page 21916, entry [5704]Open original source
عيسى بن إبراهيم أبو نوح الكاتب كان من كتاب المتوكل الذين قدموا معه دمشق فيما قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الدمشقي الشاعر وذكر أنه كان على المطبخ والحرس وكان يكتب للفتح بن خاقان وامتدحه البحتري له ذكر أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وغيره عن أبي بكر الخطيب أنبأنا محمد بن محمد بن المظفر السراج أنبأنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرني أبو بكر الجرجاني حدثني عبد الله بن طالب حدثني محمد بن العباس قال كنا عند أبي نوح كاتب الفتح بن خاقان وهو عليل فأنشده من قصيدة إذا اعتللت ذممنا العيش وهوند * طلق الجوانب صاف ظله رغد لو أن أنفسنا استطاعت وقيت بها * حتى يكون بها الشكوى التي تجد * فقال له يا أبا عبادة ما نسمع شيئا حسنا حتى نراك وقد أمر لك الأمير يعني الفتح بمائتي دينار وقد أضفت إليها مائة لأني لست مثله فأخذها وانصرف قال المرزباني وأنشدني أحمد بن زياد أنشدني يحيى بن البحتري لأبيه يشكر أبا نوح من قصيدة أولها سقاني القهوة السلسل * شبيه الرشأ الأكحل فجزى الله أبا نوح * جزاء المنعم المفضل وتمت عنده النعماء فهو المحسن المجمل تولاني بمعروف * كسيل الديمة المسبل أخ ما غير العهد * الذي كان ولا بدل على شيمته الأولى * وفي مذهبه الأول * قال وأنشدني أحمد بن زياد أنشدني يحيى لأبيه أيضا يمدحه من قصيدة وأخ لبست العيش أخضر ناضرا * بكريم عشرته وفضل إخائه وما أكثر الآمال عندي والمنى * إلا دفاع الله عن جوبائه وعلى أبي نوح لباس محبة * تعطيه محض الود من أعدائه تنبي طلاقة وجهه عن جوده * فتكاد تلقى النجح قبل لقائه وضياء وجه لو تأمله امرؤ * صادي الجوانح لارتوى من مائه * ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الوراق قال ضرب أحمد بن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم على باب العامة بالسياط كل واحد خمس مائة وحملا إلى منزل محمد بن علي السرخسي فمات أحمد بن إسرائيل في الطريق ومات عيسى بن إبراهيم في دار السرخسي وكان سبب ذلك أنهما كلما صالح بن وصيف بحضرة المعتز كلاما أوحشه فلما قتل المعتز وبويع المهتدي وصار صالح حاجبه فعل بهما ذاك وذكر أبو جعفر الطبري أن ذلك كان لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومئتين ٥٤٩٠ -