page 22486, entry [5834]Open original source
الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب واسمه عبد العزى بن عبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر الهاشمي اللهبي المكي (٥) شاعر مشهور وفد على معاوية بن أبي سفيان وعلى عبد الملك بن مروان أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو القاسم تمام ابن محمد أنبأنا الضحاك بن يزيد بن عبد الرحمن السكسكي أنبأنا وزيرة بن محمد حدثنا يوسف بن عبد العزيز المدني حدثنا الحسن بن زيد حدثني أبي وعموتي أن معاوية قال يوما وعنده عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس والفضل بن عباس بن أبي لهب إن بابي لكم لمفتوح وإن خيري لكم لممنوح فلا تقطعوا خيري عنكم ولا بابي دونكم فقد نظرت في أمري وأمركم فرأيت أمرا مختلفا إنكم ترون أنكم أحق بهذا الأمر مني وأنا أحق به منكم فإذا أعطيتكم بعض حقوقكم قلتم أعطانا أقل من حقنا وقصر بنا دون منزلتنا فصرت كأني مسلوب والمسلوب لا حق له فبئس المنزلة نزلت بها منكم ونعم المنزلة نزلتم بها مني قال له عبد الله بن عباس ما ههنا مسلوب غيرنا إذ كان الحق حقنا دون الناس ووالله ما منحتنا شيئا حتى سألناك ولا فتحت لنا بابا حتى قرعناه ولئن قطعت خيرك عنا إن الله لأرحم بنا منك ولئن غلقت بابك عنا لنكرمن أنفسنا (١) عنك والله ما سألنا قط عن خلة ولا أحفينا في مسألة وإن من ضيعة (٢) الدين وعظيم (٣) الفتنة في المسلمين قرعنا بابك وطلبنا ما في يدك فأما هذا الفئ فليس لك منه إلا ما لرجل من المسلمين ولنا في كتاب الله حقان حق الفئ وحق الخمس فالفئ ما اجتني والخمس ما غلب عليه فعلى أي الوجوه جرى منك أخذناه وحمدنا الله عليه ثم لم يخرجك الله من خير جرى على يديك ولولا حقنا في هذا المال لم نأتك فقال معاوية كفاك ثم خرج القوم فأنشأ الفضل بن العباس بن أبي لهب يقول * ألا أبلغ معاوية بن صخر * فإن المرء يعلم يا يقول لنا حقان حق الخمس جار * وحق الفئ جاء به الرسول فكل عطية وصلت إلينا * وإن سحبت لطالبها الذيول أتيح له ابن عباس مجيبا * فلم يدر ابن هند ما يقول فأدركه الحياء فصد عنه * وخطبها إذا ذكرا جليل * أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو عبد الله الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال (١) ومن ولد عتبة بن أبي لهب الفضل بن العباس الشاعر وأمه آمنة بنت العباس بن عبد المطلب وهي لأم ولد سوداء ولذلك يقول الفضل (٢) * كل حي صيغة من تبرهم (٣) * وبنو عبد مناف من ذهب إنما عبد مناف جوهر * زين الجوهر عبد المطلب فأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب قصدوا قومي وساروا سيرة * كلفوا من سارها جهد التعب * أخبرنا أبو العز بن كادش السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى القاضي (٤) حدثنا محمد بن يزيد (٥) الخزاعي حدثنا الزبير بن بكار حدثني أبو الحسن الأثرم عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال لم يكن أحد من بني هاشم أكثر غشيانا لمعاوية من عبد الله بن العباس فوفد إليه مرة وعنده وفود العرب فأقعده على يمينه ثم أقبل عليه فقال نشدتك بالله يا بن عباس أن لو وليتمونا أتيتم إلينا ما أتينا إليكم من الترحيب والتقريب وعطاياكم (٦) الجزيل وإكرامكم عن القليل وصبرتم على ما صبرنا عليه منكم إني لاآتي إليكم معروفا إلا صغرتموه أعطيكم العطية (٧) فيها قضاء حقوقكم فتأخذونها متكارهين عليها تقولون قد نقص حقنا وليس هذا تأميلنا (٨) فأي أمل بعد ألف ألف أعطيها الرجل منكم ثم أكون أسر بإعطائها منه بأخذها والله لقد انخدعت لكم في مالي وذللت لكم في عرضي أرى انخداعي تكرما وذلي حلما ولو وليتمونا رضينا منكم بالإنصاف ثم لا نسألكم أموالكم (١) لعلمنا بحالنا وحالكم ويكون أبغض الأمور إلينا أحبها إليكم لأن أبغضها إلينا أحبها إليكم قل يا بن عباس فقال ابن عباس ولو ولينا منكم مثل الذي وليتم منا أخترنا المواساة ثم لم يعش الحي بشتم الميت ولم ينبش الميت بعداوة الحي ولأعطينا كل ذي حق حقه فأما إعطاؤكم الرجل منا ألف ألف فلستم بأجود منا أكفا ولا أسخى منا أنفسا ولا أصون لأعراض المروءة وأهداف الكرم ونحن والله أعطى في الحق منكم على الباطل وأعطى على التقوى منكم على الهوى فأما رضاكم منا بالكفاف فلو رضيتم به منا لم نرض لأنفسنا بذلك والكفاف رضى من لا حق له فلو رضيتم به منا اليوم ما قتلتمونا عليه أمس فلا تستعجلونا حتى تسألونا ولا تلفظونا حتى تذوقونا فقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب وقال ابن حرب قولة أموية * يريد بما قد قال تفتيش (٣) هاشم أجب يا بن عباس تراكم لو انكم * ملكتم رقاب الأكرمين (٤) الأكارم أتيتم إلينا ما أتينا إليكم * من الكف عنكم واجتباء الدراهم فقال ابن عباس مقالا أمضه * ولم يكن عن رد الجواب بنائم نعم ولو وليناكم عدلنا عليكم * ولم تشتكو منا انتهاك المحارم ولم يعتمد للحي والميت غمة * تحدثها الركبان أهل المواسم ولم نعطكم (٥) إلا الحقوق التي لكم * وليس الذي يعطي الحقوق بظالم وما ألف ألف تستميل ابن جعفر * بها يا بن حرب عند حز الحلاقم (٦) فأصبح يرمي من رماكم ببغضه * عدو المعادي سالما للمسالم فأعظم بما أعطاك من نصح جيبه * ومن أمر (٧) عيب ليس فيه بنادم * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد (١) أخبرني أحمد بن عبد العزيز حدثنا عمر بن شبة حدثني أحمد بن معاوية عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال خرج علي بن عبد الله بن العباس بالفضل اللهبي (٢) إلى عبد الملك بن مروان بالشام فخرج عبد الملك بن مروان يوما راكبا على (٣) نجيب ومعه حاد يحدو به وعلي بن عبد الله علي يساره على نجيب له ومعه بغلة تجنب فحدا حادي عبد الملك به فقال يا أيها البكر الذي أراكا * عليك سهل الأرض الذي ممشاكا * ويحك هل تعلم من علاكا * إن ابن مروان على ذراكا * خليفة الله الذي امتطاكا * لم يعل بكرا مثل ما علاكا فعارضه الفضل اللهبي فحدا بعلي بن عبد الله بن عباس فقال * يا أيها السائل عن علي * سألت عن بدر لنا بدري * أغلب في العلياء غالبي * ولين الشيمة هاشمي * جاء علي بكر له مهري فنظر عبد الملك إلى علي فقال هذا مجنون آل أبي لهب قال نعم فلماأعطى قريشا مر به اسمه فحرمه وقال يعطيه علي أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى قالوا أنبأنا أبو جعفر المعدل أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال (١) لقي الأحوص الشاعر الأنصاري الفضل بن العباس بن أبي لهب فأنشده الأحوص من شعره فقال له الفضل إنك لشاعر ولكنك لا تحسن تؤبد (٢) فقال الاحوص بلى والله إني لأحسن أوتد حين أقول وقال مكانه (٣) * ما ذات حبل يراه الناس كلهم * وسط الجحيم فلا يخفى على أحد ترى حبال جميع الناس من شعر * وحبلها وسط أهل النار من مسد * فقال الفضل بن العباس يجيبه (٤) * ماذا تريد إلى شتمي ومنقصتي * أما تغير من حمالة الحطب غراء سائلة في المجد غرتها * كانت سلالة (٥) شيخ ثاقب النسب أفي ثلاثة رهط أنت رابعهم * عيرتني واسطا جرثومة العرب فلا هدى الله قوما أنت سيدهم (٦) * في جلدة بين أصل الثيل والذنب * الثيل ذكر البعير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنبأنا الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن منصور الخزاعي عن يحيى بن سعيد الأموي قال أنشدني ابن خربوذ للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب إنا إناس من سجيتنا * صدق الحديث ورأينا حتم لبسوا الحياء فإن نظرت * حسبتهم سقموا ولم يمسهم سقم شر الإخاء إخاء مزدرد * مزج الإخاء إخاؤه وهم زعم ابن عمي أن حلمي ضرني * ما ضر قبلي أهله الحلم * أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو علي بن نبهان وأبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن الباقرجي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر قالوا أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ أنشدنا أبو العباس ثعلب أنشدني علي بن عبد الله للفضل بن العباس اللهبي * هلا سألت وأنت غير خليفة * عن بون غايتنا وبعد مدانا أهل النبوة والخلافة والتقى * الله أكرمنا به وحبانا حوض النبي وحوضنا من زمزم * ظمئ امرؤ لم يروه مرضانا علمت قريش أننا أعيانهم * من قام يمدح قومه استثنانا ولنا أسام ما تليق بغيرنا * ومشاهد تهتل حين ترانا ويسود سيدنا بغير تكلف * هونا ويدرك نيله مولانا * أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وأنشدني محمد بن الحسن للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب في تسمية قريش قريشا عبد (١) شمس أبي فإن كنت غضبي * فاملئي وجهك المليح (٢) خموشا * * وأبي هاشم هما ولداني * قومس (٣) والدي ولم يك خيشا (٤) فسلي لا حطيت عنا وعنكم * بصلاح ولا تملأت عيشا ولنا عزها وطيب ثناها * وبنا يستريش من شار يشا نحن كنا حضارها من قريش * وبنا سميت قريش قريشا واحتفرنا من جانب البيت بئرا * وأقمنا أحيفشا وعروشا فابتنينا بها القصور وكنا * أهلها نردف الجيوش الجيوشا بملوك تبتز عز ملوك * لم يقارف من المعيشة طيشا * * فأفأنا (١) السبئي من كل بر (٢) * وأقمنا كراكرا وكروشا وافتتحنا مدائن المال كسرى * واستبينا النبيط والأحبوشا * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (٣) حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدثنا عبد الله بن أبي سعد حدثني ابن عائشة قال وأخبرني أبو عبيدة النحوي قال أخبرني من سمع الفرزدق يقول أتيت الفضل بن العباس اللهبي وهويمتح (٤) بدلو من زمزم وهو يقول وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب ورسول الله جدي جده * وعلينا كان تنزيل الكتب * قال قلت من يساجلك فرجلي في كذا من أمه قال أتعرفني لا أم لك قال قلت وكيف لا وقد فرغ الله في أبويك سورة من كتابه فقال جل وعز " تبت يدا أبي لهب (٥) " قال فضحك وقال أنت الفرزدق قلت نعم قال قد علمت أن أحدا لا يحسن هذا غيرك قال القاضي معنى فرغ أي ليس في السورة غير ذكر أبي لهب وذكر امرأته وقد ألطف الفرزدق فيما خاطب به الفضل لأنه لما لم يمكنه مساجلته وقد فخر بنسبه (٦) من هاشم وقرباه من رسول الله ﷺ أتي (١) بما لم (٢) يمضه ويفل من غربه (٣) ٥٦١٩ -