Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كعب بن عبد الله ويقال ابن مالك القيسي المعروف بالمخبل

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 23245, entry [6033]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 23245, entry [6033]Open original source
كعب بن عبد الله ويقال ابن مالك القيسي المعروف بالمخبل (٩) شاعر من أهل الحجاز مشهور وقع (١٠) إلى الشام أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي في كتابيهما عن أبي تمام علي بن محمد العبدي عن أبي عمر محمد بن العباس الخزاز (١) أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف المحولي أخبرني أبو بكر العامري أخبرني رباح (٢) بن قطيب بن زيد الأسدي ابن أخت قريبة أم البهلول ابنة أباق الدبيرية (٣) الأسدية أخت الركاض بن أباق الدبيري الشاعر عن قريبة قالت كان عند المخبل وهو كعب بن مالك وقال غير قريبة هو كعب بن عبد الله من بني لاي بن شاس بن أنف (٤) الناقة وكان من أهل الحجاز ابنة عم له يقال لها أم عمرو وكانت أحب الناس إليه فخلا بها ذات يوم فنظر إليها وهي واضعة ثيابها فقال لها يا أم عمرو هل ترين أن أحدا من النساء أحسن منك؟ قالت نعم أختي ميلاء أحسن مني قال فكيف لي بأن ترينيها؟ قالت إن علمت بك لم تخرج إليك ولكن أخبئوك في الستر وأبعث إليها قال: ففعلت وأرسلت إليها وهو في الستر وجاءت ميلاء فلما نظر إليها عشقها وترك أختها امرأته وجلس لها فلما تروحت (٥) من عند أختها عارضها من مكان لا تحتسبه فشكا إليها حبها وأعلمها أنه قد رآها فقالت والله يا بن عم ما وجدت بي من شئ إلا قد وجدت منك مثله وظنت أم عمرو امرأته أنه قد عشق أختها فتبعتهما ولا يدريان حتى رأتهما قاعدين جميعا فمضت قصد إخوتها وكانوا سبعة فقالت إن تزوجوا كعبا من ميلاء وإما أن تغيبوها عني فلما بلغه أن ذلك قد بلغ إخوتها هرب فرمى بنفسه نحو الشام وترك الحجاز وقال وهو بالحجاز: أفي كل يوم أنت بارح الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر فروى هذا البيت رجل من أهل الشام ثم خرج يريد مكة فمر على أم عمرو وأختها ميلاء وقد ضل الطريق فسلم عليهما وسألهما عن الطريق فقالت أم عمرو يا ميلاء صفي له الطريق فذكر الرجل لما سمعها تقول يا ميلاء ببيت كعب: أفي كل يوم أنت بارح الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر فتمثل به فعرفت الشعر فقالت يا عبد الله من أين أنت قال أنا رجل من أهل الشام قالت من أين رويت هذا الشعر قال رويته عن أعرابي بالشام قالت أفتدري ما اسمه قال اسمه كعب (١) قال فأقسمتا عليه أن لا يبرح حتى يراك إخوتنا فيكرموك ويدلوك على الطريق فقد أنعمت علينا فقال إني أروي له شعرا آخر فما أدري أتعرفانه أم لا فقالتا فنسألك بالله إلا أسمعتنا قال سمعته يقول: خليلي قد رمت الأمور وقستها * بنفسي وبالفتيان كل مكان فلم أخف لؤما للرفيق ولم أجد * خليلا ولا ذا البث يستويان من الناس إنسانان ديني عليهما * مليان لولا الناس قد قضياني (٢) منوعان ظلامان ما ينصفانني * بدليهما والحسن قد خلباني يطيلان حتى يحسب الناس أنني * قضيت ولا والله ما قضياني خليلي أما أم عمرو فمنهما * وأما عن الأخرى فلا تسلاني بلينا بهجران ولم ير مثلنا * من الناس إنسانين يهتجران (٣) أشد مصافاة وأبعد من قلى * وأعصى لواش حين يكتنفاني (٤) يبين طرفانا الذي في نفوسنا * إذا استعجمت بالمنطق الشفتان فوالله ما أدري أكل ذوي الهوى * على شكلنا أم نحن مبتليان فلا تعجبا مما بي اليوم من هوى * ففي كل يوم مثل ما ترياني (٥) خليلي عن أي الذي كان بيننا * من الوصل أو ماضي الهوى تسلان وكنا كريمي معشر حم بيننا * هوى فحفظناه بحسن صيان (٦) تذود النفوس الحائمات عن الهوى * ونحن بأعناق إليه تواني سلاه بأم العمر من هي فقد (٧) بدا * به السقم لا يخفى وطول ضمان فما زادنا بعد المدى نقض مرة * ولا رجعا من علمنا (٨) ببيان خليلي لا والله ما لي بالذي * تريدان (٩) من هجر الصديق يدان ولا لي بالهجر اعتلاء إذا بدا * كما أنتما بالبين معتليان قال فنزل الرجل وحط رحله حتى جاء إخوتها (١) فأخبرهما الخبر وكانا مهتمين بكعب وذلك أنه كان ابن عمهم وكان ظريفا شاعرا فأكرموا الرجل ودلوه على الطريق وخرجوا فطلبوا كعبا بالشام فوجدوه فأقبلوا به حتى إذا صار إلى بلدهم نزل كعب في بيت ناحية من الحي فرأى ناسا قد اجتمعوا عند البيوت فقال كعب لغلام قائم وكان قد ترك بنيا له صغيرا يا غلام من أبوك قال أبي كعب قال فعلام يجتمعون (٢) هؤلاء الناس وأحس فؤاد كعب بشر قال يجتمعون على خالتي ميلاء ماتت الساعة قال فزفر زفرة خر منها ميتا فدفن إلى جانب قبرها قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب قال (٣) قال عبد الله بن أبي سعد الوراق فيما أخبرني به حبيب بن نصر المهلبي إجازة عنه حدثني علي بن الصباح بن الفرات أخبرني علي بن الحسن بن أيوب النبيل عن رباح بن قطيب بن زيد الأسدي قال كانت عند رجل من بني قيس يقال له كعب بنت عم له وكانت أحب الناس إليه فخلا بها ذات يوم فنظر إليها وهي واضعة ثيابها فقال يا أم عمرو هل ترين أن الله اخلق أحسن منك قالت نعم أختي ميلاء هي أحسن مني قال فإني أحب أن أنظر إليها فقالت إن علمت بك لم تخرج ولكن كن من وراء الستر ففعل وأرسلت إليها وجاءتها فلما نظر إليها عشقها وانتظرها حتى روحت (٤) إلى أهلها فعارضها فشكا إليها حبها فقالت والله يا بن عم ما وجدت من شئ إلا وقد وقع لك في قلبي (٥) أكبر منه وعادت مرة أخرى فأتتها أم عمرو وهما لا يعلمان فرأتهما جالسين فمضت إلى إخوتها وكانوا سبعة فقالت إما أن تزوجوا ميلاء كعبا وأما أن تكفوني أمرها وبلغه (٦) الخبر ووقوف إخوتها على ذلك فرمى بنفسه نحو الشام حياء منهم وكان منزله ومنزل أهله الحجاز فلم يدر أهله ولا بنو عمه أين ذهب فقال كعب: أفي كل يوم أنت من لاعج الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر بعمشاء من طول البكاء كأنها * بها خزر أو طرفها متخازر (١) تمنى المنى حتى إذا ملت المنى * جرى واكف من دمعها متبادر كما ارفض سلك (٢) بعد ما ضم ضمة * بخيط الفتيل اللؤلؤ المتناثر قال فرواه عنه رجل من أهل الشام ثم خرج ذلك الشامي يريد مكة فاجتار بأم عمرو وأختها ميلاء وقد ضل الطريق (٣) فذكر لما نادت يا ميلاء شعر كعب فتمثل به فعرفت أم عمرو الشعر فقالت يا عبد الله من أين أقبلت قال من الشام قالت وممن سمعت هذا الشعر قال من رجل من أهل الشام قالت أو تدري ما اسمه قال سمعت أنه كعب قالت فأقسمنا عليك ألا تبرح حتى يسمع إخوتنا قولك فنحسن إليك نحن وهم فقد أنعمت علينا فقال أفعل وإني لأروي له شعرا آخر فما أدري أتعرفانه أم لا فقالت نسألك بالله إلا أسمعتناه قال وسمعته يقول: خليلي قد رمت الأمور وقستها (٤) * بنفسي وبالفتيان (٥) كل زمان ولم أخف شرا للصديق ولم أجد * خليا ولا ذا البث يستويان من الناس إنسانان ديني عليهما * مليئان لو شاءا لقد قضياني (٦) خليلي أما أم عمرو فمنهما * وأما عن الاخرى فلا تسلاني بلينا بهجران ولم أر مثلنا * من الناس إنسانين يهتجران أشد مصافاة وأبعد من قلى * وأعصى لواش حين يكتنفان (٧) تحدث طرفانا بما في صدورنا * إذا استعجمت بالمنطف الشفتان فوالله ما أدري أكل ذوي الهوى * على ما بنا أو نحن مبتليان فلا تعجبا مما بي اليوم من هوى * فبي كل يوم مثل ما تريان خليلي عن أي الذي كان بيننا * من الوصل أم ماضي الهوى تسلان وكنا كريمي معشر حم (١) بيننا * هوى فحفظناه بحسن صيان فما زادنا بعد المدى نقض مرة * ولا رجعا من علمنا ببيان سلاه بأم العمر ومن هي إذ بدا * به سقم جم وطول ضمان خليلي لا والله مالي بالذي * تريدان من هجر الحبيب يدان ولا لي بالشر (٢) اعتلاء إذا نأت * كما أنتما بالشر (٢) معتليان قال ونزل الرجل ووضع رحله حتى جاء إخوتها فأخبرتهم (٣) الخبر وكانوا مهتمين بكعب وكان ابن عمهم واشعرهم وأظرفهم فأكرموا الرجل وحملوه على راحلة ودلوه علي (٤) الطريق وطلبوا كعبا فوجدوه بالشام (٥) فأقبلوا به حتى إذا كانوا في ناحية مال (٦) أهلهم إذا الناس قد اجتمعوا عند البيوت وقد كان كعب ترك بنيا له صغيرا فوجده في ناحية المال فقال كعب ويحك يا غلام من أبوك قال رجل يقال له كعب قال وعلى أي شئ قد اجتمع الناس وأحس قبله بشر قال قد اجتمعوا على خالتي ميلاء قال وما قصتها قال ماتت فزفر زفرة مات منها مكانه فدفن حذاء قبرها قال وقال كعب وهو بالشام: أحقا عباد الله أن لست ماشيا * بمرحاب حتى يحشر الثقلان ولا لاهيا يوما إلى الليل كله * يبيض لطيفات الخصور دواني (٧) يمنيننا (٨) حتى يزيغ (٩) قلوبنا * ويختلطا (١٠) مطلا ظاهرا بليان فعيني يا عيني حتى ما أنتما * بهجران أم العمرو تختلجان أما أنتما إلا علي طليعة * على قرب أعدائي كما ترياني فلو أن أم العمرو (١) أضحت مقيمة * بمصر وجثماني بشحر عمان (٢) إذا لرجوت الله يجمع بيننا (٣) * وأنا على ما كان ملتقيان وقيل إن بعض هذا الشعر لابن الدمينة الخثعمي ٥٨١٥ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1080601
Book record
shamela-71
Source record
1096401
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
كعب بن عبد الله ويقال ابن مالك القيسي المعروف بالمخبل — shamela-71 · Hadith Research Library