Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 22526, entry [5846]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 22526, entry [5846]Open original source
فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد (٣) روى عن منصور بن المعتمر والأعمش وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب ومسلم بن الأعور وأبان بن أبي عياش وفطر بن خليفة وليث بن أبي سليم وسفيان الثوري وهشام بن حسان ويحيى بن عبيد الله بن موهب ومطرح بن يزيد وسليمان بن طرخان التيمي وأشعث بن سوار وأبي هاورن العبدي وعوف بن أبي جميلة الأعرابي ومجالد بن سعيد وبيان بن بشر وسليمان بن فيروز الشيباني روى عنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ومحمد بن إدريس الشافعي وعبد الله ابن المبارك المروزي وأبو عبد الله الحسين (٤) بن علي الجعفي وأحمد بن عبد الله بن يونس والحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمرو وأحمد بن عبدة (٥) ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومؤمل بن إسماعيل وعبد الله بن وهب المصري وأسد بن موسى السنة وثابت بن محمد العابد ويحيى بن صالح الوحاظي ومسدد بن مسرهد ويحيى بن عبد الحميد الحماني ويحيى بن يحيى النيسابوري وقتيبة بن سعيد ويعقوب بن أبي عباد ويحيى بن طلحة اليربوعي وعبد الحميد بن صالح البرجمي وسويد بن سعيد الحدثاني وإبراهيم بن محمد الشافعي ومحمد بن زنبور المكي ومحمد بن عيسى بن الطباع ومحمد ابن أبي السري العسقلاني وإبراهيم بن الأشعث وغيرهم وقدم الشام أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي وأبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي وأبو عبد الله محمد بن أبي الفتح بن طاهر الشحاد () وأبو بكر المفضل (٢) بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب وأم النجم فاطمة بنت أحمد بن عبد الله السوذرجانية بأصبهان قالوا أنبأنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد الكوسج أنبأنا عمي الحسين بن أحمد بن جعفر الكوسج أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن السندي بن علي بن بهرام حدثنا أبو عبد الله محمد بن زياد بن عبد الله الزيادي حدثنا الفضيل بن عياض أبو علي عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق وجع كيوم ولدته أمه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثنا داود بن عمرو حدثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال سمعت علي بن أبي طالب يقول قال رسول الله ﷺ من كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار وأشهد أنه مما كان يسر إلي لتخضبن هذه من هذه وأشار إلى لحيته ورأسه أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله أنبأنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق بن عبد الكريم أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عبد الصمد بن يزيد مردوية الصائغ يقول سمعت فضيلا يقول بينما أنا ذات يوم جالس إذ قال لرجل من أصحابي ألا تأتي فلانا فقد لزم بيته وحفر قبرا قلت كيف عقله قال قيل سديد طباع فأحببت أن آتيه فأتيته فاستأذنت عليه فأذن لي قال فجلست إليه أتأمله قال فسبق إلى قلبي أنه كلما قيل فيه أنه الحق أو أكثر من الخوف يعني قال فلم أزده أن قلت بعد السلام إن الناس قد قالوا خبرك فانظر أي رجل تكون قال ثم خرجت من عنده فلقيني بعد كم شاء الله في بلاد الشام يوم جمعة فبصرني ولم أره قال فقبض علي فقال أبا علي لقد أتعبتنا قال فضيل فرجعت باللائمة على نفسي فقلت أيها العالم أتيت أخا لك فألقيت إليه كلمة فأتعبته فأنت كنت أحق بالدؤوب والتعب أيها العالم أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل إجازة أنبأنا أبو بكر المزكي أنبأنا أبو (٢) عبد الرحمن السلمي قال سمعت يحيى بن محمد العكرمي بالكوفة يقول سمعت الحسين بن محمد بن الفرزدق بمصر يقول سمعت أحمد بن حموك يقول سمعت نصر بن الحسين البخاري يقول سألت إبراهيم بن الأشعث عن نسبه الفضيل فقال الفضيل ابن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي خراساني من ناحية مرو أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا أبو الحسين الأصبهاني أنبأنا أبو الحسين الأهوازي أنبأنا أبو حفص الأهوازي حدثنا خليفة بن خياط قال (٣) في الطبقة الخامسة من أهل مكة الفضيل بن عياض يكنى أبا علي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول الفضيل بن عياض يكنى أبا علي أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني (٤) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة السادسة من أهل مكة الفضيل بن عياض ويكنى أبا علي أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (١) قال في تسمية أهل مكة الفضيل بن عياض التميمي ثم أحد بني يربوع ويكنى أبا علي ولد بخراسان بكورة أبيورد (٢) وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره ثم تعبد وانتقل إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار وابن النرسي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٣) فضيل بن عياض بن مسعود أبو علي سمع منصورا وعطاء بن السائب مات سنة سبع وثمانين ومئة بمكة أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة حا قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا ابن أبي حاتم قال (٤) فضيل بن عياض الزاهد وهو ابن عياض بن مسعود أبو علي ولد بخراسان بأبيورد سكن مكة وتوفي بها روى عن منصور والأعمش والحصين روى عنه حسين الجعفي وأحمد بن عبد الله بن يونس والحميدي وابن أبي عمر العدني وأحمد بن عبدة سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي سمع منصورا والأعمش قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو علي فضيل بن عياض قرأنا على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر بن أبي الصقر أنبأنا أبو القاسم بن الصواف أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال (١) أبو علي الفضيل بن عياض أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد أنبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أنبأنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت أبا عبد الله المقدمي يقول فضيل بن عياض أبو علي أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي الكوفي سكن مكة سمع منصور بن المعتمر أبا عتاب (٢) والأعمش وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وأبو عبد الله الحسين بن علي بن الوليد الجعفي أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنبأنا أبو بكر المزكي حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا أحمد الحافظ يقول الفضيل بن عياض هو ابن مسعود كنيته أبو علي أصله من مرو سكن مكة ومات بها حدث عنه سفيان الثوري قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال فضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي ويقال التميمي كنيته أبو علي من مرو وسمعت محمد بن مالك المروزي يقول نهر عياض الذي على نصف فرسخ من مرو منسوب إلى أبيه قال السلمي وكان أحد العلماء والزهاد والفتيان يعني (١) في أول أمره ثم قيل إنه سمع ليلة قارئا يقرأ هذه الآية " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (٢) " فقال بلى قد آن ودخل في التزهد والبعري (٣) حدث عنه سفيان الثوري ويقال إن أصله من أبيورد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل المقدسي أنبأنا مسعود بن ناصر أنبأنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أبو نصر البخاري قال (٤) فضيل بن عياض بن مسعود أبو علي التميمي ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد وكتب الحديث بالكوفة وتحول إلى مكة فأقام بها حتى مات وهو والد علي ومحمد وعمر سمع منصور بن المعتمر يروي عنه القعنبي في التوحيد وبموضعين مات بمكة في أول المحرم سنة سبع وثمانين ومائة قال البخاري حدثني أبو الربيع أحسب أبا الربيع هذا صقر بن داود البخاري (٥) وكان راوية عن الفضيل بن عياض وقال ابن نمير مات سنة سبع وثمانين ومائة ويقال إن هشام بن عمار قال مات يوم عاشوراء قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب قال أبو علي فضيل بن عياض بن مسعود الزاهد ولد بخراسان بأبيورد وسكن مكة إلى أن توفي بها وحدث عن منصور والأعمش وحصين بن عبد الرحمن روى عنه الحسين بن علي الجعفي وأحمد بن يونس والحميدي ومحمد بن أبي عمر العدني وأحمد بن عبدة الضبي وعبد الصمد بن يزيد مردوية وغيرهم سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول (٦) سمعت أبي يقول ومنهم أبو علي الفضيل بن عياض خراساني (١) من ناحية مرو وقيل إنه ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد مات بمكة في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن ابن السقا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا أبو الفضل عباس قال بلغني أن شريك بن عبد الله القاضي وسفيان الثوري وإسرائيل وفضيل بن عياض وغيرهم من فقهاء الكوفة ولدوا بخراسان كان يضرب على آبائهم البعوث فيتسرى بعضهم ويتزوج بعض فلما أقفلوا جاء بهم آباؤهم (٢) إلى الكوفة أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر المزكي حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أحمد بن محمد بن رمح يقول سمعت إبراهيم بن نصر الضبي بسمرقند يقول سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول سمعت إبراهيم بن شماس يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول ولدت بسمرقند ونشأت بأبيورد أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وابنه أبو علي وأبو الحسين الميداني وأبو نصر بن الجبان واللفظ لابني أبي نصر قالوا أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا أبي حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا النصر بن سلمة حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول ولدت بسمرقند وكان من أهل نسا وكان بها عشرة الآف جوزة بدرهم أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنبأنا أبو بكر المزكي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول سمعت أبا نصر الملاحمي يقول سمعت عبد الله بن محمد بن الحارث يقول فضيل بن عياض بخاري الأصل مات الفضيل سنة سبع وثمانين ومائة قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن قال سمعت محمد بن محمد بن نصر الأبيوردي يقول كان فضيل أصله من مرو ولكنه كان يقطع الطريق في مفازة بين أبيورد ومرو فربما كان ينتمي إلى أبي ورد سمعت ابا المظفر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري يقول (١) سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول انبأنا أبو بكر محمد بن جعفر حدثنا الحسن بن عبد العزيز العسكري حدثنا ابن اخي ابي زرعة حدثنا محمد بن اسحاق بن راهوية حدثنا أبو عمار (٢) عن الفضل (٣) بن موسى قال كان الفضيل شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته انه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران (٤) إليها سمع تاليا يتلو " الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله " فقال يا رب قد آن فرجع فأواه الليل الى خربة فإذا فيها رفقة فقال بعضهم نرتحل وقال قوم حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا فتاب الفضيل وأمنهم وجاور الحرم حتى مات وقال الفضيل بن عياض (٦) إذا احب الله عبدا اكثر غمه وإذا ابغض عبدا وسع عليه دنياه وقال ابن المبارك إذا مات الفضيل ارتفع الحزن (٧) وقال الفضيل لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي لا احاسب بها لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه (٨) وقال الفضيل لو حلفت أني مراء (٩) احب الي من ان احلف أني لست بمراء (١٠) وقال الفضيل ترك العمل لاجل الناس هو الرياء والعمل لأجل الناس هو الشرك (١١) وقال أبو علي الرازي صحبت الفضيل ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ولا مبتسما إلا يوم مات ابنه علي فقلت له في ذلك فقال إن الله أحب أمرا فأحببت ذلك (١) وقال الفضيل إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي (٢) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الحافظ حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري حدثنا أبو القاسم بن أخي أبي زرعة حدثنا أبو محمد بن إسحاق بن راهوية حدثنا أبو عمار عن الفضل بن موسى قال (٣) كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين (٤) أبي ورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " فلم سمعها قال بلى يا رب قد آن فرجع فأواه الليل إلى خربة وإذا فيها سابلة فقال بعضهم نرتحل وقال بعضهم حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال ففكرت وقلت أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ههنا يخافوني وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة (٥) البيت الحرام أخبرنا أبو الحسن (٦) بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ من أصل كتابه حدثنا محمد بن العباس الخزاز (٨) أنبأنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب (٩) حدثنا إبراهيم بن الليث النخشبي في مجلس الزعفراني حدثنا علي بن خشرم قال أخبرني رجل من جيران الفضيل يعني بن عياض من بيورد (١) قال كان الفضيل يقطع الطريق وحده قال فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا فقال بعضهم لبعض اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له الفضيل قال فسمع الفضيل فأرعد وقال يا قوم أنا الفضيل جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدا فرجعفترك ما كان عليه أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي في كتابه أنبأنا الحسين بن يحيى ابن إبراهيم المكي أنبأنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنبأنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم حدثنا أبو القاسم عبد السلام بن محمد بن أبي موسى حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام قال سمعت علي بن سلمة بن قتيبة يقول قال إبراهيم بن الأشعث كان مبتدأ توبة فضيل بن عياض أنه خرج عشية يريد مقطعه وكان يقطع الطريق فإذا بقوم حمارة معهم ملح فسمع بعضهم يقول مروا مروا لا يفجأنا فضيل فيأخذ ما معنا فسمع ذلك فضيل فاغتم وتفكر وقال يخافني هذا الخلق الخوف العظيم فتقدم إليهم وسلم عليهم وقال لهم وهم لا يعرفونه تكونون الليلة عندي وأنتم آمنون من الفضيل قال فاستبشروا وفرحوا وذهبوا معه فأنزلهم وخرج يرتاد لهم علفا فرجع إليهم فسمع قارئا يقرأ " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق (٢) " فصاح الفضيل ومزق ثيابه على نفسه وقال بلى والله قد آن وكان هذا مبتدأ توبته أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن ابن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عباس (٣) بن محمد الدوري حدثنا سعيد بن منصور حدثنا الشيخ الصالح فضيل بن عياض فذكر حكاية أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين النيسابوري أنبأنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس أنبأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن النجاد حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني حدثنا محمد بن النعمان حدثنا فضيل بن عياض أبو علي الرجل الصالح فذكر عنه حكاية أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) ذكره أبو زرعة قال سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول قال عبد الرحمن بن مهدي فضيل بن عياض رجل صالح ولم يكن بحافظ قال وأنبأنا ابن أبي حاتم قال (٢) حدثنا موسى بن يوسف بن موسى القطان حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول فضيل بن عياض ثقة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر زاد ابن (٣) الطيوري وأبو عمر محمد بن الحسن قالا أنبأنا الوليد بن زكريا أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال (٤) فضيل بن عياض كوفي ثقة متعبد رجل صالح يسكن مكة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا محمد بن عبد الله بن خميروية حدثنا الحسين بن إدريس (٥) أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمار قال فضيل بن عياض (١) ليت فضيلا (٢) كان يحدثك بما يعرف قلت ترى حديثه حجة قال سبحان الله أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الخلال قالا أنبأنا أبو (٣) القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال (٤) سألت أبي عن فضيل بن عياض فقال صدوق أنبأنا أبو المظفر بن القشيري عن محمد بن علي بن محمد أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته يعني الدراقطني عن الفضيل بن عياض فقال ثقة (٥) أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا و (٦) أبو الحسن بن سعيد حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الخلال أنبأنا علي بن عمرو الحريري (٧) أن علي بن محمد بن كاس النخعي حدثهم حدثنا محمد بن علي بن عفان حدثنا أبو كريب قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول ح قال الخطيب وأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن نعيم الضبي ح أنبأنا أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد المروزي حدثنا أبو حمزة يعلى بن حمزة قال سمعت أبا وهب (٨) محمد بن مزاحم يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول رأيت أعبد الناس ورأيت أورع الناس ورأيت أعلم الناس ورأيت أفقه الناس فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض وأما أعلم الناس فسفيان الثوري وأما أفقه الناس فأبو حنيفة ثم قال ما رأيت في الفقه مثله أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو العباس السراج حدثنا حاتم بن الليث حدثنا إبراهيم بن شماس قال قال ابن المبارك ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض (١) قال وسمعت أبا بكر بن أبي الهيثم المطوعي ببخارى يقول سمعت الحسن بن الحسين البزار البخاري يقول سمعت أبا معشر حمدوية بن الخطاب البخاري يقول سمعت أبا السري نصر بن المغيرة البخاري يقول (٢) سمعت إبراهيم بن شماس (٣) يقول رأيت أفقه الناس وأورع الناس وأحفظ الناس فأما أحفظ الناس فابن المبارك وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض وأما أفقه الناس فوكيع بن الجراح (٤) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر ابن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال قلت لأخي فديتك جئت من عند فضيل ما أراني رأيت مثله قال حميت بأي شئ صار هو أحق بذا منا ما أرأنا إلا أكثر ذنوبا منه قال وسمعت عبيد الله بن عمر يقول أفضل من رأيت من المشايخ بشر بن منصور السليمي وفضيل بن عياض وعون بن معمر وحمزة بن نجيح كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن شبوية الفقيه بمرو حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ الرازي بمرو حدثنا أحمد بن عباد التميمي قال سمعت النضر بن شميل يقول (١) سمعت هارون الرشيد يقول ما رأيت في العلماء أهيب من مالك بن أنس ولا أورع من الفضيل بن عياض أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو صالح محمد بن عيسى الفارضي المروزي حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخصيب ببغداد حدثنا إبراهيم بن سعيد قال قال لي المأمون يا إبراهيم قال لي الرشيد ما رأت عيناي مثل فضيل بن عياض قال لي وقد دخلت عليه يا أمير المؤمنين فرع قلبك للحزن والخوف حتى يسكناه فيقطعاك عن معاصي الله ويباعداك من النار أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور (٢) أنا (٣) منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا عبد الله بن خالد بن رستم حدثنا عبد الله بن عمرو بن محمد بن يحيى بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال سمعت محمد بن يحيى بن ابي عمر (٤) يقول ما رأيت بعد الفضيل أعبد من وكيع أخبرنا أبو المظفر بن القشيري فيما أرى أنبأنا أبو بكر البيهقي ح وقرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد بن زياد حدثنا عبد الله بن محمد الاسفرايني قال سمعت عبد الله بن بشر الطالقاني يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول (٥) قال الهيثم بن جميل سمعت شريك بن عبد الله (٦) يقول لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه قال أحمد فقام فتى من مجلس الهيثم فلما توارى قال الهيثم إن عاش هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه قلت لأحمد بن أبي الحواري من كان الفتى قال أحمد بن حنبل أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد ابن العلاء الدمشقي حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الهيثم بن جميل يقول إن لكل زمان رجلا يكون حجة على الخلق وإن فضيل بن عياض حجة على أهل زمانه قال الهيثم وأظن إن عاش هذا الفتى أحمد بن حنبل سيكون حجة على أهل زمانه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنبأنا هناد بن إبراهيم بن محمد أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الغنجار حدثنا خلف بن محمد حدثنا محمد بن آدم بن حبيب الكرميني حدثنا أبو حرب حامد بن هانئ الكرميني حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال رأيت سفيان بن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض مرتين أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي حدثني أبو عبد الله مردوية الصايغ (١) قال قال لي عبد الله بن المبارك إن الفضيل بن عياض صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه فالفضيل ممن نفعه علمه (٢) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر ابن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم أنبأنا ابن أبي خيثمة حدثنا عبد الصمد بن يزيد بن عبد العلاء بن عبد الرزاق الصايغ قال قال لي رباح بن خالد قال لي ابن المبارك إذا نظرت إلى فضيل بن عياض جدد لي الحزن ومقت نفسي ثم بكى (٤) أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا جدي أبو محمد حدثنا أبو علي الأهوازي أنبأنا عمران بن الحسن حدثنا عبد الله بن ضوء الرقي حدثنا إبراهيم بن محمد الرازي حدثني أبو بكر عبد الرحمن بن عفان قال (١) سمعت عبد الله بن المبارك يقول لأبي مريم القاضي ما بقي في الحجاز أحد من الأبدال إلا فضيل بن عياض وعلي ابنه وعلي يتقدم على أبيه في الخوف وما بقي أحد في بلاد الشام إلا يوسف بن أسباط وأبو معاوية الأسود وما بقي أحد بخراسان إلا شيخ حائك يقال له معدان أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله أنبأنا أبو طاهر الحسناباذي أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسن أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت إسماعيل الطوسي يقول حدثنا ابن المبارك قال إذا مات الفضيل ارتفع الحزن أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني أبو بكر الصوفي قال سمعت وكيعا يوم مات الفضيل بن عياض يقول ذهب الحزن اليوم من الأرض أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف حدثني أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور حدثني يحيى بن أيوب قال (٢) دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة فإذا الفضيل وشيخ معه قال فدخل زافر (٣) وأقعدني على الباب قال زافر فجعل الفضيل ينظر إلي ثم قال يا أبا سليمان هؤلاء أصحاب الحديث ليس شئ أحب إليهم من قرب الإسناد ألا أخبرك بإسناد لا يشك فيه رسول الله ﷺ عن جبريل عن الله " نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله " (٤) قرأ الآية فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس ثم غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما قال ثم تحرك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشى عليه أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٥) حدثنا ابي ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إسماعيل بن يزيد حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال ما رأيت أحدا كان الله في صدره إعظم من الفضيل بن عياض كان إذا ذكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه وبكى حتى يرحمه من بحضرته وكان دائم الحزن شديد الفكرة ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله (١) وأخذه وعطائه (٢) ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصالة كلها غيره يعني الفضيل قال (٣) وحدثنا أبي ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إسماعيل بن يزيد حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي لكأنه مودع أصحابه ذاهب إلى الآخرة حتى يبلغ المقابر فيجلس فلكأنه بين الموتى جلس من الحزن والبكاء حتى يقوم ولكأنه رجع من الآخرة بخبر عنها قال (٤) وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت فضيلا يقول والله لأن أكون هذا التراب أو هذا الحائط أحب إلي من أكون في سلخ أفضل أهل الأرض اليوم وما يسرني أني أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي ولو أن أهل السماء وأهل الأرض طلبوا أن يكونوا ترابا فشفعوا كانوا قد أعطوا عظيما ولو أن جميع أهل الأرض من جن وإنس والطير الذي في الهواء والوحش الذي في البر والحيتان التي في البحر علموا الذي يصيرون إليه ثم حزنوا لذلك وبكو كان موضع ذلك فأنت تخاف الموت أو تعرف الموت لو أخبرتني أنك تخاف الموت ما قبلت منك لو خفت الموت ما نفعك طعام ولا شراب ولا شئ من الدنيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا عامر بن محمد قال سمعت سهل بن راهوية يقول قلت لسفيان بن عيينة أما ترى إلى الفضيل بن عياض ما يكاد يجف له دمعة قال سفيان كان يقال إذا قرح القلب نديت العينان (١) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنبأنا علي بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني محمد يعني بن الحسين البرجلاني (٢) عن ابن (٣) راهوية قال قلت لسفيان بن عيينة ألا ترى إلى أبي علي يعني فضيلا لا يكاد تجف له دمعة فقال سفيان إذا قرح القلب نديت العينان ثم تنفس سفيان نفسا منكرا أخبرنا (٤) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا عبد الله بن محمد الرازي قال سمعت محمد بن نصر الصايغ حدثنا مردوية الصايغ قال سمعت الفضيل يقول لم يتزين الناس بشئ أفضل من الصدق وطلب الحلال قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا علي بن محمد الحسني بمرو أخبرني محمد ابن عبد الوهاب الجوهري أخبرني الفيض بن إسحاق قال سئل الفضيل بن عياض عن قول الله ﵎ " سلام عليكم بما صبرتم " (٥) قال بما احتملتم من المكاره وصبرتم عن اللذات في الدنيا (٦) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش أنبأنا أبو الحسن بن الصلت الأهوازي قال قرئ على أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار وأنا أسمع حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا عبد الصمد (٧) قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لم يتزين الناس بشئ أفضل من الصدق وطلب الحلال فقال له علي يا أبت إن الحلال عزيز قال الفضيل يا بني وإن قليله عند الله كثير (٨) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم بن أبي عبد الرحمن المستملي قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسين البحيري حدثنا أحمد بن محمد الحرشي حدثنا الحسن بن ثواب البغدادي حدثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت الفضيل بن عياض يقول دانق حلال أفضل من عبادة سبعين سنة أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد حدثنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن إملاء أنبأنا يوسف بن عمر حدثنا أبو بكر بن الصباح إملاء من لفظه حدثنا أبو بكر الصيدلاني حدثنا أبو بكر المروذي قال سمعت مردوية الصايغ يقول قال الفضيل بن عياض من عرف ما يدخل جوفه كتب عند الله صديقا انظر عند من تفطر يا مسكين أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرني أبو الفرج الطناجري حدثنا أحمد بن منصور النوشري (١) حدثنا محمد بن مخلد قال سمعت أبا بكر المقاريضي المذكر قال (٢) سمعت بشر بن الحارث قال عشرة من كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلالا ولو استفوا التراب والرماد قلت من هم يا ابا نصر قال سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص وعلي بن فضيل ويوسف بن أسباط وأبو معاوية نحيح الخادم وحذيفة بن قتادة المرعشي وداود الطائي ووهيب بن الورد وفضيل بن عياض أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة (٣) في كتابه أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا (٤) أنبأنا أبي أبو الحسن أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن جعفر بن أبي ركاز حدثنا عبد الله أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي الوزير الحدثي حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنبأنا إسماعيل بن موسى بن المبارك البلخي أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا الفضيل بن عياض قال مكثت في جامع الكوفة ثلاثة أيام لم أطعم طعاما ولم أشرب شرابا فلما أن كان في اليوم الرابع هزني (١) الجوع فبينا أنا جالس إذ دخل علي من باب المسجد رجل مجنون وبيده حجر كبير وفي عنقه غل ثقيل والصبيان من ورائه فجعل يجول في المسجد حتى إذا حاذاني جعل يتفرس في فخفت فجزعت على نفسي منه فقلت إلهي وسيدي أحعتني وسلطت علي من يقتلني فالتفت إلي وقال محل بيان الصبر فيك عزيزة (٢) * فيا ليت شعري هل لصبرك من (٣) أجر * قال فضيل فزال عني جوعي وطار عني هلعي وقلت يا سيدي لولا الرجاء لم أصبر قال وأين مستقر الرجاء منك قلت بحيث مستقر همم (٤) العارفين قال أحسنت والله يا فضيل إنها لقلوب الهموم عمرانها والأحزان أوطانها عرفته فاستأنست به وارتحلت إليه فعقولهم صحيحة وقلوبهم ثابتة وأرواحهم بالملكوت الأعلى معلقة ثم ولى وأنشأ يقول فهام ولي الله في الفقر (٥) سائحا * وحطت علي سير القدوم رواحله فعاد لخير قد جرى في ضميره * تذوب به أعضاؤه ومفاصله * قال الفضيل والله لقد بقيت عشرة أيام لم أطعم طعاما ولم أشرب شرابا وجدا لكلامه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا إبراهيم بن دازيل قال سمعت عبيد الله بن عمر يقول دخلت أنا ويحيى بن سليم إلى الفضيل نعوده فقال الفضيل وجعل يضرب بيده على رأسه يا فضيل خلقك وأفرغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وحرسك بعينه وصرف وجوه الناس إليك وأنت تشتغل عنه من أنت وما أنت ثم شهق شهقة وسقط وغطي بثوبه وجعل ينتفض وهو لا يعقل وتركناه قال (١) وحدثنا ابن مروان حدثنا يحيى بن المختار قال رأيت بشرا (٢) الحافي يبكي فقلت ما يبكيك يا أبا نصر فقال دخلت على الفضيل ابن عياض ليلا وهو يبكي بمكة وهو يقول يا رب أعريتني وأعريت عيالي يا رب أجعتني وأجعت عيالي فبأي يد لي عندك حتى (٣) فعلت بي هذا ثم بكى حتى رحمته فقلت له يا أبا علي ما هذا البكاء فقال لي يا أبا نصر بلغني أن الصراط مسيرة خمسة عشر ألف عام خمسة آلاف صعود وخمسة آلاف نزول وخمسة آلاف مستوي (٤) أدق من الشعر وأحد من السيف على متن جهنم لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول من خشية الله فبلغني في بعض الروايات إنه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ذكروا (٥) أهل الجنة هل بقي أحد على الصراط بعد خمسة وعشرين ألف عام فقال بقي رجل يحبو فبلغ ذلك الحسن البصري فقال يا ليتني أنا ذلك الرجل فأنا يا أبا نصر لا أهدأ من البكاء أبدا قال وأنبأنا ابن مروان حدثنا أحمد بن علي حدثنا عبد الصمد هو ابن يزيد مردوية قال قال الفضيل بن عياض ليلة يا رب (٦) أجعتني وأجعت عيالي وأعريتني وأعريت عيالي ولي ثلاثة أيام ما أكلت ولا أكل عيالي ولي ثلاث ليال ما استصبحت فبم (٧) بلغت عندك حتى تفعل بي هذا وإنما تفعل هذا يا رب بأوليائك أفتراني أنا منهم إلهي إن فعلت بي مثل هذا يوما آخر علمت أني منك على بال فلما كان يوم الرابع فإذا داق يدق الباب فقال من هذا فقال أنا رسول ابن المبارك وإذا معه صرة دنانير وكتاب يذكر فيه أنه لم يحج هذه السنة وقد وجهت بكذا وكذا قال فجعل فضيل يبكي ويقول قد علمت أني أشقى من ذلك أن أكون عند الله بمنزلة أوليائه قال وأنبأنا ابن مروان حدثنا أحمد بن علي المروزي حدثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول (٨) إن الله يزوي الدنيا عن وليه ويمررها عليه مرة بالعري ومرة بالجوع ومرة بالحاجة كما تصنع (١) الوالدة الشفيقة بولدها (٢) مرة صبرا ومرة حضضا (٣) وإنما تريد بذلك ما هو خير له أخبرنا أبو القاسم الحسني أنبأ رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل حدثنا أحمد بن مروان حدثنا يحيى بن المختار قال سمعت بشر بن الحارث يقول كنت بمكة مع الفضيل بن عياض فجلس معنا إلى نصف الليل ثم قام يطوف إلى الصبح فقلت يا أبا علي ألا تنام قال ويحك وهل أحد سمع بذكر النار تطيب نفسه أن ينام أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٤) حدثنا محمد بن علي حدثنا أبو سعيد الجندي حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال ما رأيت أحدا كان أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانا وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها وسأل وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا يلقى له حصير في مسجده فيصلي من أول الليل ساعة ثم تغلبه عينه فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلا ثم يقوم فإذا غلبه النوم نام ثم يقوم هكذا حتى يصبح وكان دأبه (٥) إذا نعس أن ينام ويقال أشد العبادة ما يكون هكذا وكان صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث وكان يثقل عليه الحديث جدا ربما قال لي لو أنك طلبت مني الدراهم كان أحب إلي من أن تطلب مني الأحاديث سمعته يقول لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث فقلت له لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي عددها دنانير قال إنك مفتون أم والله لو عملت بما سمعت لكان (٦) لك في ذلك شغل عما لم تسمع ثم قال سمعت (٦) سليمان بن مهران يقول إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت اللقمة رميت بها خلف ظهرك متى تشبع أخبرنا أبو منصور بن زريق وأبو الحسن بن سعيد قال ابن زريق أنبأنا وقال ابن سعيد حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا البرقاني أنبأنا أبو العباس بن حمدان أنبأنا محمد بن أيوب أنبأنا الحسن بن عيسى قال كان ابن المبارك يعظم الفضيل وأبا بكر بن عياش ولو كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمهما أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا يحيى بن المختار قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول بلغني أن الله قد حجر التوبة عن كل صاحب بدعة وشر أهل البدع المبغضون لأصحاب رسول الله ﷺ ثم التفت إلي فقال لي اجعل أوثق عملك عند الله حبك أصحاب نبيه ﷺ فإنك لو قدمت الموقف بمثل تراب الأرض ذنوبا غفر لها الله لك ولو جئت الموقف وفي قلبك مقياس ذرة بغضا لهم لما نفعك مع ذلك عمل أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردوية قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله (١) قال وسمعت الفضيل بن عياض يقول إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك ولا يكون مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليه وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة (٢) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم حدثنا سعيد بن عيسى بن زيد حدثنا محمد بن أبي نملة (٣) قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ليس لأحد أن يقعد مع من شاء لأن الله يقول " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " (١) " إنكم إذا مثلهم (٢) " وليس له أن ينظر إلى من يشاء لأن الله ﷿ يقول " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (٣) " وليس له أن يقول ما لا يعلم أو يستمع إلى ما شاء أو يهوى ما شاء لأن الله يقول " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا (٤) " أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو نصر بن قتادة أخبرني أبو الحسن بن عبدة السليطي حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت إسحاق بن إبراهيم الغازي يقول سمعت عبد الصمد مردوية يقول قال الفضيل لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن تنزل عليه اللعنة قال وقال الفضيل بن عياض علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة (٥) وقال طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان يأتي تظهر فيه البدعة فإذا كان ذلك فليكثر من قول ما شاء الله قال وقال الفضيل من قال ما شاء الله فقد سلم لأمر الله قال وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي قال سمعت محمد بن نصر بن منصور الصايغ حدثنا مردوية الصايغ قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة (٦) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الدامغاني (٧) أنبأنا أبو الفتح (٨) حمزة بن محمد الجرجاني أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن باموية الأصبهاني (٩) أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو العباس الفضل بن يوسف القصباني (١٠) حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي حدثنا بعض (١) يسمى طلحة مكتوب في كتابي قال كنا مع فضيل بن عياض على جبل من جبال منى (٢) على القرآن ورغبنا وقال لو أن وليا من أولياء الله أمر هذا الجبل أن يميل لمال فتحرك الجبل فقال الفضيل يرحمك الله إنا لم نرد هذا فسكن الجبل أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٣) حدثنا عبد الله بن محمد ابن جعفر حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا مليح بن وكيع قال سمعتهم يقولون خرجنا من مكة في طلب فضيل بن عياض في رأس الجبل فقرأنا القرآن فإذا هو قد خرج علينا من شعب لم نره فقال لنا أخرجتموني من منزلي ومنعتموني الصلاة والطواف أما إنكم لو أطعتم الله ثم شئتم أن تزول الجبال معكم زالت ثم دق الجبل بيده فرأينا الجبال أو الجبل قد اهتزت وتحركت أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو علي الروذباري أنبأنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي حدثنا أبو خالد العقيلي بمكة حدثنا معاذ بن أسد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد وبعد الشهادة للنبي ﷺ بالبلاغ وبعد إداء الفرائض صدق الحديث وحفظ الأمانة وترك الخيانة ووفاء بالعهد وصلة الرحم والنصيحة لجميع المسلمين قال معاذ قلت يا أبا علي (٤) من رأيك تقوله أو سمعته قال لا بل سمعناه ونقلناه من أصحابنا ولو لم آخذه عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به قال معاذ وكانت سبعا فنسيت واحدة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن عبد العزيز حدثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول أصل الزهد الرضا عن الله أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد بن فهد العلاف أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن حماد الموصلي حدثنا أحمد بن سلمان حدثنا إسماعيل بن بكر السكوني حدثنا محمد بن مكرم حدثني عبد الرحمن بن عفان حدثني بشر بن الحارث قال قال لي الفضيل بن عياض يا بشر الرضا عن الله أكبر من الزهد في الدنيا قلت يا أبا علي كيف ذاك قال يكون العطاء والمنع في قلبك والمنع بمنزلة واحدة أخبرنا (١) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو (٢) الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو بن السماك قال قال أبو بكر بن عبد الرحمن بن عفان اخبرني بشر ابن الحارث قال قال فضيل بن عياض يا بشر الرضا الاكبر عن الله ﷿ الزهد في الدنيا قال قلت كيف هذا يا ابا علي قال يكون العطاء في قلبك والمنع بمنزلة واحدة (٣) اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق أنبأنا أبو عثمان الخياط قال سمعت السري يقول سمعت رجلا يسأل الفضيل قال له يا أبا علي علمني الرضا قال له الفضيل يا بن أخي ارض عن الله فرضاك عن الله يهب لك الرضا قال وحدثنا أبو عثمان الخياط قال سمعت محمد بن الحسن الهمداني يقول توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض أما بعد يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك يا أمير المؤمنين إنه جل ثناؤه لما وهبه لك أخذ هبته ولو بقي لم تسلم من فتنته أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه أرضيت الدنيا لنفسك أفترضاها لابنك أما هو فقد خلص من الكدر وبقيت أنت في الخطر أخبرنا (٤) أبو القاسم الحسيني أنبأنا رشأ بن نظيف المقرئ أنبأنا الحسين بن إسماعيل المقرئ حدثنا أحمد بن مروان الدينوري حدثنا يحيى بن المختار قال سمعت بشر بن الحارث يقول رأى فضيل بن عياض رجلا يسأل في الموقف فقال له أفي هذا الموضع تسأل غير الله (١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضيل وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد قال سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان يقول سمعت أبا يعلى الموصلي يقول سمعت عبد الصمد بن زيد يقول سمعت فضيلا يقول وشكا إليه أهل مكة القحط فقال مدبرا غير الله تريدون (٢) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد السراج وأبو نصر بن قتادة قالا حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان أنبأنا أبو بكر الأنباري حدثنا أبو عيسى الحلى (٣) حدثنا أبو يعلى حدثنا الأصمعي قال نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو إلى رجل حاله فقال يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك (٤) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قال أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنبأنا أبو يعلى ح وأخبرنا أبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالا أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات حدثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم المستملي قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا السيد أبو الحسن الهمداني أنبأنا محمد بن العباس بن المغيرة الجوهري بالرملة حدثنا محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا أبو يعلى الساجي حدثنا الأصمعي قال نظر الفضيل إلى رجل يشكو زاد الجوهري إلى رجل ما هو فيه من الضيق والضر وقال الجوهري والفقر فأقبل عليه وقال يا هذا وفي حديث عبيد الله فقال له يا هذا أتشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا أبو عثمان الخياط قال سمعت السري يقول سمعت فضيلا يقول عن ابنة له توجعف كفها فعادها فقال لها يا بنية كيف كفك هذه فقالت له يا أبت قد بسط لي من ثوابها ما لا أؤدي شكره عليه أبدا فتعجب من حسن يقينها قال الفضيل فأنا عندها قاعد إذ أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته وضممته إلى صدري فقالت لي يا أبة سألتك بالله أتحبه فقلت أي والله يا بنية إني لأحبه فقالت يا سوأتاه لك من الله يا أبة إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله فقلت لها أي بنية أفلا (١) تحبون الأولاد فقالت المحبة للخالق والرحمة للأولاد قال فلطم الفضيل رأس نفسه وقال يا رب هذه ابنتي هيمتني في حبها وحب أخيها وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا أبو جعفر الرازي حدثنا عباس بن حمزة حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبد الله الساحي (٢) يقول سأل رجل فضيل بن عياض متى يبلغ الرجل غاية حب الله قال إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء (٣) قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت عبد الله بن محمود يقول سمعت محمد بن عبدوية يقول (٤) سمعت الفضيل يقول ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله عنهما قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو زكريا العنبري حدثنا زكريا بن دلويه العابد حدثنا أبو ثميلة محمد بن أبي نملة (١) قال وسمعت الفضيل بن عياض يقول خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني (٢) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو خزيمة حدثني يونس بن محمد المكي قال قال فضيل بن عياض لرجل لأعلمنك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها والله لئن علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يبقى في قلبك مكان لغيره لم تسأله شيئا إلا أعطاك حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل (٣) إملاء أنبأنا محمد بن أحمد السمسار (٤) أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش (٥) أنبأنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي حدثنا عبد الله بن محمد الخراساني حدثنا إبراهيم بن هانئ قال سمعت بشر بن الحارث قال قال الفضيل بن عياض ليتني أموت وأنا مخلط أخاف أن أموت وأنا مرائي (٦) يدعى بي يوم القيامة على رؤوس الخلائق يا فضيل خذ أجرك ممن عملت له أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح حدثنا محمد بن عقيل البلخي حدثنا عباس الدوري حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري الزاهد الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول والله ما أدري ما أنا كذاب أنا مرائي (٦) أنا ما أدري ما أنا أخبرنا (١) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن حامد البزاز حدثنا الحسن بن الحسين حدثنا محمد بن عبد الوهاب حدثنا علي بن عثام (٢) عن فضيل بن عياض قال ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع له أو يتصنع لي قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا أبو عبد الله بن محمد الشيباني قال سمعت زنجوية بن الحسن حدثنا علي بن الحسن الهلالي حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول خير العمل أخفاه أمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكوني حدثنا أحمد بن يوسف ين خالد التغلبي (٤) حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا محمد بن إسحاق قال أتينا فضيل بن عياض لنسمع منه فلما رآنا وقف على باب الدار فلما أتيناه سلمنا عليه فقال لنا لقد تعوذت بالله من شركم حيث رأيتكم قلنا له ولم يا أبا علي قال أكره أن تزينوا إلي وأتزين لكم قال وحدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا أبو عبد الله الأنطاكي قال (٥) اجتمع فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكروا فرق أو بكى سفيان قال فقال سفيان لفضيل يا أبا علي إني لأرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة فقال له الفضيل لكني أبا عبد الله أخاف أن لا يكون هذا المجلس جلسنا مجلسا قط هو أضر علينا منه قال ولم يا أبا علي قال ألست تخلصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به فتزينت لي وتزينت لك فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال أحييتني أحياك الله أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران قالا أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا أبو بكر بن عفان الصوفي حدثني بشر بن الحارث قال سمعت فضيل بن عياض يقول لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار وفي رواية ابن بشران لأن آكل الدنيا بطبل ومزمار أحب إلي من أن (١) آكلها بدين أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد الفقيه حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد أنبأنا أبو الفرج عبيد الله بن محمد النحوي حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم القيسراني حدثنا محمد بن جعفر بن محمد الخرائطي حدثنا الترقفي (٢) هو العباس بن عبد الله حدثنا الفياض بن إسحاق (٣) قال قال الفضيل بن عياض تزينت لكم بالصوف فلما لم ترهم يرفعون بك رأسا تزينت لهم بالقرآن فلما لم ترهم يرفعون بك رأسا تزينت لهم بشئ بعد شئ كل ذلك إنما هو لحب الدنيا قال (٤) وقال لي الفضيل لو قيل لك يا مرائي غضبت وشق عليك وعسى ما قيل حق تزينت للدنيا وتصنعت لها قصرت ثيابك وحسنت سمتك وكففت أذاك حتى يقولوا أبو يزيد (٥) عابد ما أحسن سمته وأحسن جواره وأكف أذاه فيكرمونك ويعطرونك (٦) ويهدون إليك مثل الدرهم الستوق (٧) لا يعرفه كل أحد فإذا قشروا قشروا عن نحاس ويحك ما تدري في أي الأصناف تدعى غدا أفي المرائين أم في غير ذلك ثم قال اتق الله لا تكن مرائيا وأنت لا تشعر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا و (٨) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني (٩) أنبأنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني أنبأنا أحمد بن عبد الوهاب اللهبي حدثنا محمد بن العباس بن الدرفس حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا إسحاق بن عباد أبو يعقوب البغدادي قال سمعت أحمد بن يونس الكوفي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إنما مهابك هذا الخلق على قدر هيبتك لله ﷿ وقال الفضيل إنما يطيع الله كل إنسان على قدر منزلته منه أخبرنا (١) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الرحمن بن حمدان الهمداني حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا موسى بن عمران الطرسوسي حدثنا فيض بن إسحاق الرقي قال قال الفضيل بن عياض إن خفت الله لم يضرك أحد وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد قال وسألت الفضيل بن عياض عن شئ فقال من خاف الله خاف منه كل شئ ومن خاف غير الله خاف من كل شئ قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أحمد بن مسروف قال سمعت سري بن المغلس يقول (٢) سمعت الفضيل بن عياض يقول من خاف الله لم يضره أحد ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد قال وأنبأنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا إبراهيم بن فراس الفقيه حدثنا المفضل بن محمد (٣) أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قيل للفضيل بن عياض يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه فقال له أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد قال لا فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد قال لا قال هو الخلاص إن أردت (٤) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنبأنا الحسن بن محمد المخلدي أنبأنا المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي حدثنا الفضل ابن عبد الله حدثنا الفيض بن إسحاق (١) الرقي قال (٢) سمعت الفضيل بن عياض وسأله عبد الله بن مالك فقال يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه فقال الفضيل أخبرني من أطاع الله هل يضره معصية أحد قال لا قال فمن عصى الله هل تضره طاعة أحد قال لا قال هذا الخلاص إن أردت الخلاص أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ببغداد أنبأنا أبو الحسن العتيقي حدثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ أنبأنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردوية قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من أحسن فيما بقي غفر له ما مضى وما بقي ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وما بقي ثم بكى الفضيل فقال أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحسن فيما بقي (٣) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر القطان حدثنا محمد بن يزيد هو السلمي حدثنا إبراهيم ابن الأشعث قال (٤) سمعت الفضيل بن عياض يقول بلغني أن العلماء فيما مضى كانوا إن تعلموا عملوا وإذا عملوا شغلوا وإذا شغلوا فقدوا وإذا فقدوا طلبوا إذا طلبوا هربوا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا و (٥) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا علي بن أبي علي المعدل حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري حدثنا فتح بن شخرف أبو نصر الخراساني وكان من العابدين حدثني طاهر بن عبد الملك المصيصي سمعت أبي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول أنا منذ عشرين سنة أطلب رفيقا إذا غضب لم يكذب علي أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل بن بشر قالوا أنبأنا أبو الحسين بن مكي حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي حدثنا عبد الجبار بن أحمد السمرقندي حدثنا محمد بن يعقوب بن الفرجي حدثني عبد الصمد بن يزيد مردوية قال قال الفضيل بن عياض طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنسه وقال اطلب العلم لنفسك وانظر إلى من تسلمه يا مسكين فإن الله يسألك عنه وقد قيل لإبراهيم بن أدهم من أين أقبلت يا أبا إسحاق قال من أنس الرحمن وقيل له فإلى اين تريد قال إلى أنس الرحمن أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن (١) حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا عبد الصمد قال (٢) سمعت الفضيل يقول رحم الله عبدا أخمل (٣) ذكره وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله قال (٤) وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا (٥) أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني (٦) بمرو أنبأنا أبو بكر بن خلف أنبأنا الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سلميان حدثنا عبد الله بن محمد السمناني (٧) حدثنا محمد بن داود بن أبي ناحية حدثنا محمد بن عبد الله العنبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول كامل المروءة من بر والديه وأصلح ماله وأنفق من ماله وحسن خلقه وأكرم إخوانه ولزم بيته أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة الوكيل وأبو المعالي الحسين بن حمزة الشعيري قالوا أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي (١) حدثنا الفيض بن إسحاق قال قال الفضيل أخلاق الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفوا عن من ظلمك أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن مندة (٢) أنبأنا أبي أنبأنا عمرو بن الحسن بن علي بن مالك حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد أخبرني عبد عمرو بن عبد الرحمن قال قال فضيل بن عياض إذا خالطت فلا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى الخير ولا تخالط سئ الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى الشر وأخبرنا أبو القاسم أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا أبو نصر القيسي بهراة حدثنا أبو سعيد يحيى بن منصور قال سمعت أبا يحيى الكردي يقول قال فضيل بن عياض إذا رأيت الأسد فلا يهولك وإذا رأيت ابن آدم فخذ بثوبك ثم فر ثم فر (٣) أخبرنا أبو منصور سعيد بن محمد بن منصور الفارسي وأبو حامد أحمد بن عمر بن أحمد بن علي الفنجكردي (٤) وأبو نصر الحسن بن إسماعيل بن أبي القاسم الشجاعي (٥) وأبو نصر محمد بن أسعد بن علي الفراوي (٦) وأبو القاسم محمود بن أبي منصور بن أبي القاسم السياري (١) قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد حدثنا أبو سعيد بن ماموية إملاء ح وأخبرنا (٢) أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي أنبأنا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس (٣) وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا مسلم بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من خالط الناس لا ينجو من إحدى اثنتين إما أن يخوض معهم إذا خاضوا في الباطل أو يسكت إن رأى منكرا أو سمع من جليسه شيئا فيأثم فيه أخبرنا (٤) أبو القاسم أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا عبد الله بن أحمد النسائي (٥) قال سمعت زنجوية بن الحسن حدثنا علي بن الحسن حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول طوبى لمن استوحش من الناس وأنس بربه وبكى على خطيئته قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو علي محمد بن عمر حدثنا محمد بن يزيد السلمي حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال (٦) سمعت الفضيل بن عياض وهو يقول " لنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم (٧) " قال فجعل يردد هذه الآيه ويقول إنك إذا بلوت (٨) أخبارنا هتكت أستارنا إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر بن خلف ح وأخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ قالا أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو حامد بن بلال حدثنا محمد بن يزيد حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما أجد لذة ولا راحة ولا قرة عين إلا حين أخلو في بيتي بربي فإذا سمعت النداء قلت إنا لله وإنا إليه راجعون كراهية أن ألقى الناس فيشغلوني عن ربي ﵎ أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وأبو القاسم المستملي قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف قال سمعت أبو (١) محمد عبد الله بن يوسف الصوفي يقول سمعت ابن الأعرابي يقول (٢) ح وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي يقول حدثنا (٣) سلم بن عبد الله الخراساني أبو محمد سنة ستين قال سمعت الفضيل بن عياض يقول كفى بالله محبا وبالقرآن مؤنسا وبالموت واعظا اتخذ الله صاحبا ودع الناس جانبا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا عبد الله بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا سلم بن عبد الله أبو محمد الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض يقول كفى بالله محبا وبالقرآن مؤنسا وبالموت واعظا وكفى بخشية الله علما والاغترار بالله جهلا (٤) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا إبراهيم بن سعيد الحبال بمصر ح وأخبرنا (٥) أبو طالب الصوري أنبأنا أبو الحسن الخلعي قالا أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس قال سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول سمعت سلم بن عبد الله أبو محمد (١) سمعت الفضيل بن عياض يقول كفى (٢) بخشية الله علما وبالاغترار بالله جهلا (٣) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنبأنا جدي أبو المعالي عمر بن محمد بن الحسين قال سمعت الشيخ أبا محمد عبد الله بن يوسف الزاهد الصوفي يقول ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي وأحمد بن علي بن خلف فرقهما قالا أنبأنا عبد الله بن يوسف قال سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول ح وأخبرنا (٤) أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا علي بن الحسن الفقيه أنبأنا عبد الرحمن ابن عمر أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي قال (٥) سمعت سالم (٦) بن عبد الله الخراساني يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول تفكروا واعملوا من قبل أن تندموا ولا تغتروا بالدنيا فإن صحيحها يسقم وجديدها يبلى ونعيمها يفنى وشبابها يهرم زاد بن أبي عقيل ألا إن الناس قدتاهوا بين الدراهم والدنانير وليس لامرئ خير مما نوى وقدم وسقط من رواية ابن خلف وجديدها يبلى (٧) أخبرنا (٨) أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو عمرو بن السماك حدثنا الحسين بن عمرو السبعين (١) قال سمعت بشر ابن الحارث يقول قال الفضيل بن عياض إن أردت أن تستريح فلا تبالي من أكل الدنيا (٢) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأنا محمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن نصر قال سمعت فضيل بن عياض يقول رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم عن إبراهيم بن الأشعث أنه حدث عنه قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إن رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله وإن زهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري حدثنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني أبو بكر بن المرزبان قال سمعت محمد بن هارون (٤) يعني أبا نشيط يقول سمعت بشر بن الحارث يقول قال الفضيل بن عياض رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله وزهده في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ الشيخ الصالح حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه حدثني أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي الطيالسي قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه حب الزهد في الدنيا (١) قال وحدثنا الحسن حدثنا أوس بن أحمد بن أوس بهمذان حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال سمعت إبراهيم بن أحمد الخزاعي يقول سمعت الفضيل بن عياض وسمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي (٢) يقول سمعت أبا سعد محمد بن محمد بن محمد يقول سمعت نوح بن نصر الفرغاني يقول سمعت أبا الفرج (٣) بن عبد الله يقول سمعت إبراهيم المروزي يقول سمعت عبد الله بن محمود يقول سمعت إبراهيم بن أحمد الخزاعي يقول سمعت الفضيل يقول لو أن الدنيا كلها بحذافيرها جعلت لي حلالا لكنت أتقذرها أخبرنا أبو القاسم المستملي قال قرئ على أبي عثمان البحيري أنبأنا أبو سعيد بن حمدون التاجر أنبأنا محمد بن أحمد بن دلوية حدثنا محمد بن يزيد السلمي حدثنا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل بن عياض قا ل سمعت الفضيل يقول لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي حلالا لا أحاسب عليها لكنت أقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر أن تصيب ثوبه (٤) قال وسمعت الفضيل يقول (٥) من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم ومن عمل بما علم وفقه الله لما لا يعلم وسمعت الفضيل يقول (٦) من ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته (٧) قال وسمعت الفضيل يقول كان يقال من خاف الله كل لسانه قال وسمعت الفضيل يقول (١) اكذب الناس العائد (٢) في ذنبه وأجهل الناس المدل بحسناته وأعلم الناس بالله أخوفهم منه قال وسمعت الفضيل يقول (٣) لن يكمل (٤) عبد حتى يؤثر دينه على شهوته ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه قال وسمعت الفضيل يقول خصلتان تقسيان القلب كثرة الكلام وكثرة الأكل (٥) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أحمد ابن العباس النميري حدثني محمد بن طفيل قال قال فضيل بن عياض فرحك للدنيا بالدنيا يذهب حلاوة العبادة وهمك بالدنيا يذهب بالعبادة (٦) كلها أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سهل المهراني قالا أنبأنا أبو العباس هو الأصم حدثنا العباس بن محمد هو الدوري حدثنا محمد بن الطفيل (٧) ح وأخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا عباس الدوري (٨) حدثنا محمد بن الطفيل قال سمعت الفضيل بن عياض يقول حزن الدنيا يذهب بهم الآخرة وفرح الدنيا للدنيا يذهب بحلاوة العبادة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج أنبأنا أبو علي ابن شاذان أنبأنا عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني الطيب بن إسماعيل قال قال فضيل بن عياض من الشقاء طول الأمل وإن من السعادة قصر الأمل أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن أحمد بن جعفر يقول سمعت زنجوية اللباد يقول سمعت علي بن الحسن الهلالي يقول سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول سمعت فضيل بن عياض يقول خمس من علامات الشقاء القسوة في القلب وجمود العين وقلة الحياء والرغبة في الدنيا وطول الأمل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جعفر بن محمد بن العباس البزار حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول (١) تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك ولو شغلك ما يعنيك تركت مالا يعنيك أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد البيهقي وأبو القاسم الشحامي قالا أنبأنا أبو أحمد بن منصور بن خلف ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا محمد بن إسماعيل التفليسي قالوا أنبأنا عبد الله بن يوسف حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا سلم بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض (٢) يقول إنما أمس مثل (٣) واليوم عمل وغدا أمل أخبرنا (٤) أبو الوقت السجزي أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا محمد بن عقيل البلخي حدثنا أبو الدرداء يعني عبد العزيز بن منيب المروزي (١) حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول وذكر عنده مجالسته العلماء فقال إن في مجالسة بعضهم لفتنة إذا كان العالم مفتونا بالدنيا راغبا فيها حريصا عليها فإن في مجالسته فتنة يزيد الجاهل جهلا وتفتن العالم وتزيد الفاجر فجورا وتفسد (٢) قلب المؤمن (٣) وأخبرنا أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان وأبو الفتح محمد بن الموفق ابن محمد الجرجاني ومحمد بن علي بن نصر الحمادي (٤) الأدرقاني (٥) المعدلون وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الإشكيذباني الفقيه (٦) وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد الطبري وأبو المظفر عبد الفاطر بن عبد الرحيم بن عبد الله وأمة الرحمن بنت محمد بن أحمد النباذانية (٧) قالوا نبأنا أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي أنبأنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي حدثنا الحسين بن صفوان بن إسحاق البردعي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثني عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من عامل الله بالصدق ورثه الحكمة قال وسمعت الفضيل بن عياض يقول إن الله يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار من تواضع لله ورثه الحكمة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله (٨) بن يوسف أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق حدثنا هارون بن سوار قال سمعت شعيب بن حرب (٩) يقول بينا أنا أطوف إذ لكزني رجل بمرفقه فالتفت وإذا بالفضيل بن عياض فقال يا أبا صالح فقلت لبيك يا أبا علي فقال إن كنت تظن أنه قد شهد الموسم شر مني ومنك فبئس ما ظننت قال وأنبأنا أبو علي الروذباري حدثنا أبو عمر غلام ثعلب (١) حدثنا سعيد بن عثمان حدثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال الفضيل لسفيان بن عيينة إن كنت ترى إن أحدا في هذا المسجد دونك فقد بليت ببلاء أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا محمد بن علي الفراء أنبأنا عبد الله بن الحسين بن عبدان أنبأنا طلحة بن أسد بن المختار أنبأنا أبو بكر الآجري حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي حدثنا يوسف بن موسى المروروذي حدثنا عبد الله بن خبيق (٢) الأنطاكي قال قال فضيل بن عياض لسفيان بن عيينة إن كنت تريد أن يكون الناس كلهم مثلك يا أبا محمد (٣) فما أديت لله الكريم نصيحة كيف وأنت تود أنهم دونك أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو بن السماك حدثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال الفضيل لسفيان لئن كنت تحب أن يكون الناس مثلك فما أديت النصيحة لربك كيف وأنت تحب أن يكونوا دونك أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد النجار (٤) حدثنا نصر بن إبراهيم بن نصر أنبأنا عبيد الله بن محمد بن يوسف المراغي حدثنا عيسى بن عبيد الله بن عبد العزيز الموصلي حدثنا محمد بن صلة الحيوي (٥) حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري حدثني علي بن عبد الله حدثنا مروان بن محمد قال قال الفضيل بن عياض ما وافى الموسم العام عندي أغبط من أبي معاوية يعني الأسود وكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه يعني أنه يحاسب وقال الفضيل (١) ما أغبط ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا يعاين القيامة وأهوالها ولا أغبط إلا من لم يكن شيئا وقال الفضيل والله لأن أكون هذا التراب أو هذا الحائط أحب إلي من أكون في سلخ أفضل أهل الأرض وما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي (٢) سمعت (٣) أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول سمعت محمد بن نصر الصايغ يقول سمعت مردوية الصايغ يقول (٤) سمعت الفضيل بن عياض يقول قراء الرحمن أصحاب خشوع وتواضع وقراء القضاة أصحاب عجب (٥) وتكبر وقال الفضيل من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب (٦) وسئل الفضيل عن التواضع فقال يخضع للحق وينقاد له ويقبله ممن قاله (٧) وقال الفضيل (٨) أوحى الله تعالى إلى الجبال إني مكلم على واحد منكم نبيا فتطاولت الجبال وتواضع طور سيناء فكلم الله موسى ﵇ لتواضعه (٩) أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي حدثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي قال قال الفضيل بن عياض ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي (١) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو محمد قاسم ابن هاشم البزار عن إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول (٢) وقال له رجل كيف أمسيت يا أبا علي وكيف حالك فقال وعن أي حال تسألني عن حال الدنيا أو عن حال الآخرة قال فإن (٣) كنت تسألني عن حال الدنيا فإنها قد مالت بنا وذهبت كل مذهب وإن كنت تسألني عن حال الآخرة فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه وضعف عمله وفني عمره ولم يتزود لمعاده ولم يتأهب للموت ولم يتيسر (٤) له أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٥) حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا المفضل بن محمد الجندي حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت فضيل بن عياض يقول وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها ما آيسته ووقفت (٦) ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة حدثنا المفضل بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال (٧) قفت مع الفضيل زاد الشحامي بن عياض قالا بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئا إلا أنه وضع يده زاد أبو علي اليمنى على خده واضعا رأسه يبكي بكاء خفيا فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء فقال واسوأتاه والله منك وإن عفوت (١) ثلاث مرات أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو طالب العشاري حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل إملاء حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك أنبأنا أبي حدثنا خالد بن خداش قال (٢) أتيت فضيل بن عياض فقال ممن الرجل فقلت من المهالبة (٣) فقال لي أنت الشريف كل الشريف إن كنت رجلا صالحا وأنت الوضيع كل الوضيع إن كنت رجل سوء أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو المعالي بن الشعيري قالا أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي حدثنا الفيض بن إسحاق قال قال الفيضل بن عياض (٤) والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق فكيف تؤذي مسلما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو أحمد عبد الرحمن بن إسحاق العامري الأديب حدثنا الأستاذ أبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي أنبأنا أبو موسى عمران بن موسى أنبأنا مسدد بن قطن حدثنا الدورقي يعني يعقوب بن إبراهيم حدثنا الفيض بن إسحاق قال (٥) سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا أراد الله أن يتحف العبد سلط عليه من يظلمه أخبرنا (٦) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثنا والدي أنبأنا أبو العباس السراج قال سمعت محمد بن عمرو بن مكرم يقول سمعت عبد الرحمن بن عفان يقول سمعت فضيل بن عياض يقول إذا أراد الله ﷿ أن يحب العبد سلط عليه من يظلمه قال وسمعت الفضيل قال لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه (١) أخبرنا (٢) أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد أنبأنا أبو بكر الصوفي حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا عيسى بن عبد الله عن فضيل بن عياض قال إذا لم يستحي (٣) القلب من الله ﷿ سقط عن القلب مكارم الأخلاق وقال الفضيل بلغني أن الله تعالى يحاسب العبد يوم القيامة بحضرة من يعرفه ليكون أشد لفضيحته أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا أحمد بن محمد الواسطي حدثنا ابن خبيق حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال قال الفضيل بن عياض من رأى من أخ له منكرا فضحك في وجهه فقد خانه قال وحدثنا ابن مروان حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا عبد الصمد عن الفضيل بن عياض قال بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد أخبرنا (٤) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عمرو بن السماك حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي (٥) قال سمعت بشرا يقول قال الفضيل خصلتان تقسيان القلب كثرة النوم وكثرة الأكل (٦) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد أنبأنا أبو بكر الجوزقي أنبأنا أبو العباس الدغولي قال سمعت علي بن الحسن الهلالي يذكر عن إبراهيم بن أشعث عن فضيل قال من خاف الله كل لسانه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي المنذر أنبأنا أأبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسن بن الصباح عن أبي يزيد الرقي عن فضيل بن عياض قال (١) ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان ولو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في غم شديد وقال فضيل (٢) سجن اللسان سجن المؤمن وليس أحد أشد غما ممن سجن لسانه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان أنبأنا أبو علي الرفاء قال سمعت أبا العباس الفضل بن عبد الله اليشكري قال سمعت أبا يزيد فيض بن إسحاق (٣) الرقي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول المؤمن قليل الكلام كثير العمل والمنافق كثير الكلام قليل العمل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا عبيد الله السكري أنبأنا زكريا المنقري حدثنا الأصمعي قال قال الفضيل بن عياض إذا قيل لك أتخاف الله فاسكت فإنك إن قلت لا فقد جئت بأمر عظيم وإن قلت نعم فالخائف لا يكون على ما أنت عليه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن (٤) علي بن أحمد قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف حدثنا أحمد بن سهل التيمي (١) صاحب أبي عبيد حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول المؤمن يحاسب نفسه ويعلم أن له موقفا بين يدي الله تعالى والمنافق يغفل عن نفسه فرحم الله عبدا نظر لنفسه قبل نزول ملك الموت به سمعت أبا القاسم الشحامي يقول سمعت أبا بكر البيهقي يقول سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن الحسن بن خالد البغدادي يقول سمعت أحمد بن صالح يقول حدثنا أبي حدثنا محمد بن جعفر قال سئل الفضيل بن عياض عن التواضع قال تخضع للحق وتنقاد له وتقبل الحق من كل من تسمعه منه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا مفضل بن إبراهيم الجندي بمكة حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطبري قال قال الفضيل بن عياض يا مسكين تهلك إنك مسئ (٢) وترى أنك محسن وأنت جاهل وترى أنك عالم وأنت بخيل وترى أنك سخي وأنت أحمق وترى أنك عاقل وأجلك قصير وأملك طويل أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله (٣) بن يوسف الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن (٤) فراس المكي أنبأنا المفضل بن محمد حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل بن عياض لم يكمل عبد حتى يؤثر الله على شهوته (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنبأنا أبو المعالي عمر بن أبي عمر محمد بن الحسن البسطامي (١) قالا أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عاصم المروزي حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي حدثنا فيض أبو إسحاق الرقي قال (٢) قال الفضيل بن عياض تريد أن تقف بالموقف مع نوح وإبراهيم ومع محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين وأن تدخل الجنة مع النبيين والصديقين زاد البسطامي والشهداء والصالحين وقالا بأي زاد البسطامي عملته (٣) لله وقالا أو بأي شهوة تركتها أو بأي قريب باعدته في الله أو أي عدو وقال البسطامي بعيد قربته في الله أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزي حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول هيه وتريد أن تسكن الجنة تريد أن تجاور الله في داره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين تريد أن تقف المواقف مع الأنبياء مع نوح وإبراهيم ومحمد صلى الله عليهم أجمعين يا أحمق بأي عمل بأي شهوة تركتها لله بأي غيظ كظمته لله وبأي رحم قاطع وصلتها وبأي قريب باعدته في الله بأي بعيد قربته في الله بأي حبيب رأيته يعمل بما يكره الله فأبغضته في الله بأي بغيض رأيته يعمل بما يحب الله فأحببته في الله ولكن بعفوه ورحمته نرجوه بإساءتنا لا نقول أحسنا ولكن نقول أسأنا وبئس ما صنعنا أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البنا أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن هاورن الأهوازي حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الجبار الصوفي حدثنا عبد الصمد بن يزيد بن مردوية الصايغ قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا أحب الله ﷿ عبدا أكثر غمه وإذا أبغض عبدا أوسع عليه دنياه (١) قال وحدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا عبد الصمد قال سمعت رجلا يقول للفضيل بن عياض أوصني قال أعز أمر الله حيث كنت يعزك الله وكان يقول حرها شديد وقعرها بعيد شرابها الصديد وأنكالها الحديد قال وحدثنا أحمد حدثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول صبر قليل ونعيم طويل وعجلة قليلة وندامة طويلة سمعت (٢) أبا القاسم الشحامي يقول سمعت أبا بكر البيهقي يقول سمعت أبا سعد الزاهد يقول سمعت علي بن جهضم يقول سمعت محمد بن القاسم يقول سمعت عيسى ابن تمام يقول حدثنا الحسن بن عمير قال سمعت الفضيل بن عياض يقول قلة التوفيق وفساد الرأي وطلب الدنيا بعمل الآخرة من كثرة الذنوب قال وأنبأنا البيهقي أنبأنا أبو سعد أنبأنا أبو عبد الله الصفار أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن القاسم مولى بني هاشم قال قال الفضيل بن عياض (٣) بقدر ما يصغر الذنب عندك كذلك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك كذاك يصغر عند الله (٤) أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني أنبأنا أبو عبد الله قال سمعت أبا علي محمد بن عمر بن علي الربودي يقول سمعت علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي يقول سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول دعاك الله إلى دار السلام وقد آثرت في دنياك المقام وحذرك عدوك الشيطان وأنت تخالفه طول الزمان وأمرك بخلاف هواك وأنت معانقه صباحك ومساك فهل الحق إلا ما أنت فيه أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ح وأخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري أنبأنا نجيب بن عمار بن أحمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو العباس الشيباني صاحب أبي ثور قال سمعت محرز بن عون يقول (١) أتيت فضيل بن عياض بمكة فسلمت عليه فقال لي يا محرز وأنت أيضا مع اصحاب الحديث ما فعل القرآن والله لو نزل حرف باليمن لقد كان ينبغي أن يذهب حتى تسمع كلام ربنا والله لا يكون راعي الحمر وأنت مقيم على ما يحب الله خير لك من ان تطوف بالبيت وأنت مقيم على ما يكره الله أخبرنا أبو القاسم أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا الإمام أبو طاهر حدثنا محمد بن عمر ابن حفص حدثنا يزيد بن الهيثم أبو خالد حدثنا إبراهيم بن نصر قال قال الفضيل بن عياض من أوتي علما لا يزداد فيه خوفا وحزنا وبكاء خليق أن يكون أوتي علما ينفعه ثم قرأ أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون (٢) (٣) " أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري حدثنا أحمد بن علي بن هشام التيملي بالكوفة حدثنا عبد الله بن زيدان حدثنا محمد بن عبد الرحمن المحرري قال قال أيوب بن يحيى قال فضيل بن عياض لا يزال العالم جاهلا بما علم حتى يعمل به فإذا عمل به كان عالما قال الخطيب وأنبأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي حدثنا المفضل بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل إنما يراد مع العلم العمل والعلم دليل العمل وقال الفضيل على الناس أن يتعلموا فإذا علموا فعليهم العمل أخبرنا (١) أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا بكير بن الحداد الصوفي بمكة حدثنا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة حدثنا سعيد (٢) بن زنبور قال سمعت فضيل بن عياض يقول إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا ولا يقبله إذا كان له خالصا إلا على السنة (٣) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وابو المظفر القشيري قالوا أنبأنا سعيد بن محمد البحيري قال سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو عمرو بن حمدان قال سمعت أبا يعلى يقول سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول قال رجل للفضيل بن عياض العلماء كثير فقال الفضيل الحكماء قليل (٤) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو حازم عمر ابن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ (٥) قال سمعت الإمام أبا بكر الإسماعيلي يقول سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول حدثنا هارون بن سوار المقرئ قال وسمعت الفضيل بن عياض وقيل له ألا تحدثنا تؤجر قال على أي شئ أؤجر على شئ (٦) تتفكهون به في المجالس أخبرنا أبو (٧) محمد بن الأكفاني حدثنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا علي بن القاسم حدثنا علي بن إسحاق قال قرئ على المفضل بن محمد (٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري بمكة قال سمعت الفضيل يقول لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الأحاديث فقلت له لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي (١) عددها دنانير فقال إنك مفتون أما والله لو عملت بما قد سمعت لكان لك في ذلك شغل عما لم تسمع ثم قال سمعت سليمان بن مهران يقول إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت اللقمة ترمي بها خلف ظهرك متى تشبع أخبرنا (٢) أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا علي بن الحسن الفقيه أنبأنا عبد الرحمن بن عمر أنبأنا أحمد بن محمد بن الأعرابي حدثنا سلم (٣) بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل يقول من عرف الله حق المعرفة فهو بعيد من الضلالة ومن عرف الإخلاص فهو بعيد من الرياء من أنزل الموت حق المنزلة فلا يغفل عن الموت قال وسمعت سلما قال سمعت فضيلا يقول لاإله إلا الله ما أقرب الأجل وما أبعد الأمل (٤) أخبرنا (٥) أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أحمد بن الحسن الأزهري أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي أنبأنا المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أفضل الجهاد المواظبة على الصلوات وأكبر الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة قال وقال بعضهم أفضل الجهاد مجاهدة النفس أن تجاهد نفسك عن الحرام عما نهى الله ﷿ وعن هواك قال وسمعته يقول من خاف الله ﷿ كل لسانه (٦) أخبرنا (٧) أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن البحيري بنيسابور حدثنا أبو حفص عمر بن سعيد البحيري أنبأنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن (٨) ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا عبد الخالق بن علي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد (١) قال سمعت أحمد بن صالح سمعت زكريا الطويل يقول سمعت محمد بن الربيع يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى أحدثه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ حدثنا أبو يعلى الموصلي حدثنا سعيد بن عبد الجبار أبو عثمان قال سمعت الفضيل بن عياض ولقيه جماعة من أصحاب الحديث فقال ما (٢) لكم لو أعلم أنه خير لكم لم أحدثكم ولو أعلم أنه خير لي أن لا أحدثكم ما حدثتكم وما شئ أحب إلي من أن لا أراكم ولا تروني أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أحمد بن الحسين قال سمعت أبا نصر أحمد بن محمد القيسي يقول سمعت أبا جعفر المروزي يقول سمعت عبد الرحمن بن الحكم المروذي يقول سمعت أبا روح حاتم بن يوسف يقول أتيت باب الفضيل بن عياض فسلمت عليه فقلت يا أبا علي معي خمسة أحاديث إن رأيت أن تأذن لي فأقرأ عليك فقرأت فإذا هو ستة فقال لي أف قم يا بني تعلم الصدق ثم اكتب الحديث أخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن السري بن بنون (٣) التفليسي أنبأنا أبو (٤) عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول سمعت أبا جعفر الصايغ يقول سمعت مردوية الصايغ يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول الفتوة الصفح عن عثرات الاخوان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر (١) أنبأنا أبو الحسن بن رزقوية أنبأنا أحمد بن سليمان قال سمعت ح وأخبرنا أبو محمد عامر بن دغش (٢) بن حصن بن دغش (٢) الحوراني السويدي (٣) وأبو المسك كافور بن عبد الله الليثي وعتيق سعد بن عبد الله الرومي قالوا أنبأنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني (٤) حدثنا هلال بن العلاء الرقي أبو عمر (٥) بالرقة وأبو بكر محمد بن حبلة الرافقي بالرافقة قالا كلاهما حدثنا فيض بن إسحاق قا ل كنت عند الفضيل بن عياض فجاء رجل فسأله حاجة فألح بالسؤال عليه فقلت لا تؤذي الشيخ فزجرني الفضيل وصاح علي وقال لي يا فيض أما علمت أن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فاحذروا أن تملوا النعم فتحول نقما ألا تحمد ربك أن جعلك موضعا تسأل ولم يجعلك موضعا تسأل واللفظ لحديث ابن شاذان أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو النضر الفقيه حدثنا الفضل بن عبد الله اليشكري قال سمعت الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا و (٦) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أنبأنا القاضي ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا البيهقي أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن منصور (١) الهاشمي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن البحتري حدثنا القاسم بن منبه زاد الخطيب الحربي قال قال أبو نصر بشر بن الحارث بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرضه وقال البيهقي يستقرض دراهم أو يسأله دراهم ثم قال أبو نصر بعث مسكين إلى مسكين قال ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه قال فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه ويأتيه بالنصف الآخر ثم ذكر أبو نصر كرم اهل الخير وفضلهم أخبرنا (٢) أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الشريحي (٣) أنبأنا محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي حدثنا أبو الدرداء هو عبد العزيز بن منيب المروزي حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول وسأله رجل فقال يا أبا علي أحب أن تصف لي كيف كان (٤) في المواخاة فقال الفضيل هيهات كالمتعجب لذلك دعني وأين المؤاخاة ثم قال الفضيل إن كان الرجل ليحفظ ولد أخيه من بعد موته يتعاهدهم أربعين خمسين سنة عمره كله يأتي أهله فيقوم على بابه فيقول هل لكم من حاجة تريدون شيئا عندكم دقيق عندكم سويق عندكم زيت عندكم حطب عندكم كذا حتى يسألهم عن الكسوة فيقولون نعم فيقول أروني فإن كان عندهم وإلا اشترى لهم الخادم بخمس مائة درهم فيقول خذوا هذه تخدكم وأحدهم اليوم تطلب إليه الحاجة فما يقضيها ويغضب حتى كأنه أذنب إليه ذنبا ويعادي ويقاطع فإذا هو قضاها أفسدها بمن أو تطاول وأنت لو طلب منك عشرة دراهم يشق عليك نعم والله ودرهم لو طلب منك يشق عليك أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنبأنا ابن السماك (٥) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين حدثني عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول يزعم الناس أن الورع شديد وما ورد علي أمران إلا أخذت بأهداهما فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني علي بن أحمد (١) حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء من حفظه حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال (٢) كنت عند فضيل بن عياض وعنده عبد الله بن المبارك فقال إن أهلك وعيالك قد أصبحوا مجهودين محتاجين إلى هذا المال فاتق الله وخذ من هؤلاء القوم يعني الخلفاء فزجره عبد الله بن المبارك ثم أنشأ يقول (٢) * خذ من الجاورس (٣) وإلا * رز والخبز والشعير واجعلن ذاك حلالا * تنج من حر (٤) السعير وأنا ما استطعت (٥) هداك الل هـ عن دار الأمير لا تزرها واجتنبها * إنها شر مزور توهن الدنيا وتدني * ك من الحوب (٦) الكبير ولما تترك من ديد * نك في تلك الأمور هو أجدى لك من ما * ل وسلطان يسير منه بالدون فأبصر * واذكرن يوم المصير قبل ان تسقط يا مغ * رور في حفرة بير واطلب الرزق إلى ذي ال * عرش والرب غفور وارض با ويحك من دذ * ياك بالقوت اليسير إنها دار بلاء * وزوال وغرور كم ترى قد صرعت قب * لك أصحاب القصور وذوي الهيبة في المج * لس والجمع الكثير أخرجوا كرها وما كا * ن لديهم من نكير كم ببطن الأرض ثاو * من شريف ووزير وصغير الشأن عبد * خامل الذكر حقير لو تصفحت وجوه ال * قوم في يوم نضير لم تميزهم ولم تع * رف عنيا من فقير خمدوا فالقوم صرعى * تحت أطباق (١) الصخور فاستووا عند مليك * بمساويهم خبير فاحذر الصيحة يا وي * حك من دهر عثور أين فرعون وهاما * ن ونمرود النسور أو ما تخشاه أن ير * ميك بالموت المبير أو ما تحذر من يو * م عبوس قمطرير أقمطر الشر فيه * بعذاب الزمهرير * قال فغشي على الفضيل وردهه ولم يأخذه قال الخطيب هكذا في هذا الخبر والمعروف أن ابن المبارك كان من ذوي الأحوال والتجارات بصنوف الأموال وإن فضيلا كان من الفقراء وأحد المعدودين في الزهاد والأولياء وكان مع فقره وحاجته يتورع عن قبول مال السلطان وغيره وأحسب الشافعي لم يضبط الحكاية ودخل عليه الوهم حين رواها من حفظه والله أعلم أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنبأنا هناد بن إبراهيم بن محمد أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار أنبأنا أبو محمد أحمد بن محمد بن معروف البخاري حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن حلوان الخليلي المؤدب حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدة قال سمعت أبا حفص أحمد بن الفضل البخاري يقول كنت عند الفضيل بن عياض فجاءه هارون أمير المؤمنين يزور فضيل بن عياض ومعه أبو قتادة فقال أبو قتادة رحمك الله الخليفة على الباب فقال الفضيل ليس له أن يزورنا لنا أن نزوره ثم قال إن أمير المؤمنين على الباب فقال يا أبا قتادة ليس له ان يزورنا لنا أن نزوره فارجع فلا إذن لكم قال فرجع هارون أمير المؤمنين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا أبو عثمان الخياط حدثنا ابن أبي الحواري حدثنا أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي (١) قال قال هارون الرشيد لسفيان أحب أن أرى الفضيل فقال له أذهب بك إليه فاستأذن سفيان على فضيل فقال له من هذا فقال قولوا له هذا سفيان فقال قولوا له يدخل فقال ومن معي قال ومن معك قال فلما دخلوا عليه قال له سفيان يا أبا علي هذا أمير المؤمنين فقال وإنك لهو يا جميل الوجه أنت الذي ليس بين الله وبين خلقه أحد غيرك أنت الذي يسأل يوم القيامة كل إنسان عن نفسه وتسأل أنت عن هذه الأمة قال فبكى هارون أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ح وأخبرنا أبو المعالي بن الشعيري أنبأنا نجيب بن عمار بن أحمد قالا أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو (٢) العباس النسائي صاحب أبي ثور بسر من رأى قال سمعت (٣) محرز بن عون بن أبي عون يقول (٤) كنت عند فضيل بن عياض فأتى (٥) هارون ويحيى بن خالد وجعفر بن يحيى فقال له يحيى بن خالد يا أبا علي هذا أمير المؤمنين يسلم عليك يعني قال أيكم هو قالوا هذا قال يا حسن الوجه لقد طوقت أمرا عظيما يا حسن الوجه لقد طوقت أمرا عظيما حدثني عبيد المكتب عن مجاهد في قوله " وتقطعت بهم الأسباب " (٦) قال الأوصال التي كانت بينهم في الدنيا وأومأ بيده إليهم أخبرنا (١) أبو الوقت السجزي أنبأنا أبو صاعد الفضيلي أنبأنا أبو محمد الشريحي أنبأنا محمد بن عقيل البلخي حدثنا عباس الدوري (٢) حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري قال سمعت فضيل بن عياض قال لما قدم هارون الرشيد إلى مكة قعد في الحجر هو وولده وقوم معه من الهاشميين وبعثوا إلى المشايخ فأحضروهم عنده وبعثوا إلى فأردت أن لا أذهب واستشرت جارا لي فقال لي يا أبا علي لا تفعل اذهب لعله إنما يريد أن تحدثه بشئ أو تعظه بشئ قال فذهبت فجئت فدخلت المسجد فلما صرت إلى الحجر إذا هم قعود فقلت لأدناهم إلي رجلا أيهم أمير المؤمنين فأشار لي إليه فاقبلت عليه فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته قال فرد علي وقال اقعد ثم قال لي أما إنا ما دعوناك لشئ تكره ولكن حدثنا بشئ عظنا قال فأقبلت عليه فقلت له يا حسن الوجه حساب الخلق كلهم عليك قال فجعل يبكي ويشهق قال فرددت عليه يا حسن الوجه حساب الخلق كلهم عليك قال فجعل يبكي حتى جاء الخادم فحملوني فأخرجوني من الحجر وقالوا اذهب بسلام (٣) أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا سعيد بن محمد البحيري أنبأنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن عبدوس حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري أملى علينا حدثنا أبو بكر ابن عفان حدثنا علي الطائفي وكان من خيار الناس قال قدم هارون أمير المؤمنين مكة قال فبعث إلى سفيان بن عيينة بالليل قال فأتاه سفيان فقال له هارون أمير المؤمنين قم بنا إلى باب فضيل بن عياض فدق سفيان الباب فقيل من هذا قال ابن عيينة قال أدخل فقال ابن عيينة أنا ومن معي فقال أنت ومن معك قال فدخل سفيان وهارون أمير المؤمنين على فضيل بن عياض وقال هارون للخادم لا تدخلن معنا فدخل سفيان فإذا فضيل مستقبل بوجهه القبلة فقال يا أبا علي هذا هارون أمير المؤمنين قد دخل عليك قال فمكث طويلا لا يلتفت إليه ولا بنظر إليه ثم رفع فضيل رأسه إلى هارون فقال له يا حسن الوجه ما أحسن وجهك لقد قلدت أمرا عظيما حدثني عبيد المكتب عن مجاهد في قوله " وتقطعت بهم الأسباب " قال الوصل التي كانت بينهم قال أبو بكر وحدثنا به فضيل قال فبكى هارون وقام فخرج من عنده قال علي حدثت أنه حمل إليه تلك الليلة مائة ألف فأبى أن يقبلها أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد الرحمن وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي حدثنا محمد بن زكريا بن إبراهيم العسكري حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي حدثني الحسن بن يونس الواسطي حدثنا محمد بن علي أبو عمر النحوي (٢) حدثنا الفضل بن الربيع قال حج أمير المؤمنين هارون فبينا أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب فقلت من هذا قال أجب أمير المؤمنين فخرجت مسرعا فقلت يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك قال ويحك أنه قد حيك (٣) في نفسي شئ فانظر لي رجلا أسأله فقلت ههنا سفيان بن عيينة فقال امض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال من هذا قلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئنا له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال أعليك دين قال نعم فقال يا عباسي (٤) اقض دينه ثم انصرفنا فقال ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظرني رجلا أسأله فقلت ههنا عبد الرزاق بن همام (٥) فقال امض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال من هذا فقلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال عليك دين قال نعم قال يا عباسي (١) اقض دينه ثم انصرفنا فقال ما أغنى عني صاحبك شيئا انظر لي رجلا فقلت ههنا الفضيل بن عياض فقال امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية يرددها فقال لي اقرع فقرعت فقال من هذا فقلت أجب أمير المؤمنين فقال ما لي ولأمير المؤمنين فقلت سبحان الله أوما عليك طاعة أو ليس قد روي عن النبي ﷺ أنه قال ليس للمؤمن أن يذل (٢) نفسه قال فنزل ففتح الباب قال عبد الكريم بن حمزة وساق الخبر بطوله في موعظة الفضيل لهارون الرشيد وذكر ذلك بركات فقال ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة قال فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت يد هارون إليه فبكى وقال أوه من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله قال قلت في نفسي لنكلمنه الليلة بكلام تقي من قلب تقي (٣) فقال له خذ لما جئنا له رحمك الله فقال إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة فقال لهم إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي فعد الخلافة يا أوأصحابك نعمة فقال له المؤمنين بلاء وعددتها أنت وأصجابك نعمة فقال له سالم بن عبد الله إن أردت النجاة غدا من عذاب الله ﷿ فصم عن الدنيا وليكن إفطارك فيها الموت وقال له محمد بن كعب القرظي إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين (٤) عندك أبا وأوسطهم عندك أخا وصغيركم (٥) عندك ولدا فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك ثم مت إذا شئت ثم إني لأقولك هذا وإني أخاف عليك أشد الخوف يوم القيامة يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله مثل هؤلاء من يأمرك بمثل هذا قال فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت ارفق بأمير (١) المؤمنين فقال يا بن (٢) أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم أفاق فقال رحمك الله زدني فقال يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكى إليه قال فكتب إليه عمر يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد فإن ذلك يطرد بك إلى الرب نائما ويقظانا وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد ومنقطع الرجاء قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبد العزيز فقال له ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا وليت ولاية حتى ألقى الله قال فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين إن العباس عم المصطفى ﷺ جاء إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله أمرني على إمارة فقال النبي ﷺ يا عباس يا عم النبي نفس تحييها (٤) خير لك من إمارة لا تحصيها إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل قال فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال له زدني رحمك الله فقال يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لرعيتك فإن النبي ﷺ قال من أصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة ثم (٥) فقالا جميعا قال فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه ثم قال عليك دين قال نعم دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن ساءلني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم الهم حجتي فقال إنما أعني من دين العباد قال فقال إن ربي لم يأمرني بهذا أمرني أن أصدق وعده وأن أطيع أمره فقال " وما خلقت الجن والإنس " إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق (١) " فقال له هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو (٢) بها على عبادة ربك فقال سبحان الله أنا أدلك على النجاة وتكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال لي هارون يا عباسي (٣) إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا هذا أزهد المسلمين اليوم أو كلمة نحوها وقال غير أبي عمر في هذا الحديث فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت يا هذا أترى سوء ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال تفرجنا به (٤) فقال لها مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه فلما سمع هارون الكلام قال ادخل فعسى أن يقبل المال قال فدخلنا فلما علم به الفضيل خرج فجلس على تراب في السطح وجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلم يجبه فبينما نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت يا هذا قد أذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله قال فانصرفنا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المري حدثنا النعمان بن أحمد بن أحمد بن نعيم الواسطي قاضي تستر حدثنا الحسن بن علي الأزدي المعروف بابن السمسار حدثنا محمد ابن علي النحوي حدثنا الفضل بن الربيع قال حج أمير المؤمنين هارون الرشيد قال فبينا أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب فقلت من هذا فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت مسرعا فقلت يا أمير المؤمنين هلا أرسلت إلي فأتيك فقال إنه حك في نفسي شئ فانظر لي رجلا أسأله عنه فقلت ههنا سفيان بن عيينة قال فامض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال من هذا فقلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئنا له رحمك الله فحادثه ساعة فقال له أعليك دين قال نعم قال يا عباسي (٥) اقض (٦) دينه ثم التفت إلي فقال يا عباسي (٥) ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظر لي رجلا أسأله فقال ههنا عبد الرزاق بن همام فقال امض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فقال من هذا فقلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال له أعليك دين قال نعم قال يا عباسي (١) اقض دينه ثم التفت إلي فقال ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظر لي رجلا أسأله فقلت ههنا فضيل بن عياض فقال امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من كتاب الله ويرددها وكان هارون رجلا رفيقا فبكى بكاء شديدا ثم قال لي اقرع الباب فقرعته فقال من هذا قلت أجب أمير المؤمنين فقال ما لي ولأمير المؤمنين فقلت سبحان الله أوما عليك طاعة أو ليس قد روي عن (٢) النبي ﷺ أنه قال لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قال فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة وأطفأ السراج والتجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة فجلس فيها فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون كفي إليه فقال أوه من كف ما ألينها إن نجت من عذاب الله قال فقلت لنفسي لنكلمنه الليلة بكلام تقي من قلب تقي قال فقال له خذ لما جئت له رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكى إليه فكتب إليه يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد فإن ذلك نظر قربك إلى الرب نائما ويقظانا (٣) وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد ومنقطع الرجاء فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر فقال له عمر ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا وليت لك ولاية حتى ألقى الله قال فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال له زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بم حيوة فقال لهم إني بليت بهذا البلاء فأشيروا علي فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة فقال محمد بن كعب إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم عن (٤) الدنيا وليكن إفطارك منها الموت وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوما (١) تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يأمرك بمثل هذا فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت ارفق بأمير المؤمنين فقال يا بن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم إنه أفاق فقال زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل فقال له هارون أعليك دين قال نعم دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني (٢) والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي فقال إنما أعني دين العباد فقال إن ربي لم يأمرني بهذا أمرني أن أصدق وعده وأطيع أمره فقال عز من قائل " وما خلقت الجن والإنس إلآ ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين (٣) " فقال له هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقو بها على عبادة ربك فقال سبحان الله إنا ندلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك قال فخرجنا من عنده فبينا نحن على الباب إذا بامرأة من نسائه فقالت له (٤) يا عبد الله قد ترى ضيق ما نحن فيه من الحال فلو قبلت هذا المال وفرجتنا به فقال لها مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه فلما سمع هذا الكلام قال نرجع فعسى أن يقبل هذا المال فلما أحس به فضيل خرج إلى تراب في السطح وجلس عليه وجاء هارون حتى جلس إلى جنبه فجعل يكلمه ولا يجيبه بشئ فبينا نحن كذلك إذا بجارية سوداء قد خرجت علينا فقالت قد آذيتم الشيخ منذ الليلة انصرفوا رحمكم الله قال فخرجنا من عنده فقال يا عباسي (٥) إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا فهذا سيد المسلمين قال وقال الفضيل تقرأ في وترك نخلع ونترك من يفجرك ثم تعدو إلى الفاجر فتعامله قال وقال الفضيل لا تنظر إليهم من طريق الغلظة عليهم ولكن انظر من طريق الرحمة يعني السلطان أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله المؤذن أنبأنا عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي أنبأنا منصور بن الحسين الكاتب أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي قال (١) سمعت عبد الصمد قال سمعت فضيلا يقول لا تجعل الرجال أو صياءك كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وأنت قد ضيعتها في حياتك وأنت بعدها تصير إلى بيت الدود وبيت الوحشة وبيت الظلمة ويكون زائرك فيه منكر ونكير (٢) فقبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ثم بكى وقال أعاذنا الله وإياكم من النار قال (٢) وسمعت فضيلا يقول حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك قيل وكيف ذاك يا أبا علي قال لأن صديقك إذا ذكرت بين يديه قال عافاه الله وعدوك إذا ذكرت بين يديه يغتابك الليل والنهار وإنما يدفع المسكين حسناته إليك فلا ترض حتى إذا ذكر بين يديك تقول اللهم اهلكه لا بل ادع الله له اللهم أصلحه اللهم راجع به فيكون الله يعطيك أجر ما دعوت له قال وسمعت فضيلا يقول آفة العلم النسيان وآفة القراء العجب والغيبة وأشد الناس عذابا يوم القيامة الساعي والنمام واحذروا أبواب الملوك فإنها تزيد النقم (٤) وتذهب بالنعم قلنا يا أبا علي هذا الحديث الذي جاء إن عليها فتنا (٥) كبمارك (٦) الإبل قال لا ولكنه هو الرجل يكون عليه من الله نعمة لا يكون به إلى خلق من خلق الله حاجة فإذا دخل على هؤلاء ورأى ما قد بسط لهم استصغر ما هو فيه فمن ثم تذهب النعمة أو تزول النعمة قال وسمعت فضيلا يقول ليس الآمر الناهي الذي يدخل عليهم يأمرهم وينهاهم ثم يدعونه بعد إلى طعامهم وشرابهم فيجيبهم إنما الآمر الناهي الذي اعتزلهم ولم يدخل عليهم فهو الآمر الناهي قال واجتمعوا يوما عند الفضيل فقال بعض من كان معنا فيكم من يقرأ القرآن فقرأ بعض القوم ممن كان معنا فلما سمع القرآن خرج وعينيه تشخب دموعا وهو يقول كلام الله ﷿ فلما فرغ القارئ من قراءته دعا بدعوات ثم قال لنا إخواني لو علمت أنكم تريدون هذا العلم لله لرحلت إليكم إلى منازلكم فإن كنتم صادقين فعليكم بالقرآن حتى متى تعلمون ولا تعملون حتى متى ترحلون ولا تنتفعون قال وسمعت الفضيل يقول لم تتزين العباد بشي أفضل من الصدق والله ﷿ سائل الصادقين عن صدقهم فكيف بالكذابين المساكين قال وسمعت الفضيل يقول لم ينبل من نبل بالحج (١) والجهاد ولا بالصوم ولا بالصلاة إنما نبل عندنا من كان يعقل أيش يدخل جوفه يعني الرغيفين من حله قال (٢) وسمعت فضيلا ح واخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي الخشاب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أنبأنا أبو العباس محمد ابن عبد الرحمن الدغولي قال سمعت أبا الحسين المظفري قال سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول سمعت الفضيل يقول المؤمن ينظر بنور الله الناس منه في راحة وهو بركة على من جلس إليه لا يغتاب أحدا كريم الخلق لين الجانب والمنافق عياب غياب زاد أبو علي خشن (٣) الجانب خشن (٤) الكلام وقالا إن رأى خيرا كتمه وإن رأى زلة كشفها غضب الله عليه ومأواه جهنم لأن الله قال " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " (٥) زاد المظفري قال وسمعت عبد الصمد بن يزيد يقول وسمعت الفضيل يقول إن الفاحشة تشيع في الذين آمنوا حتى إذا بلغت الصالحين كانوا لها خزانا زاد أبو يعلى قال وسمعت عبد الصمد يقول وسمعت فضيلا يقول رحم الله عبدا كسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته رحم الله من ترحم على أصحاب رسول الله ﷺ فإما تحسن هذ كله بحبك اصحاب محمد ﷺ قال وسمعت الفضيل يقول من اراد الاخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة ألا فاضربوا (١) بالدنيا فإنها دار فناء واعملوا لدار البقاء قال (٢) وسمعت الفضيل يقول ليكن شغلك في نفسك ولا يكن (٣) شغلك في غيرك فمن كان شغله في غيره فقد مكر به قال وسمعت الفضيل يقول المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده قليل فرحه ثم بكى (٤) قال وسمعت فضيلا يقول إياكم والعجب فإنه يمحو العمل ومن رمى محصنا أحبط الله عمله ومن قال في رجل ما لا يعلم كتب عند الله كذابا ومن كتب عند الله كذابا فقد هلك قال وسمعت الفضيل يقول من علم الله منه أنه يحب أن يصلح بين الناس أصلح الله الذي بينه وبينه وغفر له ذنبه وأصلح له أهله وولده ومن أحب أن يفسد بين الناس أفسد الله عليه معيشة قال وسمعت الفضيل يقول هل ترك الموت للمؤمن فرحا وإنما المؤمن يصبح مغموما ويمسي مغموما وإنما دهره الهرب بدينه إلى الله ﷿ قال وسمعت الفضيل يقول خلق كثير من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يقبل الله منهم ذلك وذلك لأنهم يريدون به غير الله وقد يكون الرجل الواحد يأمر العباد فيقبلون منه فيحيي الله به العباد والبلاد قال وسمعت الفضيل يقول طوبى لمن نظر في مطعمه ومشربه وجعله من حله وبكى على خطيئته قال وسمعت الفضيل يقول إن الله قسم المحبة كما قسم الرزق وكل ذا من (١) الله وإياكم والحسد فإنه الداء الذي ليس له دواء قال وسمعت الفضيل يقول عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم إلا لم تعد إليهم أبدا قال وسمعت فضيلا يقول أعوذ بالله أن أعادي له وليا قال وسمعت الفضيل يقول من ازداد علمه فليزدد شكرا إن المنافق كلما ازداد علما ازداد عمى قال وسمعت الفضيل يقول إن لله عبادا لا يرفع لهم إلى الله عمل وهم أصحاب الرياء الذين يكون حبهم في غير حب الله إن أعطوا رضوا وإن منعوا سخطوا فمن كان كذلك ورثه الله العمى قال وسمعت الفضيل يقول (٢) اجعلوا دينكم (٣) بمنزلة صاحب الجوز إن أحدكم يشتري الجوز فيحركه فما كان من جيد جعله في كمه وما كان من ردئ رده وكذلك الحكمة من تكلم بحكمة فأقبل (٤) منه ومن تكلم بسوى ذلك فدعه قال وسمعت فضيلا يقول (١) لو أن دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام قيل وكيف ذلك يا أبا علي قال متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني ومتى صيرتها في الإمام فإصلاح (٣) الإمام إصلاح (٤) العباد والبلاد قيل وكيف ذلك يا أبا علي فسر لنا هذا قال أما إصلاح (٣) البلاد فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمروا الخرابات فتركوا (٤) الأرض وأما العباد فينظروا إلى قوم من أهل الجهل فيقول قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر يقول لرجل لك ما يصلحك وعلم هؤلاء أمر دينهم وانظر ما أخرج الله من فيهم مما يزكي الأرض فرده عليهم فقال كذا صلاح العباد والبلاد وقال رباح الكوفي إن ابن المبارك قبل جبهته في هذا الحديث فقال يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك قال وسمعت فضيلا يقول (٥) إنما سمي الصديق ليصدقه وإنما سمي الرفيق لترفقه أي ليس في السفر وحده بل (٦) في السفر والحضر قلنا يا أبا علي فسر لنا هذا قال أما الصديق لتصدقه فإذا رأيت منه أمرا تكرهه فعظه ولا تدعه يتهور وأما الرفيق فإن كنت أعقل منه فارفقه بفعلك (٧) وإن كنت أحلم منه فارفقه بحلمك وإن كنت أعلم منه فارفقه بعلمك (٨) وإن كنت أغنى منه فارفقه بمالك قال وسمعت فضيلا يقول (٩) ما لكم والملوك ما أعظم منتهم عليكم أن قد تركوا لكم طريق الآخرة فاركبوا طريق الآخرة ولكن لا ترضون بعيوبهم بالدنيا ثم تزحمونهم (١) على الدنيا ما ينبغي لعالم أن يرضى بهذا لنفسه أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد أنبأنا عبد الكريم بن عبد الرزاق أنبأنا منصور بن الحسين أنبأنا أبو بكر بن المقرئ وأنبأنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عبد الصمد بن يزيد قال وقال الفضيل إنما ينبغي للدنيا أن تتلاعب بالجاهل لا بالعالم وقالوا له كلمت هارون في أمر الرعية إنه يحبك قال لست هناك فكرر القول عليه فقال لو كنت داخلا عليه يوما ما كلمته إلا في علماء السوء أقول يا أمير المؤمنين إنه لابد للناس من راع ولابد للراعي من عالم يشاوره ولا بد له من قاض ينظر في أحكام المسلمين وإذا كان لابد من هذين الرجلين فلا يأتك عالم ولا قاض إلا على حمار بإكاف خلفه أغبر فبالحرى أن يؤدوا إلى الراعي والرعية النصيحه يا أمير المؤمنين متى تطمع العلماء والقضاة أن يؤدوا إليك النصيحة ومركب أحدهم بكذا وكذا فإذا حملتهم على حمر مركبة بأكف فبالحري أن يؤدوا إليك النصيحة قال وسمعت الفضيل يقول لو تعلمون ما أعلم لم يهنكم طعام ولاشراب قال عبد الصمد وسمعت رباحا الكوفي يقول مات بعض ولد العلماء بمكة فأتاه القداحي (") ومسلم بن خالد الزنجي (٣) وسفيان بن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز (٤) يعزونه فلم يتعز فأتاه الفضيل فقال يا هذا ما ترى في رجل كان في سجن هو (٥) وولده فأخرج ولده من السجن فأولى به أن يفرح أو يحزن فقال الرجل أولى به أن يفرح قال كأنك كنت أنت وابنك في السجن فأخرج ابنك من السجن فقال تعزيت والله أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو سعيد الحسن ابن محمد بن عبد الله بن حسنوية حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار (١) حدثنا عمر بن أحمد بن السني حدثنا محمد بن سعد السحي (٢) حدثن الفضيل بن عياض قال أتيت في منامي فقيل لي يا فضيل اذكر الله فإنه ما من أحد يوم القيامة إلا ود أنه زيد في صحيفته مثقال حبة من خردل من بر ولو كان داود ﵇ قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر ابن حيوية حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال دخلت على فضيل بن عياض بيته فإذا بيته من قصب فيه ثلاثة أعواد من خلاف وبابه من أجذاع وله باب آخر في البيت ولا باب له فلما جلسنا أخذ الورى (٣) فجعله على الباب الذي ليس له باب ثم جلس معنا فجعل يعظ قال وحدثنا فضيل قال وسمعت فضيلا بمكة يقول لهم لا تؤذوني ما خرجت إليكم حتى ثلاث و (٤) ستين مرة أو نحوا من ستين مرة وكذلك قبل الظهر أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أنبأنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف حدثنا أبو الحسن علي بن هلال بن النجم الصفار إملاء من حفظه حدثنا أبو جعفر بن بدينا (٦) أنبأنا محمد بن زنبور المكي (٧) قا ل احتبس على فضيل بن عياض بوله فقال سيدي أطلقه عني فما بال قال فقال في الثانية وعزتك لو قطعتني إربا أربا ما ازددت لك إلا حبا قال فما بال قال فقال في الثالثة بحبي لك إلا ما أطلقته عني قال فما برحنا حتى بال أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبي أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم حدثنا تميم بن همام حدثنا إبراهيم بن الحارث حدثني عبد الرحمن بن عفان حدثني محمد بن أيوب حدثني أبو العباس خادم الفضيل قال (١) احتبس بول الفضيل فرفع يديه وقال اللهم بحبي لك إلا أطلقته علي قال فما برحنا حتى شفي أخبرنا أبو محمد بن طاوس حدثنا سليمان بن إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي أنشدني أبو علي محمد بن عبد الله بن سعيد العسكري أنشدني بكر بن سعدوية الزاهد أنشدني أحمد بن عبدة أنشدني أبو علي الفضيل بن عياض يا أيها الذاهب في غيه * محصول ما تطلبه الفوت * والأمر قدامك مستعظم * قد جل بدوه الموت * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا بدر بن الهيثم قال ذكر هارون بن إسحاق حدثني رجل من أهل مكة قال كنا جلوسا مع فضيل بن عياض فقلنا يا أبا علي كم سنك فقال * (٢) بلغت الثمانين أو جزتها * فماذا أؤمل أو أنتظر أتت لي ثمانون من مولدي * ودون الثمانين ما تعتبر (علتني السنون فأبلينني * ثم نهض فلما ولى التفت فقال فدق العظام وكل البصر * أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (٣) أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار (٤) أنبأنا أبو بكر أحمد (١) بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي حدثني عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالقسطاطي حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن سهل قال قدم علينا سعد بن زنبور فأتيناه فحدثنا فقال كنا على باب الفضيل بن عياض فستأذنا عليه فلم يؤذن لنا قال فقيل لنا إنه لا يخرج إليكم أو يسمع القرآن قال وكان معنا رجل مؤدب وكان صيتا قال فقلنا له اقرأ قال فقرأ " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " (٢) ورفع بها صوته قال فأشرف علينا الفضيل وقد بكى حتى بل لحيته بالدموع ومعه خرقة ينشف بها الدموع من عينيه وأنشأ يقول بلغت الثمانين أو جزتها * فماذا أؤمل أو أنتظر أتى لي ثمانون من مولدي * فبعد الثمانين ما ينتظر علتني السنون فأبلينني * قال ثم خنقته العبرة قال وكان معنا علي بن خشرم فأتمه لنا فقال * علتني السنون فأبلينني * فدقت عظامي وكل البصر * قال ثم قال القاضي (٣) ولدت في سنة ستين ومائة وأنشدنا عقد الثمانين عقد ليس يبلغه * إلا المؤخر للأخبار والعبر (٤) * أخبرنا أبو الفتح نصرالله بن محمد بن عبد القوي حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي قال أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبدربه الأندلسي أنشدني محمد بن أحمد الأندلسي للفضيل بن عياض * إنا لنفرح بالأيام ندفعها * وكل يوم مضى نقص من الأجل فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا * فإنما الربح والخسران في العمل * كتب إلي أبو سعيد محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني أنبأنا أبو علي الحداد قالوا أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم حدثنا أحمد بن علي الأبار قال سمعت مجاهد بن موسى يقول مات فضيل بن عياض سنة ست وثمانين ومائة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله بن الحسن وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حميد قالا أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد أنبأنا محمد بن أحمد البراء قال قال علي بن المديني مات بشر بن المفضل ومحمد بن سوار وفضيل بن عياض ومعتمر بن سليمان سنة سبع وثمانين (٢) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر انبأنا أبي حدثنا الطيالسي وهو جعفر بن أبي عثمان (٣) قال قال يحيى (٤) هلك فضيل بن عياض سنة سبع وثمانين ومائة قال ابن زبر قال الواقدي وأبو موسى والمدائني فيها يعني سنة سبع وثمانين وماية مات الفضيل بن عياض بمكة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا جعفر الخلدي ح واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم بن العلاف قالا أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا الحسين بن محمد بن الحسن قالا حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان حدثنا ابن نمير قال مات فضيل بن عياض سنة سبع وثمانين يعني ومائة أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي المقرئ وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد أنبأنا أبو علي قالوا أنبأنا أبو نعيم حدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال مات فضيل بن عياض سنة سبع وثمانين ومائة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا ابن رزقوية أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت علي بن بحر القطان قال صليت على فضيل آخر سنة سبع وثمانين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال (١) سمعت زيد بن المبارك يقول مات رباح بن زيد ومعتمر بن سليمان وفضيل بن عياض سنة سبع وثمانين ومائة قال وحدثنا يعقوب (٢) قال وفي سنة سبع وثمانين ومائة مات الفضيل بن عياض أبو علي في المحرم لإحدى عشرة مضت منه كما ذكر لي ابن أبي عمر أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنبأنا رمضان بن عبد الساتر أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر بن نصير أنبأنا عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي قال قال أبو أمية الطرسوسي مات فضيل بن عياض سنة سبع وثمانين ومائة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن يعقوب قال قال بعض المكيين رأيت سعيد بن سالم القداح في النوم فقلت من أفضل من في هذه المقبرة فقال صاحب هذا القبر قلت بما فضلكم قال إنه ابتلي فصبر قلت ما فعل فضيل بن عياض قال هيهات كسي حلة لا تقوم لها الدنيا بحواشيها ٥٦١٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1080453
Book record
shamela-71
Source record
1096253
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني — shamela-71 · Hadith Research Library