Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي القاضي

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 14433, entry [3758]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 14433, entry [3758]Open original source
عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي (٦) القاضي (٧) ولي قضاء الكرخ ببغداد وقيل انه ولي قضاء دمشق وكان من رؤوس أصحاب احمد بن أبي دؤاد أخبرنا ابوا (٨) الحسن علي بن احمد بن منصور وعلي بن الحسن بن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالوا قال أنا أبو بكر الخطيب (٩) عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي أحد أصحا ب الرأي ولي قضاء الشرقية في أيام الواثق فأخبرني أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وفي هذه السنة يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق وشعيب بن سهل وولى الحسن بن علي بن الجعد مكان عبد الرحمن على الغربي وولى عبد الله بن محمد الخلنجي الشرقية (١) وكان الخلنجي من المجردين للقول (٢) بخلق القرآن المعلنين به وأنا علي بن المحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق واستقضى عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي دؤاد (٣) حاذقا بالفقه على مذهب أبي حنيفة واسع العلم ضابطا وكان يصحب ابن سماعة وتقلد المظالم بالجبل فأخبر ابن أبي دؤاد (٣) انه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه فسأل عنه ابن سماعة فشهد له فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم فولاه قضاء همذان (٤) فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكى وتلطف له محمد بن (٥) الجهم في مال عظيم فلم يقبله ولما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته أهل بغداد وكان فيه كبر شديد وكتب إليه المعتصم في أن يمتحن الناس يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة فقالت أن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن ففرق بيني وبينه فصاح عليها فلما كان في سنة سبع وثلاثين في جمادى عزله المتوكل وأمر أن يكشف ليفضحه بسبب ما امتحن الناس في خلق القرآن فأخبرني الطبري محمد بن جرير قال اقيم الخلنجي للناس سنة سبع وثلاثين ومائتين قال طلحة واخبرني عمر بن الحسن قال كشف الخلنجي فما انكشف عليه انه اخذ حبة واحدة قرأت في كتاب علي بن الحسن (٦) بن محمد (٧) الكاتب (٨) نا محمد بن خلف وكيع قال كان الخلنجي القاضي واسمه عبد الله بن محمد ابن أخت علوية المغني وكان تياها صلفا فتقلد في خلافة الامين قضاء الشرقية فكان يجلس إلى اصطوانة من اساطين المسجد فيستند إليها بجميع جسده ولا يتحرك فإذا تقدم إليه الخصمان اقبل عليها بجميع جسده وترك الاستناد حتى يفصل بينهما ثم يعود إلى حاله فعمد بعض المجان إلى رقعة من الرقاع التي يكتب فيها الدعاء (٩) والصقها في موضع ذنبته (١٠) وطلاها بدبق وجاء الخلنجي فجلس كما كان يجلس فالتصقت ذنبته بالدبق وتمكن منها فلما تقدم إليه الخصوم واقبل عليهم بجميع جسده كما كان يفعل انكشف رأسه وبقيت الذنبة في موضعه مصلوبة وقام الخلنجي مغضبا وعلم إنها حيلة وقعت عليه فغطى رأسه بطيلسانه وقام فانصرف وتركها مكانها حتى جاء بعض اعوانه فأخذها وقال بعض شعراء أهل ذلك العصر فيه * أن الخلنجي من تتايهه * اثقل باد لنا بطلعته ماتيه ذي (١) نخوة مناسبه * بين أخاوينه وقصعته يصالح الخصم من يخاصمه * خوفا من الجور في قضيته لو لم تدبقه (٢) كف قانصه * لطار تيها على رعيته * قال وشهرت الأبيات والقصة ببغداد وعمل علوية حكاية اعطاهما الزفانين (٣) والمخنثين فأحرقوه (٤) فيها وكان علوية يعاديه لمنازعة كانت بينهما ففضحه واستعفى الخلنجي من القضاء ببغداد وسأل أن يولى بعض الكور البعيدة فولي جند دمشق أو حمص فلما ولي المأمون الخلافة غناه علوية بشعر الخلنجي وهو (٥) * برئت من الإسلام أن كان ذا الذي * اتاك به الواشون عني كما قالوا ولكنهم لما رأوك غرية * بهجري تواصلوا بالنميمة واحتالوا فقد صرت اذنا للوشاة سميعة * ينالون من عرضي (٦) ولو شئت ما نالوا * فقال له المأمون من يقول هذا الشعر قال قاضي دمشق فأمر المأمون بإحضاره فكتب إلى صاحب دمشق باشخاصه فأشخص وجلس المأمون للشرب (٧) واحضر علوية ودعا بالقاضي فقال له انشدني قولك * برئت من الإسلام أن كان ذا الذي فقال له يا أمير المؤمنين هذه ابيات قلتها منذ أربعين سنة وأنا صبي ووالذي أكرمك بالخلافة واورثك ميراث النبوة ما قلت شعرا من اكثر من عشرين إلا في زهد أو عتاب صديق فقال له اجلس فجلس فناوله قدح نبيذ كان في يده وقال له اشرب فأرعد وبكى واخذ القدح من يده وقال والله يا أمير المؤمنين ما غيرت الماء بشئ قط مما يختلف في تحليله فقال لعلك تريد نبيذ التمر والزبيب (١) فقال لا والله يا أمير المؤمنين ما أعرف شيئا منهما فأخذ القدح من يده وقال أم والله لو شربت شيئا من هذا لضربت عنقك ولقد ظننت أنك صادق في قولك كله ولكن لا يتولى القضاء أبدا رجل بدأ في قوله بالبراءة من الإسلام انصرف إلى منزلك وأمر علويه فغير هذه الكلمة وجعل مكانها حرمت مناي منك ورويت هذه القصة لغير الخلنجي وذكر أن علوية غنى بالابيات المأمون بدمشق وذكر إنها لعمر بن أبي بكر الموصلي وستأتي في ترجمة عمر أن شاء الله تعالى أخبرنا أبوا (٢) الحسن قالا وأنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني الازهري أخبرني احمد بن إبراهيم نا إبراهيم بن محمد بن عرفة حدثني علي بن محمد بن الفرات قال لما تولى الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر فدعا بالامناء فقال لهم من كان في يده منكم مال ليتيم فليشتر له منه مرا وزبيلا (٤) يكون قبله وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمر والزبيل وقال ابن عرفة حدثني داود بن علي قال سمعت بعض شهود الخلنجي يقول ما علمت أن القرآن مخلوق إلى اليوم فقلت وكيف علمت اجاءك وحي قال سمعت القاضي يقول وذكر احمد بن كامل القاضي قال سنة ثلاث وخمسين ومائتين مات فيها الخلنجي القاضي ٣٥٤٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1078898
Book record
shamela-71
Source record
1094698
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي القاضي — shamela-71 · Hadith Research Library