page 12835, entry [3525]Open original source
عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب (١) بن جذيمة بن مالك ويقال جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو يحيى القرشي العامري (٢) أخو عثمان بن عفان من الرضاع وله صحبة وروى عن النبي ﷺ روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفي (٣) بن قاسط بن ذي نعم الرعيني وكان عثمان قد ولاه مصر فشكاه أهل مصر وأخرجوه منها فجاء إلى فلسطين ثم قدم على معاوية دمشق وشهد معه صفين وقيل بل لم يزل معتزلا بالرملة فرارا من الفتنة والله أعلم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله (٤) بن مندة أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم نا أبو حاتم الرازي نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ح قال وأنا محمد بن محمد بن يونس نا إبراهيم بن فهد نا يحيى بن بسطام الأصفر جميعا عن ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين عن هيثم بن شفي عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينما رسول الله ﷺ في عشرة من أصحابه معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وغيرهم على جبل حرى (١) إذ تحرك فقال رسول الله ﷺ اسكن حرى فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٧] قال ابن مندة هكذا قال ابن لهيعة عن أبي الحصين عن هيثم وأبو الحصين هو الهيثم هكذا رواه غيره هكذا قال ابن مندة وأخطأ ليس الوهم فيه من ابن لهيعة وكيف يخفى ذلك عن ابن لهيعة وأبو الهيثم شيخ شيخه وهو مصري من أهل بلده وقد رواه ابن مندة من وجه آخر عن أبي (٣) النضر عن ابن لهيعة على الصواب ولم يفطن له أخبرناه أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم في كتابيهما وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة نا أبو سعيد بن يونس نا عاصم بن رازح بن رجب (٤) نا حبيش بن عائذ (٥) نا النضر بن عبد الجبار نا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي عن عبد الله بن أبي السرح فذكر مثله قال أبو سعيد لم يحدث بهذا الحديث غير عبد الله بن لهيعة وحده وكذا رواه يعقوب بن سفيان الفارسي عن أبي (٦) النضر وكذا رواه عبد الله بن وهب وعمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة فأما حديث يعقوب فأخبرناه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا علي بن أحمد بن محمد الفوي أنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ح وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر قالا نا يعقوب (١) نا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس زاد ابن السمرقندي القتباني عن الهيثم بن شفي أبي الحصين عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينا رسول الله ﷺ في (٢) عشرة من أصحابه معه أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وفي حديث هبة الله وعثمان وعلي وطلحة وغيرهم على جبل إذ تحرك بهم الجبل فقال رسول الله ﷺ اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٨] وأما حديث ابن وهب فأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن (٣) بن سفيان نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن الهيثم بن شفي أبي الحصين عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينا رسول الله ﷺ وعشرة من أصحابه أبو بكر وعمر وعلي وعثمان والزبير وغيرهم على جبل حراء إذ تحرك بهم قال رسول الله ﷺ اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٩] وأما حديث عمرو بن خالد فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد ح وأنبأنا أبو عبد الله بن الحطاب (٤) أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة قال قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد قال وروى عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن عياش بن عباس وفي حديث عيسى عن عبد الله بن عباس وهو وهم عن الهيثم بن شفي عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح فذكر الحديث قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد بن الفضل أنا محمد بن الحسين الزعفراني أنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال وأنا مصعب قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل أخو عثمان بن عفان من الرضاعة استأمن له عثمان من النبي ﷺ وقد كان أمر بقتله واستعمله عثمان على مصر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن ح وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد (١) أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر (٢) بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط (٣) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي مات بعد قتل عثمان بن عفان ثم قال بعد ذلك (٤) عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن جذيمة (٥) بن حبيب (٦) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر قتل بأفريقية هذا وهم أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٧) وولد أبو سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك سعدا وأمه من الأشعريين فولد سعد عبد الله بن سعد كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة واستأمن له عثمان بن عفان يوم فتح مكة من رسول الله ﷺ فأمنه وكان أمر بقتله وله قصة طويلة واستعمله عثمان (١) على مصر وهو الذي فتح أفريقية وهو الذي يقول في حصار عثمان * أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والذليل ذليل * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الرابعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه مهامه (٢) بنت جابر من الأشعريين (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في تسمية من نزل مصر من أصحاب رسول الله ﷺ عبد الله بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي نزلها وبنى بها دارا حتى كان زمن عثمان فتحول إلى فلسطين فمات بها بعد مقتل عثمان في الفتنة (٤) أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو (٥) علي المدائني أنا أبو بكر بن البرقي قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأسم أبي سرح الحسام بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ذكر ذلك عمرو بن سواد وهو من ولده أسلم يوم الفتح وكان أخا عثمان من الرضاعة فيما قال ابن هشام وذكر عمرو بن سواد أن جده عبد الله بن سعد اعتزل الفتنة توفي بعسقلان في صفر له حديث أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله (١) أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأبو سرح بن حبيب بن جذيمة (٣) نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي يقال مات بعسقلان بعد قتل عثمان في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي مات بالرملة وهو في الصلاة له صحبة روى عنه أبو الحصين الحجري الهيثم بن شفي سمعت أبي يقول ذلك ويقول روى عنه عياش بن عباس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري وقال (٥) إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ بلغني أن عمرو بن سواد السرحي المصري من ولده وبلغني عنه أنه نسب عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة (٦) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب قال ونا عبد الله بن محمد قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح ولد على عهد رسول الله ﷺ وهو من بني (١) عامر بن لؤي وكان عامل عثمان على مصر وروى عن النبي ﷺ حديثا أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جزيمة (٢) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي روى عن النبي ﷺ وكان قد ارتد في عهد النبي ﷺ فأهدر النبي ﷺ دمه فستره عثمان بن عفان وجاء به إلى النبي ﷺ فاستوهبه منه فعفا عنه وعاد إلى الإسلام وهو الذي فتح أفريقية في أيام عثمان وولي مصر بعد ذلك قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمر عن أبي عبد الله محمد بن عمران (٣) عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي كان عبد الله بن سعد أخا عثمان بن عفان من الرضاعة واستعمله عثمان على مصر وهو الذي فتح أفريقية وكان النبي ﷺ قد أمر بقتله فاستأمن له عثمان فأمنه وقال في حصار عثمان * أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والذليل ذليل (٤) * كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو سعيد بن يونس قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى شهد الفتح بمصر واختط بمصر وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في حروبه وكان فارس بني عامر بن لؤي المعدود فيهم وقد ولي جند مصر لعثمان بن عفان وغزا منها أفريقية سنة سبع وعشرين والأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو هادنهم هذه الهدنة القائمة إلى اليوم وذات الصواري من أرض الروم في البحر سنة أربع وثلاثين ثم وفد على عثمان بن عفان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري (١) فانتزى (٢) محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فخلع السائب وتأمر على مصر ورجع عبد الله بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط ومضى إلى عسقلان فأقام بها ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفي الرعيني توفي بعسقلان سنة ست وثلاثين وكان أخا عثمان من الرضاعة أمه أرضعت عثمان أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو (٣) عبد الله بن مندة قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن حبيب بن الحارث بن حصن (٤) بن جذيمة (٥) بن مالك القرشي من بني معيص بن عامر ثم من بني عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى وهو أخو عثمان من الرضاعة وكان قدم على النبي ﷺ ثم خرج إلى مكة وكان النبي ﷺ أهدر دمه يوم الفتح فاستأمن له عثمان من النبي ﷺ فأمنه شهد فتح مصر ثم تحول إلى فلسطين ثم مات بعسقلان سنة ست وثلاثين قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى وقيل ولاه عثمان مصر وعلى يده افتتحت أفريقية توفي بالرملة سنة تسع وخمسين قول ابن مندة هذا يشتمل على أوهام منها قوله ابن حبيب بن الحارث وإنما هو ابن الحارث بن حبيب ومنها قوله جذيمة بن حصن وإنما هو جذيمة بن نصر ومنها قوله إنه من بني معيص بن عامر وإنما هو من بني حسل بن عامر ومنها قوله قيل ولاه عثمان ولا شك أنه ولاه وقوله في وفاته أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن حبيب بن الحارث بن جذيمة وقيل ابن حذيفة بن نصر (١) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي من بني معيص بن عامر ثم من بني عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى وكان يكتب الوحي فارتد وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة فاستأمن له يوم فتح مكة لما أهدر النبي ﷺ دمه لارتداده فأمنه ثم رجع إلى الإسلام فاستعمله عثمان على مصر وقتل عثمان وهو على مصر ثم تحول إلى فلسطين فمات بعسقلان سنة ست وثلاثين وقيل بل توفي بالرملة سنة تسع وخمسين وافتتح أفريقية على يده في خلافة عثمان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا أبو زكريا نا عبد الغني بن سعيد قال سرح بالحاء عبد الله بن سعد بن أبي سرح له صحبة والد عياض قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٢) قال أما سرح بالحاء المهملة عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي روى عن (٣) النبي ﷺ وهو الذي فتح إفريقية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي قال يقولون أول من كتب لرسول الله ﷺ عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري ثم ارتد فكتب له عثمان بن عفان وأبان ابنا (١) سعيد بن العاص وكتب له العلاء بن الحضرمي وشرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو سعد إسماعيل (٢) بن أحمد بن عبد الملك بن علي الفقيه أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد (٣) الله بن عمر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن سلمان الفقيه إملاء نا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني نا أحمد بن محمد المروزي نا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه ح وأخبرنا به عاليا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ إملاء نا بكر بن محمد الصيرفي بمرو نا إبراهيم بن هلال نا علي بن الحسن (٤) بن شقيق نا الحسين بن واقد (٥) عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال كان عبد الله بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل فاستجار له عثمان زاد أبو سعد ابن عفان فأجاره رسول الله ﷺ (٦) أخبرنا أبو بكر محمد (٧) بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٨) أنا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنى (٩) وابن الزبعرى وابن خطل فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة فبقر بطنه وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى النبي ﷺ وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه أن يقتله فشفع له عثمان حتى تركه ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري هلا وفيت بنذرك فقال يا رسول الله وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله فقال النبي ﷺ الإيماء خيانة ليس لنبي أن يومئ [٥٩٤٠] أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد أنا الحسن بن الحسن بن أحمد بن محمد أنا مكي بن عبدان نا أحمد بن يوسف نا الحسن بن بشر البجلي نا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال أمن رسول الله ﷺ يعني الناس (١) يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس عبد العزى بن خطل ومقيس بن صبابة الكناني وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وسارة قال فأما عبد العزى فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة قال ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه قال وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة قال فأتى به رسول الله ﷺ ليشفع له فلما بصر به الأنصاري اشتمل السيف ثم خرج في طلبه يعني فوجده عند رسول الله ﷺ فهاب قتله فجاء الأنصاري يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة النبي ﷺ وبسط النبي ﷺ يعني يده فبايعه قال للأنصاري انتظرتك أن توفي نذرك قال يا رسول الله هبتك أفلا أومضت قال إنه ليس لنبي أن يومض [٥٩٤١] قال وأما مقيس فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ فبعث معه رسول الله ﷺ رجلا من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار قال فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرا فجلد به رأسه فقتله ثم أقبل وهو يقول * شفى النفس من قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم فتنسيني وطئ المضاجع قتلت به فهرا وغرمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع (٢) حللت به نذري وأدركت ثؤرتي (١) * وكنت إلى الأوثان أول راجع * وأما سارة فإنها كانت مولاة لقريش فأتت لرسول (٢) الله ﷺ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئا ثم أتاها رجل فبعث معها كتابا إلى أهل مكة يتقرب بذلك إليه ليحفظ عياله وكان له بها عيال (٣) فأتى جبريل ﷺ يعني النبي ﷺ فأخبره بذلك فبعث رسول الله ﷺ في إثرها عمر بن الخطاب (٤) وعلي بن أبي طالب فلحقاها في الطريق ففتشاها فلم يقدروا على شئ معها فأقبلا راجعين فقال أحدهما لصاحبه والله ما كذبنا ولا كذبنا ارجع بنا إليها فسلا سيفيهما (٥) ثم قالا لتدفعن إلينا الكتاب أو لنذيقنك الموت فأنكرت ثم قالت أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله ﷺ فقبلا ذلك منها قال فحلت عقاص (٦) رأسها فأخرجت الكتاب من قرن من قرونها فدفعته فرجعا بالكتاب إلى رسول الله ﷺ فدفعاه إليه فدعا الرجل فقال ما هذا الكتاب قال أخبرك يا رسول الله ليس من رجل من معك إلا وله قوم يحفظونه في عياله فكتبت بهذا الكتاب ليكون في عيالي قال فأنزل الله ﷿ " يا أيها الذين وآمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " (٧) إلى آخر هذه الآيات كذا قال سارة وقال غيره أم سارة وهو الصواب (٨) أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٩) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نا الحسن بن بشر الكوفي نا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال أمن رسول الله ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس عبد العزى (١٠) بن خطل ومقيس بن صبابة الكناني وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وأم سارة فأما عبد العزى بن خطل فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة قال ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة فأتى به رسول الله ﷺ ليشفع له فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله ﷺ فجعل الأنصاري يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله ﷺ فبسط النبي ﷺ يده فبايعه ثم قال للأنصاري قد انتظرتك أن توفي نذرك قال يا رسول الله هبتك أفلا أومضت إلي قال إنه ليس للنبي أن يومض (١) قال وأما مقيس بن صبابة فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ فبعث رسول الله ﷺ معه رجلا من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرا وجلد به رأسه فقتله وأقبل يقول * شفى النفس من قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم وتنسيني (٢) وطاء المضاجع قتلت به فهرا وغرمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع (٣) حللت به نذري وأدركت ثؤرتي * وكنت إلى الأوثان أول راجع * قال وأما أم سارة فإنها كانت مولاة لقريش فأتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئا ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى مكة فذكر قصة حاطب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي ح وأخبرنا محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه أنا إبراهيم بن خرشيذ قوله نا أبو عبد الله المحاملي قالا نا أحمد بن محمد بن يحيى القطان نا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم حدثني جدي عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم الحويرث بن نقيد بن عبد قصي وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وقينتان كانتا لمقيس بن صبابة فقتل علي ﵇ الحويرث وقتل الزبير هلال بن خطل وقتل مقيسا ابن عمه لحا واستأمن عثمان بن عفان لعبد الله بن أبي سرح وهو أخوه من الرضاعة فأمنه وقتلت إحدى القينتين وأفلتت الأخرى فأسلمت وفي حديث المحاملي الحارث (١) بن نقيد بن عمرو بن قصي كذا قال وقد سقط فيه عن أبيه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وأبو القاسم نصر بن أحمد والحسن بن الحسن بن محمد قالوا أنا أبو القاسم علي بن محمد (٢) قالوا (٣) أنا أبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل ببلد (٤) نا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الإمام نا علي بن حرب نا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي عن أبيه قال حدثني جدي عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة أربعة لا أؤمنهم في حل ولا في حرم الحويرث بن نقيد ومقيس بن صبابة وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح فأما الحويرث فقتله علي وأما مقيس فقتله ابن عم له وأما هلال بن خطل فقتله الزبير وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة وقينتين (٥) كانتا لمقيس تغنيان بهجو رسول الله ﷺ فقتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت (٦) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكيالي المقرئ (١) أنا أبو نصر محمد بن علي بن الفضل الخزاعي نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو طاهر الفقيه من أصله أنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الأزهر قالا نا أحمد بن المفضل ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا أحمد بن المفضل نا أسباط بن نصر الهمداني قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن زيد وقال الفراوي بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة فركب وفي حديث الفراوي فإنه ركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل وفي حديث زاهر فقال صاحب السفينة (٣) أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني (٤) عنكم شيئا ها هنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص فلا ينجيني (٥) في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما (٦) أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء وأسلم وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ وقال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما فيكم وفي حديث زاهر أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغي لنبي خائنة أعين وقال زاهر إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين [٥٩٤٤] أخبرنا أبو الحسن (١) علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد لفظا وأبو الفضل المسلم بن احمد الكعكي قراءة قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم نا أبي نا (٢) ابن عياش نا معان بن رفاعة السلامي عن أبي خلف الأعمى وكان نظير الحسن بن أبي الحسن عن عثمان بن عفان أنه أتى النبي ﷺ يوم فتح مكة آخذ (٣) بيد ابن أبي السرح وقال رسول الله ﷺ من وجد ابن أبي السرح فليضرب عنقه وإن وجده معلقا بأستار الكعبة فقال يا رسول الله ليسع ابن أبي السرح ما وسع الناس ومد إليه يده فصرف عنه وجهه ثم مد إليه يده فصرف عنه يده ثم مد إليه يده أيضا فبايعه وأمنه فلما انطلق قال رسول الله ﷺ أما رأيتموني ما صنعت قالوا لا أفلا أومئت إلينا يا رسول الله قال رسول الله ﷺ ليس في الإسلام إيماء ولا فتك إن الإيمان قيد الفتك والنبي لا يومئ يعني بالفتك الخيانة [٥٩٤٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي (٥) قال قالوا وكان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ الوحي فربما أملى عليه رسول الله ﷺ " سميع عليم " فيكتب عليم حكيم فيقرأه رسول الله ﷺ فيقول كذلك الله ويقره فافتتن وقال ما يدري محمد ما يقول إني لأكتب له ما شئت هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد وخرج هاربا من المدينة إلى مكة مرتدا فأهدر رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح فلما كان يومئذ جاء ابن أبي سرح إلى عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة فقال يا أخي إني والله اخترتك فاحتبسني (١) ها هنا واذهب إلى محمد فكلمه في فإن محمدا إن رآني ضرب الذي فيه عيناي إن جرمي أعظم الجرم وقد جئت تائبا فقال عثمان بل اذهب معي قال عبد الله والله لئن رآني ليضربن عنقي ولا يناظرني قد أهدر دمي وأصحابه يطلبوني في كل موضع فقال عثمان انطلق معي فلا يقتلك إن شاء الله فلم يرع رسول الله ﷺ إلا بعثمان آخذا (٢) بيد عبد الله بن سعد بن أبي سرح واقفين بين يديه فأقبل عثمان على النبي ﷺ فقال يا رسول الله إن أمه كانت تحملني وتمشيه وترضعني وتفطمه (٣) وكانت تلطفني وتتركه فهبه لي فأعرض عنه رسول الله ﷺ وجعل عثمان كلما أعرض عنه رسول الله ﷺ بوجهه استقبله فيعيد عليه هذا الكلام وإنما أعرض النبي ﷺ إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه لأنه لم يؤمنه فلما رأى أن لا يقوم (٤) أحد وعثمان قد أكب على رسول الله ﷺ يقبل رأسه وهو يقول يا رسول الله تبايعه فداك أبي وأمي فقال رسول الله ﷺ نعم ثم التفت إلى أصحابه فقال ما منعكم أن يقوم رجل منكم إلى هذا الكلب فيقتله أو قال الفاسق فقال عباد بن بشر ألا أومأت إلي يا رسول الله فوالذي بعثك بالحق إني لأتبع طرفك من كل ناحية رجاء أن تشير إلي فأضرب عنقه ويقال قال هذا أبو اليسر ويقال عمر بن الخطاب فقال رسول الله ﷺ إني لا أقتل بالإشارة وقائل يقول إن النبي ﷺ قال يومئذ إن النبي لا يكون له خائنة (٥) الأعين فبايعه رسول الله ﷺ فجعل يفر من رسول الله ﷺ كلما رآه فقال عثمان يا رسول الله بأبي وأمي لو ترى ابن أم عبد الله يفر منك كلما رآك فتبسم رسول الله ﷺ فقال أولم أبايعه وأؤمنه قال بلى أي رسول الله ولكنه يتذكر عظيم جرمه في الإسلام فقال النبي ﷺ الإسلام يجب ما كان قبله فرجع عثمان إلى ابن أبي سرح فأخبره فكان يأتي فيسلم على النبي ﷺ مع الناس [٥٩٤٦] أخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبو محمد أنا أبو الحسين بن المظفر نا أبو بكر الباغندي نا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي نا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن عمار بن ياسر في قوله " من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " (١) قال ذاك عمار بن ياسر " ولكن من شرح بالكفر صدرا " (١) قال ذاك عبد الله بن أبي (٢) سرح كذا قال والصواب أبو عبيدة بن محمد بن عمار أنبأنا أبو محمد بن الأبنوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن مظفر أنا أبو علي المدائني نا أبو بكر بن البرقي أنا أبو صالح حدثني الليث (٣) قال كان عبد الله بن سعد واليا لعمر بن الخطاب بمصر على الصعيد ثم ولاه عثمان مصر كلها وكان محمودا وغزا ثلاث غزوات غزا إفريقية فقتل جرجير صاحبها وبلغت سهمانهم للفارس ثلاثة آلاف دينار وللراجل ألف دينار (٤) ثم غزا ذات الصواري فلقوا ألف مركب (٥) للروم فقتلوا (٦) الروم مقتلة لم يقتلوا مثلها قط ثم غزا الأساود كذا في الأصل جرجير فجعل جرجس بالسين والصواب جرجير أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وقد كان عثمان استعمل عمرو بن العاص على حرب مصر واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح على الجزية وخراج الأرض وعبد الله بن سعد رضيع عثمان فتواشيا إلى عثمان فكتب عمرو إلى عثمان إن عبد الله قد أمسك يدي عن غزوتي وحال بيني وبين أن أنفذ لشئ من حربي وكتب ابن سعد إلى عثمان أن عمرا قد كسر علي جزيتي وأخرب علي أرضي وحال بيني وبين أن أنفذ لشئ من عملي فكتب عثمان إلى عمرو فعزله وجعل لعبد الله بن سعد الحرب وخراج الأرض وقدم عمرو على عثمان متسخطا فدخل ذات يوم عليه وعليه جبة له محشوة فقال عثمان ما حشو جبتك يا أبا عبد الله قال عمرو بن العاص قال والله ما عن ذاك سألتك لقد عرفناك أنك فيها لكن إنما سألتك عن حشوها قال لكني قد أحببت أن أعلمك أن فيها عمرو بن العاص قال وحشد ابن سعد في حمل المال ليصدق حديثه وما كان يكتب به فحمل أكثر مما كان يحمل فلما قدم ذلك على عثمان أرسل إلى عمرو فدخل عليه فقال هل علمت يا أبا عبد الله أن اللقاح قد درت (١) بعدك قال إنكم أعجفتم أولادها ثم أقام عمرو بالمدينة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمرو (٢) بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر (٣) نا أسامة بن زيد الليثي عن يزيد بن أبي حبيب قال كان عمرو بن العاص عاملا لعثمان بن عفان على مصر فعزله عن الخراج وأقره على الصلاة والجند واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح على الخراج فتباغيا (٤) فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان إن عمرو بن العاص كسر علي الخراج وكتب عمرو إلى عثمان إن عبد الله بن سعد قد كسر علي مكيدة الحرب فكتب إلى عمرو أن انصرف فعزله وولى عبد الله بن سعد الجند والصلاة مع الخراج بمصر قال وأنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن عياش بن عباس قال لما عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن الخراج بمصر وولاه عبد الله بن سعد كتب إلى عبد الله بن سعد أما بعد فقد رأيت ما صنعت بك عزلت عنك عمرو بن العاص واستعملتك فإذا جاءك كتابي هذا فاحشد في الخراج وإياك في حشدك أن تظلم مسلما أو معاهدا قال فبعث إليه عبد الله بن سعد بمال قد حشد فيه فلما وضع بين يدي عثمان قال علي بعمرو بن العاص فأتي به مسرعا فقال ما تشاء فقال عثمان يا عمرو أرى تلك اللقاح قد درت (١) بعدك فقال عمرو إنما درت (١) لهلاك فصالها وإنها قد هزلت قال فسكت عثمان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري (٢) قال وفيها يعني سنة سبع وعشرين عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن مصر وولاها (٣) عبد الله بن سعد بن أبي سرح فغزا ابن أبي سرح إفريقية ومعه العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير بن العوام فلقي جرجير وجرجير في مائتي ألف بسبيطلة (٤) على سبعين ميلا من القيروان (٥) فقتل جرجير وسبوا وغنموا وقال محمد بن سعيد (٦) بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال ذهب وسهم الراجل ألف وأقام ابن أبي سرح بسبيطلة مدينة قمودة (٧) فبعث إليه أهل القصور والمدائن فصالحوه على مائتي ألفرطل من ذهب قال خليفة (١) وحدثني من سمع ابن لهيعة نا أبو الأسود حدثني أبو إدريس أنه غزا مع عبد الله بن سعد إفريقية قال فافتتحها فأصاب كل إنسان ألف دينار وقال خليفة في موضع آخر (٢) عزل يعني عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح فلم يزل عليها حتى قتل عثمان وفيها يعني سنة إحدى وثلاثين غزا ابن أبي سرح من مصر زيدان من ناحية المصيصة (٣) وفيها يعني سنة ثلاث وثلاثين غزا ابن أبي سرح الحبشة فأصيبت عين معاوية بن حديج (٤) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد نا أبو بكر بن الطبري ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب قال أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا الحجاج بن أبي منيع نا جدي عن الزهري قال توفى الله عمر واستخلف عثمان فنزع عمرو بن العاص عن مصر وأمر عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو أحد بني عامر بن لؤي حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير (٥) حدثني الليث بن سعد قال وفيها يعني سنة خمس وعشرين نزع عمرو بن العاص وأمر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ثم كانت غزوة عبد الله بن سعد إفريقية لسنة سبع وعشرين ثم كانت الأساودة أميرهم عبد الله بن سعد لسنة إحدى وثلاثين ثم كانت ذو (٦) الصواري (٧) أميرهم عبد الله بن سعد لسنة أربع وثلاثين أخبرنا أبو محمد أيضا نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر قالا أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب حدثني ابن بكير (١) وأبو الطاهر قالا نا ابن وهب عن ابن لهيعة ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) أخبرني الحارث بن مسكين عن ابن وهب أخرني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن أبي إدريس (٣) مولى لهم قال غزونا مع عبد الله بن سعد إفريقية زاد يعقوب في خلافة عثمان بن عفان وقالا سنة سبع وعشرين فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد (٤) الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان حدثني سليمان حدثني عبد الله عن (٥) حرملة بن عمران عن كعب بن علقمة قال أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى عرفة (٦) بن الحارث وكان عبد الله بنى بناء فسأله عن شأنه (٧) فقيل له لا تفعل فإنه لا يكظم على جرته فقال ما تقول في بنائي هذا فقال ما أقول إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت والله لا يحب المسرفين وأن كنت بنيته من مال الله فقد خنت والله لا يحب الخائنين قال يقول أبو مسعود " إنا لله وإنا إليه راجعون " (٩) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي عن أبي الطاهر مشرف بن علي بن الخضر بن التمار أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصواف نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس أنا أبو الحسن محمد بن محمد الباهلي نا أبو الربيع سليمان بن داود ابن أخي رشدين نا (١) ابن وهب (٢) حدثني ابن لهيعة أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يذكر أن المقداد بن الأسود كان غزا مع عبد الله بن سعد إلى إفريقية فلما رجعوا قال عبد الله بن سعد للمقداد في دار بناها كيف ترى بنيان هذه الدار فقال له المقداد إن كان من مال الله فقد أفسدت وأن كان من مالك فقد أسرفت فقال عبد الله لولا أن يقول قائل أفسدت مرتين لهدمتها قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين (٣) الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد العبدي (٤) أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرعاني أنا محمد بن جرير الطبري (٥) قال وأما هشام بن محمد فإنه ذكر أن أبا مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم حدثه عن محمد بن يوسف الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج عن عباس بن سهل الساعدي أن محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وهو الذي كان سرب المصريين إلى عثمان بن عفان وأنهم لما ساروا إلى عثمان فحصروه وثب هو بمصر على عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي القرشي وهو عامل عثمان يومئذ على مصر فطرده منها وصلى بالناس فخرج عبد الله بن سعد من مصر فنزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين فانتظر ما يكون من أمر عثمان فطلع عليه راكب فقال يا عبد الله ما وراءك خبرنا بخبر الناس خلفك قال أفعل قتل المسلمون عثمان فقال عبد الله بن سعد " إنا لله وإنا إليه راجعون " (٦) يا عبد الله ثم صنعوا ماذا قال ثم بايعوا ابن عم رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب قال عبد الله بن سعد " إنا لله وإنا إليه راجعون " قال له الرجل كأن ولاية علي عدلت عندك قتل عثمان قال أجل قال فنظر إليه الرجل فتأمله فعرفه وقال كأنك عبد الله بن سعد بن أبي سرح أمير مصر قال أجل قال له الرجل فإن كان لك في نفسك حاجة فالنجاء النجاء فإن رأي أمير المؤمنين فيك وفي أصحابك سيئ إن ظفر بكم قتلكم أو نفاكم عن بلاد المسلمين وهذا بعدي أمير يقدم عليك قال له عبد الله ومن هذا الأمير قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري قال يقول عبد الله بن سعد أبعد الله محمد بن أبي حذيفة فإنه بغى على ابن عمه وسعى عليه وقد كان كفله ورباه وأحسن إليه فأساء جواره ووثب على عماله وجهز الرجال إليه حتى قتل ثم ولى عليه من هو أبعد منه ومن عثمان ولم يمتعه بسلطان بلاده حولا ولا شهرا ولم يره لذلك أهلا فقال له الرجل انج بنفسك لا تقتل فخرج عبد الله بن سعد هاربا حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان دمشق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري بن أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني حرملة أنا ابن وهب عن ابن (٢) لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال أقام عبد الله بن سعد بعسقلان بعد قتل عثمان وكره أن يكون مع معاوية وقال لم أكن لأجامع رجلا قد عرفته أن كان يهوى (٣) قتل عثمان فكان (٤) بها حتى مات أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن إبراهيم الحنائي (٥) عن أبيه أبي القاسم عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي نا أبو إسماعيل محمد بن إإسماعيل السلمي نا محمد بن أبي السري قال ومات عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعسقلان حيث خرج معاوية بن أبي سفيان إلى صفين ولم يخرج معه وكره الخروج في ذلك المخرج فتوفي في أيام صفين بعسقلان ودفن في موضع معروف يقال له مقابر (١) قريش إلى اليوم أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد (٢) ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري (٣) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح مات بالرملة فارا من الفتنة وهو في الصلاة قاله سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب يعني ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني محمد بن إسحاق نا أبو عبد الرحمن المقرئ قال البغوي وحدثني أحمد بن منصور نا أبو إسحاق الطالقاني أنا عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب قال لما حضرت عبد الله بن سعد بن أبي سرح الوفاة وهو بالرملة وكان خرج إليها فارا من الفتنة فجعل يقول لهم من الليل أصبحتم فيقولون لا فلما كان عند الصبح قال يا هشام بن كنانة إني لأجد برد الصبح فانظر ثم قال اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح فتوضأ ثم صلى فقرأ في أول (٤) ركعة بأم القرآن والعاديات وفي الأخرى بأم القرآن وسورة فسلم عن يمينه وذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه (٥) واللفظ لأحمد بن منصور أخبرناه أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي أنا أبو الفتح المظفر بن حمزة بن محمد بجرجان أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ابن باموية الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو يحيى بن أبي ميسرة نا أبو عبد الرحمن المقرئ نا سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب قال لما حضر عبد الله بن أبي سرح الوفاة وهو بالرملة وكان خرج إليها فارا من الفتنة فجعل يقول لهم من الليل أصبحتم فيقولون لا فلما كان الصبح قال إني لأجد برد السحر فانظروا ثم قال اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الفجر قال فنظروا فإذا هو الصبح فتوضأ ثم صلى فقرأ في ركعة بأم القرآن والعاديات وفي الأخرى بأم القرآن وسورة ثم سلم عن يمينه فذهب يسلم عن يساره فقبضت منه روحه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) قال وأبو سرح بن حبيب بن حذيفة (٢) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي يقال مات يعني عبد الله بعسقلان بعد قتل عثمان أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق حدثني حاتم بن الليث نا سليمان بن عبد العزيز حدثني أبي عبد العزيز بن عمران الزهري قال محمد (٣) مات عبد الله بن سعد بن أبي سرح في آخر سني معاوية سنة تسع وخمسين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة أنا أبو محمد السكري أنا عبد الرحمن (٤) بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي نا أبو عبيد قال سنة ست وستين توفي فيها عبد الله بن سعد بن أبي سرح (٥) ٣٣١١ -