Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 14353, entry [3736]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 14353, entry [3736]Open original source
عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو جعفر المنصور (٧) بويع له بالخلافة بعد أخيه أبي العباس السفاح وأمه أم ولده اسمها سلامة روى عن أبيه محمد روى عنه ابنه المهدي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي نا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشحير الصيرفي (١) نا احمد بن إسحاق أبو بكر الملحمي (٢) نا أبو عقيل انس بن سليم (٣) الانطرطوسي حدثني محمد بن إبراهيم السلمي عن المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٤) بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٥) قال وفيها يعني سنة أربع وخمسين ومائة خرج أبو جعفر إلى بيت المقدس قرأت بخط أبي الحسين (٤) الرازي قال وقال عبد الله بن الحسن بن سعد الكاتب وفي سنة إحدى واربعين ومائة شخص أبو جعفر المنصور إلى بيت المقدس فصلى فيه ودخل دمشق في ذهابه ومجيئه قال وفي سنة أربع وخمسين خرج المنصور إلى بيت المقدس واستقرى (٦) الجزيرة واجناد الشام مدينة مدينة ودخل دمشق مرتين أخبرنا أبو الحسين (٧) محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا احمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فولد محمد بن علي بن عبد الله أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين لام ولد (٨) أخبرنا أبو الحسن (٩) علي بن احمد وعلي بن الحسن (٩) وأبو النجم بدر بن عبد الله قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) عبد الله أمير المؤمنين المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب يكنى أبا جعفر استخلف بعد أخيه السفاح وكان المنصور حاجا في وقت وفاة السفاح فعقد له البيعة بالأنبار عمه عيسى بن علي وورد الخبر على المنصور في أربعة عشر يوما وكان له من السن إذ ذاك إحدى واربعون سن سنة وشهور أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد الفراء أنا ابن أبي (٢) يعلى ح وأخبرنا أبو السعود احمد بن علي نا محمد بن علي بن المهتدي قالا أنا عبد الله بن علي بن احمد (٣) أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال في كنى الخلفاء عبد الله بن محمد بن علي أبو جعفر (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن (٥) بن قبيس وأبو محمد بن الأكفاني قالوا حدثنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا أبو الحسن علي بن احمد بن عمر أنبأ علي احمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنبأ أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين الاشناني قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح حدثني أبو مسعود الرياحي حدثني عبيد الله بن العباس زاد الاشناني بن محمد قال ولد أبو جعفر سنة خمس وتسعين حدثني (١) حمدون بن سعد المؤذن قال رأيت أبا جعفر يخطب (٢) على المنبر معرق الوجه يخضب بالسواد زاد الاشناني وقال غير حمدون كان أبو جعفر اسمر وفي رواية ابن أبي قيس في حديث حمدون وكان اسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين وأمه أم ولد يقال لها سلامة قال الاشناني يعني البربرية أخبرنا أبوا (٣) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن احمد المفيد (٥) نا أبو بشر محمد بن احمد بن حماد قال قال أبو موسى هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن محمد علي بن عبد الله بن عباس حدثني عبد الله بن عيسى الأموي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي قال مولد أبي جعفر المنصور بالحميمة في صفر سنة خمس وتسعين بويع له يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ستة وثلاثين ومائة وهو ابن إحدى واربعين سنة وعشرة اشهر وقال أبو بشر اخبرني طاهر بن يحيى بن حسن الطالبي عن علي بن حبيش المديني عن علي بن ميسرة الرازي قال رأيت سنة خمس وعشرين أبا جعفر المنصور بمكة فتى اسمر رقيق السمرة موفر اللمة خفيف اللحية رجب الجبهة اقنى الانف بين القنى اعين كأن عينيه لسانان ناطقان تخالطه ابهة الملوك بزي النساك تقبله القلوب وتتبعه العيون يعرف الشرف في تواضعه والعتق (٦) في صورته واللب في مشيته أخبرنا أبو غالب احمد بن الحسن أنبأ أبو محمد الجوهري أنبأ علي بن محمد بن احمد بن لؤلؤ أنا الحسن بن احمد العطار نا إسحاق بن أبي إسرائيل أنا محمد بن جابر عن الأعمش عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول منا القائم ومنا المنصور ومنا السفاح ومنا المهدي فأما القائم (١) فتأتيه الخلافة ولم يهراق (٢) فيها محجمة من دم واما المنصور فلا ترد له راية واما السفاح فهو يسفح المال والدم واما المهدي يملأها عدلا كما ملئت ظلما قال محمد بن جابر احسب المنصور أبا جعفر والسفاح المهدي أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا علي بن احمد بن عبدان أنا احمد بن عبيد الصفار ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن احمد بن منصور قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الحسن بن أبي بكر أنبأ أبو سهل (٤) احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد (٥) القطان قالا نا محمد بن الفرج الازرق نا يحيى بن غيلان نا أبو عوانة عن الأعمش عن الضحاك بن مزاحم (٦) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال منا السفاح والمنصور والمهدي أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم نا أبو النصر ثنا أبو خيثمة عن ميسرة بن حلبس عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن (٧) جبير قال كنت عند ابن عباس وفتذاكروا المهدي فقال يكون منا ثلاثة أهل البيت سفاح ومنصور ومهدي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن (٨) بن قبيس قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٩) اخبرني علي بن احمد الرزاز أنا احمد بن سلمان (١) الفقيه نا أبو قلابة الرقاشي نا علي بن الجعد أنا زهير بن معاوية عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير (٢) قال كنا عند ابن عباس فذكرنا المهدي وكان منضجعا فاستوى جالسا فقال منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا محمد بن هبة الله قالا (٣) أنا أبو الحسن بن القصار أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب بن سفيان (٤) حدثني إبراهيم بن أيوب نا الوليد نا عبد الملك بن حميد عن (٥) أبي غنية عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال سمعنا ابن عباس ونحن نقول اثنا عشر أميرا ثم لا أميرا واثنا عشر أميرا ثم هي الساعة فقال ابن عباس ما اجمعكم إن منا أهل البيت بعد ذلك المنصور والسفاح والمهدي يرفعها إلى عيسى بن مريم كذا قال والصواب ابن أبي غنية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف (٦) أنبأ أبو حفص (٧) عمر بن محمد بن علي الصيرفي أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أنا منصور بن أبي مزاحم أنا أبو سهل الخشاب وقال غيره الحاسب (٨) وهو الصواب حدثني طيفور مولى أمير المؤمنين المنصور قال (٩) حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين المنصور قالت لما حملت بابني جعفر رأيت كأن اسدا خرج من فرجي فأقعى وزأر وضرب بذنبه (١) فرأيت الأسد تقبل من كل ناحية إليه فكلما انتهى أسد منها سجد له أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأ القاضي أبو القاسم التنوخي أنا محمد بن عبد الرحيم المازني أنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو سهل بن علي بن نوبخت قال كان جدنا نوبخت على دين المجوسية وكان في علم النجوم نهاية وكان محبوسا بسجن الاهواز فقال رأيت أبا جعفر المنصور وقد ادخل السجن فرأيت من هيبته وجلالته وسيماه وحسن وجهه وثيابه (٣) ما لم اره أحد قط قال فصرت من موضعي إليه وقلت يا سيدي ليس بوجهك من وجوه وأهل هذه البلاد فقال اجل يا مجوسي قلت فمن أي بلاد أنت فقال من وأهل المدينة فقلت أي مدينة (٤) فقال من مدينة الرسول ﷺ فقلت وحق الشمس والقمر انك لمن ولد صاحب المدينة قال لا ولكني من عرب المدينة قال فلم ازل أتعرف إليه واخدمه حتى سألته عن كنيته فقال كنيتي أبو جعفر فقلت ابشر فوحق المجوسية لتملكن جميع ما في هذه البلدة حتى تملك فارس وخراسان والجبال فقال لي وما يدريك يا مجوسي قلت هو كما أقول فاذكر لي هذه البشرى فقال أن قضي بشئ فسوف يكون قال قلت قد قضاه الله من السماء فطب نفسا وطلبت دواة فوجدتها فكتب لي بسم الله الرحمن الرحيم يا نوبخت إذا فتح الله على المسلمين وكفاهم مؤنة الظالمين ورد الحق إلى أهله لم نغفل ما يجب من حق خدمتك ايانا وكتب أبو جعفر قال نوبخت فلما ولي الخلافة صرت إليه فأخرجت الكتاب فقال أنا له ذاكر ولك متوقع فالحمد لله الذي صدق وعده وحقق الظن ورد الأمر إلى أهله فاسلم نوبخت فكان منجما لأبي جعفر ومولى قرأت بخط أبي الحسين (٥) الرازي حدثني أبو محمد عبد الله بن احمد بن ابنة أبي زرعة الدمشقي نا جدي لامي أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان (١) حدثني عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن الربيع بن حظيان قال كنت مع أبي جعفر المنصور أيام مروان بن محمد فقال لي يا ربيع ترى لهذا الأمر من فرج ثم تذاكرنا الأمر فقلت من ترى لهذا الأمر فقال (٢) ما اعرف له احدا إلا عبد الله بن حسن بن حسن (٣) فقلت ما هو لها يأهل لا في فضله ولا في عقله قال لا تقل ذاك يغفر الله لك أن له برسول الله ﷺ قرابة قريبة فقال لي فأنت من ترى لها فقلت أنت ووالله الذي لا اله غيره ما علمت يومئذ احدا احق بها منه قال فلما ولي الخلافة أرسل الي فدخلت عليه فقال لي يا ربيع الحديث الذي كان بيني وبينك بدمشق تحفظه فقلت نعم يا أمير المؤمنين قال والله يا ربيع لو نازعني فيها أحد من الناس لضربت ما بين عينيه بالسيف قال ثم لم يزل يحادثني ويذاكرني أمر عبد الله بن حسن وقال قد وليتك دار الضرب بدمشق فاخرج إليها اخبرنا أبو محمد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام البطيخي أنا أبو يعلى محمد بن الحسن بن الفراء أنبأ أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز (٤) أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد (٥) قال حدثني أبي عبد الصمد (٦) حدثني أبي موسى عن ابيه محمد بن إبراهيم قال قال المنصور لنا ونحن جلوس عنده تذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة (٧) قالوا يا أمير المؤمنين ما نذكرها فغضب من ذلك وقال كان ينبغي لكم أن تكتبوها (٨) في الواح الذهب وتعلقوها في اعناق الصبيان فقال عيسى بن علي أن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين فليحدثنا أمير المؤمنين بها قال نعم رأيت كأني في المسجد الحرام وكأن رسول الله ﷺ في الكعبة وبابها مفتوح والدرجة موضوعة وما افتقد احدا من الهاشميين ولا من القرشيين إذا مناد (١) ينادي أين عبد الله فقام أخي أبو العباس يتخطى الرجال حتى صار على الدرجة فاخذ بيده فأدخله فما لبث أن خرج علينا ة معه قناة عليها لواء اسود قدر اربعة اذرع أو ارجح فرجع حتى دخل من باب المسجد ثم نودي أين عبد الله فقمت أنا وعبد الله بن علي نستبق حتى صرنا إلى الدرجة فجلس واخذ بيدي فأصعدت فأدخلت الكعبة وإذا رسول الله ﷺ جالس معه أبو بكر وعمر وبلال فعقد لي واوصاني بأمته وعممني وكان كورها ثلاثة وعشرين كورا (٢) وقال خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن احمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر قال واستخلف أبو جعفر عبد الله بن محمد يعني سنة سبع وثلاثين وحج في سنة ثمان وخمسين ومائة وتوفي قبل التروية بيوم فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن الحمامي نا أبو الحسن علي بن احمد الرفاء وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين الاشناني قالا أنا ابن أبي الدنيا نا عباس وقال الاشناني العباس بن هشام عن أبيه قال بويع لأبي جعفر عبد الله بن محمد لمات مات أبو العباس فاستقبل ببيعته منصرفه من الحج وكان أبو جعفر حاجا تلك السنة أخبرنا أبو (٣) الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا ثنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن احمد (٥) المفيد أنا أبو بشر محمد بن احمد بن حماد قال سمعت أبا جعفر محمد بن إبراهيم الكاتب قال بويع المنصور يوم الاثنين لاربع عشرة خلت من ذي الحجة وهو ابن إحدى واربعين سنة وعشرة اشهر وأمه سلامة البربرية وقام ببيعته عمه عيسى بن علي واتت الخلافة أبا جعفر وهو بطريق مكة بموضع يقال له الصفينة فقال صفا امرنا أن شاء الله تعالى أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ محمد بن احمد الفقيه ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان وأخبرنا (٢) أبو عبد الله أيضا أنا (٣) طراد بن محمد ورزق الله بن عبد الوهاب قالا أنا أبو بكر بن وصيف الصياد قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا (٤) محمد بن يزيد قال واستخلف أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي وأمه أم ولد يقال لها سلامة وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة لتسع خلون من ذي الحجة فكانت خلافته اثنتين (٥) وعشرين سنة إلا ستة أيام وتوفي بمكة يوم التروية وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أبو الميمون نا أبو زرعة (٦) قال وبويع أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي (٧) بالخلافة (٨) سنة ست وثلاثين ومائة فأقام ثنتين وعشرين سنة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن علي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي قال باب ذكر خلافة أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وأمه أم ولد يقال لها سلامة ومولده في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وهو عبد الله الأكبر ويقال له عبد الله الطويل الأكبر واستخلف أبو جعفر المنصور بن عبد الله الأكبر أمير المؤمنين ابن محمد يوم توفي أبو العباس بالأنبار وكان أبو العباس وصى عند وفاته إلى عمه عيسى بن علي وكتب العهد لاخيه أبي (١) جعفر بعده ومن بعد أبي (١) جعفر لعيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقام بالبيعة لأبي جعفر بالأنبار عيسى بن علي وأبو جعفر يومئذ بمكة في الحج وأنفذ إليه الخبر بذلك فلقيه الرسول في منصرفه من الحج بمنزل يقال له صفينة من ناحية طريق الجادة فتفاءل باسم المنزل وقال صفت لنا أن شاء الله تعالى واغذ السير ثم قدم الانبار وهي يومئذ دار الملك فاستقبل بخلافته المحرم من سنة سبع وثلاثين فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة تنقص أياما وتوفي بأكناف مكة وهو محرم في اليوم السابع من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن احمد بن عبد الملك وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا احمد بن علي بن خلف انا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسن احمد بن جعفر العلوي بالكوفة يقول سمعت أبي يحكي عن ابائه أن أبا جعفر المنصور كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة فبينما هو يدخل منزلا من المنازل قبض عليه صاحب الرصد فقال زن درهمين قبل أن تدخل قال خل (٢) عني فاني رجل من بني هاشم قال زن درهمين قال خل عني فاني من بني اعمام رسول الله ﷺ قال زن درهمين قال خل عني فاني رجل قارئ لكتاب الله تعالى قال زن درهمين قال خل عني فإني رجل عالم بالفقه والفرائض قال زن درهمين قال فلما اعياه أمره وزن الدرهمين ولزم جميع المال والتدنيق (٣) فيه فبقي على ذلك برهة من زمانه إلى أن قلد الخلافة وبقي إليه فصار الناس يبخلونه فلقب بأبي الدوانيق (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا رشأ بن نظيف أنا الحسين بن إسماعيل أنا احمد بن مروان نا (٥) محمد بن داود نا أبو (٦) عثمان المازني عن الأصمعي قال قالت اعرابية للمنصور في طريق مكة بعد وفاة أبي العباس اعظم الله اجرك في اخيك لا مصيبة على الأمة اعظم من مصيبتك ولا عوض لها اعظم من خلافتك أخبرنا أبو (١) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا الجوهري أنا محمد بن عمران المرزباني احمد بن محمد بن عيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد عن عبد الله بن سلم (٣) عن الربيع بن يونس الحاجب قال سمعت المنصور يقول الخلفاء أربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والملوك أربعة (٤) معاوية وعبد الملك وهشام وأنا أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا منصور بن الحسين بن علي و (٥) احمد بن محمود الثقفي قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا سكن بن محمد بن سكن بن زيد بن عبد الله بن جابر بن راشد بن سهل المصري بمصر نا زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار (٦) نا عقبة بن مسلم الحضرمي عن مالك بن انس قال دخلت على أبي جعفر الخليفة فقال من افضل الناس بعد رسول الله ﷺ قال فهجم علي أمر لم اعلم رأيه قال قلت أبو بكر وعمر قال اصبت وذلك رأي أمير المؤمنين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا الحسن السيرافي أنا احمد بن إسحاق احمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٧) قال سنة ست وثلاثين يعني حج أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي واقام الحج يعني سنة أربعين ومائة أبو جعفر أمير المؤمنين وسنة أربع واربعين ومائة أقام الحج أبو جعفر أمير المؤمنين وقال خليفة (١) سنة سبع وأربعين ومائة أقام الحج أبو جعفر أمير المؤمنين وقال سنة اثنتين (٢) وخمسين ومائة أقام الحج أبو جعفر أمير المؤمنين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٣) قال ثم حج أبو جعفر عبد الله بن محمد علي سنة ست وثلاثين ومائة وهو ولي العهد وحج معه أبو مسلم وعلى مكة العباس بن عبد الله بن معبد وبويع لأبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بمكة في المحرم يوم عاشوراء من سنة سبع (٤) وثلاثين ومائة ومن بعده لعيسى بن موسى وولي البيعة وأمر الناس والارسال في الوجوه كلها لأبي جعفر عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وفي سنة أربعين ومائة (٥) حج بالناس أبو جعفر خرج أبو جعفر حاجا وأحرم من الحيرة (٦) وأقام للناس الحج وعلى المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي وصدر أبو جعفر مصدره عن الحج إلى المدينة فتوجه منها إلى بيت المقدس وفي سنة أربع (٧) وأربعين ومائة حج بالناس أبو جعفر المنصور وفي سنة سبع وأربعين ومائة حج بالناس أبو جعفر وفي سنة اثنين وخمسين ومائة حج بالناس أبو جعفر أخبرنا أبو العز كادش فيما قرأ إسناده علي وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٨) نا أحمد بن العباس العسكري حدثني أحمد بن يونس (٩) بن المسيب قال حدثت عن إسماعيل الفهري قال سمعت المنصور في يوم عرفة على منبر عرفة يقول في خطبته (١٠) أيها الناس إنما أنا سلطان الله في أرضه أسوسكم بتوفيقه ورشده وخازنه على فيئه بمشيئته أقسمه بإرادته وأعطيه بإذنه وقد جعلني الله تعالى عليه قفلا إذا شاء أن يفتحني لإعطائكم وقسم أرزاقكم وإذا شاء أن يقفلني عليه أقفلني فارغبوا إلى الله تعالى أيها الناس وأسألوه (١) في هذا اليوم الشريف الذي وهب للمرء فيه من فضله ما أعلمكم به في كتابه إذ يقول " اليوم أكملت لكم دينكم وأتتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " (٢) إن يوفقني للصواب ويسددني للرشاد ويلهمني (٣) الرأفة بكم والإحسان إليكم ويفتحني لإعطائكم وقسمة أرزاقكم بالعدل عليكم فإنه سميع مجيب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن (٤) بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان حدثنا علي بن الحسن الربعي نا محمد بن منصور عن ابن (٥) مبارك الطبري قال سمعت أبا عبيد (٦) الله يقول سمعت أبا جعفر المنصور بعرفات يخطب فقال في آخر خطبته يا أيها الناس أنا سلطان الله في أرضه أسوسوكم بتوفيقه وتسديده وتأييده ونصره وخازنه على فيئه أعمل فيه بمشيئته وأقسم بإرادته وأعطيته قد جعلني عليه قفلا إن شاء أن يفتحني لإعطائكم وقسم أرزاقكم فتحني وإن شاء أن يقفلني عليها قفلني فارغبوا إلى الله واسألوه (١) في هذا اليوم الشريف الذي ذهب للمرء فيه من فضله ما أعلمكم في كتابه إذ يقول " اليوم أكملت لكم دينك وأتتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " أن توفقني للصواب والرشاد وتلهمني الرأفة والرحمة الإحسان إليكم ويفتحني لإعطائكم وقسم أرزاقكم بالعدل عليكم قال حدثنا ابن قتيبة عن المعلى بن أيوب أن المنصور خطب بمكة (٧) فحمد الله تعالى وأثنى عليه ومضى في كلامه فلما انتهى إلى أشهد أن لا إله إلا الله قام رجل من أقصى المسجد فقال ادكر من تذكر (٨) فسكت المنصور ثم قال سمعنا لمن سمع عن الله وذكر به واعوذ بالله أن أكون جبارا عصيا وان تأخذني العزة بالأثم لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين وأنت والله أيها القائل ما الله اردت بهذا ولكن حاولت إلى أن يقال قام فقال فعوقب فصبر واهون بقائلها ويلك إذا سهوت أنا فمن يعلم واياكم معشر الناس واختها فان الموعظة علينا نزلت ومن عندنا ابينت (١) فردوا الأمر إلى أهله يصدروه كما اوردته ثم رجع إلى خطبته كأنه يقرأوها من كفه فقال واشهد أن محمدا عبده ورسوله أخبرنا (٢) أبو الحسن بن احمد وعلي بن الحسن بن سعيد قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) اخبرني أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي الخطيب نا الحسن (٤) بن محمد بن القاسم المخزومي نا احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد نا أبو عبد الله محمد بن القاسم أبو العيناء نا الأصمعي قال صعد أبو جعفر المنصور المنبر فقال الحمد لله احمده واستعينه واؤمن به واتوكل عليه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له فقام إليه رجل وقال يا أمير المؤمنين اذكر (٥) من أنت في ذكره فقال أبو جعفر مرحبا مرحبا لقد ذكرت جليلا وخوفت عظيما واعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالإثم والموعظة منا بدت ومن عندنا خرجت وأنت يا قائلها فأحلف بالله ما الله اردت بها وانما اردت أن يقال قام فقال فعوقب فصبر فأهون بها من قائلها واهتبلها الله (٦) ويلك إني غفرتها واياكم معشر الناس وامثالها واشهد أن محمدا عبده ورسوله فعاد إلى خطبته فكأنما يقرأوها من قرطاس أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرا علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٧) نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو الفضل الربعي (٨) حدثني أبي قال بينما المنصور ذات يوم يخطب وقد علا بكاؤه إذ قام رجل فقال يا وصاف تأمر له تحتقبه (١) وتنهى عما ترتكبه بنفسك فابدأ ثم بالناس فنظر إليه المنصور وتأمله مليا وقطع الخطبة ثم قال يا عبد الجبار خذه إليك فأخذه عبد الجبار وعاد إلى خطبته حتى اتمها وقضى الصلاة ثم دخل ودعا بعبد الجبار فقال له ما فعل الرحل قال محبوس عندنا يا أمير المؤمنين قال آمل له ثم عرض له بالدنيا فان صدف عنها وقلاها فلعمري انه مريد (٢) وان كان كسلامه ليقع موقعا حسنا وان مال إلى الدنيا ورغب فيها أن لي فيه ادبا يزعه عن الوثوب على الخلفاء وطلب الدنيا بعمل الآخرة فخرج عبد الجبار فدعا بالرجل وقد دعا بغدائه فقال له ما حملك على ما صنعت قال حق لله كان في عنقي فأديته إلى خليفته قال ادن فكل من هذا الطعام حتى يدعو بك أمير المؤمنين قال لا حاجة لي فيه قال وما عليك من أكل الطعام أن كانت نيتك حسنة فلا يفثأك (٣) عنها شئ فدنا فأكل فلما كل طمع فيه فتركه أياما ثم دعاه فقال لهي عنك أمير المؤمنين وأنت محبوس فهل لك في جارية تؤنسك وتسكن إليها قال ما اكره ذلك فأعطاه جارية ثم أرسل إليه هذا الطعام وقد أكلت الجارية قد أقبلت فهل لك في ثياب تلبسها وتلبس (٤) عيالك أن كان لك عيال ونفقة تستعين بها على امرك إلى أن يدعو بك أمير المؤمنين قال ما اكره ذلك فأعطاه ثم قال له ما عليك أن تصنع خلة تبلع بها الوسلية من أمير المؤمنين أن اردت الوسيلة عنده إذا ذكرك قال وما هي قال اوليك الحسبة والمظالم فتكون أحد عماله تأمر بمعروف وتنهى عن منكر قال ما اكره ذلك فولاه الحسبة والمظالم فلما انتهى عليه شهر قال عبد الجبار للمنصور الرجل الذي تكلم بما تكلم به فأمرت بحبسه قد أكل من طعام أمير المؤمنين ولبس من ثيابه وعاش (٥) في نعمته قال القاضي الصواب عندي وعاش في نعمته وصار أحد ولاته وان احب أمير المؤمنين أن ادخله إليه في زي الشيعة (٦) فعلت قال فأدخله فخرج عبد الجبار إلى الرجل فقال قد دعاك أمير المؤمنين وقد اعلمته انك أحد عماله على المظالم والحسبة فادخل عليه في الزي الذي تحب فألبسه قباء بأربند (٢) علق خنجرا في وسطه وسيفا بمعاليق (٣) واسبل كميه (٤) ودخل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال وعليك الست القائم بنا والواعظ لنا ومذكرنا بأيام الله على رؤوس الملأ قال نعم قال فكيف حلت عن مذهبك قال يا أمير المؤمنين فكرت في امري فإذا أنا قد اخطأت فيما تكلمت به ورأيتني مصيبا في مشاركة أمير المؤمنين في امانته فقال هيهات اخطأت استك الحفرة هنباك يوم اعلنت الكلام وظننا انك اردت الله به فكففنا عنك فلما تبين لنا انك الدنيا اردت جعلناك عظة لغيرك حتى لا يجترئ بعدك مجترئ على الخلافة اخرجه يا عبد الجبار فاضرب عنقه فأخرجه فقتله أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان نا علي بن الحسن (٥) أنا معلى بن أيوب قال سمعت ابن (٦) المبارك يقول سمعت أبا عبيد (٧) الله يقول سمعت المنصور أمير المؤمنين يقول لأمير المؤمنين المهدي يا أبا عبد الله أن الخليفة لا يصلحه إلا التقوى والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل واولى الناس بالعدل اقدرهم على العقوبة وانقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه كذا قال وإنما هو مبارك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور (٨) وأبو منصور بن العطار وأبو القاسم بن البسري (٩) قالوا أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الواحد بن المهتدي نا احمد بن يحيى نا أبو عبد الله بن أبي بكر نا مبارك الطبري قال سمعت أبا عبيد الله (١) يقول سمعت المنصور يقول للمهدي يا أبا عبد الله ح أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأ احمد بن الحسن بن احمد ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ومحمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ احمد بن الحسن بن احمد قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنبأ محمد بن الحسن (٢) بن مقسم نا أبو العباس نا زبير حدثني مبارك الطبري قال سمعت أبا عبيد الله (١) يقول (٣) سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول لأمير المؤمنين المهدي يا أبا عبد الله لا تبرمن أمرا حتى تفكر فيه فان فكرة العاقل مرآة تريه قبيحه وحسنه قال وسمعت أمير المؤمنين المنصور يقول للمهدي يا أبا عبد الله الخليفة لا يصلحه إلا التقوى والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل واولى الناس بالعفو اقدرهم على العقوبة وانقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه أخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرا علي إسناده أنا محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن احمد وعلي بن الحسن قالا ح ثنا وأبو النجم الشيحي نا أبو بكر الخطيب (٤) أنا محمد بن الحسين الجازري نبأ المعافى بن زكريا (٥) نا محمد بن أبي الأزهر البوشنجي نا الزبير بن بكار نا مبارك الطبري قال سمعت أبا عبيد (٦) الله يقول سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول الخليفة لا يصلحه إلا التقوى والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل واولى الناس بالعفو اقدرهم على العقوبة وانقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر نا أبو بكر البيهقي أنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن احمد البزاري (١) نا الحسن بن علي الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني مبارك الطبري قال سمعت ابا عبيد (٢) الله الوزير يقول سمعت أبا جعفر أمير المؤمنين المنصور يقول لابنه أمير المؤمنين يا أبا عبد الله إذا اردت أمرا فتفكر فيه فان فكرة العاقل مرآته تريه حسنته وسيئته يا أبا عبد الله الخليفة لا يصلحه إلا التقوى والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل واعظم الناس عفوا اقدرهم على العقوبة وانقص الناس عقلا من نقص من هو دونه أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا المنصور بن الحسين واحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر المقرئ (٣) ثنا محمد بن يحيى بن عيسى بن سليمان السلمي البصري نا أبو حاتم السجستاني قال قال الأصمعي قال منصور واسمه عبد الله بن محمد بن عبد (٤) الله العباس للمهدي (٥) ابنه أي بني ابتدئ (٦) النعمة بالشكر والمقدرة بالعفو والطاعة بالتألف والنصر بالتواضع والرحمة للناس أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن الحسن وأبو غالب احمد بن الحسن قالا أنا محمد بن احمد بن محمد بن علي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب الأنصاري الانسي الاصطخري نا أبو خليفة نا الحسن بن خضر عن أبيه قال حدثني رجل عن المبارك بن فضالة قال (٧) كنا عبد الله أمير المؤمنين المنصور فدعا برجل ودعا بالسيف فأخرج المبارك رأسه في السماط فقال يا أمير المؤمنين سمعت الحسن يقول قال رسول الله ﷺ فلما سمعه المنصور يقول قال رسول الله ﷺ اقبل عليه بوجهه يسمع منه فقال قال رسول الله ﷺ إذا كان يوم القيامة قام مناد من عند الله ينادي ليقم الذين اجرهم على الله فلا يقوم إلا من عفا فقال المنصور خلوا سبيله ثم اقبل على جلسائه يخبرهم بعظيم جرمه وما صنع [٦٦٨٤] أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أنبأ التنوخي أنا محمد بن عبد الرحيم المازني نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي سعد حدثني أبو (٢) زيد حدثني أيوب بن عمرو بن أبي عمرو أبو سلمة الغفاري حدثني قطن بن معاوية الغلابي قال كنت ممن سارع إلى إبراهيم (٤) واجتهد معه فلما قتل طلبني أبو جعفر واستخفيت فقبض اموالي ودوري فلحقت بالبادية فجاورت في بني نصر بن معاوية ثم في بني كلاب ثم في بني فزارة ثم في بني سليم ثم تنقلت في بلاد قيس اجاورهم حتى ضقت (٥) ذرعا (٦) فأزمعت على القدوم على أبي جعفر والاعتراف له فقدمت البصرة فنزلت في طريق منها ثم ارسلت إلى أبي عمرو بن العلاء وكان لي ودا فشاورته في الذي ازمعت عليه فقبل رأي (٧) قال والله إذا ليقتلنك وانك لتعين على نفسك فلم التفت إليه وشخصت حتى قدمت بغداد وقد بنى أبو جعفر مدينته ونزلها وليس من الناس أحد يركب فيها ما خلا المهدي فنزلت الخان ثم قلت لغلماني انا ذاهب إلى أمير المؤمنين فأمهلوا ثلاثا فان جئتكم وألا فانصرفوا ومضيت حتى دخلت المدينة فجئت دار الربيع والناس ينتظرونه وهو يومئذ داخل المدينة في الشارعة على قصر الذهب فلم البث أن خرج يمشي فقام إليه الناس وقمت معهم فسلمت عليه فرد علي وقال من أنت قلت قطن بن معاوية قال انظر ما تقول قلت أنا هو فأقبل على مسودة معه فقال احتفظوا بهذا قال فلما حرست لحقتني ندامة وتذكرت رأي أبي (٨) عمرو فتأسفت عليه ودخل الربيع فلم يطل حتى خرج معي واخذ بيدي فأدخلني قصر الذهب ثم أتى بيتا حصينا فأدخلني فيه ثم اغلق بابه وانطلق فاشتدت ندامتي وايقنت بالبلاء وخلوت بنفسي الومها فلما كانت الظهر أتاني الخصمي بماء فتوضأت وصليت واتاني بطعام واخبرته أني صائم فلما كانت المغرب أتاني بماء فتوضأت وصليت وارخى علي الليل سدوله فآيست (١) من الحياة وسمعت أبواب المدينة تغلق واقفالها تشدد فامتنع مني النوم فلما ذهب صدر الليل أتاني الخصي ففتح علي ومضى بي فأدخلني صحن دار ثم ادناني من ستر مسدول فخرج علينا خادم فادخلنا فإذا أبو جعفر وحده والربيع قائم في ناحية فاكب أبو جعفر هنيهة مطرقا ثم رفع رأسه فقال هيه قلت يا أمير المؤمنين أنا قطن بن معاوية قد والله جهدت عليك جهدي فعصيت امرك وواليت عدوك وحرصت أن اسلبك ملكك فإن عفوت فأهل ذاك أنت وان عاقبت فباصغر ذنوبي تقتلني قال فسكت هنيهة ثم قال هيه فأعدت مقالتي فقال قال أمير المؤمنين قد عفا عنك فقلت يا أمير المؤمنين إني إن اصر من وراء بابك لا اصل إليك وضياعي ودوري فهي مقبوضة فإن رأى أمير المؤمنين أن يردها فعل فدعا بالدواة ثم أمر خادما فكتب بإملائه إلى عبد الملك بن أيوب النميري وهو يومئذ على البصرة إن أمير المؤمنين قد رضي عن قطن بن معاوية ورد عليه ضياعه ودوره وجميع ما قبض له فاعلم ذلك وانفذه له أن شاء الله قال ثم ختم الكتاب ودفعه الي فخرجت من ساعتي لا ادري أين اذهب فإذا الحرس بالباب فجلست جانب أحدهم احدثه فلم البث أن خرج علينا الربيع فقال أين الرجل الذي خرج آنفا فقدمت إليه فقال انطلق أيها الرجل فقد والله سلمت فانطلق بي إلى منزل فعشاني وافرشني فلما أصبحت ودعته واتيت إلى غلماني فأرسلتهم يكترون لي فوجدوا صديقا لي من الدهاقين من أهل بيسان (٢) قد اكترى سفينة لنفسه فحملني معه فقدمت على عبد الملك بن أيوب بكتاب أبي جعفر فأقعدني عنده فلم أقم حتى رد علي جميع ما اصطفى لي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي ادلنيا نا عبد الرحمن عن عمه الأصمعي ح (١) قال لنا احمد بن مروان نا محمد بن يونس نا الأصمعي (٢) قال أتى المنصور برحل يعاقبه على شئ بلغه عنه فقال يا أمير المؤمنين الانتقام عدل والتجاوز فضل ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين (٣) دون أن يبلغ ارفع الدرجتين قال فعفا عنه أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأ أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين أنبأ أبو محمد بن النحاس أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد العتكي بصري نا احمد بن علي بن سويد بن منجوف نا الأصمعي (٤) أن أبا جعفر المنصور لقي اعرابيا بالشام فقال احمد الله يا اعرابي الذي رفع عنكم الطاعون بولايتنا أهل البيت قال إن الله لم يجمع علينا حشفا وسوء كيل ولايتكم الطاعون (٥) أخبرنا أبو السعود احمد بن علي بن محمد نا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد أنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن المأمون نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار نا أبو عبد الله المقدمي يعني محمد بن احمد نا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن داهر ثنا أبو عبد الملك بن الفارسي نا الفريابي قال قال عباد بن كثير لسفيان الثوري قلت لأبي جعفر المنصور اتؤمن بالله قال نعم قلت فحدثني عن الأموال التي اصطفيتموها من أموال بني أمية فوالله لئن كانت صارت إليهم ظلما وغصبا لما رددتموها إلى أهلها الذين ظلموا أو غصبوا ولئن كانت الأموال لهم لقد أخذتم ما لا يحل وما لا يطيب إذا دعيت يوم القيامة بنو (٦) أمية بالعدل جاءوا بعمر بن عبد العزيز فإذا دعيتم أنتم بالعدل وأنتم امس رحما برسول الله ﷺ لم تجيئوا بأحد فكن أنت ذلك الأحد فقد مضت من خلافتك ست عشرة سن وما رأينا خليفة قبلك بلغ اثنتين (٧) وعشرين سنة فهبك تبلغها فما ست سنين تعدل فيها (١) فقال لي يا أبا عبد الله ما اجد (٢) على هذا الأمر اعوانا قلت علي اعوانك بغير مرزئة (٣) أنت تعلم أن أبا أيوب المورياني يريد منك في كل سنة بيت مال وأنا اجيئك بمن يعمل بغير رزق ويتصدق على المسلمين بنفسه آتيك بالاوزاعي تقلده كذا وبسفيان الثوري كذا واكون أنا بينك وبين الناس على مظالمهم ابلغهم عنك وابلغك عنهم بلا دينار ولا درهم فقال حتى استكمل بناء مدينة السلام واخرج إلى البصرة واوجه إليك فقال له سفيان الثوري ولم ذكرتني له فقال عباد والله ما اردت إلا النصيحة للمسلمين ثم قال لسفيان يا أبا عبد الله ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كثير العقل (٤) كثير الفهم كيف يكون فتنة عليهم وعلى أمة محمد ﷺ وفي نسخة وبلاء على أمة محمد ﷺ أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن الحسن أنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد النسفي أنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن سليمان الحافظ أنا خلف بن محمد أنبأ مكي بن خلف بن عثمان نا عجيف بن آدم نا أبو مقاتل الفضل بن مقاتل نا النضر بن زرارة قال ادخل سفيان الثوري على أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين فأقبل عليه أبو جعفر يوبخه فقال تبغضنا وتبغض هذه الدعوة وتبغض عنترة رسول الله ﷺ قال وسفيان ساكت يقول سلم سلم قال فلما قضى أبو جعفر كلامه قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ألم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد " إلى قوله " إن ربك لبالمرصاد " (٥) قال ونكس أبو جعفر رأسه وجعل ينكت بقضيب في يده الأرض فقال سفيان البول البول قال قم قال فخرج وأبو جعفر ينظر إليه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان أنا علي بن الحسن أنا أبي عن بكر العابد (٦) قال قال سفيان الثوري لأبي جعفر المنصور إني لأعلم رجلا إن صلح صلحت الأمة قال ومن هو قال أنت قال إبراهيم بن حبيب نا محمد بن منصور البغدادي (١) قال (٢) قام (٣) بعض الزهاد بين يدي المنصور فقال إن الله اعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك ببعضها واذكر ليلة تبيت (٤) في القبر لم تبت قبلها واذكر ليلة تمخص عن يوم لا ليلة بعده قال فاقتحم (٥) أبو جعفر من قوله فقال له الربيع أيها الرجل انك قد غممت أمير المؤمنين فقال الرجل يا أمير المؤمنين هذا صحبك عشرين سنة لم ير لك عليه أن ينصحك يوما واحدا ولا عمل وراء بابك بشئ من كتاب الله ﵎ ولا بسنة رسول الله ﷺ فأمر له المنصور بمال فقال لو احتجت إلى مالك لما وعظتك أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد قال حدثنا وأبو (٦) منصور بن زريق قال أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري نا محمد بن عمران بن موسى الكاتب اخبرني علي بن هارون اخبرني عبد الله بن احمد بن أبي طاهر عن أبيه عن عقبة بن هارون قال دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر النمصور وعنده المهدي بعد أن بايع له ببغداد فقال له يا أبا عثمان عظني فقال أن هذا الأمر الذي اصبح في يدك لو بقي في يد غيرك ممن كان قبلك لم يصل إليك فاحذرك ليلة تمخص بيوم لا ليلة بعده وانشده (٨) * يا أيها الذي قد غره الأمل * ودون ما يأمل التنغيص والاجل إلا ترى أنما الدنيا وزينتها * كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا حتوفها رصد وعيشها نكد * وصفوها كدر وملكها دول تظل تقرع (٩) بالروعات ساكنها * فما يسوغ له لين ولا جدل كأنه للمنايا والردى غرض * تظل فيه بنات الدهر تنتضل (١) تديره ما أدارته (٢) دائرها * منها المصيب ومنها المخطئ الزلل والنفس هاربة والموت يرصدها (٣) * فكل عثرة رجل عندها جلل والمرء يسعى بما يسعى (٤) لوارثه * والقبر وارث ما يسعى له الرجل * فبكى المنصور قال (٥) واخبرني الصيمري أنبأ ح واخبرني علي بن أيوب القمي قال أنبأ أبو عبد الله (٦) المرزباني أنا محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو علي عسل بن ذكوان العسكري بعسكر مكرم (٧) حدثني بعض أهل الأدب عن صالح بن سليمان عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال المرزباني وحدثني عبد الواحد بن محمد الخصيبي واحمد بن محمد المكي قالا أنا أبو العيناء محمد بن القاسم حدثني الفضل بن يعقوب الهاشمي الربعي قال حدثني عمي إسحاق بن الفضل قال المرزباني وحدثني عبد الله بن مروان (٨) نا محمد بن زكريا الغلابي نا رجاء بن سلمة نا عبد الله بن إسحاق الهاشمي عن أبيه إسحاق بن الفضل قال إني لعلى باب المنصور والى جنبي عمارة بن حمزة إذ طلع عمرو (٩) بن عبيد على حماره فنزل عن حماره ونجل (١٠) البساط برجله وجلس دونه فالتفت الي عمارة فقال لا تزال بصرتكم قد رمتنا باحمق فما فصل كلامه من فيه حتى خرج الربيع وهو يقال أبو عثمان عمرو بن عبيد قال فوالله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه فاتكأه يده ثم قال أجب أمير المؤمنين جعلني الله فداك فمر متوكئا عليه فالتفت إلى عمارة فقلت أن الرجل الذي قد استحمقت قد دعي وتركنا فقال كثيرا ما يكون مثل هذا فأطال اللبث ثم خرج الربيع وعمرو متوكئا عليه وهو يقول يا غلام حمار أبي عثمان فما برح حتى أقره على سرجه وضم إليه نشر ثوبه واستودعه الله فأقبل عمارة على الربيع فقال لقد فعلتم اليوم بهذا الرجل فعلا لو فعلتموه بولي عهدكم لكنتم قد قضيتم حقه قال فما غاب عنك والله ما فعله أمير المؤمنين اكثر واعجب قال فإن اتسع لك الحديث فحدثنا فقال ما هو إلا أن سمع أمير المؤمنين بمكانه فما أمهل حتى أمر بمجلس ففرش لبودا ثم انتقل هو والمهدي وعلى المهدي سواده وسيفه ثم أذن له (١) فلما دخل سلم عليه بالخلافة فرد ﵇ وما زال يدنيه حتى أتكأه فخذه وتحفى به ثم سأله عن نفسه وعن عياله يسميهم رجلا رجلا وامرأة امرأة ثم قال يا أبا عثمان عظني فقال اعوذ بالله السميع العليم (٢) من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر ألم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك " يا أبا جعفر " لبالمرصاد " (٣) قال فبكا بكاء شديدا فكأنه لم يسمع هذه الايات إلا في تلك الساعة وقال زدني فقال أن الله ﷿ قد اعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك إنما كان في يد من كان (٤) قبلك ثم افضى اليك وكذلك يخرج منك إلى من هو بعدك وإني احذرك ليلة تمخض صبيحتها عن يوم القيامة قال فبكى والله أشد من بكائه الأول حتى رجف جنباه فقال له سليمان بن مجالد رفقا بأمير المؤمنين قد أتعبته منذ اليوم فقال له عمرو بمثلك ضاع الأمر وانتشر لا أبالك وماذا خفت على أمير المؤمنين أن بكى من خشية الله تعالى فقال له أمير المؤمنين يا أبا عثمان أعني بأصحاب استعين بهم قال أظهر الحق يتبعك أهله قال بلغني أن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن وقال ابن دريد عبد الله بن حسن كتب اليك كتابا فقال قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه قال فبما اجبته قال أو ليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تخلفت إلينا أني لا أراه قال أجل ولكن تحلف لي ليطمئن قلبي قال لئن كذبتك تقية لأحلفن لك تقية قال أنت والله الصادق الذي (١) قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم تستعين بها على سفرك وزمانك قال لا حاجة لي فيها قال والله لتأخذنها قال والله لا أخذتها فقال له المهدي يحلف أمير المؤمنين وتحلف فترك المهدي وأقبل على المنصور فقال من هذا الفتى قال ابني محمد وهو المهدي وولي العهد قال والله لقد اسميته اسما ما استحقه عمله هذا وألبسته لبوسا ما هو من لبوس الابرار ولقد مهدت له أمرا امتع ما يكون به اشغل ما يكون عنه ثم التفت إلى المهدي وقال يا ابن اخي إذا حلف ابوك حلف عمك لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك ثم قال يا أبا عثمان هل من حاجة قال نعم قال وما هي قال لا تبعث الي حتى أتيك قال إذا لا نلتقي قال عن حاجتي سألتني قال فاستخلفه (٢) الله ﷿ وودعه ونهض فلما ولى امده بصره وهو يقول (٣) * كلم يمشي (٤) رويد * كلكم يطلب (٥) صيد غير عمرو بن عبيد قال (٦) وأنا الصيمري أنا محمد بن عمران بن موسى أخبرني أبو ذر القراطيسي نا ابن أبي الدنيا نا احمد بن إبراهيم نا أبو نعيم حدثني عبد السلام بن حرب قال قدم أبو جعفر المنصور البصرة فنزل عند الجسر (٧) الاكبر فبعث إلى عمرو بن عبيد فجاءه فأمر له بمال فأبى أن يقبله فقال المنصور والله لتقبلنه فقال لا والله لا أقبله فقال له المهدي يحلف عليك أمير المؤمنين (١) فتحلف أن لا تقبله فقال أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمين من عمك فقال له المنصور يا أبا عثمان سل حاجتك قال أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك ولا تعطيني حتى أسألك قال يا أبا عثمان علمت أني جعلت هذا ولي عهد قال يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول قال قال يا أبا عثمان ذكرنا قال أذكرك ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو (٢) وأنبأ ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن احمد بن زكريا أنا صالح بن احمد حدثني أبي احمد قال (٣) حدثني أبي عبد الله بن صالح قال كتب أبو جعفر إلى سوار بن عبد الله قاضي البصرة انظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد (٤) و (٥) فلان التاجر فادفعها (٦) إلى فلان القائد (٤) فكتب إليه سوار إن البينة قد قاتت عندي أنها لفلان التاجر فلست اخرجها من يديه إلا ببينة فكتب إليه أبو جعفر والله الذي لا إله لا هو لتدفعنها إلى فلان القائد (٤) فكتب إليه سوار والله الذي لا إله إلا هو لا أخرجها من يدي فلان التاجر إلا بحق فلما جاءه الكتاب قال أبو جعفر ملأتها والله عدلا صار قضاتي تردني إلى الحق أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الحسن بن (٧) محمد بن حكيم يقول سمعت أبا العباس بن سعيد يذكر عن مشايخهم قالوا شكي سوار بن عبد الله القاضي إلى أبي جعفر المنصور وأثني عليه عنده شرا قال (٨) فاستقدمه فلما أن قدم دخل عليه فعطس المنصور فلم يشمته سوار فقال ما يمنعك من التشميت قال لأنك لم تحمد الله فقال قد حمدت في نفسي قال قد شمتك في نفسي فقال ارجع إلى عملك فإنك إذا لم تحاسبني لم تحاسب غيري أخبرنا أبو العز احمد بن عبد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنبأ المعافي بن زكريا (١) نا القاضي نا محمد بن مزيد البوشنجي نا الزبير حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي عن نمير المدني قال قدم علينا أمير المؤمنين المنصور المدينة ومحمد بن عمران الطلحي (٢) على قضائه وأنا كاتبه فاستعدي الجمالون (٣) على أمير المؤمنين في شئ ذكروه فأمرني أن أكتب إليه كتابا بالحضور معهم وانصافهم (٤) فقلت تعفيني من هذا فإنه يعرف خطي فقال اكتب فكتبت ثم ختمه فقال لا يمضي به والله غيرك فمضيت به إلى الربيع (٥) وجعلت اعتذر إليه فقال لا عليك (٦) فدخل عليه بالكتاب ثم خرج الربيع فقال للناس وقد حضر وجوه أهل المدينة والاشراف وغيرهم أن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم إني قد دعيت إلى مجلس الحكم فلا أعلمن احدا قام إلي إذا خرجت أو تدانى (٧ بالسلام ثم خرج والمسيب (٨) بين يديه والربيع وأنا خلفه وهو في ازار ورداء فسلم على الناس فما قام إليه أحد ثم مضى حتى بدأ بالقبر فسلم على رسول الله ﷺ ثم التفت إلى الريبع فقال يا ربيع ويحك اخشى أن رآني ابن عمران أن يدخل قلبه لي هيبة فيتحول عن مجلسه وبالله لئن فعل لا ولي لي ولاية أبدا فلما رآه وكان متكئا اطلق رداءه عن عاتقه ثم احتبى به ودعا بالخصوم وبالجمالين (٩) ثم دعا بأمير المؤمنين ثم ادعى عليه القوم فقضى لهم عليه فلما دخل الدار قال للربيع اذهب فإذا قام وخرج من عنده من الخصوم فادعه فقال يا أمير المؤمنين ما دعا بك إلا بعد أن فرغ من الناس جميعا فلما دخل عليه سلم فقال جزاك الله عن دينك وعن نبيك وعن حسبك وعن خليفتك احسن الجزاء قد أمرت لك بعشرة الألف دينار فاقبضها وكانت عامة أموال محمد بن عمران من تلك الصلة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان أنا احمد بن عبدان نا محمد بن منصور قال قال المنصور لرجل خلا به سل حاجتك فقال يبقيك الله يا أمير المؤمنين قال سل فليس يمكنك ذلك في كل وقت فقال ولم يا أمير المؤمنين فوالله ما استقصر عمرك ولا اذهب بخلك ولا اغتنم مالك أن سؤالك لزين وان عطاءك شرف وما على أحد بذل وجهه لك نقص فاستحسن كلامه وأعطاه وأنبأ احمد بن مروان نا احمد بن عباد نا المعلى بن أيوب قال دخل رجل على المنصور فقال له ما بالك (١) فقال ما يكف وجهي ويعجز عن بر الصديق فقال المنصور لقد تلطفت للسؤال ووصله أخبرنا أبو (٢) الحسن علي بن احمد وعلي (٣) بن الحسن قالا ثنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) قال حدثني الحسن بن محمد الجلال نا احمد بن محمد بن عمران نا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن يزيد المبرد قال دخل اعرابي على المنصور فكلمه بكلام اعجبه فقال له المنصور سل حاجتك فقال ما لي حاجة يا أمير المؤمنين اطال الله عمرك وانعم على الرعية بدوام النعمة عليك قال ويحك سل حاجتك فإنه لا يمكنك الدخول علينا كلما اردت ولا يمكننا أن نأمر لك كلما دخلت قال ولم يا أمير المؤمنين وأنا لا استقصر عمرك ولا اغتنم مالك وان العرب لتعلم ما في مشارق الأرض ومغاربها أن مناجاتك شرف وما شريف عنك منحرف وإن عطاءك زين (٥) وما مسألتك بنقص ولا شين (٦) فتمثل المنصور بقول الاعشى (٧) * فجربوه فما زادت تجاربهم * أبا قدامة إلا المجد والفنعا (١) * ثم قال يا غلام أعطه ألف دينار أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي اسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين الجازري ح وأخبرنا أبو (٢) الحسن قالا ثنا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا احمد بن عمر بن روح النهرواني وعلي بن محمد بن عبد الواحد البلدي ومحمد بن الحسين بن محمد الجازري قال احمد أخبرنا وقالا حدثنا المعافى بن زكريا الجريري (٤) نا محمد بن الحسن (٥) بن دريد نا الحسن بن خضر عن أبيه قال دخل رجل على المنصور فقال وفي حديث أبي العز يوما فقال * أقول له حين واجهته * عليك السلام أبا جعفر * فقال المنصور وعليك السلام فقال * فأنت المهذب من هاشم * وفي الفرع منها الذي يذكر * فقال المنصور ذاك رسول الله ﷺ فقال * فهذي ثيابي قد أخلقت * وقد عضني زمن منكر * فألقى إليه المنصور ثيابه وقال هذه بدلها (٦) أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا احمد بن عمر بن روح ثنا المعافي بن زكريا الجريري أنبأ احمد بن العباس العسكري أنا عبد الله بن أبي سعد نا يحيى بن خليفة بن الجهم الدارمي حدثني محمد بن حفص العجلي قال ولد لأبي دلامة ابنة فغدا على أبي جعفر المنصور فقال له يا أمير المؤمنين إنه ولد لي الليلة ابنة قال فما سميتها قال أم دلام قال وأي شئ تريد قال أريد أن يعينني عليها أمير المؤمنين ثم أنشده شعر * لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم لقيل اقعدوا يا آل عباس ثم ارتقوا في شعاع الشمس كلكم * إلى السماء فأنتم أكرم (١) الناس * قال فهل قلت فيها شيئا قال نعم قلت * فما ولدتك مريم أم عيسى * ولم يكفلك (٢) لقمان الحكيم ولكن قد تضمك أم سوء * إلى لباتها وأب لئيم * قال فضحك أبو جعفر ثم اخرج أبو دلامة خريطة من خرق فقال ما هذا قال يا أمير المؤمنين اجعل فيها ما تحبوني به قال املؤوها له دراهم فوسعت ألفي (٣) درهم (٤) أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بن زهرة وأبو بكر محمد بن الحسين قالا أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن يحيى الرازي الخزاعي أنا أبو بكر احمد بن محمد العنبري الاصبهاني قال سمعت الفضل بن الحباب يقول سمعت محمد بن سلام الجمحي يقول (٥) قيل للمنصور هل بقي من لذات الدنيا شئ لم تنله قال بقيت خصلة أن اقعد في مصطبة وحولي أصحاب الحديث فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله قال فغدا عليه وابناء الوزراء بالمحابر والدفاتر فقال لستم بهم إنما هم الدنسة ثيابهم المشققة ارجلهم الطويلة شعورهم برد الآفاق ونقلة الحديث (١) أخبرنا أبو القاسم الحسيني (٢) أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المغربي (٣) أنا أبو بكر الدينوري أنا علي بن الحسن نا محمد بن سلام ح قال وأنا ابن قتيبة (٤) عن الزيادي قالا اجتمع جماعة من أهل العلم عند المنصور فيهم عمرو بن عبيد فسأل المنصور عمرو بن عبيد عن الحديث فيمن اقتنى كلبا لغير زرع ولا حراسة انه (٥) ينقص كل يوم من أجره قيراط فقال له عمرو بن عبيد هكذا جاء الحديث قال المنصور خذها بحقها إنما قيل ذلك لانه ينبح الضيف ويروع السائل ثم انشد (٦) * أعددت للضيفان كلبا ضاريا * عندي وفضل هراوة من أرزن ومعاذرا كذبا ووجها باسرا * وتشكيا عض الزمان الالزن * قال فما بقي أحد في المجلس إلا كتبه عن المنصور أخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا (٧) نا محمد بن يحيى الصولي نا احمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن أبيه قال قال عبد الصمد بن علي للمنصور يا أمير المؤمنين لقد هجمت بالعقوبة حتى كأنك لم تسمع بالعفو قال لأن بني مروان (١) لم تبل رممهم وآل أبي طالب لم تغمد سيوفهم ونحن بين قوم قد رأونا أمس سوقة واليوم خلفاء فليس تتمهد هيبتنا في صدورهم إلا بنسيان العفو واستعمال العقوبة أنبأنا أبو علي بن نبهان حدثنا (٢) أبو الفضل بن ناصر أنبأ أبو طاهر احمد بن الحسن وأبو الحسن علي (٣) بن إسحاق وأبو علي بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ احمد بن الحسن قالوا أنا الحسن بن احمد بن إبراهيم أنا أبو بكر بن مقسم أنا أبو العباس احمد بن يحيى ثعلب قال تمثل أبو جعفر عند قتل محمد بن عبد الله بن الحسن ابياتا للحارث (٤) بن وعلة * دعوت أبا اروي إلى السلم كي يرى * برأي أصيل أو يؤول إلى حكم ومولى دعاه البغي والحين كاسمه * وللحين اسباب تصد عن الحزم أتاني يشب الحرب بيني وبينه * فقلت له لا بل هلم إلى السلم واياك والحرب التي لا يديمها * صحيح وقد يعدي الصحاح على السقم * * ولكنها تسري إذا نام أهلها * وتأتي على ما ليس يخطر في الوهم * * فإن ظفر القوم الذي أنت فيهم * فآبوا بفضل من سناء ومن غنم * * فلا بد من قتلي فعلك منهم * وإلا فجرح لا يحن على العظم * وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي لا يحن * فلما أبى أرسلت فضلة ثوبه * إليه فلم يرجع بحلم ولا عزم فلما رمى شخصي رميت سواده * ولا بد أن يرمى سواد الذي يرمى فكان صريع الخيل أول وهلة * فيا لك مختارا لجهل على علم * أخبرنا أبوا (٥) الحسن قالا نا وأبو النجم أبو بكر الخطيب (٦) قال قرأت على علي بن أبي علي البصري عن إبراهيم بن محمد الطبري نا إبراهيم بن علي الهجيمي (١) نا أبو العيناء قال دخل المنصور من باب الذهب فإذا ثلاثة قناديل مصطفة فقال ما هذا أما واحد من هذا كان كافيا يقتصر من هذا على واحد قال فلما اصبح اشرف على الناس وهم يتغدون فرأى الطعام قد خف من بين (٢) أيديهم من قبل أن يشبعوا فقال يا غلام علي بالقهرمان (٣) قال ما لي رأيت الطعام قد جف من بين أيدي الناس من قبل أن يشبعوا قال يا أمير المؤمنين رأيتك قد قدرت الزيت فقدرت الطعام قال فقال وأنت لا تفرق بين زيت يحترق في غير ذات الله وهذا طعام إذا فضل فضل وجدت له أكلا ابطحوه قال فبطحوه فضربه سبع درر قال (٤) وأنا الحسين (٥) بن محمد اخو الخلال اخبرني إبراهيم بن عبد الله الشطي نا أبو إسحاق الهجيمي نا محمد بن القاسم أبو العيناء قال لي إسماعيل بن بريهة عن بعض أهله عن الربيع الحاجب قال لما مات المنصور قال لي المهدي يا ربيع قم بنا حتى ندور في خزائن أمير المؤمنين قال فدرنا فوقفنا على بيت فيه أربع مائة حب مطينة الرؤوس قال فقلنا ما هذه قيل هذه فيها اكباد مملحة اعدها المنصور للحصار أخبرنا أبو العز السلمي مناولة واذنا وقرأ علي اسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٧) أنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي (٨) حدثني أبي قال كان أبو جعفر في بعض اسفاره في أيام بني أمية تزوج امرأة من الازد بالموصل عن ضر شديد أصابه حتى أكرى نفسه مع الملاحين يمد في الحبل حتى انتهى إلى الموصل أو فعل ذلك لأمر خافه على نفسه فتنكر وأكرى نفسه في مداري السفن فخطب هذه امرأة ورغبها في نفسه ووعدها ومناها وأخبرنا انه نابه العذر وانه من وأهل بيت شرف وأنها أن تزوجته سعدت به فلم يزل يمينها بهذا وشبهه حتى اجابته واقام معها فكان يختلف في اسبابه ويجعل طريقه عليها بما رزقه الله ثم اشتملت على حمل فقال لها ايتها المرأة هذه رقعة مختومة عندك لا تفتحيها حتى تضعي ما في بطنك فإن ولدت ابنا فسميه جعفرا وكنيه أبا عبد الله وان ولدت ابنة فسميها فلانة وأنا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب فاستري امري فإنا قوم مطلوبون والسلطان إلينا سريع وودعها عبد الله وخرج من عندها فقضي إنها ولدت ذكرا وأخرجت الرقعة فقرأت النسب فسمته (٢) جعفرا وضرب الدهر على ذلك ما تسمع له خبرا ونشأ الصبي مع اخواله وأهل بيت امه وكان كيسا ذهنا لقنا (٣) واستخلف أبو العباس فقيل للمرأة أن كنت صادقة في رقعتك وكان من كتبها صادقا فإن زوجك الخليفة أمير المؤمنين قالت ما أدري صفوا لي صفة هذا الخليفة قالوا غلام حين ابقل (٤) وجهه قالت ليس هو هو فقيل فاستري إذا أمرك ولم يلبث أبو العباس أن مات واستحق عندها اليأس واقبل ابنها على الأدب فتأدب وظرف فكتب ونزعت به همته إلى بغداد فدخل ديوان أبي (٥) أيوب كاتب المنصور وانقطع إلى بعض أهله فأتى عليه زمان يتقوت الكتب ويتزيد في أدبه وفهمه وخطه حتى بلغ أن صار يكتب بين يدي أبي (٥) أيوب إلى أن تهيأ أن خرج خادم يوما إلى الديوان يطلب كاتبا يكتب بين يدي المنصور فقال أبو أيوب للغلام خذ دواتك وقم واكتب بين يدي أمير المؤمنين فدخل الغلام فكتب وكانت تتهيأ من أبي جعفر إليه النظرة بعد النظرة فتأمله والقيت عليه محبته واستجاد خطه واسترشق فهمه فلبث زمانا لا يزال الخادم قد خرج فيقول يا غلام خذ دواتك وقم واكتب بين يدي أمير المؤمنين واستراح أبو أيوب إلى مكانه ورأى انه قد حمل عنه ثقلا وبر الغلام ووصله وكساه كسوة يصلح أن يدخل بها على أمير المؤمنين ثم أن أبا جعفر قال للغلام يوما ما اسمك قال جعفر قال ابن من فسكت متحيرا قال ابن من ويحك (١) قال ابن عبد الله قال وأين ابوك قال لم أره ولم أعرفه ولكن أمي اخبرتني أن أبي شريف وأن عندها رقعة بخطه فيها نسبه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب فساعة ذكر الرقعة تغير وجه المنصور فقال وأين أمك قال بالموصل قال وأين تنزلون قال في موضع كذا قال تعرف فلانا قال نعم هو إمام مسجد محلتنا قال افتعرف فلانا قال نعم خياط (٣) في مسجدنا قال أفتعرف فلانا قال نعم بقال في سكتنا فلما رأى الغلام أبا جعفر ينزع (٤) بأسماء قوم يعرفهم أدركته هيبة له وجزع وتدمع فأدركت أبا جعفر الرأفة (٥) عليه فلم يتمالك أن قال فلانة بنت فلان من هي منك قال أمي قال ففلانة قال خالتي قال ففلان قال خالي فضمه إليه وبكى وقال يا غلام لا يعلمن أبو أيوب (٦) ولا أحد من خلق الله ما دار بيني وبينك انظر انظر احذر احذر فنهض الغلام فخرج فقال له أبو أيوب لقد احتسبت عند أمير المؤمنين قال كتبت له كتبا كثيرا أملها علي قال فأين هي قال جعلها نسخا يتردد فيها حتى يحكمها ثم يخرج إلى الديوان ثم أن أبا جعفر جعل يقول في بعض الأيام لأبي أيوب هذا الغلام الذي يكتب بين يدي كيس فاستوص (٧) به قال فاتهم أبو أيوب الغلام أن يلقي إلى أبي جعفر الشئ بعد الشئ من خبره ثم يلبث أن سأله عنه مرة بعد مرة فقذف في قلب أبي أيوب بغض الغلام وأنه يقوم مقامه أن قدمه (٨) أبو جعفر وقذف في قلبه أن يسعى عليه وأنه يخرج بأخباره فجعل إذا خرج الخادم يطلب كاتبا بعث معه غيره وأبو جعفر يزداد ولها إلى الغلام ويجن به جنونا وليس يمنعه من ادنائه واظهار أمره إلا لأمر يريده فلما رأى أبا (١) أيوب يحبسه عنه عنادا قال للخادم اخرج إلى الديوان فجئني بفلان الغلام الذي كان يكتب بين يدي فإن بعث معك أبو أيوب بغيره فقل لا أمرني أمير المؤمنين أن لا يدخل عليه غيره ففعل الخادم ذلك واستحق في قلب أبي أيوب ما حذره وحدثته به نفسه فقال الغلام يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك قد تعرفت من أبي أيوب البغض والاستثقال بمكاني وله غوائل لا يحيط بها علمي وأنا أخافه على نفسي فقال له أبو جعفر بارك الله عليك فما أخطأت الذي في نفسي وهذا كله (٢) قد جال (٣) في صدري فإذا كان غدا فتعرض لأن يغلظ لك فإذا أغلظ لك فقم وانصرف كأنك مغضب ولا تعد إلى الديوان واجعل وجهك إلى أمك وأوصل إليها هذا العقد وهذا الكيس وكتابي هذا واحمل امك ومن اتبعها من قرابتك وأقبل فانزل موضع كذا فإني منفذ اليك خادما يتفقد امورك ويعرف خبرك ولا تطلعن احدا من الخلق طالع (٤) ما معك وامض بهذا المال وهذا العقد واحرزه (٥) اولا قبل رجوعك إلى الديوان ثم قال للخادم اخرجه من باب كذا وكذا فخرج الغلام فاحرز ما كان معه ثم رجع إلى الديوان وأبو أيوب في فكره من احتباسه عند المنصور ورجع الغلام بوجهه بهج مسرور لا يخفى ذلك عليه وظهور الفرح في وجهه وشمائله فقال أبو أيوب احلف بالله لقد رجع هذا الغلام بغير الوجه الذي مضى به ولقد دار بينه وبين أمير المؤمنين من ذكري ما سره فاستشعر الوحشة منه وصرف أكثر (٦) عمله عنه ثم لم يلبث أن اغلظ له فقال الغلام أنا إنسان غريب اطلب الرزق وأنت تستخف بي فكأني قد ثقلت عليك فانتحى عنك قبل أن تطردني ثم قام فانصرف وافتقده أبو أيوب اياما ورأى أن أبا جعفر لا يسأل عنه ولا يذكره ثم أن نفس أبي أيوب نازعته إلى علم حقيقة خبره فأرسل من يسأل عنه في الموضع الذي كان نازلا به فقيل له إنه قد تهيأ للسفر وتجهز جهازا حسنا وشخص إلى أهله بالموصل فقال أبو أيوب في نفسه وأين له ما يتجهز به كم مبلغ ما ارتزق معي وارتفق به لهذا الأمر نبأ وجعلت نفسه تزداد وحشة منه ومن خبره إلى أن وصل (١) له قد كان أبو جعفر وصله بمال ووهب له شيئا فقال في نفسه هذا الذي ظننت وقد ربصه (٢) لمكاني وينبغي أن يكون استأذنه في أن يخرج إلى أهله فيلم بهم ثم يرجع إليه فيقلده مكاني فقال لرجل من اصحابه اخرج إلى طريق الموصل ثم اعط خبر الغلام منزلا منزلا حتى تأتي الموصل قرية قرية كذا (٣) وكذا فإذا عرفت موضعه فاقتله وجئني بما معه فشخص وتهيأ ثم (٤) أن الغلام لما خرج عن بغداد رأى انه قد أمن فقصر في مسيره فكان يقيم في الموضع يستطيبه اليوم واليومين والاكثر والاقل ولحقه رسول أبي أيوب وعرفه فباتا بقرية فقام إليه الرسول فخنقه وطرحه في بئر وأخذ خرجه (٤) وخرائط معه وركب دابة له (٥) وإذا كتاب المنصور بخطه إلى أمه فوجم أبو أيوب وندم وعلم انه قد عجل وأخطأ وان الخبر لم يكن كما ظن وعزم على الحلف والمكابرة أن عثر على شئ من أمره وأبطأ خبر الغلام واستبطأه في الوقت الذي ضرب له فدعا خادما من ثقاته ورجلا من خاصيته (٦) فقال لهما (٧) استقرئا المنازل إلى الموصل منزلا منزلا وقرية قرية وأعطيا صفة الغلام حتى يدخل الموصل ثم اقصدا موضع كذا من الموصل واسألا عن فلانة ووصف لهما كل ما أراد ففعلا فلما انتهيا إلى الموضع الذي اصيب فيه الغلام اعلما خبره وذكروا الوقت الذي اصيب فيه فإذا التاريخ بعينه ثم مضيا إلى الموصل فسألا عن أمه فوجداها أشد خلق الله ولها على ابنها وحاجة إلى علم خبره فأطلعاها طلع حاله وأمراها أن تستر أمرها ثم رجعا إلى أبي جعفر بجملة خبره فكادت أمه أن تقتل نفسها ولم ترد الدنيا بعده فكان المنصور يذكره فيكاد ذكره يصدع قلبه وأجمع أبو جعفر على الايقاع بأبي أيوب عند ذلك واستصفى أمواله وأموال وأهل بيته ثم قتلهم جميعا وأباد خضراءهم (٨) وكان إذا ذكر أبا أيوب لعنه وسبه (١) وقال ذاك قاتل حبيبي أنبأنا أبو الفجر غيث بن علي وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات عنه أنا المشرف بن علي بن الخضر التمار اجازة أنبأ محمد بن الحسين أبو خازم (٢) بن الفراء اخبرني (٣) احمد (٤) بن احمد بن علي بن عبدوس المعدل قراءة عليه بالاهواز أنبأ احمد بن محمود بن خرزاد اجازة نا أبو بكر محمود بن محمد الرامهز مزي نا أبو يعقوب يوسف بن الحسن البغدادي نا زكريا بن يحيى بن عاصم الكوفي قال سمعت عبد الحميد صالح قال كان أبو جعفر يصعد المنبر فيزهد ويبكي أخبرنا (٥) أبو القاسم العلوي نا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا احمد بن مروان نا علي بن الحسن الربعي نا أبي قال المنصور إذا مد اليك عدوك يده فإن قدرت على قطعها وإلا قبلها أخبرنا أبو (٦) الحسن قالا أنبأ وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٧) حدثني الازهري نا احمد بن إبراهيم بن الحسن (٨) نا ابن دريد نا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال كتب زياد بن عبد الله (٩) الحارثي إلى المنصور يسأله الزيادة في عطائه وأرزاقه وأبلغ في كتابه فوقع المنصور في القصة إن الغنى والبلاغة إذا اجتمعا في رجل ابطرتاه وأمير المؤمنين يشفق عليك من ذلك فاكتف بالبلاغة أخبرنا أبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (١٠) نا الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد نا الرياشي عن محمد بن سلام قال رأت جارية للمنصور قميصه مرقوعا فقالت خليفة وقميصه مرقوع فقال ويحك أما سمعت ما قال ابن هرمة * قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع (١) * قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن محمد بن أحمد بن عمر عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى قال أبو جعفر المنصور أبو الخلائف عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يقول لعمه عبد الله بن علي شعر * سأجعل نفسي منك حيث جعلتني * وللدهر أيام لهن عواقب * ولما قتل أبا مسلم قال وهو طريح بين يديه (١) * قد اكتنفتك خلات ثلاث * جلبن عليك محتوم الحمام خلافك وامتناعك من يميني * وقودك للجماهير العظام * وله لما عزم على قتله (٢) * إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة * فإن فساد الرأي أن تترددا ولا تمهل الأعداء يوما بقدرة (٣) * وبادرهم أن يملكوا مثلها غدا * أخبرنا أبوا (٤) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٥) قال قرأت على ابن رزق عن عثمان بن احمد نا ابن البراء حدثني الحسن بن هشام عن الربيع قال حججت مع المنصور أبي جعفر فلما كنا بالقادسية قال لي يا ربيع أني مقيم بهذا المنزل ثلاثا فناد في الناس فناديت فلما كان من الغد قال لي يا ربيع اجمت المنزل فناد بالرحيل فقلت ناديت امس أنك مقيم بهذا المنزل ثلاثا وترحل الساعة قال اجمت المنزل فرحل ورحل الناس وقربت له ناقة ليركب وجاؤوه بمجمر ليتبخر فقمت بين يديه فقال ما عندك فقلت رحل الناس فأخذ فحمة من المجمر فبلها بريقه وقام إلى الحائط فجعل يكتب على الحائط بريقه حتى كتب أربعة أسطر ثم قال أركب يا ربيع فكان في نفسي هم لأعلم ما كتب ثم حججنا فكان من أمر وفاته ما كان ثم رجعت من مكة فبسط في الموضع الذي كان يبسط له فيه في القادسية فدخلت وفي نفسي أن أعلم ما كتب على الحائط فإذا هو قد كتب على الحائط (١) * المرء يأمل أن يعي * ش وطول عمر قد يضره تبلى بشاشته ويب * قى بعد حلو العيش مره وتخونه الأيام حت * ى لا يرى شيئا يسره كم شامت بي إن هلك * ت وقائل لله دره * أخبرنا أبو السعود احمد بن علي بن محمد بن المجلي إذنا ومناولة نا أبو الحسين محمد بن علي بن عبيد الله (٢) بن عبد الصمد بن المهتدي بالله قال قرئ على أبي الحسن احمد بن محمد بن المكتفي نا محمد بن الحسن بن دريد نا العكلي حدثني عبد الله بن عمرو بن خليد بن رعلة بن محدوج الشيباني وكان من أصحاب عمر بن الخطاب قال حدثني الربيع قال لما مرض أمير المؤمنين المنصور بالله مرضه الذي مات فيه بمكة أتيته يوما وهو وحده فنظر إلى القبلة فرأى فيها كتابا فقرأه وقال يا ربيع قم بيني وبين القبلة فإذا الكتابة في صدري فقال افتح الباب فعاد الكتاب إلى القبلة فقال ظننت هذا من حيلة الادميين وإذا فيه (٣) * أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت * سنوك وأمر الله لا بد واقع (٤) أبا هل كاهن أو منجم * لك اليوم من ريب (١) المنية دافع (٢) * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان وأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن احمد بن الحسين العتابي قال نا أبو القاسم بن البسري إملاء قالوا أنا أبو الحسن احمد بن محمد بن موسى القاسم بن الصلت القرشي قراءة عليه نا محمد بن القاسم نا وفي حديث العتابي حدثني أبي (٣) نا أبو عبد الله المطبخي نا أبو إسحاق الختلي قال لما حج المنصور في آخر عمره دخل بعض المنازل بطريق مكة فرأى كتابا على الحائط فقرأه فإذا هو فذكر البيتين سواء إلا انه قال من حر المنية دافع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان ح (٤) وأخبرنا أبو القاسم العتابي نا أبو القاسم بن البسري قالوا أنا احمد بن محمد بن موسى بن المجير قراءة عليه نا أبو بكر محمد بن القاسم الانباري إملاء نا محمد بن احمد المقدمي نا أبو محمد التميمي نا منصور بن أبي مزاحم نا أبو سهل الحاسب حدثني طيفور قال كان سبب احرام المنصور من خضراء مدينة السلام انه نام ليلة فانتبه فزعا ثم عاود النوم فانتبه فزعا ثم راجع النوم فانتبه فزعا فقال يا ربيع قال لبيك يا أمير المؤمنين قال لقد رأيت في منامي عجبا قال وما رأيت جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين قال رأيت كأن آتيا أتاني فهينم بشئ لم أفهمه فانتبهت فزعا ثم عاودت النوم فعاودني يقول ذلك الشئ ثم عاودني بقوله حتى فهمته وحفظته وهو (١) * كأني بهذا القصر قد باد أهله * وعري (٢) منه أهله (٣) ومنازله وصار رئيس (٤) القوم من بعد بهجة * إلى جدث تبنى عليه (٥) جنادله * وما احسبني يا ربيع إلا قد حانت وفاتي وحضر اجلي وما لي غير ربي قم فاجعل لي غسلا ففعلت فقام فاغتسل وصلى ركعتين وقال أنا عازم على الحج فهيأنا له آلة الحج فخرج وخرجنا حتى إذا انتهينا إلى الكوفة نزل النجف فأقام اياما ثم أمر بالرحيل فتقدمت بوانيه وجنده وبقيت أنا وهو في القصر وشاكريته بالباب فقال لي يا ربيع جئني بفحمة من المطبخ يعني فجئته فقال اخرج وكن مع دابتي إلى أن اخرج فلما خرج وركب إلى الموضع كأني اطلب حاجة فوجدته قد كتب على الحائط بالفحمة (٦) * المرء يهوى أن يعي * يش وطول عيش قد يضره تفنى بشاشته ويب * قى بعد حلو العيش مره وتصرف الأيام حت * ى ما يرى شيئا يسره كم شامت بي إن هلك * ت وقائل لله دره * أخبرنا أبو (٧) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٨) أنا محمد بن احمد بن رزق أنا عثمان بن احمد الدقاق نا محمد بن احمد بن البراء حدثني احمد بن هشام قال قال الربيع بينا أنا مع أبي جعفر المنصور بطريق مكة تبرز فنزل فقضى حاجته فإذا الريح قد ألقت رقعة فيها مكتوب * أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت * سنوك وامر الله لا بد واقع * قال فناداني يا ربيع تنعي الي نفسي في رقعة فقلت لا والله ما اعرف رقعة ولا أدري ما هي قال فما رجع من وجهه حتى مات بمكة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسن بن النقور (١) وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي قال كان نقش خاتم أبي (٢) جعفر عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٣) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن احمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم قال وكان آخر ما تكلم به عند الموت أبو جعفر عبد الله بن محمد اللهم بارك لي في لقائك وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وبه يؤمن أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن احمد بن عبيد (٤) بن بيري اجازة قالا وأنبأ أبو تمام علي بن محمد الواسطي في كتابه أنا أبو بكر بن بيري قراءة أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد أنا أبو بكر بن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي شيخ حدثني أبي قال كنت حاجا في سنة ثمان وخمسين وقد حج فيها أبو جعفر فلما قربنا من مكة رأيت كأن رأسي قطع فأخبرت بذاك عديلي سعيد بن خالد فقال الرأس أبو جعفر ولا أراه إلا يموت فما مكثنا إلا أياما حتى مات أبو جعفر فدفن بمكة ببئر ميمون أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الاشناني نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح حدثني محمد بن معروف بن سويد حدثني فليح بن سليمان قال قال لي أبو جعفر سنة حج فمات فيها ابن كم أنت قلت ابن ثلاث وستين قال تلك سني ثم قال (١) تدري ما كانت العرب تسميها قلت لا قال مدقة الاعناق ثم مضى فمات فيها أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا احمد بن مروان أنا احمد بن علي الخزاز قال سمعت أبي يقول قال الحكم بن عثمان قال المنصور أبو (٢) جعفر أمير المؤمنين عند موته اللهم انك تعلم أني (٣) قد ارتكبت من الأمور العظام جرأة مني عليك وانك تعلم أني اطعتك في احب الاشياء اليك شهادة أن لا اله إلا الله مخلصا منا لك لا منا عليك قال ثم خرجت نفسه قال وأنبأ احمد بن مروان نا (٤) المبرد نا أبو (٥) عبد الرحمن الثوري نا المدائني قال لما حضرت أبا جعفر المنصور الوفاة قال يا رب أن كنت عصيتك في أمور كثيرة فقد اطعتك في احب الاشياء اليك شهادة أن لا اله إلا الله مخلصا ومات مكانه أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنبأ عمر بن احمد بن عمر أنبأ أبو احمد الحسين بن علي التميمي نا محمد بن سليمان بن فارس الدلال قال سمعت أبا زيد عمر بن شبه يقول بلغني أن المنصور قال عند موته وهو يقضي اللهم أن كنت تعلم أني قد ارتكبت الذنوب (٧) العظام جرأة مني عليك فإنك تعلم أني قد اطعتك في احب الاشياء اليك شهادة أن لا اله إلا الله منا منك لا منا عليك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وعلي بن زيد السلميان قالا أنبأ نصر بن إبراهيم الفقيه زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق الكلاعي قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنبأ أبو علي بن منير انا أبو بكر بن خريم (١) أنا هشام بن عمار نا (٢) الهشيم بن عمران قال ولي أبو جعفر اثنتين (٣) وعشرين سنة مات بمكة من البطن (٤) أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٥) أنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء قالوا أنا أبي أبو يعلى قالوا أنا أبو القاسم عبيد الله بن احمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال وهلك أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو ابن أربع وستين سنة وولي ثنتين وعشرين سنة أخبرنا أبو البركات الانماطي انا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي وولي من بعده أبو جعفر واسمه عبد الله بن محمد بن علي بثنتين وعشرين سنة غير أيام وتوفي وهو ابن أربع وستين سنة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا احمد بن عبيد اجازة ح قالا وأنبأنا علي بن محمد اجازة احمد بن عبيد قراءة أنبأ محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال وأنبأ الحسن قال مات أبو جعفر المنصور وهو ابن ثمان وستين سنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور (٦) وأبو محمد بن أبي عثمان وأبو القاسم بن البسري (٧) قالوا أنا احمد بن محمد بن موسى بن الصلت (٨) نا أبو بكر بن الانباري نا أبي عن مغيرة المهلبي عن هارون الفروي حدثني من رأى أبا جعفر المنصور محمولا على السرير ميتا مكشوف الوجه وكان مات محرما قال وبصرت برجل ابصره على تلك الحال تمثل هذا البيت * وافى القبور أبو مالك * برغم العداة واوتارها (١) * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا (٢) محمد بن علي السيرافي أنبأ أبو عبد الله النهاوندي نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٣) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا ولد أبو جعفر بالحميمة من ارض الشام ومات ببئر ميمون (٤) يوم السبت (٥) لسبع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة وهو ابن أربع وستين سنة وصلى عليه عيسى (٦) بن موسى بن محمد بن علي ويقال إبراهيم بن يحيى بن محمد وكانت ولايته اثنتين (٧) وعشرين سنة إلا ستة أيام قال خليفة امه أم ولد يقال لها سلامة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال نا أبو الحسين بن بشران (٨) أنا عثمان بن احمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا إبراهيم بن علي نا أبو معشر ح قال وأنا حنبل حدثني أبو عبد الله ح واخبرني أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر الحافظ نا محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد البيهقي نا احمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال واستخلف أبو جعفر عبد الله بن محمد وتوفي أبو جعفر وحج سنة ثمان وخمسين ومائة وتوفي قبل التروية بيوم فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وقال احمد بن حنبل أنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت خلافته ثنتين وعشرين سنة إلا ثلاثة أيام قال وأنا ابن أبي الدنيا أنا العباس بن هشام عن أبيه قال توفي أبو جعفر المنصور عند بئر ميمون في الحرم يوم السبت قبل التروية بيوم لسبع ليال خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وصلى عليه عيسى (١) بن موسى بن محمد بن علي ويقال بل صلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد قال فكانت خلافته إحدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا عبيد الله (٢) بن عثمان أنا إسماعيل بن علي قال قال أبو معشر استخلف أبو جعفر في سنة سبع وثلاثين ومائة وحج في سنة ثمان وخمسين ومائة فتوفي قبل يوم التروية بيوم وكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام قال وأنبأنا إسماعيل بن علي اخبرني اليزيدي عن ابن أبي السري عن ابن الكلبي قال توفي المنصور بمكة يوم السبت في ذي الحجة لست ليال خلون منه فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة إلا ثمانية أيام ودفن بالحجون (٣) وهو ابن أربع وستين سنه قال ابن أبي السري وكان اسمر طويلا نحيف الجسم خفيف العارضين يخضب بالسواد صلى عليه إبراهيم بن يحيى ابن أخيه وكان يلقب قبل الخلافة عبد الله الطويل بلغ سنة على حساب مولده ثلاث وستون سنة حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد أنا أبو مسعود احمد بن محمد نا محمد بن احمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم بويع لأبي جعفر بالانبار فكانت ولايته اثنتين (١) وعشرين سنة إلا سبعة أيام ثم توفي وهو متوجه إلى مكة ببئر ميمون لست ليال خلت من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو الحسن بن لؤلؤ أنبأ محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس وبايع يعني السفاح لأخيه أبي جعفر وهو بمكة فملك أبو جعفر اثنتين (١) وعشرين سنة إلا أربعة أيام ومات قبل التروية بيوم يوم السابع من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة بمكة وبايع لابنه المهدي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٢) وفيها يعني سنة ثمان وخمسين نزل أبو جعفر قصره الذي لم يخلد فيه وحج من سنته وتوفي ببئر ميمون مع طلوع الفجر يوم السبت لست خلون من ذي الحجة ويقال توفي وهو ابن خمس وستين وامير مكة عامئذ محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنبأ محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال واستخلف أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي سنة سبع وثلاثين ومائة ومات أبو جعفر بمكة لسبع مضين من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة أخبرنا أبو (٣) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا ابن رزق نا عثمان بن احمد نا محمد بن احمد بن البراء قال ومات أبو جعفر ببئر ميمون من مكة وهو محرم فدفن مكشوف الوجه لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ونقش خاتمه الله ثقة عبد الله وبه يؤمن وكان عمره ثلاثا وستين سنة وخلافته إحدى وعشرون (١) سنة واحد عشر شهرا وثمانية أيام أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن احمد قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا محمد بن علي الوراق أنا احمد بن محمد بن عمران نا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم قال توفي المنصور بمكة وكان حاجا في سنة ثمان وخمسين ومائة ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي وله يوم توفي أربع وستون سنة قال الصولي ويروى انه ولد سنة خمس وتسعين في اليوم مات فيه الحجاج قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن احمد التميمي أنا أبو الحسن مكي بن محمد بن الغمر المؤدب أنا أبو سليمان بن أبي محمد الربعي قال وفيها يعني سنة ثمان وخمسين خرج أبو جعفر متوجها إلى الحج فمات عند بئر ميمون يوم السبت لثلاث ليال خلون من ذي الحجة وبويع لابنه محمد بن عبد الله المهدي ٣٥٢٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1078883
Book record
shamela-71
Source record
1094683
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو — shamela-71 · Hadith Research Library