Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن سبأ

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 12819, entry [3520]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 12819, entry [3520]Open original source
عبد الله بن سبأ (٣) الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة أصله من أهل اليمن كان يهوديا وأظهر الإسلام وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الأئمة ويدخل بينهم الشر وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسي قال (١) كان ابن سبأ يهوديا من أهل صنعاء من أمة سوداء (٢) فأسلم زمن عثمان بن عفان ثم تنقل في بلاد المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم بالبصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر (٣) فيهم فقال لهم فيما كان يقول العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع وقد قال الله ﷿ " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " (٤) فمحمد أحق بالرجوع من عيسى قال فقبل ذلك عنه ووضع (٥) له الرجعة فتكلموا فيها ثم قال بعد ذلك إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي وكان علي وصي محمد ثم قال محمد خاتم النبيين وعلي خاتم الأوصياء ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله ﷺ ووثب على وصي رسول الله ﷺ ثم تناول (٦) الأمة ثم قال لهم بعد ذلك إن عثمان قد جمع أموالا أخذها بغير حقها وهذا وصي رسول الله ﷺ فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدءوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتستميلوا الناس وادعوا (٧) إلى هذا الأمر فبث دعاة وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الأمر بالمعروف وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك فكتب أهل كل مصر منهم إلى أهل مصر آخر بما يصنعون فيقرأه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يورون (٨) فيقول أهل كل مصر إنا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع أهل الأمصار فقالوا إنا لفي عافية مما الناس فيه وجامعه محمد وطلحة من هذا المكان قالوا اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ إلى عثمان فقالوا يا أمير المؤمنين أيأتيك عن الناس الذي أتانا قال لا والله ما جاءني إلا السلامة قالوا فإنا قد أتانا وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم قال فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق به من الناس إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم فدعا محمد بن مسلمة فأرسله إلى الكوفة وأرسل أسامة بن زيد إلى البصرة وأرسل عمار بن ياسر إلى مصر وأرسل عبد الله بن عمر إلى الشام وفرق رجالا سواهم فرجعوا جميعا قبل عمار فقالوا أيها الناس والله ما أنكرنا شيئا ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم وقالوا جميعا الأمر أمر (١) المسلمين إلا أن أمراءهم يقسطون بينهم ويقومون عليهم واستبطأ الناس عمارا حتى ظنوا أنه اغتيل (٢) واشتهروه (٣) فلم يفجأهم إلا كتاب من عبد الله بن سعد بن أبي سرح يخبرهم أن عمارا قد استماله قوم بمصر وقد انقطعوا إليه فيهم عبد الله بن السوداء وخالد بن ملجم وسودان بن حمران وكنانة بن بشر يريدونه على أن يقول بقولهم يزعمون أن محمدا راجع ويدعونه إلى خلع عثمان ويخبرونه أن رأي أهل المدينة على مثل رأيهم فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في قتله وقتلهم قبل أن يبايعهم (٤) فكتب إليه عثمان لعمري إنك لجرئ يا ابن أم عبد الله والله لا أقتله ولا أنكاه ولا إياهم حتى يكون الله ﷿ ينتقم منهم ومنه بمن أحب فدعهم ما لم يخلعوا يدا من طاعة يخوضوا ويلعبوا وكتب إلى عمار إني أنشدك الله أن تخلع يدا من طاعة أو تفارقها فتبوء بالنار ولعمري إني على يقين من الله تعالى لاستكملن أجلي ولأستوفين رزقي غير منقوص شيئا من ذلك فيغفر الله لك فثار أهل مصر فهموا بقتله وقتل أولئك فنهاهم عنه عبد الله بن سعد وأقر عمارا حتى أراد القفل فحمله وجهزه بأمر عثمان فلما قدم على عثمان قال يا أبا اليقظان قذفت ابن أبي لهب ان قذفك وغضبت على أن أوطأك فعنفك وغضبت على أني أخذت لك بحقك وله بحقه اللهم إني قد وهبت ما بين أمتي وبيني من مظلمة اللهم إني متقرب إليك بإقامة حدودك في كل أحد ولا أبالي اخرج عني يا عمار فخرج فكان إذا لقي العوام نضح (١) عن نفسه وانتقل (٢) من ذلك وإذا لقي من يأمنه أقر بذلك وأظهر الندم فلامه الناس وهجروه وكرهوه قال ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما قدم ابن السوداء مصر عجمهم واستخلاهم واستخلوه وعرض لهم بالكفر فأبعدوه وعرض لهم بالشقاق فأطمعوه فبدأ فطعن على عمرو بن العاص وقال ما باله أكثركم عطاء ورزقا ألا ننصب (٣) رجلا من قريش يسوي بيننا فاستحلوا ذلك منه وقالوا كيف نطيق ذلك مع عمرو وهو رجل العرب قال تستعفون منه ثم يعمل عملنا ويظهر الائتمار بالمعروف والطعن فلا يرده علينا أحد فاستعفوا منه وسألوا عبد الله بن سعد فأشركه مع عمرو فجعله على الخراج وولى عمرا على الحرب ولم يعزله ثم دخلوا بينهما حتى كتب كل واحد منهما إلى عثمان بالذي بلغه عن صاحبه وركب أولئك واستعفوا من عمرو وسألوا عبد الله بن سعد فأعفاهم فلما قدم عمرو على عثمان قال ما شأنك يا أبا عبد الله قال والله يا أمير المؤمنين ما كنت منذ وليتهم أجمع أمرا ولا رأيا مني منذ كرهوني وما أدري من أين أتيت فقال عثمان ولكن أدري لقد دنا أمر هو الذي كنت أحذره ولقد جاءني نفر من ركب تردد عنهم عمر وكرههم ألا وإنه لا بد لما هو كائن أن يكون وإن كابرتهم كذبوا واحتجوا وإن كف منهم ما لم ينتهكوا محرما كان لهم ولم يثبت لهم الحجة ووالله لأسيرن فيهم بالصبر ولأتابعنهم ما لم يعص الله ﷿ آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن العلاء نا أبو بكر بن عياش عن مجالد عن الشعبي قال أول من كذب عبد الله بن سبأ قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز أنا علي بن محمد بن خزفة قالا نا محمد بن الحسن نا ابن أبي خيثمة نا محمد بن عباد نا سفيان عن عمار الدهني (١) قال سمعت أبا الطفيل يقول رأيت المسيب بن نجبة أتى به ملببة يعني ابن السوداء وعلي على المنبر فقال علي ما شأنه فقال يكذب على الله وعلى رسوله أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنا أبو الحسن بن مكي أنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني نا يحيى بن محمد بن صاعد نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سلمة عن زيد بن وهب عن علي قال ما لي ومال هذا الحميت (٢) الأسود قال ونا يحيى بن محمد نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سلمة قال قال سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي ﵇ قال ما لي ومال هذا الحميت الأسود أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج (٣) قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أحمد بن زهير بن حرب نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال قال علي بن أبي طالب ما لي ولهذا الحميت الأسود يعني عبد الله بن سبأ وكان يقع في أبي بكر وعمر أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب (١) أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي ح وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا سهل بن بشر أنا أبو الحسن علي بن منير (٢) بن أحمد بن منير الخلال قالا أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا محمد بن عباد نا سفيان نا عبد الجبار بن العباس الهمداني عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال رأيت عليا كرم الله وجهه وهو على المنبر وهو يقول من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله ورسوله يعني ابن السوداء لولا أن لا يزال يخرج علي عصابة ينعي علي دمه كما ادعيت علي دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن عبد الله بن المغيرة العبدي عن رجل من عبد القيس قال لما رآني (٣) ابن السوداء السبئية وما يطعنون على علي في سيرته قام فقال إذا كثر الخاطئون وتمرد الجائرون وأرادوا إزالة الكتاب عن الذنوب من المسلمين فانتهز (٤) عنا والحكم الذي قد عرف فضله وعلمه فاغمد لسانك فلسنا كمن يتردد في الضلال فقال علي هذا الخطيب الشحشح من الخطباء ليس لنا من مالهم شئ غلبنا عليه الكتاب (٥) يعني أصحاب عائشة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي أنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني نا محمد بن الحسن الأسدي نا هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي (١) الجلاس قال سمعت عليا يقول لعبد الله الشيباني ويلك والله ما أفضى إلي بشئ كتمه أحدا من الناس ولقد سمعته يقول إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم قالا وأنا أبو يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن الحسن زاد ابن المقرئ الأسدي بإسناده مثله أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسين (٢) بن سوسن التمار في كتابه وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو عنه أنا أبو علي بن شاذان نا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي نا أحمد بن موسى الشطوي نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو الأحوص عن مغيرة عن سباط (٣) قال بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به ودعا بالسيف أو قال فهم بقتله فكلم فيه فقال لا يساكني ببلد أنا فيه قال فسيره إلى المدائن أنبأنا أبو بكر محمد بن طرخان بن بلتكين (٤) بن يجكم أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق قال قرئ على أبي القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي نا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد أخبرني الغطافي (٥) عن رجاله عن الصادق عن آبائه الطاهرين عن جابر قال لما بويع علي خطب الناس فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له أنت دابة الأرض قال فقال له اتق الله فقال له أنت الملك فقال له اتق الله فقال له أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق فأمر بقتله فاجتمعت الرافضة فقالت دعه وأنفه إلى ساباط المدائن فإنك إن قتلته بالمدينة خرجت أصحابه علينا وشيعته فنفاه إلى ساباط المدائن فثم القرامطة والرافضة قال ثم قامت إليه طائفة وهم السسبيئة وكانوا أحد عشر رجلا فقال ارجعوا فإني علي بن أبي طالب أبي مشهور وأمي مشهورة وأنا ابن عم محمد ﷺ فقالوا لا نرجع دع داعيك فأحرقهم بالنار وقبروهم في صحراء أحد عشر مشهورة فقال من بقي ممن لم يكشف رأسه منهم علمنا إنه إله واحتجوا بقول ابن عباس لا يعذب بالنار إلا خالقها قال ثعلب وقد عذب بالنار قبل علي أبو بكر الصديق (١) شيخ الإسلام رضي الله عن هـ وذلك أنه رفع إليه رجل يقال له الفجاءة وقالوا إنه شتم النبي ﷺ بعد وفاته فأخرجه إلى الصحراء فأحرقه بالنار قال فقال ابن عباس قد عذب أبو بكر بالنار فاعبدوه أيضا ٣٣٠٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1078717
Book record
shamela-71
Source record
1094517
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain