page 15878, entry [4178]Open original source
عبد الرحمن بن مسلم ويقال ابن عثمان بن يسار أبو مسلم الخراساني (١) صاحب دعوة بني العباس ذكر أبو الحسن محمد بن احمد بن القواس الوراق في تاريخه انه قدم هو وأبو سلمة حفص بن سليمان المعروف بالخلال على ابراهيم بن محمد الامام فأمرهما بالمصير الى خراسان وبالحميمة (٢) كان ابراهيم الامام حينئذ سمع عكرمة مولى ابن عباس (٣) وأبا الزبير محمد بن مسلم بن تدرس (٤) ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس وابنه ابراهيم الامام وعبد الله بن محمد بن علي وثابت بن أسلم البناني واسماعيل بن عبد الرحمن السدي وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي روى عنه ابراهيم بن ميمون الصائغ وعبد الله بن شبرمة الضبي وعبد الله بن المبارك (٥) وبشر والد مصعب بن بشر المروزيان ويزيد بن منيع صهر أبي مسلم اخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني حدثني أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري نا عبد الله بن محمد بن أيوب القطان انا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب المروزي بمرو نا أبو يوسف محمد بن عبدك نا مصعب بن بشر قال سمعت أبي يقول (٦) قام رجل الى أبي مسلم وهو يخطب فقال له ما هذا السواد الذي أرى عليك قال حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ان النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة يا غلام اضرب عنقه اخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم انا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني عبد الله (٣) بن أبي الفتح نا الحسن بن احمد بن محمد بن عبيد الله النيسابوري انا علي بن محمد الحبيبي المروزي نا محمد بن عبدك انا مصعب بن بشر قال سمعت أبي يقول قام رجل الى أبي مسلم وهو يخطب فقال له ما هذا السواد الذي أرى عليك فقال حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ان سول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة يا غلام اضرب عنقه اخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٤) انا تمام بن محمد حدثني أبي انا أبو بكر محمد بن عبد الصمد بن هشام الصدقي بمصر نا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح حدثني أبي خالد بن نجيح نا عبد الله بن المنيب (٥) عن أبي مسلم صاحب الدولة عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ﷺ من يرد هوان قريش أهانه الله [٧٢٣٦] قال وأنا تمام حدثني أبو بكر محمد بن سليمان الربعي نا أبو الوليد عبد الملك بن محمود بن سميع الفقيه نا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح أبو الحسن القرشي نا أبي خالد بن نجيح نا عبد الله بن المنيب عن أبي مسلم صاحب الدولة عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ من أراد هوان قريش اهانه الله ﷿ [٧٢٣٧] أخبرنا أبو على الحداد قال قال لنا أبو نعيم الحافظ في تاريخ أصبهان (٦) عبد الرحمن بن عثمان بن يسار أبو مسلم صاحب الدولة مختلف في مولده فقيل مولده بأصبهان برستاق فريدين وذاك ان والده عثمان (١) قدم مع معقل ابن عمير بن نعيم العجلي من الكوفة فسكن معقل فائق وعثمان فريدين فولد ها بها أبو مسلم روى عن السدي ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس حدث عنه عبد الله بن شبرمة وإبراهيم الصايغ وعبد الله بن المبارك وهو الذي أقام دولة بني العباس وقيل له كيف أنت إذا حوسبت على انفاقك المال في غير حقه فقال لولا ذنوبي في اقامة دولة بني العباس لطمعت في خفة المحاسبة على تبذير من المال (٢) أخبرنا أبوا (٣) الحسن بن قبيس وابن سعيد وأبو النجم الشيحي التاجر قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (٤) عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن اسفنديار أبو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية يروي (٥) عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي وثابت البناني وإبراهيم وعبد الله ابني محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان فاتكا شجاعا ذا رأي وعقل وتدبير وحزم وقتله أبو جعفر المنصور بالمدائن (٦) أخبرني أبو محمد بن الأكفاني فيما شافهني انا أبو محمد الكتاني (٧) اجازة ح أخبرنا أبو الحسين الميداني انا أبو سليمان بن زبر انا أبو محمد الفرعاني انا أبو جعفر الطبري (٨) قال ذكر علي بن محمد ان حمزة بن طلحة السلمي حدثه عن أبيه قال كان بكير بن ماهان كاتبا لبعض عمال السند فقدم فاجتمعوا بالكوفة في دار فغمز بهم فأخذوا فحبس بكير وخلي عن الآخرين (٩) وفي الحبس يونس أبو عاصم وعيسى بن معقل العجلي (١٠) ومعه أبو مسلم يحدثه فدعاهم بكير فأجابوه الى رأيه فقال لعيسى بن معقل ماهذا الغلام قال مملوك قال تبيعه قال هو لك قال أحب أن تأخذ ثمنه قال هو لك بما شئت فأعطاه أربعمائة درهم ثم أخرجوا من السجن فبعث به الى ابراهيم فدفعه ابراهيم الى [أبي] (١) موسى السراج فسمع منه وحفظ ثم صار الى أن اختلف الى خراسان وقال غيره توجه (٢) سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم ولا هز بن قريظ وقحطبة بن شبيب من خراسان وهم يريدون مكة في سنة أربع وعشرين ومائة فلما دخلوا الكوفة اتوا عاصم بن يونس العجلي وهو في الحبس فبدأهم (٣) بالدعاء الى ولد (٤) العباس ومعه عيسى وادريس ابنا معقل حبسهما يوسف بن عمر فيمن حبس من عمال خالد بن عبد الله ومعهما أبو مسلم يخدمهما فرأوا فيه العلامات فقالوا من أين هذا الفتى قالوا غلام (٥) معنا من السراجين وقد كان أبو مسلم يسمع عيسى وإدريس يتكلمان في هذا الرأي فإذا سمعهما بكى فلما رأوا ذلك منه دعوه الى ماهم عليه فأجاب [وقبل] (٦) أخبرنا أبو النجم بن عبد الله انا أبو بكر أحمد بن علي (٧) انا محمد بن احمد بن رزق البزاز (٨) انا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي نا أحمد بن محمد بن عبد الله بن المرثدي نا أبو اسحاق الطلحي حدثني أبو مسلم محمد بن المطلب (٩) بن فهم بن محرز وهو من ولد (١٠) ابي مسلم قال كان اسم ابي مسلم صاحب الدعوة ابراهيم بن عثمان بن يسار بن شيدوس بن جوذرن من ولد برزجمهر (١١) وكان يكنى أبا اسحاق وولد بأصبهان ونشأ بالكوفة وكان أبوه أوصى الى عيسى بن موسى السراج فحمله الى الكوفة وهو ابن سبع سنين فقال له ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس لما عزم على توجيهه (١٢) الى خراسان غير اسمك فانه لا يتم لنا الأمر الا بتغييرك اسمك على ما وجدته في الكتب فقال قد سميت نفسي عبد الرحمن بن مسلم وتكنى (١٣) أبا مسلم ومضى لشانه له ذؤابة فمضى على حمار بإكاف وقال له خذ نفقة من مالي (١) لا أريد أن تمضي بنفقة من مالك ولا مال عيسى السراج فمضى على ما أمره ومات عيسى ولا يعلم ان أبا مسلم هو أبو مسلم ابراهيم بن عثمان وتوجه أبو مسلم لشأنه وهو ابن تسع عشرة (٢) سنة وزوجه ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بنت عمران بن اسماعيل الطائي المعروف بأبي النجم على أربعمائة وهي بخراسان مع أبيها وزوجه وقت خروجه الى خراسان وبنى بها بخراسان وزوج أبو مسلم ابنته فاطمة من محرز بن ابراهيم وابنته الأخرى أسماء من فهم بن محرز فأعقبت أسماء ولم تعقب فاطمة قال وفاطمة التى تدعو لها الحرمية الى الساعة أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله العكبري اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا أبو علي محمد بن الحسين الجازري انا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري (٣) نا محمد بن الحسن بن دريد (٤) نا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال حدثني رجل من أهل خراسان عن أبيه قال كنت أطلب العلم فلا آتي موضعا الا وجدت أبا مسلم قد سبقني إليه فألفني فدعاني الى منزله ودعا بما حضر فأكلت ثم قال كيف لعبك بالشطرنج فقلت اني لاعب بها فدعا بشطرنجه فتناولت السواد فوضعته بين يدي فتناولها من بين يدي واعطاني البياض فأشفت (٥) شاهه (٦) على القتل فداخله أمر عظيم فاغتممت له ثم قال لي العب فقد فرج الله فخلص شاهه وجعل يقول ذروني ذروني ما فررت (٧) بانني * مني ما أهج حزنا تضيق (٨) بكم أرضي وأبعث في سود الحديد اليكم * كتائب سودا (٩) طال ما انتظرت نهضي * قال فكنت الاعبه ويلهو بهذين البيتين حتى بلغني خروجه اخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن احمد انا اسماعيل بن مسعدة انا حمزة بن يوسف انا عبد الله بن عدي الحافظ انا احمد بن عامر البرقعيدي نا أبو يوسف القلوسي نا أبو عاصم قال سمعت رؤبة بن العجاج يقول كان أبو مسلم عالما بالشعر يعني صاحب الدولة (١) (٢) اخبرنا أبو الحسن بن قبيس انا أبو الحسن بن أبي الحديد انا جدي أبو بكر انا أبو بكر الخرائطي نا عمارة بن وثيمة المصري نا محمد بن عثمان عن عبد الله بن الحارث قال عرض أبو مسلم جوادا فقال لمن حضره لأي شئ يصلح هذا قالوا للعدو قال لا ولكن يركبه الرجل ويهرب من الجار السوء كتب الي [أبو] (٣) نصر بن القشيري انا أبو بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت ابي ﵀ يحكي عن المعمرين من أهل نيسابور ان أبا مسلم لما رأى الرؤيا التى طمع بها في ولاية خراسان اشترى حمارا وركبه وقد كان أخبر برؤياه عشيرته بمرو ويحدث الناس به فلما ورد نيسابور نزل يوياباد (٤) وكانت عامرة وفيها أسواق كثيرة قال فتحدث الخان بان الذي نزل أبو مسلم خانه ان هذا يزعم انه والي خراسان فخرج أبو مسلم لبعض حوائجه فعمد بعض الماجنين الى حماره فقطع ذنبه فلما انصرف أبو مسلم [قال] (٥) للخان بان من فعل هذا قال والله ما أدري قال ايش تسمي هذه المحلة قال يوياباد (٦) قال ان لم أصيرها كنداباد فلست بأبي مسلم فضرب الدهر ضرباته وانصرف الى نيسابور على ولاية خراسان فعمد الى تلك المحلة فخربها عن آخرها فهي الآن لا تشبه محالنا انما هي كقرية خربة قال ونا أبو عبد الله سمعت أبا بكر محمد بن حمدون بن نجار يقول سمعت أبي يقول لما ورد أبو مسلم نيسابور على اكاف على حمار وليس معه آدمي قصد فبعض الليالي دار الفادوستان فدق عليه الباب ففزع أصحابه وخرجوا إليه فقال لأصحابه قولوا للدهقان ان أبا مسلم بالباب يطلب منك ألف درهم ودابة فدخلوا على صاحبهم فسأل عنه في أي زي هو وأي عدة فأخبروه أنه وجده بأدون زي فسكت ساعة ثم دعا بألف درهم ودابة من خواص دوابه وأذن له ثم قال يا أبا مسلم قد أسعفناك بما طلبته وان عرضت حاجة أخرى فنحن بين يديك فقال ما ضاع لك ما فعلته ولم يزده عليه فخرج الى أقاربه بأصبهان وجمع عشيرته وكان من أمره ما كان فقال له بعض أقاربه ان فتحت بنيسابور اجتمع لك كل ما أردته من مال الدهقان المجوسي بها فقال كذلك عندنا يد فلما انصرف الى نيسابور وافقته هدايا الفادوستان قبلها قيل له لا تقبلها واطلب منه الأموال فقال له عندنا يد ثم لم يتعرض ولا لأحد من أصحابه وامواله حتى انصرف الى مرو أخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم انا أبو بكر الخطيب (٢) نا الأزهري نا محمد بن جعفر النجاد نا أبو أحمد الجلودي نا محمد بن زكوية قال روي لنا ان أبا مسلم صاحب الدولة قال ارتديت الصبر وآثرت الكتمان وحالفت (٣) الأحزان والأشجان وسامحت المقادير والأحكام حتى بلغت غاية همتي وأدركت نهاية بغيتي ثم انشأ يقول قد نلت (٤) بالحزم (٥) والكتمان ما عجزت * عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا * من رقدة (٧) لم ينمها قبلهم احد طفقت أسعى عليهم في ديارهم * والقوم في ملكهم (٨) بالشام قد رقدوا ومن رعى غنما في ارض مسبعة * ونام عنها تولى رعيها الأسد * اخبرنا أبو سعد محمد بن احمد بن محمد بن الخليل الطوسي النوقاني (١) بمرو انا القاضي الامام أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخوادي (٢) انا السيد أبو طالب الجعفري أنا محمد بن احمد بن سليمان الحافظ أنا أبو الحسين عبد الله بن موسى بن الحسين بن ابراهيم البغدادي نا الحسين بن محمد الواسطي نا محمد بن زكريا البصري نا الحسين (٣) بن عقيل التبعي عن أبيه قال قيل لأبي مسلم صاحب الدولة ثم أدركت ما أدركت قال ارتديت بالحزم وخالفت الصبر وانقضت رأيي والغيت هواي ولزمت الكتمان وأدبر الحرمان وولى الخذلان وساعد القدر ثم أنشأ يقول أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت * عنه الملوك بنو مروان إذ حشدوا ما زلت أسعى عليهم في ديارهم * والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا * من رقدة لم ينمها قبلهم أحد ومن رعى غنما في ارض مسبعة * ونام عنها تولى رعيها الأسد (٤) اخبرنا أبو نصر القشيري في كتابه انا أبو بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ انا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي نا عبد الله بن سلمة المؤدب نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب (٥) قال سمعت علي بن عثام يقول قال ابراهيم الصايغ لما رأيت العرب وصنيعها خفت ألا يكون لله فيهم حاجة فلما سلط الله عليهم أبا مسلم رجوت ان يكون لله فيهم حاجة قال علي كان يقال ما انتقم الله لقوم الا بشر منهم انبأنا أبو علي الحسن بن أحمد انا أحمد (٦) بن الفضل بن محمد الباطرقاني انا أبو عبد الله بن منده انا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري (٧) قال قال جدي احمد بن سيار (١) نا الحسن بن رشيد العنبري قال سمعت يزيد النحوي يقول (٢) أتاني ابراهيم (٣) فقال لي ما ترى ما يعمل هذا الطاغية ان الناس معه في سعة غيرنا أهل العلم قال قلت لو علمت أنه يصنع بي احدى الخصلتين لفعلت ان أمرت ونهيت يقيل منا أو يقيلنا (٤) ولكني أخاف أن يسلط علينا وأنا شيخ كبير لا صبر لي على السياط فقال الصايغ لكني لا أنتهي عنه قال فذهب ابراهيم فدخل على ابي مسلم فأمره ونهاه فقتله قال وسمعت الحسن بن رشيد يقول سمعت النعمان يقول اما حديث ابراهيم الصايغ عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ سيد الشهداء حمزة ثم رجل قام الى امام جائر فأمره ونهاه فقتله (٥) على ذلك [٧٢٣٨] قال (٦) ونا الحسن (٧) بن رشيد قال دعا أبو مسلم الناس الى البيعة فدعا الصايغ فقال له بايع طوعا غير كاره فقال الصايغ لا يذكرها غير طائع قال فكيف بايعت لنصر بن سيار قال انى لم أسأل عن ذلك ولو سئلت لقلت قال احمد بن سيار وذكر يعمر بن بشر قال كتب ابراهيم الصايغ الى أبي مسلم (٧) بكتاب يأمره وينهاه وذكر انه كان بينه وبين أبي مسلم اجتماع ايام دعوته وأن أبا مسلم وعده القيام بالحق والذب عن الحرم ايام دولة بني امية فلما ملك (٨) أبو مسلم وبسط يده دخل عليه ابراهيم الصايغ فوعظه ونهاه فقال أبو مسلم يا ابراهيم اين كنت عن نصر بن سيار وهو يتخذ زقاق الذهب للخمر فيبعث بها (٩) الى الوليد بن يزيد فقال ابراهيم اني كنت معهم اخشى وأنت وعدتني ان تعمل بالحق وأن تقيمه فكف عنه أبو مسلم وكان ابراهيم يظهر مخالفته اياه ومع ذلك لا يدع ما يمكنه قال ونا ابن سيار نا العلاء بن الحسين (١) حدثني اخي علي بن الحسين (١) (٢) جميعا يذكران عن أبي الحسين قال رأيت فيما يرى النائم كأني أدخلت موضعا واسعا وإذا رجل على السرير قاعد وإذا رجل (٢) بين يديه قال فقلت من هذا قال قيل ان ذا يزيد النحوي وهذا أبو مسلم يعني بين يديه قال قلت فما حال ابراهيم الصايغ قال ذاك في أعلا عليين من يصل إليه قال الحسين وقيل لي في المنام ان هذا الرؤيا الذي رأيته رآه كل صالح في كور خراسان فكان يحبنا بعد ذلك ان يبلغ رجلا هذا الرؤيا وبسمرقند وجوزجان وكور خراسان (٣) أخبرنا أبو القاسم النسيب انا رشأ بن نظيف انا الحسن بن اسماعيل نا احمد بن مروان نا احمد بن عباد نا محمد بن سلام الجمحي قال (٤) دخل أبو مسلم على ابي العباس فسلم عليه وعنده أبو جعفر فقال له يا أبا مسلم هذا أبو جعفر فقال يا أمير المؤمنين هذا موضع لا يؤدى فيه الا حقك (٥) اخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبوا (٦) الحسن قالا نا وأبو النجم انا أبو بكر الخطيب (٧) أنا القاضي أبو الطيب الطبري قالا نا المعافى بن زكريا (٨) نا محمد بن يحيى الصولي نا المغيرة بن محمد حدثني محمد بن عبد الوهاب حدثني علي بن المعافى (٩) قال كتب أبو مسلم الى المنصور حين استوحش منه اما بعد فقد كنت اتخذت اخاك اماما وجعلته على الدين دليلا لقاربته والوصية التى زعم أنها صارت إليه فأوطأني عشوة (١٠) الضلالة وأوهقني في ربقة الفتنة وأمرني ان آخذ بالظنة وأقتل على التهمة ولا أقبل المعذرة فهتكت بأمره حرمات حكم الله صيانتها (١) وفي (٢) رواية الطبري حتم الله صونها (٢) وسفكت دماء فرض الله حقنها وزويت الأمر على اهله ووضعته منه في غير محله فان يعف الله عني فبفضل منه وإن يعاقب فبما كسبت يداي وما الله بظلام للعبيد ثم أنساه الله حتى جاءه حتف أنفه فقتله ثم صعد المنبر فذكر مثل المتقدم فيما ذكر وقال الجازري (٣) قال المعافى هذا قول القائل حتى جاءه حتف انفه ينبغي ان يكون على قول أهل العلم خطأ من قائله وذلك أنهم ذكروا انه (٤) يقال لمن لم يقتل ومات على فراشه مات حتف انفه ومات حتف انفيه وذكر بعض المتقدمين في علم اللغة وأهل المعرفة بالعربية ان هذا مما أتى في ألفاظ معدودة تكلم بها النبي ﷺ يتلوه بعد (٥) لم يجدوا سابقا إليها غيره أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن انا محمد بن علي بن احمد انا أحمد بن اسحاق انا أحمد بن عمران الأشناني نا أبو عمران موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٦) سنة سبع وثلاثين ومائة فيها وجه أبو جعفر أبا مسلم الى عبد الله بن علي فالتقوا بنصيبين في جمادى الآخرة من سنة سبع وثلاثين ومائة فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انهزم عبد الله بن علي فأتى البصرة وبعث أبو جعفر الى أبي مسلم ان احتفظ بما في يديك فغضب أبو مسلم وتوجه الى خراسان فبعث أبو جعفر سلمة بن سعيد بن جابر وكان صهر ابي مسلم كانت خالته تحت أبي مسلم فلحق أبا مسلم قبل أن يدخل الري فسأله القدوم على أبي جعفر فقدم معه وأبو جعفر بالمدائن فقتله أبو جعفر بالرومية وذلك يوم الأربعاء لأربع بقين من شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة وقال خليفة (٧) فسمعت يحيى بن المسيب قال قتله وهو في سرادقات ثم بعث الى عيسى بن موسى فأعلمه ذلك وأعطاه الرأس والمال فخرج به ونثر الأموال فتشاغلوا بها ويقال بعث أبو جعفر جرير بن يزيد (١) بن عبد الله الى أبي مسلم قال الاشتاني هذه الأوراق وجدته (٢) مما قد سقط من كتابي لم يكتبه الوراق الذي كتب كتابي وقد قرأ علي بن عمران ولم أسمعه فيما سمعته منه وقد سمعه منه غيري فلما صار أبو مسلم بحلوان جرت بينه وبين أبي جعفر رسل فمن كتب أبي جعفر الى أبي مسلم (٣) اما بعد فإنه يرين على القلوب وتطبع عليها المعاصي فقع أيها الطائر (٤) وأفق أيها السكران وانتبه ايها الحالم فإنك مغرور بأضغاث أحلام كاذبة وفي برزخ دنيا قد غرت قبلك وسحر بها سوالف القرون فهل " تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا " (٥) وأن الله تعالى لا يعجزه من هرب ولا يفوته من طلب ولا تغرر بمن معك من شيعتيما وأهل دعوتي فكأنهم قد صاولوك (٦) ان انت خلعت الجماعة وفارقت الجماة فبدا لك عند ذلك من الله ما لم تكن تحتسب فمهلا مهلا احذر البغي أبا مسلم فإنه من بغى واعتدى تخلى الله عنه ونصر عليه من يصرعه باليدين والفم (٧) واحذر ان تكون سنة في الذين خلوا من قبل (٨) فقد قامت الحجة وأعذرت اليك وإلى أهل طاعتي فيك قال الله تعالى " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " (٩) فأجابه أبو مسلم (١٠) اما بعد فقد قرأت كتابك فرأيتك فيه للصواب مجانبا وعن الحق حائدا إذ تضرب فيه الأمثال على غير أشكالها وتضرب لي فيه آيات منزلة من الله في الكافرين وما يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون واني والله ما انسلخت من آيات الله ولكني يا عبد الله بن محمد كنت رجلا متأولا فيكم القرآن آيات أوجبت لكم بها الولاية والطاعة فأتممت بأخوين لك من قبلك ثم بك من بعدهما فكنت لهما شيعة متدينا أحسن (١) هاديا وأخطأت في التأويل وقديما لعمري ما اخطأ المتأولون المريدون بذلك وجه الله تعالى والمتبعون اقامة حكم الله سبحانه وفيما انزل الله سبحانه من القرآن " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم " الى قوله " فإنه غفور رحيم " (٢) قال وكتب إليه أبو مسلم (٣) أيضا فأما بعد فإني كنت اتخذت (٤) اخاك اماما ودليلا على ما افترض (٥) الله سبحانه على خلقه فنبغ في الفتنة واستجهلني بالقرآن يحرفه عن مواضعه طمعا في قليل من الدنيا زائل ومثل لي الضلالة في صورة الهدى وأمرني أن أجرد السيف وأقتل بالظنة (٦) وأقدم بالشبهة وأرفع الرحمة ولا أقبل العذر (٧) فينتقم عندي البرئ والسقيم ووترت اهل الدنيا في طاعتكم وتوطئة سلطانكم حتى عرفكم من كان يجهلكم وأطار غيركم من فوقكم الذل وركبتم بالظلم والعدوان ثم ان الله سبحانه تداركني منه بالندم واستنقذني بالتوبة فإن يعف ويصفح فإنه كان للآوابين غفورا (٨) فأجابه أبو جعفر (٩) اما بعد أيها المجرم العاصي فان أخي كان امام هدى يدعو الى الله لعلى بيته من (١٠) الله فأوضح الله لك السبيل وحملك فيها على المنهج فلو بأخي اقتديت ما كنت عن الحق حائدا وعن الشيطان وأمره صادرا ولكنه لم ينسخ لك أمران الا كنت لأرشدهما تاركا ولأغواهما موافقا تقتل قتل الفراعنة وتبطش بطش الجبارين وتحكم بالجور حكم المفسدين ثم ان من خيرتي (١١) حائدا أيها الفاسق اني قد وليت موسى بن كعب خراسان وأمرته بالمقام بنيسابور فإن أردت خراسان لقيك دونها بمن معه من قوادي وشيعتي وأنا موجه للقائك أقرانك فاجمع كيدك وأمرك غير مسدد ولا موفق وحسب امير المؤمنين الله ونعم الوكيل فشاور ابا اسحاق المروزي فقال له ما الرأي هذا موسى بن كعب لنا دون خراسان وهذه سيوف أبي جعفر من خلفنا وقد أنكرت من كنت أثق به من (١) أهل عسكري فقال له أيها الأمير هذا رجل يضطغن عليك أمورا متقدمة عليك بنيسابور فلو كنت إذ ذاك هذا رأيك وواليت رجلالا من آل علي كان أقرب الى الحق ولو انك قبلت توليته اياك خراسان والشام وغزوت الصائفة مددت (٢) بك الأيام وكنت في فسحة من أمرك ووجهت الى المدينة فاختلبت (٣) رجلا من بني فاطمة فنصبته اماما فاستلمت أهل خراسان وأهل العراق ورميت أبا جعفر بنظيره لكنت على طريق التدبير أتطمع أن تحارب أبا جعفر ثم تقوى به وأنت بحلوان وعساكره بالمدائن وهو خليفة مجمع عليه لبئس ما ظننت قال ما الرأي فان هذا قد فات قال الرأي ضيق وأمرك منتشر ولكن أقول على الاضطرار أرى أن تكتب الى قوادك وعمالك وتفعل كذا وكذا امر قد ذكره قال هذا رأي ان وافقنا علينا قوادنا قال (٤) فما دعاك الى ان تخلع أبا جعفر وأنت على غير ثقة من قوادك أنا استودعك (٤) الله من قتيل وقال له أبو اسحاق أرى أن توجه بي الى أبي جعفر حتى أسأله لك الأمان فانك منه على احدى منزلتين اما صفح عنك واما عاجلك وأنت على شعبة من عزك من قبل ان ترى المذلة والصغار من أهل عسكرك فإما صرت في أيديهم أسيرا وإما قتيلا يركضون برأسك الى المدائن قال وقدم عليه جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي وكان واحد أهل زمانه وكان أبو مسلم يعرفه بخراسان فقال أيها الأمير ضربت الناس عن عرض اهل هذا البيت ينصرف على هذه الحال لا أمران يفسد من هناك ومن هنا وان يقال طلب بثأر قوم ثم يعص فيخالفك من يأمر الأمر ثم يبلغ بك ما تكره ولا رأي أن ينصرف على هذه الحال وسفرت بينه وبين أبي جعفر (٥) السفراء وأخذوا له الأمان فأقبل حتى دخل على أبي جعفر وهو يومئذ بالرومية من المدائن فأمر الناس فتلقوه وأذن له فدخل على دابته ورحب به وعانقه وقال كدت أن تخرج قبل أن أفضي اليك بما أريد قال أتيت يا أمير المؤمنين فمر بأمرك قال انصرف الى منزلك وضع ثيابك وادخل الحمام واسترح يذهب عنك كلال السفر وجعل أبو جعفر ينتظر به الفرص قال فأقام أياما يأتي أبا جعفر في كل يوم فيرى من الاكرام ما لم يره قبل ذلك حتى إذا (١) مضت له أيام أقبل على التجني عليه فأتى أبو مسلم عيسى بن موسى فقال اركب معي الى أمير المؤمنين فإني قد أردت عتابه قال عيسى تقدم حتى آتيك قال أبو مسلم اني اخافه قال أنت في ذمتي وأقبل أبو مسلم فقيل له أدخل فلما صار الى الرواق الداخل قيل له أمير المؤمنين يتوضأ فلو جلست وأبطأ عيسى بن موسى عليه وقد هيأ أبو جعفر عثمان بن نهيك في عدة فيهم (٢) شعيب بن رواح (٣) وتقدم أبو جعفر عثمان فقال إذا عاتبته فعلا له صوتي فلا تحركوا وعثمان وأصحابه في سترة من أبي مسلم والصواب شبيب بن واج انا أبو العز اذنا ومناولة لم يجدوا سابقا غيره (٤) وأبو (٥) مسلم على هذا لم يأته حتف انفه وانما كان بنسيانه عظيم جنايته على نفسه وتعرضه بما لا قبل له به وطمعه في الأمن مما الخوف منه اولى به فتوجه الى جبار من الملوك وقد وتره وأسرف في خطابه الذي كاتبه به مما كان منه مما اضطغنه هذا الملك عليه واسترسل في اتيان حضرته وأضاع وجهه الحزم واستأنس للخصم وسلم عدته التي يحمي بها نفسه الى من أتى عليها وفجعه بها فقتله أفظع قتلة فكيف يقال فيه جاءه حتف أنفه مع ما بيناه (٦) من معنى هذه الكلمة واختصاصها بما تختص به ويبين ان قولهم مات حتف أنفه مخالف في المعنى قولهم قتل قول السموأل بن عاديا (٧) وما مات منا ميت (١) حتف أنفه * ولا طل (٢) منا حيث كان قتيل * وهذا في دلالته على الفصل بمنزلة قول العامة مات فلان علر فراشه ليفصلوه ممن قتل ولو كان هذا القائل قال في هذا الموضع حتى جاءه حتفه أو منيته أو حتف نفسه أو ما أشبه هذا من الألفاظ المنبئة عن هذا المعنى وصل الى بغيته فأصاب في العبارة عما قصد له وسلم من تخطئة اهل العلم له اخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الله السنجي المؤذن الخطيب بمرو انا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد المؤذن النياسبوري نا أبو زكريا يحيى بن ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي املاء انا محمد بن أحمد بن حماد أن أبا العباس المرهبي أخبره قال وأخبرني أحمد بن علي الكاتب الكبير قال قرأت في كتاب الدولة ان أبا مسلم حج فلما بلغ الحيرة (٣) قال له ان ها هنا نصرانيا قد أتى له مائتا سنة وعنده علم من العلم الأول قال فأتي به فقال لأبي مسلم قد قمت بالكفاية ولم تنال في العناية وقد بلغت النهاية أحرقت نفسك وشتت أمرك وكأن قد عانيت قتلك قال فاغنم أبو مسلم فقال له لم تؤت من حزم وثيق ورأي أنيق ولا من تدبير نافع ولا من سيف قاطع ولكن ما استجمع من أحد أمله الا أسرع في تفريقه أجله قال فكلمه بكلام آخر فقال له النصراني التقدير في يدي من يبطل معه التدبير فانصرف أبو مسلم وكان من أمره ما كان (٤) (٥) أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ على اسناده انا محمد بن الحسين نا المعافى بن زكريا (٦) نا ابراهيم بن محمد بن عرفة نا أبو العباس المنصوري (٧) قال لما قتل أمير المؤمنين المنصور أبا مسلم قال رحمك الله أبا مسلم بايعتنا وبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا ووفينا لك وإنا بايعناك (٨) على أنه لا يخرج علينا أحد في هذه الأيام الا قتلناه فخرجت علينا فقتلناك ولما أمر المنصور بقتله وقد دس له رجالا من خاصته وقال لهم إذا سمعتم تصفيقي فاضربوه فضربه شبيب بن واج ثم ضربه القواد فدخل عيسى بن موسى وقد كان كلم المنصور في أمره فلما رآه قتيلا استرجع فقال له المنصور احمد الله فانك هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة فقال أبو دلامة أبو مسلم ما غير الله نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى * عليك بما خوفتني الأسد الورد * أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب قال (٢) وأنا القاضي أبو الطيب الطبري ومحمد بن الحسين الجازري قالا نا المعافى بن زكريا (٣) نا ابراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي نا أبو العباس المنصوري (٤) قال لما قتل المنصور أبا مسلم قال رحمك الله أبا مسلم فإنك بايعتنا وبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا ووفينا لك وإنك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه وأنك خرجت علينا فقتلناك وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك قال (٥) ولما أراد المنصور قتله دس له رجالا من القواد منهم شبيب بن واج وتقدم إليهم فقال إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه فلما حضر وحاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله وقتلت وجوه شيعتنا فلانا وفلانا وقتلت سليمان بن كثير وهو من رؤساء أنصار دولتنا وقتلت لاهزا قال انهم عصوني فقتلتهم وقد كان قبل ذلك قال المنصور له ما فعل سفيان بلغني انك أخذتهما من عبد الله بن علي فقال هذا أحدهما يا أمير المؤمنين يعني السيف الذي هو متقلده قال أرنيه قال فدفعه إليه فوضعه المنصور تحت مصلاه وسكنت نفسه فلما قال ما قال قال المنصور يا للعجب أتقتلهم حين عصوك وتعصيني فلا أقتلك ثم صفق فخرج القوم وبدرهم إليه شبيب فضربه فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه فقال له المنصور اضربه قطع الله يدك فقال أبو مسلم يا امير المؤمنين استبقني لعدوك قال وأي عدو أعدى لي منك اضربوه فضربوه بأسيافهم حتى قطعوه اربا اربا فقال المنصور الحمد لله الذي أراني يومك يا عدو الله واستؤذن لعيسى بن موسى فلما دخل ورأى أبا مسلم على تلك الحال وقد كان كلم المنصور في أمره لعناية كانت منه به استرجع فقال له المنصور احمد الله فإنك إنما هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة وفي ذلك يقول أبو دلامة (١) أبا مجرم ما غير الله نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى * عليك بما خوفتني الأسد الورد * أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم نا أبو الحسن رشأ بن نظيف انا الحسن بن اسماعيل انا أحمد بن مروان نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال سمعت الرياشي يقول كان نصر بن مالك على شرطة أبي مسلم فلما جاءه امر أبي جعفر بالقدوم عليه استشاره فنهاه عن ذلك وقال لا تأمنه عليك فقال له أبو جعفر استشارك أبو مسلم في القدوم علي فنهيته فقال نعم قال وكيف ذلك قال سمعت اخاك ابراهيم الامام يحدث عن أبيه قال لا يزال الرجل يزداد في رأيه ما نصح لمن استشاره وكنت له كذلك وانا اليوم لك كما كنت له أخبرنا أبو العز السلمي اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (٢) نا الصولي نا الغلابي نا يعقوب بن جعفر عن أبيه قال خطب الناس (٣) المنصور بعد قتل أبي مسلم فقال أيها الناس لا تنفروا أطراف النعمة بقلة الشكر فتحل بكم النقمة ولا تسروا غش الأئمة فان احدا لا يسر منكم (٤) الا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه وطوالع نظره وإنا لن نجهل حقوقكم ما عرفتم حقنا ولا ننسى الاحسان اليكم ما ذكرتم فضلنا ومن نازعنا هذا القميص اوطأنا أم رأسه خبي هذا الغمد وان أبا مسلم بايع لنا على انه من نكث بيعتنا وأضمر غشا لنا فقد أباحنا دمه ونكث وغدر وفجر وكفر فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لنا أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن يحيى الصولي باسناد لم يحضرني في هذا الوقت ذكره بخبر المنصور وقتله أبا مسلم ثم حدثنا ايضا باسناد هذه صفته قال خطب المنصور الناس بعد مقتل أبي مسلم فقال أيها الناس لا تخرجوا من أنس الطاعة الى وحشة المعصية ولا تمشوا في ظلمة الباطل بعد سعيكم في ضياء الحق ان أبا مسلم أحسن مبتدئا وأساء معقبا وأخذ من الناس بنا أكثر مما أعطانا ورجح قبيح باطنة على حسن ظاهره وعلمنا من خبث سريرته وفساد نيته ما لو علمه اللائم لنا فيه لعذرنا في قتله وعنفنا في امهاله وما زال ينقض بيعته ويخفر ذمته حتى أحل لنا عقوبته وأباحنا دمه فحكمنا فيه حكمه في غيره ولم يمنعنا الحق له من امضاء الحق فيه وما أحسن ما قال النابغة الذبياني للنعمان (٢) فمن أطاعك فانفعه بطاعته * كما أطاعك وادلله على الرشد ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد * ثم نزل كتب الي أبو نصر بن القشيري انا أبو بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو (٤) الحسن بن أبي القاسم المذكر (٥) نا أحمد بن الخضر نا محمد بن عبدة حدثني محمد بن الحارث قال سمعت حفص بن حميد قال (٦) قيل لعبد الله بن المبارك أبو مسلم كان خيرا أو الحجاج قال لا أزعم ان أبا مسلم كان خيرا من أحد ولكن الحجاج شر منه (١) أخبرنا أبوا (٢) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الحسين بن محمد أخو الخلال نا عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي في كتابه قال سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري يقول ظهر أبو مسلم لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة ثم سار الى أمير المؤمنين أبي العباس سنة ست وثلاثين ومائة وقتل (٤) في سنة سبع وثلاثين ومائة وبقي أبو مسلم فيما كان فيه ثمانية وسبعين شهرا غير ثلاثة عشر يوما قال (٥) وأنا الحسن بن أبي بكر قال كتب الي أبو محمد بن ابراهيم الجوري يذكر ان أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم نا احمد بن يونس الضبي نا أبو حسان الزيادي قال سنة سبع وثلاثين ومائة فيها (٦) قتل أبو مسلم لخمس ليال بقين من شعبان ويقال لليلتين بقيتا منه قال ونا ابن (٧) الفضل نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وقتل أبو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليال خلون من شعبان في هذه السنة يعني سنة سبع وثلاثين ومائة قال وأنا علي بن محمد السمسار انا عبد الله بن عثمان الصفار نا عبد الباقي بن قانع قال سنة سبع وثلاثين ومائة (٦) فيها قتل المنصور أبا مسلم عبد الرحمن بن مسلم بالمدائن قال (٨) وأنا الحسن بن محمد المؤدب أنا أبو سعد (٩) الادريسي في كتابه قال سمعت محمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن سهل يقول قتل أبو مسلم سنة أربعين ومائة قال وأخبر أبو الوليد الدربندي نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد (١) بن سليمان الحافظ ببخاري قال قتل أبو مسلم صاحب الدولة ببغداد في سنة أربعين ومائة قال الخطيب بالمدائن قتل لا ببغداد أنا (٢) أبو محمد بن طاوس انا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان أنا علي بن محمد بن بشران انا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني دارم بن ابراهيم عن علي بن حسين بن واقد عن أبيه قال لما قتل أبو مسلم ابراهيم الصايغ أحببت أن أراه في المنام فرأيته فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي مغفرة بعدها مغفرة قلت فأين يزيد النحوي قال أيهات هو أرفع مني بدرجات قلت لم وقد كنتما لقراءة القرآن قال فرأيت في منامي رجلا على مقلاة على النار يقلى فقلت من هذا فقال أبو مسلم قال علي فأخبرني بعض أهل بيتي عن أبي قال قيل لي في منامي انه سيرى في كل بلد من خراسان مثل ما رأيت في هذه اللية (٣) ٣٩٦٢ -