page 16530, entry [4464]Open original source
عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري المعروف بالخركوشي (٤) قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وحدث بها وسمع بها أبا الحسين الكلابي وعبد الله بن محمد بن إسماعيل الطرسوسي وحدث عن أبي عمرو بن مطر (١) الحافظ وأبي سعيد أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري (٢) وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي الصوفي (٣) والقاضي أبي أحمد يحيى بن منصور وحامد بن محمد الرفاء (٤) روى عنه من أهل دمشق عبد الوهاب بن الميداني وعلي الحنائي وأبو علي الأهوازي ومن غيرهم أبو الحسين بن المهتدي بالله الخطيب وعبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن برزة الأردستاني وحدث عنه من اهل نيسابور جماعة منهم الحاكم أبو عبد الله وهو من أقرانه وأبو بكر محمد بن الحسن الخبازي وأبو بكر البيهقي وآخرهم أبو بكر بن خلف (٥) وكان له بنيسابور وجاهة وتقدم عند أهلها وقبره بها يزار ﵀ وقد زرته أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد عبد الملك (٦) بن أبي عثمان الزاهد ﵀ نا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه البلخي نا محمد بن صالح بن سهل الترمذي نا أبو معمر نا خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس بن مالك قال إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال رسول الله ﷺ للقوم اتدرون ما دعا قالوا الله ورسوله اعلم قال قال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لقد دعا الله ﷿ باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى [٧٤٢٩] أخبرناه عاليا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا محلم (٧) بن إسماعيل بن مضر الضبي أنا الخليل بن احمد بن محمد السجزي أنا أبو العباس السراج نا قتيبة بن سعيد نا خلف فذكرناه بإسناده نحوه حدثنا أبو الحسن السلمي الفقية نا عبد العزيز بن احمد نا عبد الوهاب بن جعفر الميداني نا أبو سعد عبد الملك بن ابي عثمان الواعظ نا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي نا محمد بن الفضل البلخي الزاهد نا إبراهيم بن يوسف نا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن عطاء قال بلغنا أن موسى بن عمران ﷺ طاف بين الصفا والمروة وعليه جبة قطوانية (١) وهو يقول لبيك اللهم لبيك فيجيبه ربه لبيك يا موسى قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري قدم علينا بحديث ذكره اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر نا أبو بكر محمد بن الحسن الطبري الخبازي المقرئ قال سمعت الأستاذ الزاهد أبا سعد الواعظ يقول سمعت أبا الحسين عبد الوهاب بن عبد الله بدمشق يقول سمعت أبا بكر بن خريم المؤدب فذكر حكاية قرأت على ابي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال عبد الملك بن محمد بن إبراهيم أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ الزاهد تفقه في حداثه السن وتزهد وجالس الزهاد المجرويين إلى أن جعله الله خلفا لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد والتابعين سمع بنيسابور أبا محمد يحيى بن منصور القاضي وأبا عمرو بن نجيد وأبا علي الرفاء الهروي (٢) وأبا أحمد محمد بن محمد الحسن (٣) الشيباني وأقرانهم وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي وسمع بالعراق بعد التسعين وثلاثمائة ثم خرج إلى الحجاز وجاور حرم الله وأمنه بمكة وصحب بها العباد الصالحين وسمع الحديث من أهلها والواردين وانصرف إلى وطنه بنيسابور فقد أنجز الله موعوده على لسان نبيه ﷺ في حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فينادي جبريل بذلك في السماء فيجيبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض [٧٤٣٠] فلزم منزله ومجلسه وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم حتى صار الفقراء في مجالسه كما حدثونا عن إبراهيم بن الحسين نا عمرو بن عون نا يحيى بن اليمان قال كان الفقراء في مجلس سفيان أمراء (١) قد وفقه الله لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء والعراة من الغرباء والبلدية حتى بنى دارا (٢) للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور ووكل جماعة من اصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم (٣) إلى الأطباء وشراء الأدوية ولقد أخبرني الثقة أن الله تعالى ذكره قد شفا جماعة منهم فكساهم وزودهم للرجوع إلى أوطانهم وقد صنف في علوم الشريعة دلاوئل النبوة وفي سير العباد والزهاد كتبا نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه وصارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين وكثيرا أقول أني لم أر أجمع منه علما وزهدا وتواضعا وإرشادا إلى الله تعالى ذكره وإلى شريعة نبيه المصطفى ﷺ وعلى آله وإلى الزهد في الدنيا الفانية والتزود منها للآخرة الباقية زاده الله ترفيعا وأسعدنا بأيامه ووفقنا للشكر لله تعالى ذكره بمكانة إنه خير معين وموفق أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب قال (٤) عبد الملك بن أبي عثمان واسم ابي عثمان محمد بن إبراهيم ويكنى عبد الملك أبا سعد الواعظ من أهل نيسابور قدم بغداد حاجا وحدث بها عن يحيى بن منصور القاضي وحامد بن محمد الهروي (١) ومحمد بن الحسن بن إسماعيل السراج وابي عمرو بن مطر وإسماعيل بن نجيد وأبي أحمد محمد (٢) بن محمد بن الحسن (٣) الشيباني النيسابوريين ومحمد بن عبد الله (٤) بن جبير النسوي وبشر بن احمد الإسفرايني وعلي بن بندار بن الحسن الصوفي وأبي إسحاق المزكي وأبي سهل الصعلوكي حدثنا عنه أبو محمد الخلال والأزهري وعبد العزيز الأزجي والتنوخي وقال لي التنوخي قدم علينا أبو سعد عبد الملك بن ابي عثمان الزاهد بغداد حاجا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وخرج إلى مكة فأقام بها مجاورا وسمعت منه بعد عودة في سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال الخطيب وكان ثقة صالحا ورعا زاد ابن زريق زاهدا أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل قال سمعت الشيخ أبا الفضل محمد بن عبيد الله الصرام الزاهد يقول رأيت الأستاذ الزاهد أبا سعد حضر مصلى نيسابور للاستسقاء في أيام أمسك المطر فيها وبدأ القحط وكان الناس يتضرعون ويبكون فصلى صلاة الاستسقاء على رأس الملأ ودعا في الأستسقاء وسمعته يصيح ويقول * إليك جئنا وأنت جئت بنا * وليس رب سواك يغنينا بابك رحب فناؤه كرم * ثوى إلى بابك المساكينا * قال عبد الغافر وأخبرني الثقة عنه انه دخل على الإمام سهل الصعلوكي (٥) يوما وكان عليه قميص غليظ دنس فقال له الإمام أيها الأستاذ إن هذا الملبوس غليظ خشن فقال أيها الشيخ ولكنه من الحلال فقال أيها الأستاذ أنه دنس فقال أيها الشيخ إنه مما تصح الصلاة فيه فسكت الشيخ أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور الشيباني أنا أبو بكر الخطيب (٦) قال سألت أبا صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري عن وفاة أبي سعد فقال في سنة ست وأربعمائة ٤٢٥١ -