page 16643, entry [4519]Open original source
عبد الواحد بن احمد من أهل دمشق حكى عن احمد بن عاصم الأنطاكي (١) روى عنه أبو عبد الله محمد بن دوست النيسابوري قرأت علي أبي القاسم زاهر بن طاهر عن ابي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن القارزي وهو الكارزي (٢) قال سمعت أبا عبد الله محمد بن دوست يقول سمعت عبد الواحد بن احمد الدمشقي يقول قال أحمد بن عاصم الأنطاكي دخلت العراق أريد بعض الثغور فلما صرتإلى جبل لكام إذا أنا بعابد قد تفرد عن المخلوقين وأنس برب العالمين فسلمت عليه فرد السلام علي ثم قال لي من أين أقبلت قلت من العراق أريد بعض الثغور فقال إلى أمر توقنه أو إلى أمر لا توقنه قلت بل إلى أمر لا أوقنه قال إليك عني يا هذا أما علمت أن العارفين وصلو الى الله بالله بقلوبهم على أمر يوقنوه ثم قال أوه قلت مم تأوه العابد قال ذكرت لذة عيش المسرفين وفرح قلوب الواصلين فقلت رحمك الله إني رجل مهموم قال بماذا قلت بثلاث قال وما هن قلت أخبرني ما دليل الخوف قال الحزن قلت فما دليل الشوق قال الطلب قلت فما دليل الرجاء قال العمل قلت من اين جاء ضعفنا قال لأنكم وثقتم بحلم الله عنكم ولو عاجلكم لهربتم من معصيته إلى طاعته ولكن حلمه وستره حملكم على معصيته ثم انشأ يقول * إن كنت تفهم ما تقول وتعقل * فارحل بنفسك قبل أن بك يرحل ودع التشاغل بالذنوب وخلها * حتى متى وإلى متى تتعلل انسيت جانب عغوه فعصيته * إذ لم تخف فوتا عليك فتعجل الموت ضيف (١) لا محالة نازل * فاحتل لضيفك قبل أن بك ينزل * ٤٣٠٤ -