page 23320, entry [6038]Open original source
كعب بن معدان الأزدي ثم الأشقري (٤) والأشاقر (٥) قبيلة من الأزد أصله (٦) من عمان وسكن خراسان وكان أحد الشعراء الخطباء الشجعان وله في حرب الأزارقة (٧) مع المهلب آثار ووفد على عبد الملك بن مروان أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل (٨) بن محمد الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله محمد (٩) أنبأنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي (١٠) السياري قال قال جدي أحمد بن سيار كعب بن معدان الشقري وهو من التابعين وهو أبو فيروز بن كعب وقد بينا قصة فيروز مع قصة أبيه وكعب رجل شريف منزلهم فيما بين النهرين نهر الرزيق (١١) ونهر ماجان (١٢) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١٣) أما الأشقري بالقاف فهو كعب بن معدان الأشقري الشاعر نزل مرو روى عن نافع عن ابن عمر منازله بين الرزيق والماكان قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفتح المقدسي عن أبي الحسن بن السمسار أنبأنا أبو الحسن (١) محمد بن يوسف البغدادي حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا عيسى نننه (٢) وأسنده إلى المدائني قال لما افتتح المهلب خراسان ونفى عنها الخوارج وتفرقت الأزارقة كتب الحجاج إلى المهلب أن اكتب إلي بخبر الوقعة واشرح لي القصة حتى كأني شاهدها فلما قرأ المهلب كتابه وجه إليه بكعب الأشقري (٣) فلما قدم عليه أنشده قصيدته وهي ستون بيتا يقتص فيها الأزارقة لا يخرم شيئا حتى وفاه الخبر فقال له الحجاج أخطيب أنت أم شاعر قال كل ذاك أعز الله الأمير فقال له الحجاج أخبرني عن بني المهلب فقال المغيرة سيدهم وكفاك بزيد فارسا وما لفتى الأبطال مثل حبيب وما يستحي شجاع ان يفر عن مدرك وعبد الملك موت ناقع وحسبك بالمفضل في النجدة وأسمحهم قبيصة ومحمد فليث غاب (٤) فقال له الحجاج ما أراك فضلت عليهم واحدا منهم فأخبرني عن جملتهم ومن أفضلهم قال هم أعز الله الأمير كالحلقة لا يدري أين طرفها فقال إن خير حربكم كان بلغني عظيما أفكذلك كان قال أعز الله الأمير كان السماع بها دون العيان قال أخبرني كيف رضى المهلب عن بنيه ورضى بنيه عنه فقال أعز الله الأمير شفقة الوالد وبر الولد قال أخبرني كيف فاتكم قطري قال كدناه في منزله فتحول عنه وتوهم أنه قد كادنا بذلك قال فهلا اتبعتموه فقال إن الكلب إذا أحجر عقر فأطرق (٥) الحجاج مليا ثم قال له أكنت تهيأت لهذا الكلام فقال لا يعلم الغيب إلأا الله قال الحجاج لقد كان (٦) المهلب أعلم بك مني إذ أرسلك إلي قرات بخط أحمد بن محمد الخلال عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (٧) أنبأنا علي بن سليمان الأخفش حدثنا محمد بن يزيد ح قال وأنبأنا أبو الفرج قال وأنبأنا عمي حدثنا (١) الكراني حدثنا العمري عن العتبي واللفظ له وخبره أتم قالا أوفد المهلب بن أبي صفرة كعب بن معدان الأشقري (٢) ومعه مرة بن التليد (٣) الأزدي إلى الحجاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة فلما قدما عليه ودخلا داره بدر كعب بن معدان فأنشد الحجاج قوله (٤) : يا حفص إني عداني عنكم السفر * وقد سهرت فآذى عيني السهر علقت يا كعب بعد الشيب غانية * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر أممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذا نأتك اليوم منبتر ذكرت خودا (٥) بأعلى الطف منزلها * في غرفة دونها الأبواب والحجر وقد تركت بشط الزابيين (٦) لها * دار بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي (٧) أسر بهم * ما زال فيهم لمن نختارهم حضر أبا سعيد فإني سرت منتجعا * أرجو نوا لك لما مسني الضرر (٨) لما نبت بي بلاد سرت منتجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر وما من الناس من حي علمتهم * إلا يرى فيه من سيبكم (٩) أثر أحييتهم بسجال من يديك (١٠) كما * تحيى البلاد إذا ما جاءها المطر إني لأرجو إذا ما فاقة نزلت * فضلا من الله في كفيك يبتدر وهي قصيدة طويلة قد ذكرها الراوون في الخبر فتركت ذكرها لطولها يقول فيها: فما تجاوز باب الجسر من أحد * قد عضت الحرب أهل المصر فانحجروا (١) كنا نهون قبل اليوم شأنهم * حتى تفاقم أمر كان يحتقر لما وهنا وقد حلوا بساحتنا * واستنفر الناس تارات فما نفروا نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته * عنه وليس له عن مثلها قصر حتى انتهى إلى قوله بعد وصفه وقائعهم مع المهلب في بلد بلد وأمرهم فيها: خبوا كمينهم بالسفح إذ نزلوا * بكازرون (٢) فما عزوا ولا نصروا باتت كتائبنا تردي مسومة * حول المهلب حتى نور القمر هناك ولوا خزايا بعدما هزموا * وحال دونهم الأنهار والجدر تأبى علينا حزازات النفوس فما * نبقي عليهم ولا يبقون إذ قدروا فضحك الحجاج وقال له إنك لمنصف يا كعيب ثم قال له الحجاج أخطيب أنت أم شاعر قال شاعر خطيب (٣) قال كيف كانت حالكم مع عدوكم قال كنا إذا لقيناهم فعفونا وعفوهم فعفوهم (٤) تأنيس (٥) منهم وإذا (٦) لقيناهم بجهدنا وجهدهم طمعنا فيهم قال فكيف كان بنو المهلب قال حماة الحريم نهارا (٧) وفرسان الليل تيقظا قال فأين السماع (٨) من العيان قال السماع دون العيان قال صفهم رجلا رجلا قال المغيرة فارسهم وسيدهم نار ذاكية وصعدة عالية وكفى (٩) بيزيد فارسا شجاعا ليث غاب وبحر جم العباب وجوادهم قبيصة ليث المغار وحامي (١٠) الذمار ولا يستحي الشجاع أن يفر من مدرك وكيف لا يفر من الموت الحاضر والأسد الخادر وعبد الملك سم ناقع وسيف (١) قاطع وحبيب الموت الذعاف إنما هو طود شامخ وفخر باذخ وأبو عيينة (٢) البطل الهمام والسيف (٣) الحسام وكفاك بالمفضل نجدة ليث هدار وبحر موار (٤) ومحمد ليث غاب وحسام ضراب قال فأيهم أفضل قال هم كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفاها قال فكيف جماعة الناس قال على أحسن حال أدركوا ما رجوا وأمنوا ما خافوا وأرضاهم العدل وأغناهم النفل قال فكيف رضاهم بالمهلب قال أحسن رضا وكيف لا يكون كذلك وهم لا يعدمون منه إشفاق الوالد ولا يعدم منهم بر الولد قال فكيف فاتكم قطري قال كدناه فتحول عن منزله وظن أنه قد كادنا قال أفلا اتبعتموه قال حال الليل بيننا وبينه فكان التحرز إلى أن يقع العيان ويعلم امرؤ ما يصنع أحزم وكان الحد عندنا آثر من الفل فقال له المهلب كان أعلم بك حيث بعثك وأمر له بعشرة آلاف درهم وحمله على فرس وأوفده (٥) إلى عبد الملك فقدم كعب على عبد الملك فاستنطقه واستنشده فأعجبه ما سمع منه فأوفده إلى الحجاج وكتب إليه يقسم عليه أن يعفو عنه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبانا الحسين بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان قال أنشدنا ابن قتيبة لكعب الأشقري في قتيبة بن مسلم (٦) لا يدرك الناس ما قدمت من حسن * ولا يفوتك مما قدموا شرف أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال لما عزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولي قتيبة قال كعب الأشقري: ذهب الكرام المفضلون * فهذا العام لا رعد ولا برق ونرى مياه الأرض غائصة * ونرى سحابا ماله ودق لا فضل يرجى عند ذي سعة * كيلا يدر لمرضع عرق يبدي ولا (١) كف يجاد بها * بعطاء ذي فقر ولا رزق بلغني عن المدائني (٢) أن يزيد بن المهلب حبس كعبا لهجاء بلغه عنه ودس إليه ابن أخ له فقتله بعمان لأنه هرب من خراسان إليها وكان بين كعب وبين أخيه (٣) مهاجاة وقيل إن زياد بن المهلب هو الذي دس إليه في فتنة يزيد بن المهلب ٥٨٢٠ -