page 21011, entry [5512]Open original source
عمر بن يزيد بن عمير أبو حفص الأسدي (٢) التميمي البصري أحد الفصحاء ولي هو وأبوه من قبله شرطة البصرة للحجاج بن يوسف ووفد على هشام بن عبد الملك وأبو عمر بن يزيد هذا هو الذي أوصى بنيه بما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ نا أبو طالب علي بن محمد الكاتب نا عبد الرحمن بن محمد قال قال يزيد بن عمير الأسدي لبنيه اعلموا أنه إن كان عند أحدكم مائة ألف لهو أعظم في عيون بني تميم منه لو قسمها فيهم ولأن يقال لأحدكم شحيح وهو غني خير من أن يقال له سخي وقد ذهب ماله ولأن يقال لأحدكم هو جبان وهو حي خير من أن يقال شجاع وقد قتل ويا بني تعلموا الرد فوالله لهو أشد من الإعطاء صوابه الأسيدي (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٤) قال تولى يعني الحجاج شرط البصرة عامر بن مسمع بن مالك ثم ولى عبد الله (١) بن المهلب بن أبي صفرة وولى يزيد بن عمير الأسيدي ثم ابنه عمر بن يزيد بن عمير ثم ولى زياد بن عمرو العتكي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن عمرا المرزباني نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد عن عمر بن عبد الرحمن قال قال عمر بن يزيد لما طلبنا الحجاج فأخذنا نودع متاعنا الناس ولنا جار نخافه فجعلنا في سفط لبنا وأودعناه إياه فكف عنا أذاه فلما ظهرنا جئنا نطلب منه قال ما وجدت أحدا نودعه لبنا غيري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الظاهري قال قرى على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب نا ابن سلام أخبرني يونس قال أتى جرير عمر بن يزيد الأسيدي وهو على شرط البصرة طالب حاجة فتقاعس عمر له فقال جرير (٣) * أتنسى يوم مسكن إذ تنادي * وقد أخطأت بالقدم الركابا نكحت إلى بني عدس بن زيد * فقد برذنت (٤) خيلها العرابا فلو كان النجي بعهد عوف * تبرأ من أسيد ثم تابا * وكان عمر انهز يوم مسكن (٥) يوم قاتل الحجاج عبد الله بن الجارود فأراد أن يركب للهرب فاعتاص عليه برذونه فجعل يقول من يعقلني عقله الله فعيره جرير بذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عبد الله الأنصاري نا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه قال وأوصى أنس أن يغسله محمد قال فكلم (٢) له عمر بن يزيد فكلم فيه حتى أخرج من السجن قال فغسله ثم قال رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه قال فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات قال وقال غير محمد بن عبد الله الأنصاري في هذا الحديث إن محمد بن سيرين إ قال كلموا المرأة يعني التي حبس لها فكلموها فأخرجته فغسل أنسا ثم رد إلى الحبس أنبأنا أبو نصر بن البنا وأبو طالب بن يوسف قالا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) أنا بكار بن محمد نا ابن عون قال لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه قال وكان محمد محبوسا فأتوا الأمير وهو رجل من بني أسيد (٤) فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو إلى السجن ولم يذهب إلى أهله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو عبد الوهاب بن علي أنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر أنا أبو خليفة نا محمد بن سلام بن عبيد الله بن زياد الجمحي قال وحدثني عبد القاهر قال قال عمر بن يزيد الأسيدي وسمعت يونس يقول ما كان بالبصرة مولد مثله قال دخلت على هشام وعنده خالد بن عبد الله القسري يتكلم ويذكر اليمن فأكثر في ذلك فصفقت تصفيقة دوى البهو منها فقلت ما رأيت كاليوم خطلا والله إن فتحت فتنة في الإسلام إلا باليمن لقد قتلوا أمير المؤمنين عثمان ولقد خرج ابن الأشعث على أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وإن سيوفنا تقطر من دماء بني المهلب فلما نهضت تبعني رجل من بني مروان حضر ذلك فقال يا أخا تميم وريت بك زنادي قد شهدت مقالتك واعلم أن أمير المؤمنين موليه العراق وإنها ليست لك بدار فلما ولي خالد استعمل على أحداث البصرة مالك بن المنذر فكان لعمر مكرما ولحوائجه قضاء إلى أن وجد عليه وكان عمر لا يملك لسانه فخرج من عنده وقد سأله حاجة فقضاها فقال كيف رأيت الفساء سخرنا به منذ اليوم وقال قائلون إن مخلدا كتب إليه فيه فأخلاه وشهد عليه ناس من بني تميم وغيرهم فضربه مالك حتى قتله تحت السياط وكان عمرو بن مسلم الباهلي أعان عليه وكانت حميدة بنت مسلم عند مالك بن المنذر وأعان عليه بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة وكان يخاصم هلال بن أحوز (١) في المرغاب (٢) خصومة طويلة وكان عمر يعين على بشير فقال الفرزدق (٣) * لحا الله قوما شاركوا في دمائنا * وكنا لهم عونا على العثرات فجاهرنا ذو الغش عمرو (٤) بن مسلم * وأوقد نارا صاحب البكرات (٥) * يعني بشيرا وكانت عاتكة بنت معاوية بن الفرات البكاوي وأمها الملاءة بنت أوفى الحرشي أخت زرارة عند عمر بن يزيد فخرجت إلى هشام فأعانتها القيسية على ذلك فحمل مالك له قرأت في كتاب منتخب من كتب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (٦) أخبرني أبو دلف الخزاعي نا دماذ (٧) عن أبي عبيدة قال كان عمر بن يزيد الأسيدي صديقا للشمردل بن شريك ومحسنا إليه كثير البر به والرفق (٨) له فأتاه نعيه وهو بخراسان فقال يرثيه * لبث (١) الصباح وأسلمته ليلة * طالت كأن نجومها لا تبرح موصولة بجناح أخرى مثلها * حتى يرى الدو الفئام النوح عطلن أيديهن ثم تفجعت * ليل (٢) التمام بهن عبرى يصدح وحليلة رزئت وأخت وابنة * كالبدر تنظره عيون لمح لا يبعد ابن يزيد سيد قومه * عند الحفاظ وحاجة تستنجح حامي الحقيقة لا تزال جياده * تغدو مسومة به وتروح (٣) للحرب محتسب القتال مشمر * بالدرع مضطمر الحوامل سرح ساد العراق وكان أول وافد * تأتي الملوك به المهاري الطلح * * يعطي الغلاء بكل مجد يشترى * إن المعالي بالمكارم أربح * حدثني أبو محمد بن الأكفاني أن عبد العزيز بن أحمد أجاز له أنا أبو الحسين الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا أبو محمد الفرغاني نا محمد بن جرير الطبري قال ثم دخلت سنة تسع ومائة فيها قتل عمر بن يزيد الأسيدي قتله مالك بن المنذر بن الجارود وكان سبب ذلك فيما ذكر أن خالد بن عبد الله شهد عمر بن يزيد أيام حرب يزيد بن المهلب مسلمة بن عبد الملك وقال هذا رجل العراق فغاظ ذلك خالدا وأمر مالك بن المنذر وهو على شرطة البصرة أن يعظم عمر بن يزيد ولا يعصى له أمرا حتى يعرفه الناس ثم أقبل يعمل (٥) عليه حتى يقتله ففعل ذلك فذكر يوما عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز فافترى عليه مالك فقال له عمر بن يزيد تفتري على عبد الأعلى فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتى قتله وبلغني من وجه آخر أن مالكا أخذ عمر بن يزيد ثم أمر به فلويت عنقه ثم أخرجوه ليلا إلى السجن فجعل رأسه ينقلب والأعوان (٦) يقولون له قوم رأسك فلما أتوا به السجان قال لا أتسلمه ميتا منكم فأخذوا المفاتيح منه وأدخلوه السجن فأصبح ميتا فشنعوا أنه مص خاتمه وكان فيه سم فمات وتكلم الناس في أمره وذلك أيام عمرو بن سهيل حين غلب على البصرة في خلافة مروان في آخر سلطان بني أمية ٥٢٩٧ -