page 21022, entry [5519]Open original source
عمر المروزي حكى عنه أبو الحسن بن جهضم الهمداني قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد بن صافي بن شجاع وأنبأنيه أبو طاهر بن الحنائي عنه ثم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل عن محمد بن علي بن أحمد بن المبارك أنا علي بن محمد الربعي أنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم حدثني عمر المروزي بأنطاكية وقد اجتمعنا جماعة نريد دمشق فقال لي هؤلاء الجماعة يصلحون أن تصحبهم فقلت ما علمت إلا خيرا فأيش أنكرت فقال اعلم أني خرجت من الموصل وحدي فلما صرت على الطريق صحبني رجل وقال نصطحب إلى حران (٢) فقلت نعم فمشى ساعة وقلت له تقدم أنت حتى أبول فأبطأت عليه فمشى وتركني ثم لقيني آخر فقال إلى حران فقلت نعم فقال نصطحب ومشينا يومنا فلما كان من الغد قلت له تقدم حتى أبول وأبطأت عليه فتركني ومشى ثم آخر وآخر حتى قربت من حران وأنا وحدي فرأيت رجلا أسود (١) دميما حقيرا جالسا على الطريق فلما رآني بش بي وقال إلى حران قلت نعم فمشينا ساعة ثم قلت له تقدم حتى أبول وجلس ساعة فقلت له تقدم فأنا ألحقك فطرح نفسه على الطريق فلحقته وقلت له شغلت قلبي بجلوسك تنتظرني فما تطهرت كما أريد فجلس وقال تطهر كيف شئت وأعطاني ما كان معه فقلت له تقدم وجلست وأبطأت ساعة كبيرة أختبره ثم انضجعت فرأى فقام وجاء إلى عندي وأخرج من وسطه زمارة وجلس عند رأسي ونفخ فيها فقلت الحق المنزل فقال قد مشينا ساعة ووجب حق بعضنا على بعض ليس نفترق وهو الذي بحذاك تراه فلم يزل معنا إلى دمشق وخرجنا إلى مصر وهو معنا وخرجنا إلى الحجاز وهو معنا أطيب الجماعة نفسا وأخفهم روحا وأكثرهم خدمة وأرفقهم بأصحابه ٥٣٠٦ -