page 15845, entry [4159]Open original source
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران بن سلمة (٥) أبو مسلم (٦) البغدادي الحافظ الزاهد (٧) رحال سمع بدمشق وغيرها أبا الحسن بن عمير (٨) وأبا (٩) القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبا عروبة الحسين بن أبي معشر وأبا عبد الله جعفر بن محمد بن شعيب بن عبد الغفار من أهل بج (١٠) وأبا (٩) بكر (١١) محمد بن محمد بن سليمان وعبد الله بن [أبي] (١٢) داود والحسن بن الحسين بن منصور وأبا حامد بن بلال النيسابوري وأبا عمر عبيد الله بن عثمان العثماني وأبا يعلى محمد بن زهير الأيلي روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ الحذاء والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أخبرني أبو عبد الله احمد بن محمد الكاتب أنا أبو مسلم عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن مهران حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد بن شعيب بن عبد الغفار في قرية من قرى دمشق يقال لها بج حوران قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن ابي بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ قال عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أبو مسلم الحافظ الزاهد البغدادي وما رأيت في البغداديين أورع منه وكان اخوه ابراهيم بن محمد من الحفاظ الكبار يعتمده جميع مشايخ العراق ولم يرحل ابراهيم الى خراسان واما أبو مسلم فانه كان أوحد عصره في علم أهل الحقائق من الزهاد والصوفية ثم تقدم أيضا في معرفة الحديث سمع بالعراق وبالجزيرة وبالشام وأظنه دخل مصر ورد أبو مسلم بنيسابور (١) سنة ثلاثين وثلاثمائة وكتب عن الحسن بن الحسين بن منصور وأبي حامد بن بلال وأقرانهما ثم خرج من نيسابور سنة ثلاث وثلاثين ولا أذكر رؤيته في ذلك الوقت وأقام بمرو مدة وسمع بها الكثير ثم دخل بخارى وكتب الى بغداد في حمل كتبه فسلمت وحملت إليه فأقام بسمرقند ثلاثين سنة وجمع المسند الكبير على الرجال وخرج الى مكة سنة ثمان وستين وجاور بها وكان يجهد ان لا يظهر للتحديث وغيره فحدثني أبو نصر البزاز (٢) انه مرض بمكة وكان الناس يعودونه (٣) وهو يخالفهم (٤) بغير أخلاقه التى كان عليها من التقريب لهم والبسط والدعاء ويظهر الفرج بأن الله قد أجاب أن يقبض بمكة فتوفي للنصف من رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ودفن بالبطحاء بالقرب من الفضيل بن عياض انبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن اسماعيل الفارسي نا محمد بن يحيى بن ابراهيم المزكي انا أبو عبد الرحمن السلمي قال عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أبو مسلم البغدادي دخل خراسان وأقام بسمرقند سنين (١) ورجع الى بغداد صحب النفيلي ومن فوقه من البغداديين وهو أوحد المشايخ في طريقته من لزوم الشريعة والرجوع الى علم الظاهر وحفظ الحديث مع تمكنه في حاله وعلوه فيه سمعت أبا الفضل البخاري المروزي يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول ما دخل خراسان أحد فبقي علي بكارته لم يتدنس منها بشئ الا أبو مسلم البغدادي أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو منصور بن زريق قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران بن سلمة أبو مسلم الثقة الصالح الورع العابد سمع محمد بن محمد الباغندي وأبا القاسم البغوي وأبا عمر عبيد الله بن عثمان العثماني وأبا بكر بن ابي داود وأبا يعلى محمد بن زهير الأيلي وأقرانهم من العراقيين ورحل الى الشام فكتب عن أبي عروبة الحراني وغيره وعاد الى العراق ثم خرج منها الى بلاد خراسان وما وراء النهر فكتب عن محدثيها وجمع أحاديث المشايخ والأبواب كان متقنا حافظا مع ورع وتدين وزهد وتصون حدثنا عنه علي بن محمد المقرئ الحذاء وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب والقاضي أبو العلاء الواسطي وسمعت أبا العلاء ذكره يوما فرفع من قدره وأطنب في وصفه قال وكان الدارقطني والشيوخ يعظمونه وحكى لنا أبو العلاء أبا الحسين (٣) البيضاوي حضر عند أبي مسلم يوما وفي رجل البيضاوي نعل ليست بالجيدة قد أخلقت فوضع أبو مسلم مكانها نعلا جديدة وأخذها وذلك بغير علم من البيضاوي فلما قام لينصرف طلب نعله فلم يجدها ورأى النعل الجديدة مكانها فبقي متحيرا وسأل عن نعله فقال له أبو مسلم هذه نعلك يا أبا الحسين (٤) يعني الجديدة وأمره بلبسها أو كما قال وحدثني علي بن محمود الزوزني عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول ما دخل خراسان احد فبقي على بكارته لم يتدنس بشئ من الدنيا الا أبو مسلم البغدادي قال الخطيب أقام أبو مسلم ببغداد بعد عوده من خراسان سنين كثيرة يحدث ثم خرج في آخر عمره الى الحجاز فأقام بمكة مجاورا لبيت الله الحرام الى أن توفي هناك فحدثني القاضي أبو العلاء الواسطي انه توفي بمكة للنصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة قال ودفن بالبطحاء بالقرب من فضيل بن عياض وقال محمد بن أبي الفوارس كان أبو مسلم بن مهران قد صنف المسند والثوري (١) وشعبة ومالك (٢) وأشياء كثيرة وكان ثقة ثبتا زاهدا (٣) ما رأينا مثله انبأنا أبو الحسين عبد الغافر بن اسماعيل انا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي انا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال توفي أبو مسلم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بمكة ودفن بالحرم ٣٩٤٣ -