page 16800, entry [4620]Open original source
عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان (١) بن بقيلة (٢) واسمه ثعلبة بن بسير ويقال عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة واسمه الحارث بن سبين بن زيد بن سعد بن عدي بن نمر ابن صوفة (٣) بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد الغساني (٤) شاعر جاهلي نصراني وفد على سطيح الغساني إلى الجابنية يسأله عن رؤيا مزبذان الفرس التي رأى ليلة ولد النبي ﷺ وكان عبد المسيح بن المعمرين وهو الذي صالح خالد بن الوليد على الحيرة (٥) قرأت علي أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال عبد المسيح بن بقيلة الغساني صاحب الحيرة مشهور قرات علي أبي محمد السلمي عن ابي نصر بن ماكولا (٦) قال في باب بقيلة بقاف مفتوحة عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة له خبر مشهور مع خالد بن الوليد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال كتب إلي أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي (١) من مكة يذكر أن أبا محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن المقرئ حدثهم نا علي بن حرب (٢) نا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي ذكر انه من آل جرير بن عبد الله حدثني مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وأتت له خمسون ومائة سنة قال لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله ﷺ ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة (٣) شرافة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك ألف عام وغاضت بحيرة ساوة فلما أصبح أفزعه ذلك فتصبر عليه تشجعا فلما عيل صبره رأى أن لا يستر ذلك عن وزرائه ومرازبته (٤) فلبس تاجه وقعد على سريره وجمعهم إليه فاخبرهم بما رأى فبينا هم كذلك إذ ورد عليه الكتاب بخمود النار فازداد غما إلى غمه فقال الموبذان وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه اللية إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها فقال أي شئ يكون يا موبذان وكان أعلمهم في أنفسهم قال كان حادث يكون من ناحية العرب فكتب عند ذلك من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر أما بعد فابعث إلى برجل عالم عما أريد أن أسأله عنه فبعث إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة (٥) الغساني فلما قدم عليه قال أعندك علم عما أريد أن أسألك عنه قال ليخبرني الملك فإن كان عندي منه علم أخبرته وإلا دللته على من يخبره فاخبره بما رأى فقال علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف (٦) الشام يقال له سطيح قال فأته (١) فاسأله عما أخبرتك ثم ائتني بجوابه فخرج عبد المسيح حتى قدم على سطيح وقد أشفى على الموت فسلم عليه وحياه فلم يرد عليه سطيح جوابا فأنشأ عبد المسيح يقول * أصم أم يسمع غطريف اليمن * أم فاز (٢) فار لم به شأو الغبن (٣) يا فاصل الخطة أعيت من ومن (٤) * أتاك شيخ الحي من آل سنن وأمه من آل ذئب بن حجن * أزرق بهم الناب صرار الأذن (٥) أبيض فضفاض الرداء والبدن * رسول قيل العجم يسري الوسن (٦) لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن * تجوب بي الأرض علندات شجن (٧) ترفعني وجنا (٨) وتهوي بي وجن * حتى أتى عاري الجاجي (٩) والقطن يلفه في الريح بوغاء الدمن * كأنما حثحث من حضني ثكن * فلما سمع شعره رفع رأسه وقال عبد المسيح على جمل مشيح إلى سطيح وقد أوفى على ضريح بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة وظهر صاحب الهراوة وخمدت نار فارس وغاضت (١٠) بحيرة ساوة وفاض وادي السماوة فليس الشام لسطيح شاما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه ووثب عبد المسيح الغساني يقول (١) * شمر فإنك ماضي الهم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير (٢) إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم * فإن ذا الدهر أطوار دهارير (٣) فربما ربما أضحوا بمنزلة * تهاب صولهم (٤) الأسد المهاصير منهم أخو الصرح بهرام وإخوته * والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات (٥) فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو اما الأم إن رأوا نشبا (٦) * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور فالخير والشر مقرونان (٧) في قرن * فالخير متبع والشر محذور * فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح فقال كسرى إلي أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور فملك منهم عشرة أربع سنين وملك الباقون إلى آخر خلافة عثمان ورواه معروف بن خربوذ عن بشير بن تيم المكي قال لما كانت اللية التي ولد فيها رسول الله ﷺ فذكر نحوه وقال فيه قال نعم ابن عم لي بالجابية يقال له سطيح قال اذهب فسله فخرج عبد المسيح حتى أتاه بالجابية غير أنه قال بألفي عام وزاد فيه ونقص وزاد في شعره عبد المسيح بعد الأسد المهاصير ثلاثة أبيات وهي * ورب يوم ضحيان دوران * شدت يلهوهم فيه المزامير وأسعدتها أكف غير مفرقة * بح الحناجير تنبيها المزاهير من كل خافقة الصقلين أسفلها * وعث وعسلوج بادي المتن محضور * أخبرنا أبو العز كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (١) نا محمد بن الحسن بن دريد أنا العكلي نا محمد بن مرزوق نا هشام بن محمد بن السائب عن عوانة بن الحكم وشرقي بن قطامي وأبي مخنف قالوا لما انصرف خالد بن الوليد بن اليمامة ضرب عسكره على الجرعة (٢) التي بين الحيرة والنهر وتحصن منه اهل الحيرة في القصر الأبيض (٣) وقصر ابن بقيلة (٤) فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى نفذت ثم رموه بالخزف من آنيتهم فقال ضرار بن الأزور ما لهم مكيدة أعظم مما ترى فبعث إليهم ابعثوا إلي رجلا من عقلائكم أسائله ويخبرني عنكم فبعثوا إليه عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة الغساني وهو يومئذ ابن خمسين وثلاثمائة سنة فأقبل يمشي إلى خالد فلما رآه قال ما لهم أخزاهم الله بعثوا إلي رجلا لا يفقه فلما دنا من خالد قال أنعم صباحا أيها الملك فقال خالد قد أكرمنا الله بغير هذه التحية بالسلام ثم قال له خالد من اين أقصى أثرك (٥) قال من ظهر أبي قال من أين خرجت قال من بطن أمي قال على ما أنت قال على الأرض قال فيم أنت ويحك قال في ثيابي قال أتعقل قال نعم وأقيد قال ابن كم أنت قال ابن رجل واحد قال خالد ما رأيت كاليوم قط اسائله عن شئ وينحو في غيره قال ما أجيبك إلا عن ما سألت عنه فاسأل عن ما بدالك قال كم أتى لك قال خمسون (٦) وثلاثمائة قال أخبرني ما أنتم قال عرب استنطبنا ونبط استعربنا قال فحرب أنتم أم سلم قال بل سلم قال فما بال هذه الحصون قال بنيناها لنحبس السفيه حتى ينهاه الحليم قال ومعه سم ساعة يقلبه في يده فقال له ما هذا معك قال هذا السم وما تصنع به قال أتيتك فإن رأيت عندك ما يسرني وأهل بلدي حمدت الله وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ضيما وبلاء فآكله وأستريح وإنما بقي من عمري يسير فقال هاته فوضعه في يد خالد فقال بسم الله وبالله رب الأرض ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء ثم أكله فتجلته غشية فضرب بذقنه على صدره ثم عرق وأفاق فرجع ابن بقيلة إلى قومه فقال جئت من عند شيطان اكل سم ساعة فلم يضره أخرجوهم عنكم فصالحوهم على مائة ألف فقال له خالد ما أدركت قال ادركت سفن البحر ترفأ (١) إلينا في هذا الجرف ورأيت المرأة من أهل الحيرة تخرج إلى الشام في قرى متواترة ما تزود رغيفا وقد اصبحت خرابا يبابا وكذلك دأب في العباد والبلاد وقال عبد المسيح حين رجع (٢) * أبعد المنذرين أرى سواما * تروح بالخورنق والسدير (٣) تحاماها فوارس كل حي * مخافة ضيغم عالي الزئير وبعد فوارس النعمان أرعى * رياضا بين دورة (٤) والحفير فصرنا بعد هلك ابي قبيس * كمثل الشاء في اليوم المطير * * تقسمها القبائل من معد * علانية كأيسار الجزور وكنا لا يباح لنا حريم * فنحن كصرة الناب الضجور (٥) كذلك الدهر دولته سجال * تصرف بالمساءة والسرور * قال القاضي قول عبد المسيح لخالد لما سأله ما أنتم قال عرب استنبطنا ونبط استعربنا معناه إنا عرب ونبط خالط بعضنا بعضا وجاوره فأخذ كل فريق منها من خلائق صاحيه وسء رته آخر (٦) الجزء الثالث والثلاثين بعد الاربعمائة (٦) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أحمد (١) بن علي بن ثابت الخطيب أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب أنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي أنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني قال قالوا وعاش عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة الغساني مائة وخمسين سنة وأدرك الإسلام فلم يسلم وكان شريفا في الجاهلية وقال (٢) * لقد بنيت للحدثان بيتا (٣) * لو أن المرء تنفعه الحصون رفيع (٤) الرأس أحوى مشمخرا * لأنواع الرياح فيه حنين * وقال يذكر من كان معه من ملوك قومه الذين مضوا * أبعد المنذرين أرى سواما * تروح (٥) بالخورنق والسدير تحاماه فوارس كل حي * مخافة أغضف (٦) عالي الزئير وبعد فوارس النعمان أرعى * رياضا بين مرة والحفير وصرنا بعد ملك (٧) ابي قبيس * كجرب (٨) الشافي يوم مطير تقسمها القبائل من معد * علانية كأيسار الجزور وكنا لا ترام لنا حريم * فنحن كصرة الضرع الفجور نؤدي الخرج بعد خراج بصرى * وخرج بني قريظة والنضير كذاك الدهر دولته سجال * فيوم من مساءة أو سرور * قالوا وخرج بقيلة في ثوبين أخضرين فقال له إنسان ما أنت إلا بقيلة فسمي بقيلة بذلك واسمه ثعلبة بن سنبر (٩) " ذكر من اسمه عبد المطلب " ٤٤٠٥ -