page 21684, entry [5672]Open original source
عون بن إبراهيم بن الصلت الشامي سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمار وأحمد أبي الحواري وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي ومحمد بن روح بن عمران الكندي المصري ومحمد بن مصفى الحمصي روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان نا عبيد الله بن محمد بن عبيد حدثني عون بن إبراهيم بن الصلت حدثني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار مولى بني أمية حدثني أبي نا عبد الله بن عبد العزيز عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة وعن ابن المسيب عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان قاعدا وحوله نفر من المهاجرين والأنصار وهم كثير إلى أن قال رسول الله ﷺ إنما مثل أحدكم ومثل ماله ومثل أهله كمثل رجل له أخوة ثلاثة فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة ونزل به الموت ما الذي عندك فقد نزل بي ما ترى فقال أخوه الذي هو ماله مالك عندي غناء وما لك عندي نفع إلا ما دمت حيا فخذ مني الآن ما أردت فإني إذا فارقتك سيذهب بي إلى مذهب غير مذهبك وسيأخذني غيرك فالتفت النبي ﷺ فقال هذا أخوه الذي هو ماله فأي أخ ترونه قالوا ما نسمع طائلا يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو أهله وقد نزل به الموت قد حضرني ما ترى فما عندك قال لك عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك فإذا مت غسلتك وحنطتك وكفنتك وحملتك في الحاملين ثم أرجع عنك فأثني عليك بخير عند من سألني عنك فقال رسول الله ﷺ للذي هو أهله أي أخ ترونه قالوا ما نسمع طائلا يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو عمله ماذا عندك ماذا لديك قال أشيعك إلى قبرك وأؤنس وحشتك وأذهب بهمك وأقعد في كفنك وأنشول بخطاياك فقال النبي ﷺ أي أخ ترون هذا الذي هو عمله قالوا خير أخ يا رسول الله قال الأمر هكذا قالت عائشة فقام عبد الله بن كرز على رأس رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أتأذن أن أقول على هذا شعرا قال نعم قالت عائشة فما بات إلا ليلته تلك حتى غدا عبد الله بن كرز واجتمع المسلمون لما سمعوا من تمثيل رسول الله ﷺ الموت وما فيه قالت عائشة فجاء ابن كرز على رأس رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ أيه يا ابن كرز فقال إني ومالي والذي قدمت يدي * كداع إليه صحبه ثم قائل لأصحابه إذ هم ثلاثة إخوة * أعينوا على أمري الذي هو نازل فراق طويل غير ذي مثنوية * فماذا لديكم في الذي هو غائل فقال امرؤ منهم أنا الصاحب الذي * أطعتك فما شئت قبل التزايل فأما إذا جد الفراق فإنني * لما بيننا من خلة غير واصل فخذ ما أردت الآن مني فإنني * سيسلك بي في مهيل من مهايل وإن تبقني لا أبقى ما سببته * فعجل صاحي قبل حتف معاجل وقال امرؤ قد كنت جدا أحبه * وأوثره من بينهم في التفاضل غنائي إني جاهد لك ناصح * إذا جدجد الكرب غير مقاتل ولكنني باك عليك ومعول * ومثن بخير عند من هو سائل وأتبع الماشين أمشي مشيعا * أعين برفق عقبة كل حامل إلى بيت مثواك الذي أنت مدخل * وأرجع للأمر الذي هو شاغل كأن لم يكن بيني وبينك خلة * ولا حسن ود مرة في التبادل وذلك أهل المرء ذاك غناؤهم وليسوا أولوا كانوا حراصا بطائل وقال امرؤ منهم أنا الأخ الذي * إخا لك مثلي عهد جهد الزلازل لدى القبر تلقاني هنالك قاعدا * أجادل عنك في رجاع التجادل وأقعد يوم الوزن في الكفة التي * تكون عليها جاهدا في التثاقل فلا تنسني واعلم مكاني فإنني * عليك شفيق ناصح غير خاذل وذلك ما قدمت من كل صالح * تلاقيه إن أحسنت يوم التفاضل قالت عائشة فما بقيت عند النبي ﷺ عينا تطرف إلا دمعت قالت ثم كان ابن كرز يمر على مجالس أصحاب النبي ﷺ فيستنشدونه فينشدهم فلا يبقى أحد من المهاجرين والأنصار إلا بكى ٥٤٥٨ -