Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب أبو

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 22158, entry [5738]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 22158, entry [5738]Open original source
عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب أبو موسى الهاشمي (١) نشأ بالحميمة (٢) من أرض البلقاء من كور دمشق ثم انتقل مع أهله إلى العراق وجعله السفاح ولي عهده بعد المنصور فلما ولي المنصور أخره وجعله ولي عهده بعد ابنه المهدي وكان جليلا في أهل بيته وولي إمرة الموسم في خلافة السفاح والمنصور وولي الكوفة للمنصور حكى عنه ابناه (٣) موسى وعلي قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد الغزيز بن أحمد الكتاني (٤) أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا أبو عبد الله بن أحمد ابن جعفر أنبأنا محمد بن جرير قال (٥) قال عمر بن شية حدثني عبد الله بن كثير بن الحصين (٦) العبدي أخبرني علي بن عيسى (٧) بن موسى عن أبيه قال بعث مروان بن محمد رسولا إلى الحميمة (٨) يأتيه بإبراهيم بن محمد ووصف له صفته فقدم الرسول فوجد الصفة صفة أبي العباس عبد الله بن محمد فأخذه فلما ظهر إبراهيم بن محمد وأمن قيل للرسول إنما أمرت بإبراهيم وهذا عبد الله فلما تظاهر ذلك عنده ترك أبا (٨) العباس وأخذ إبراهيم فانطلق به قال فشخصت معه أنا وأناس من بني العباس ومواليهم وذكر حديثا قال محمد بن جرير قال أبو (١) زيد عمر بن شبة وحدثني إبراهيم بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال سمعت أبي يقول ولد عيسى فس سنة ثلاث ومائة وشهد حرب محمد وإبراهيم وهو ابن ثلاث وأربعين سنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال (٢) وبويع لأبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بمكة في المحرم يوم عاشوراء من سنة سبع (٣) وثلاثين ومائة ومن بعده لعيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال (٤) وفيها يعني سنة إحدى وخمسين ومائة جدد أبو جعفر البيعة لنفسه وابنه المهدي وعيسى بن موسى بعد المهدي على أهل بيته بمحضر منه في مجلسه وذلك في يوم جمعة عمهم بالإذن وذكر يعقوب قبل هذا قال (٥) وبايع الناس المهدي محمد بن عبد الله ولي عهدهم من بعد أبيه أبي جعفر بمكة يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين ومائة واستطاب أبو جعفر نفس عيسى بن موسى حينئذ حتى قدم المهدي نفسه في ولاية العهد أحبرنا أبو غالب أحمد بن الجسن أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنبأنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي قال قصد عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في ولاية العهد وخلعه ما ذكره علي بن محمد المدائني وغيره من أهل العلم بالأخبار قالوا كان مولد عيسى بن موسى سنة ثلاث أو أربع ومائة ومولد أبيه موسى بن محمد بالسراة في سنة إحدى وثمانين وتوفي ببلاد الروم غازيا في سنة ثمان ومائة وله سبع سبع وعشرون سنة ونحو ذلك فضم إبراهيم الإمام ابنه عيسى بن موسى إليه فكان يتيمه وأوصى إبراهيم عند قبض مروان عليه وإياسه من نفسه إلى من حضره من خاصته أن الأمر من بعده لعبد الله بن محمد بن الحارثية أبو العباس ثم من بعده لأبي جعفر عبد الله بن محمد ثم لعيسى بن موسى بعد أبي جعفر فعمل أبو العباس في خلافته على ذلك وعهد به عند وفاته (١) فكان الأمر على ذلك إلى أن شرع أبو جعفر المنصور وبعد قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن وكان قتلهما جميعا على يدي عيسى بن موسى في تأخير عيسى وتقديم ابنه محمد المهدي عليه في ولاية العهد وذلك في سنة سبع وأربعين ومائة وجرت بين المنصور وبين عيسى بن موسى في ذلك خطوب يطول ذكرها ومكاتبات وامتناع من عيسى ثم أجابه إلى ذلك (٢) فقدم المهدي في ولاية العهد عليه وأقر عيسى بذلك وأشهد على نفسه به فبايع الناس على ذلك وحطب المنصور الناس وأعلمهم ما جرى في أمر عيسى من تقديم المهدي عليه ورضاه بذلك وتكلم عيسى وسلم الأمر للمهدي فبايع الناس على ذلك بيعة محددة للمهدي ثم لعيسى من بعده وقال المنصور يومئذ " ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا " (٣) فلما أفضى الأمر إلى المهدي طالب عيسى بن موسى بخلع نفسه من ولاية العهد البتة وتسليمه لموسى بن المهدي وألح عليه في ذلك إلحاحا شديدا وبذل عليه مالا عظيما وخطرا (٤) جزيلا (٥) وجرت في ذلك أيضا خطوب إلى أن أقدمه من الكوفة إلى بغداد وتقرر (٦) الأمر على أن يخلع نفسه ويسلم الأمر لموسى بن المهدي ويدفع إليه عشرة ألف ألف درهم ويقال عشرين ألف ألف درهم ويقطعه مع ذلك قطائع كثيرة وقد كان عيسى ذكر أن عليه أيمانا في أهله (٧) وماله فأحضر له المهدي من القضاة والفقهاء من أفتاه في ذلك وعوضه المهدي من ذلك وأرضاه (٨) فيما يلزمه من الحنث في ماله ورقيقه وسائر املاكه فقبل ذلك ورضي به وخلع نفسه في عشية يوم الأربعاء لأربع بقين من المحرم سنة ستين ومائة في قصر الرصافة وبايع للمهدي ولموسى بن المهدي من بعده وأظهر الأمر في ذلك غداة يوم الخميس لثلاث بقين من المحرم وحضر الخواص فبايعوا في القصر ثم خرج المهدي إلى جامع الرصافة واجتمع الناس في المسجد فصعد المهدي المنبر وصعد بعده إبنه فكان دونه ثم صعد عيسى بن موسى فكان على أول مرقاة من المنبر فقام المهدي فحمد الله وأثنى عليه وأخبر بما اجتمع عليه أهل بيته وشيعته في ذلك أن موسى عامل فيهم بكتاب الله ﷿ وأحسن السيرة وأعفاها في كلام تكلم به وجلس موسى دونه في جانب المنبر لكي لا يستر وجهه ولا يحول بينه وبين من يصعد إليه ليبايعه ويمسح على يده وقام عيسى بمكانه على أول مرقاة فقرئ كتاب الخلع وحروج عيسى مما كان إليه من ولاية العهد وتحليل الناس جميعا مما كان له من البيعة في رقابهم وأن ذلك كان منه وهو طائع غير مكره وراض غير ساخط ومجيب (١) غير مجبر فأقر عيسى بذلك كله وأشهد به على نفسه وصعد إلى المهدي فبايع ومسح على يده ثم بايع موسى ومسح على يده ثم انصرف ووفى المهدي لعيسى بن موسى بما ضمن له من الأموال والقطائع وأرضاه وكتب بذلك كتابا مؤكدا لشروط عيسى (٢) وشهد عليه فيه خلق من الأشراف والوجوه والكبراء فبلغ عدة من شهد في الكتاب من جميع الناس أربع مائة وخمسة وعشرون رجلا (٣) ورجع عيسى بعد ذلك إلى الكوفة فلم يزل مقيما بها في غير ولاية حتى توفي بها في سنة سبع وستين ومائة وهو ابن خمس وستين سنة وكان مدة عيسى في ولاية العهد من أوله إلى آخره ثلاثا وعشرين سنة وأخبرني بعض ولد عيسى من رؤسائهم أن عيسى كان لقب في ولايته العهد بالمرتضى أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي (٤) حدثنا أبو عبد الله يعني إبراهيم بن محمد بن عرفة المهلبي وقد تمثل هذا البيت يعني بيت جرير الذي تمثل الحسن بن قحطبة فقال (١) يا أمير المؤمنين ما تنتظر بالفتى المقتبل المبارك جدد له البيعة فما أحد يمتنع ممن (٢) وراء هذا الباب ومن أبى فهذا سيفي وبلغ الخبر عيسى بن موسى فقال والله لئن ظفرت به لأشرب البارد وبلغ الحسن بن قحطبة الخبر والمنصور فدخل الحسن بن قحطبة على المنصور وعنده عيسى بن موسى فتمثل المنصور بقول جرير زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع (٣) * فتمثل الحسن بن قحطبة بقول جرير (٤) * إذا اجتمعوا علي فخل عنهم * وعن باز يصك خباريات * قال مربع رجل من بني جعفر بن كلاب كان يروي شعر جرير فنذر الفرزدق دمه فقال جرير (٥) إن الفرزدق قد تبين لوءمة * حيث التقى حششاؤه والأخدع (٦) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الحسن العتيقي فلما خلع المنصور عيسى بن موسى مر في موكب فقال إنسان من هذا فسمعه مخنث فقال هذا الذي أراد أن يكون غدا فصار بعد غد قال القاضي وقد روينا في خبر آخر أن عيسى بن موسى قال لمخنث يتهدده أما تعرفني فقال بلى أنت الذي كنت غدا فصرت بعد غد وقول جرير حيث التقى حششاؤه الحششاوان هما العظمان الناشزان وراء الأذنين والواحد حششاء وهما لغتان إحداهما هذه مثل فعلاء والأخرى حشاء على فعلال مثل قسطاس (١) وفسطاط من الحصيح وكذلك قوياء وليس في الأسماء على هذا الوزن غيرهما وأما فعلى منصوبة العين فقد حكى الفراء ويعقوب وغيرهما فيه ثلاثة أحرف وحكى غيرهما فيه رابعا وخامسا وسادسا فأما الأحرف الثلاثة فأدمى (٢) اسم مكان وأربى من أسماء الداهية كما قال الشاعر * هي الأربى جاءت بأم حبوكرى (٣) وشعبي اسم بلدة قال جرير أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا (٤) وأما الحروف الأخر فحكاهن فيما روى لنا أبو عمرو الشيباني وابن الإعرابي حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد قال أخبرنا (٥) ثعلب قال قد جاءت حروف لم يأت بها يعقوب ولا الفراء أتى بها أبو عمرو الشيباني وابن الأعرابي وهي جمدى اسم موضع وجسقى (٦) اسم بلد وجنفى (٧) اسم جبل ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالا أنبأنا الوليد بن بكر (٨) أنبأنا علي بن أحمد أنبأنا أبو مسلم العجلي حدثني أبي أحمد حدثني أبي عبد الله قال (٩) قدم هارون الكوفة فعزل شريكا عن القضاء وكان موسى بن عيسى (١٠) واليا على الكوفة فقال موسى لشريك ما صنع أمير المؤمنين بأحد ما صنع بك عزلك عن القضاء فقال شريك هم أمراء المؤمنين يعزلون القضاة ويخلعون ولاة العهد (١) ولا يعاب ذلك عليهم قال موسى ما ظننت أنه مجنون هكذا لا يبالي ما تكلم به وكان أبوه عيسى بن موسى ولي العهد بعد أبي جعفر فخلعه بمال وأعطاه إياه وهو ابن عم أبي جعفر أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال (٢) سنة أربع وثلاثين أقام الحج عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال وحدثنا خليفة قال (٣) سنة ثلاث وأربعين أقام الحج عيسى بن موسى بن محمد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال ثم حج عيسى بن موسى سنة أربع وثلاثين ومائة (٤) قال وحدثنا يعقوب قال (٥) سنة ثلاث وأربعين ومائة حج بالناس عيسى (٦) بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أنبأنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال (٧) واستعمل يعني السفاح على الكوفة عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس حتى توفي أبو العباس قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسين عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم الكوكبي حدثنا ابن أبي حيثمة حدثنا محمد ابن يزيد هو الرفاعي قال وسمعت أبا بكر بن عياش يقول رأيت الخطابية (١) مروا بنا بالكناسة في أزر وأردية محرمين بالحج وهم يقولون لبيك جعفر فخرج إليهم عيسى فانهزموا إلى موضع دار رزق فقتلهم فقيل يا أبا الخطاب ألا ترى السلاح عمل فينا قال بدا لله أن يستشهدكم وقد كان أبو الخطاب قال لهم إن السلاح لا يعمل فيكم أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد الجازري أنبأنا المعافى بن زكريا (١) حدثنا محمد بن يزيد (٢) الخزاعي حدثني الزبير حدثني عمي عن عمر بن الهيام (٤) بن سعيد قال أتته امرأة يوما يعني شريكا من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب النبي ﷺ وهو في مجلس الحكم فقالت أنا بالله ثم بالقاضي امرأة من ولد جرير بن عبد الله صاحب النبي ﷺ ورددت الكلام فقال إيها عنك الآن من ظلمك قالت الأمير عيسى بن موسى كان لي بستان على شاطئ الفرات لي فيه نخل ورثته عن آبائي وقاسمت إخوتي وبنيت بيني وبينهم (٥) حائطا وجعلت فيه رجلا فارسيا (٦) في بيت يحفظ لي النخل ويقوم بشأني (٧) فاشترى الأمير عيسى بن موسى من إخوتي جميعا وساومني وأرغبني فلم أبعه فلما كان في هذه الليلة بعث بخمسمائة فاعل فاقتلعوا الحائط فأصبحت لاأعرف من نخلي (٨) شيئا واختلط بنخل إخوتي قال يا غلام طينة فختم لها خاتما ثم قال امضي (٩) به إلى بابه حتى يحضر معك فجاءت المرأة بالطينة فأخذها الحاجب ودخل على عيسى فقيل له أعدي شريك عليك قال ادع لي صاحب الشرط فدعا به فقال امض إلى شريك فقل له يا سبحان الله ما رأيت اعجب من امرك امرأة ادعت دعوى لم تصح أعديتها علي فقال إن رأى الأمير أن يعفيني فليفعل فقال امض ويلك فخرج فأمر غلمانه أن يتقدموا إلى الحبس بفراش وغير ذلك من آلة الحبس فلما جاء وقف بين يدي شريك فأدى الرسالة فقال لصاحبه خذ بيده فضعه في الحبس قال قد والله يا أبا عبد الله عرفت أنك تفعل بي هذا فقدمت ما يصلحني إلى الحبس قال وبلغ عيسى بن موسى ذلك فوجه بحاجته إليه فقال هذا من ذاك رسول أي شئ عليه فلما أدى الرسالة الحقه بصاحبه فحبس فلما صلى الأمير العصر بعث إلى إسحاق بن الصباح الأشعثي وإلى جماعة من وجوه الكوفة من أصدقاء شريك فقال امضوا إليه فأبلغوه السلام وأعلموه أنه قد استخف بي وإني لست كالعامة فمضوا وهو جالس في مسجده بعد العصر فدخلوا إليه فأبلغوه الرسالة فلما انقضى كلامهم قال لهم ما لي لا أراكم جئتم في غيره من الناس من ههنا من فتيان الحي فابتدوه فقال يأخذ كل واحد منكم بيد رجل من هؤلاء فيذهب به إلى الحبس لا ينام (١) والله إلا فيه فقالوا أجاد أنت قال حقا حتى لا تعودوا تحملوا رسالة ظالم فحبسهم وركب عيسى بن موسى في الليل إلى باب الحبس ففتح الباب وأخذهم جميعا فلما كان الغد جلس شريك للقضاء جاء السجان فأحبره فدعا بالقمطر فختمها ووجه بها إلى منزله وقال لغلامه إلحقني بثقلي إلى بغداد والله ما طلبنا هذا الأمر منهم ولكن أكرهونا عليه ولقد ضمنوا لنا الإعزاز فيه إذا تقلدنا لهم ومضى نحو قنطرة الكوفة يريد بغداد وبلغ عيسى بن موسى الخبر فركب في موكبه فلحقه وجعل يناشده الله ويقول يا عبد الله تثبت انظر إخوانك (٢) تحبسهم دع أعواني قال نعم لأنهم مشوا لك في أمر لم يجب عليهم فيه ولست ببارح أو يردوا جميعا إلى الحبس وإلا مضيت من فوري إلى أمير المؤمنين فاستعفيته ما قلدني فأمر بردهم جميعا إلى الحبس وهو والله واقف مكانه حتى جاءه السجان فقال قد رجعوا إلى الحبس فقال لأعوانه خذوا بلجامه فردوه بين يدي إلى مجلس (١) الحكم فمروا به بين يديه حتى أدخل المسجد وجلس مجلس القضاء ثم قال الجويرية (٢) المتظلمة من هذا فجاءت فقال هذا خصمك قد حضر فلما جلس معها بين يديه قال يخرج أولئك من الحبس قبل كل شئ ثم قال ما تقول فيما تدعيه هذه قال صدقت قال يرد جميع ما أخذ منها إليها وتبني حائطها في أسرع وقت كما هدم قال أفعل قال بقي لك شئ قال تقول المرأة وبيت الفارسي ومتاعه قال وبيت الفارسي ومتاعه فقال شريك أبقي لك شئ تدعينه قالت لا وجزاك الله خيرا قال قومي وزبرها ثم وثب من مجلسه فأخذ بيد عيسى بن موسى فأجلسه في مجلسه ثم قال السلام عليك أيها الأمير تأمر بشئ قال بأي شئ آمر وضحك قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام أنبأنا علي بن محمد بن خزفة وعن أبي الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل قالا أنبأنا محمد بن الحسين حدثنا ابن أبي خيثمة أنبأنا سليمان بن أبي شيخ حدثنا أبو سفيان الحميري قال قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى وابن شبرمة أسألكما عن الرجل فتخبراني عنه بخبر فإذا بلوناه واستعملناه لم نجده كذلك قالا لو سألت عنه أيها الأمير في ذلك الوقت غيرنا لأخبرك بمثل ما أخبرناك ولكنها الدنيا تعرض لهم فيتغيرون قال صدقتما أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال فمن ولد موسى بن محمد عيسى بن موسى وله يقول إبراهيم بن علي بن هرمة * قضيت اللبانة من حاجتي * وقلت لعبدي قم فارحل فقال لي الناس أن الحيا * أتاك مع الملك المقبل أتتك الرواحل والملجمات * بعيسى بن موسى فلا تعجل تأنيت أرجوك إن الرجاء * منك على الخبر الأفضل فأنت كريم بني هاشم * إذا المجد ولى إلى المفضل سبوق إلى قصيات العلا * عطوف اليدين على العيل فدونكها يابن ساقي الحجيج * فإني بها عنك لم أبخل وماء البحر تصطك أعراقه * بمثل عابر أو يذبل يحيل السفينة حتى ترى * كأن السفينة في أفكل (١) بأجود منك إذا العاذلات * غيظا غضضن على الأنمل فدونك دلوي فقد دليت * إلى فلح زاجر المحفل يعم الثماد ونعش الدنا * بملتطم موجه أطحل (٢) إذا احتجت عاتبت أمثالكم * وليس العتاب على الجندل متى يهب الخير لا ينتزع * كما انتزعت كسوة المغزا أبوك الوصي وأنت ابنه * وصي نبي الهدى المرسل * * توارثتموها وكنتم بها * أحق وأولى من الجهل * قال وحدثنا الزبير حدثني عبد الله بن محمد بن المنذر عن صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة عن أبيها قال كان عيسى بن موسى إذا حج حج ناس من اهل المدينة فتعرضوا معروفه فوصلهم وأقالهم قالت فمر أبي بأبي الشدائد الفزاري وهو ينشد بالمصلى عصابة إن حج عيسى حجوا * وإن أقام بالعراق رجوا قد لعقوا العبقة فلجوا * فالقوم قوم حجهم معوج ما هكذا كان يكون الحج قالت ثم لقي أبو الشدائد أبي بعد ذلك فسلم عليه فلم يرد عليه فقال له مالك يا أبا عبد الله لا ترد السلام فقال لم أسمعك فمجوا حاج بيت الله فقال أبو الشدائد أي ورب الكعبة المبنية * والله ما هجوت من ذي نية * ولا امرئ ذي دعة نقية * لكنني أرعى على البرية * من عصبة أغلوا على الرعية أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وعبد الله بن أحمد بن عمر قالا أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا ابن رزقويه أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق حدثنا أبو موسى الهاشمي قال ولد لجدي عيسى بن موسى ابنة فاغتم عليها وامتنع عن الطعام فبلغ ذلك بهلولا (١) فجاء (٢) إلى الحجاب فسألهم الإذن عليه فأبوا فقال بعضهم لبعض دعوه لعله أن يكلم الأمير بكلام يسليه قال فأذنوا له فدخل فلما رآه الأمير عيسى بن موسى أطرق قال فقال له بلغني أنك ولد لك ابنة فاغتممت أيما خير لك ابنة عاقلة أو ابن مجنون مثلي قال ابنة عاقلة قال فسلا ودعا بالطعام ووهب له قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم إملاء موسى بن يحيى المقرئ حدثنا ابن أبي سعد حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان قال قال لي أبي دخل حبال ومندل على عيسى بن موسى فقال لهما دعوتكما لخبر مضرب قريب ورزق مائتان في الشهر ما بردها على الكبد قال فخرجنا وما في الحي يقال أهون علينا منه أنه لحن أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد الأشناني حدثنا موسى التستري حدثنا خليفة العصفري قال (١) وفيها يعني سنة ست وأربعين ومائة عزل عيسى (٢) بن موسى عن الكوفة ووليها محمد ابن سليمان بن علي أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن جعفر (٣) نا يعقوب (٤) قال سمعت أبا علي الشافعي قال قال لنا محمد بن داود بن عيسى في هذه الليلة بلغت سبعين سنة لم يبلغها أحد من آبائي قال يعقوب (٥) وفيها يعني سنة سبع وستين ومائة توفي عيسى بن موسى بالكوفة فأشهد الناس على وفاته روح بن حاتم وهو واليها وصلى عليه روح وكان يوم مات ابن حمس وستين سنة قرأت على أبي القاسم خلف بن اسماعيل بن أحمد عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال قال الطبري (٦) وفيها يعني سنة سبع وستين ومائة توفي عيسى بن موسى بالكوفة ووالي الكوفة يومئذ روح بن حاتم فأشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ثم دفن وقيل إن عيسى بن موسى توفي لثلاث بقين من ذي الحجة فحضر روح جنازته أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي أنبأنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال (٧) وفيها يعني سنة ثمان وستين مات عيسى بن موسى ٥٥٢٥ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1080366
Book record
shamela-71
Source record
1096166
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain