجمل حالاته * ظنك لي في الوصل والصد فزلة الصاحب مغفورة * ما لم تكن منه على عمد * قال وأنشدنا أبو الخطاب محمد علي الجبلي لنفسه * عواذلي ماحل بي منكم * أظلم لي من هاجر أنتم أردتم بالعذل أن تطيعوا * من قلبي الوجد فأضرمتم ما لكم باللوم أقبلتم علي * فؤاد معرض عنكم * * عقد الهوى بالغرب مستحكم * فكيف يثني عزمه اللؤم أبرح من ظلمه أنني * لا أرتضي إلا بأن يحكم وما يجازي في الهوى محسن * إلا بما يجازي به المجرم وحسب سلطان الهوى أنه * يلذ منه كل ما يؤلم وشادن يبسم عن لؤلؤ * كأنه من ثغره ينظم كأن روض الحسن في وجهه * يا قوم من يعرضه معلم يا من بقلبي سكن (١) حبه * لكن عدوى منه لي أرحم إن لم تهب قلبي فارفق به * فإنه من جلد معدم * أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن بن قبيس (٢) قالا حدثنا وأبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (٣) أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المقرئ لنفسه يجيب أبا الخطاب الجبلي على أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النعمان * أشفقت من عبء البقاء وعابه * ومللت من أري الزمان وصابه ووجدت أحداث الليالي أولعت * بأخي الندى تثنيه عن آدابه لا يطلبن كلامه متشبه * فالدر ممتنع على طلابه أثنى وخاف من ارتحال ثنائه * عني فقيد لفظه بكتابه كلم بنظم العقد يحسن تحته (١) * معناه حسن الماء تحت حبابه فتشوفت (٢) شوقا إلى نغماته * أفهامنا ورنت إلى آدابه والنخل ما عكفت عليه طيوره * إلا لما علمته من إرطابه ردت لطافته وحدة ذهنه * وحش اللغات أو انسا بخطابه والنحل تجني المر من نور الربا * فتصير شهدا في طريق رضابه عجب الأنام لطول همة ماجد * أوفى به قصر وما أزرى به سهم الفتى أقصى مدى من سيفه (٣) * والرمح يوم طعانه وضرابه هجر العراق تطربا وتغربا * ليفوز من سمط العلا بغرابه والسمهرية ليس يشرف قدرها * حتى يسافر لدنها عن غابه والعضب لا يشفى امرءا من ناره * إلا بعقد نجاده وقرابه والله يرعى سرح كل فضيلة * حتى يروحه إلى أربابه يا من له قلم حكى في فعله * أيم الغضا لولا سواد لعابه عرفت جدودك إذ نطقت وطالما * لفظ القطا فأبان عن أنسابه وهزرت أعطاف الملوك بمنطق * رد المسن إلى اقتبال شبابه ألبستني حلل القريض ووشيه * متفضلا فرفلت في أثوابه * * وظلمت شعرك إذ حبوت رياضه * رجلا سواه من الورى أولى به فأجاب عنه مقصرا عن شأوه * إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه * قالوا وقال لنا أبو بكر الخطيب (٤) مات أبو الخطاب في ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ٦٨١١ -