page 14763, entry [3802]Open original source
عبد الله بن منصور بن عمران (١) أبو بكر الربعي الواسطي المقرئ (٢) (٣) شاب قدم دمشق وأقرأ بها القرآن وكان قد قرأ بواسط (٤) على ما ذكر لي على أبي العز القلانسي وسمع الحديث من بعض مشايخ العراق (٥) قرأ على الوسيط في التفسير للواحدي والغاية في القراءات لابن مهران وكان ينظم الشعر أنشدنا أبو بكر عبد الله بن منصور قال أنشدنا أبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي لنفسه ارتجالا وقد دخل عزاء لصبي وهو في عشر المائة وبه ارتعاش فتغامز عليه الحاضرون فقال * إذا دخل الشيخ على الشباب * عزاء وقد مات طفل صغير رأيت اعتراضا على الله إذا * توفى الصغير وعاش الكبير * * فقل لابن شهر وقل لابن ألف * وما بين ذاك هذا المصير * وقرأت له قصيدة مدح بها بعض الفقهاء بدمشق منها * بأي حكم دم العشاق مطلول * فليس يودي لهم في الشرع مقتول ليت البنان التي فيها رأيت دمي * يرى بها لي تقليب وتقبيل وليت أني من ريق المريق دمي * المستعذب البارد المعسول معلول (١) فما ألذ الهوى عند الذي دمه * ووعده فيه مطلول وممطول (١) فإن كنى عاشق عن ذكر قاتله * ففي تثنيه لي بالوصل تسهيل تالله ما هو إلا من قطيعته * حتف لهم فيه تعجيل وتأجيل ظبي غرير ربيب باسم ترف * أحوى أحم غضيض الطرف مكحول بدر منير دقيق الخصر معتدل * حلو الكلام رشيق القد مجدول ما اعتادني ذكره إلا وغيني * شيب علي له كرها سرابيل ولا ذكرت الصبا إلا وقابلني * عليه من جهة الأتراب تخجيل وكيف يزجر عن ذكر الصبى رجل * على الوفاء وحفظ العهد مجبول لقد نهاني مشيبي عن كثير هوى * وقد يبعث (٢) معي منه عقابيل * وهي قصيدة طويلة ذكر فيها القرآن العظيم قال ابن النجار عبد الله بن منصور هذا ولد بعد الخمسمائة ولم يدرك أبا الحسن من أبي الصقر لأن أبا الحسن مات قبل الخمسمائة ولعله سقط بينهما رجل وعبد الله بن منصور ضعيف في نفسه (٣) (٤) ٣٥٨٨ -