page 23120, entry [5997]Open original source
كالب بن يوقنا (٢) بن بارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ﵇ ورد مع موسى ﵇ بأرض كنعان من البلقاء من نواحي دمشق وهو الذي قام بأمر بني إسرائيل بعد يوشع بن نون ويقال بل القائم بعد يوشع فنحاس بن العازر أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو (٣) محمد بن أبي نصر إجازة أنبأنا القائد أبو (٤) محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني قراءة ح قال عبد العزيز وأنبأنا أبو (٥) الحسين الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا الفرغاني أنبأنا محمد بن جرير الطبري (٦) حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما نشأت النواشي من ذراريهم يعني الذين أبوا قتال الجبارين مع موس وهلك آباؤهم وانقضبت الأربعون سنة الذين تيهوا (٧) فيها سار بهم موسى ﵇ ومعه يوشع بن نون وكلاب (٨) بن يوقنا فلما انتهوا إلى أرض كنعان وبها بلعم بن باعور المعروف وكان قد آتاه الله علما وكان فيما أوتي من العلم اسم الله الأعظم فيما يذكرون الذي إذا دعي الله به أجاب وإذا سئل به أعطى وذكر ابن إسحاق عن سالم أبي النضر قال كان بلعم ببالعة (١) قرية من قرى البلقاء أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد إذنا قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرني محمد (٢) بن أحمد بن رزقوية أنبأنا أحمد بن سندي (٣) حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى حدثنا إسحاق بن بشر أنبأنا أبو إلياس يعني عبد المنعم (٤) بن إدريس عن وهب بن منبه عن كعب قال إن يوشع بن نون لما حضرته الوفاة استخلف على بني إسرائيل كالب بن يوقنا ولم تكن لكالب نبوة ولكنه كان رجلا صالحا وكانت بنو إسرائيل منقادة له فوليهم زمانا يقسم فيهم من طاعة الله ما كان يقيم يوشع بن نون والناس لا يختلفون عليه يعترفون له بالفضل وذلك مما كان الله جل وعز أكرمه حتى قبضه الله على منهاج يوشع واستخلف ابنا له يقال له يوسافاس بن كالب وهو نظير يوسف بن يعقوب في الحسن والجمال فافتتن الناس بالنظر إليه يردون إليه من كل أفق حتى شغله ذلك عن حكم بني إسرائيل وكن النساء كدن أن يغلبنه على نفسه وكانوا يأتونه زوارا ويقولون له أيها العبد الصالح أتيناك لتعلمنا وتفقهنا في ديننا ويجعلون ذلك علة لما يريدون من النظر إليه حتى ضاعت الحدود والأحكام وافتتن به النساء فتنة عظيمة خاف منها الله ﷿ فدعا ربه ورغب إليه أن يغير حسنه وجماله وأن يضرب وجهه بآفة من البلاء تشوهه ويغير حسنه وأن يسلم له سمعه ولسانه وبصره وعقله وقلبه وجسده فضربه الله بالجدري فشتر عينه ومعط لحيته وحاجبيه وخرم أنفه وأذنيه وقشر أديم وجهه فاستقل من ذلك الوجع مشوها معيرا مسرورا بذلك فرحا يعدها نعمة من الله حتى أنكره كثير ممن كان يعرفه ورقت له النساء يبكين عليه حزنا ورحمة وتلهفا على ما فاتهن من حسنه وصفاء لونه ولما صار إليه من البلاء حتى صار فيهم مثل مشغلته الأولى فلما رأى ذلك سأل ربه أن يشوه وجهه بعاهة أخرى يقذرنه النساء ويكرهه إليهن (٦) فاسا (٧) أسفل وجهه الذقن والفم حتى صار له خرطوم مثل خرطوم السبع فيه أضراس فقصر الناس عنه والنساء حتى لم يستطع أحد أن (١) ينظر إليه وسودته بنو إسرائيل وشرفوه وأقروا به بالفضل لما كان من اختياره التغيير على الحسن والجمال ولما يرون من طيب نفسه وسروره فلبث بذلك أربعين عاما قائما فيهم بالعدل فلما توفاه الله اختلفت بنو إسرائيل وتعصبت فيما بينهم (٢) فدعا كل إلى نفسه وإلى سبطه فقال هؤلاء منا الإمام وقال هؤلاء منا الإمام فلما رأى ذلك ولد موسى وسبطه الذي هم من ولده قالوا ما أمرنا الله ﷿ بذلك ولا أوصانا به موسى وإنا نبرأ (٣) إلى الله مما يعمل هؤلاء وهم الذين يقول الله ﷿ " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " (٤) " ذكر من اسمه كامل " ٥٧٧٩ -