page 23630, entry [6200]Open original source
محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمرو بن ليث أبو عبد الله الشيرازي الصوفي المعروف بالنذير (١) سمع أبا الحسن زيد بن إبراهيم بن عبد الله البلوطي بأكواخ بانياس وأبا الحسين أحمد ابن فارس اللغوي وأبا سعيد عبد الله بن محمد الكرجي وأبا العباس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ (٢) وأبا عبد الله محمد بن عبيد الله الشيرازي وعلي بن محمد بن عمر الشيرازي القصار ومحمد بن عمر بن خزر (٣) الهمداني (٤) وإسماعيل بن محمد بن أحمد ابن حاجب الكشاني (٥) وأحمد بن محمد بن عمران بن الجندي (٦) روى عنه أبو عبد الله الحسين بن محمد المشكاني (٧) الستوي (٨) وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أخبرنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي الواعظ بدمشق أنبأنا أبي أبو طاهر إجازة أنبأنا الحسين بن محمد المشكاني إجازة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الشيرازي قال سمعت أبا الحسين التوزي التوز (١) من ناحية فارس بأكواخ بانياس يقول سمعت أبا إسحاق البلوطي الزاهد يقول يا أبا الحسين عليك بالجد فإن أكثر الخلق مع الهزل قال النذير ودخلت على أبي الحسين أحمد بن فارس وقد وصفت له فقال هات يا أبا عبد الله فسكت فقال هات فقلت صفاتك استولت علي فأنستني كل شئ فقال أشهد أنك من فارس قال الشيرازي أراد قول النبي ﷺ لسمان لو كان العلم بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس [١٠٨١٢] ثم قال ابن فارس في خلال كلامه أبو عبد الله من الخيرة لقول رسول الله ﷺ خيرتان من خلقه فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس [١٠٨١٣] قال الشيرازي اعتقادي اعتقاد أحمد بن حنبل ومذهبي مذهب الشافعي وأنشدنا النذير لنفسه * حكم التدين قد عفا * فعلى المودات العفا (٢) ولقد تكدر ما صفا * والقلب صلد كالصفا * (٣) يا من تلا صحف الجفا * لم تتل حرفا في الوفا ما هكذا نزل القرآن * وفي معانيه الشفا ما هكذا سن النبي * الهاشمي المصطفا * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن (٤) بن قبيس قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنشدني أبو عبد الله الشيرازي لبعضهم إذا ما أطعت النفس في كل لذة * نسبت إلى غير الحجى والتكرم إذا ما أجبت النفس في كل دعوة * دعتك إلى الأمر القبيح المحرم * قالوا وقال لنا الخطيب (١) محمد بن أحمد بن موسى أبو عبد الله الواعظ الشيرازي قدم بغداد وأقام بها مدة يتكلم على الناس بلسان الوعظ ويشير إلى (٢) الزهد ويلبس المرقعة ويظهر عزوف النفس عن طلب الدنيا فافتتن الناس به لما رأوا من حسن طريقته وكان يحضر مجلس وعظه خلق لا يحصون وعمر مسجدا خرابا بالشونيزية فسكنه وسكن فيه جماعة من الفقراء وكان يعلو سطح المسجد في جوف الليل ويذكر الناس ثم إنه قبل ما كان (٣) يوصل به بعد امتناع شديد كان يظهره من قبل وحصل له ببغداد مال كثير ونزع المرقعة ولبس الثياب الناعمة الفاخرة وجرت له أقاصيص وصار له تبع وأصحاب ثم أظهر أنه يريد الغزو فحشد الناس إليه وصار معه من أتباعه عسكر كبير ونزل بظاهر البلد من أعلاه وكان يضرب له بالطبل في أوقات الصلوات ورحل إلى الموصل ثم رجع جماعة من أتباعه وبلغني أنه صار إلى نواحي أذربيجان واجتمع إليه أيضا جمع وضاهى أمير تلك الناحية وقد كان حدث ببغداد عن علي ابن عمر بن محمد القصار الرازي ومحمد بن عمر بن خزر الهمداني وإسماعيل بن محمد ابن أحمد بن حاجب الكشاني وأحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وغيرهم وكتبت (٤) عنه أحاديث يسيرة وذلك في سنة عشر وأربعمائة وحدثني عنه بعض أصحابنا بشئ يدل على ضعفه في الحديث قال (٥) وحدثني المعمر بن أحمد الصوفي أن أبا بكر الشيرازي مات بنواحي أذربيجان في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة قال لنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي مات النذير أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الشيرازي ﵀ بتبريز في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وأربع مائة آخر الجزء الخامس عشر بعد الأربعمائة من الأصل ٥٩٨٠ -