page 10509, entry [3029]Open original source
صالح بن عبد القدوس أبو الفضل الأزدي الحداني مولاهم البصري والحدان (٧) ابن شمس بن عمرو من الأزد قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد بن محمد العلوي عن أبي جعفر بن المسلمة البغدادي عن أبي عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني (١) قال صالح بن عبد القدوس الأزدي مولى لهم يكنى أبا الفضل وكان حكيم الشعر زنديقا متكلما يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم فقتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا وهو القائل * ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه (٢) والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه (٣) * وله أيضا * ما بين ما يحمد فيه وما * يدعوا إليك الذم إلا القليل * وله أيضا * كل آت لا شك آت وذو الجهل * معنى والهم والحزن فضل * وله أيضا * أيها اللائمي على نكد الدهر * لكل من البلاء يصيب قد يلام السري في غير ذنب * وتغطى من المسئ الذنوب وتحول الأحوال بالمرء والدهر * له في صروفه تقليب * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم بن بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٤) صالح بن عبد القدوس أبو الفضل البصري مولى الأزد (٥) أحد الشعراء اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته وحسن بيانه (٦) وكثرة حكمته فأمر بتخلية سبيلة فلما ولي رده وقال ألست القائل * والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في رمسه إذا ارعوى عاد إلى جهله * كذي الضنى (١) عاد إلى نكسه * قال بلى يا أمير المؤمنين قال فأنت لا تترك أخلاقك ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر ويقال إن المهدي أبلغ عنه أبيات يعرض فيها بالنبي ﷺ فأحضره المهدي وقال أنت القائل هذه الأبيات قال لا والله يا أمير المؤمنين والله ما أشركت بالله طرفة عين فاتق الله تعالى ولا تسفك دمي على الشبهة وقد قال النبي ﷺ قال ادرءوا الحدود بالشبهات وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له وأمر بتخليته فلما ولي قال أنشدني قصيدتك السينية فأنشده حتى بلغ البيت الذي أوله * والشيخ لا يترك أخلاقه فأمر به حينئذ فقتل ويقال أنه كان مشهورا بالزندقة وله مع أبي الهذيل العلاف مناظرات وشعره كله (٢) أمثال وحكم وآداب قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال وقال أبو الفضل أحمد بن طاهر البغدادي حدثني قريش الختلي أن المهدي أمير المؤمنين دعاه يوما فأمره بالمسير على البريد إلى دمشق وكتب لي عهدا أنه أمير كل بلد يدخل حتى يخرج منه وأمره إذا دخل دمشق يأتي حانوتا من الحوانيت إما عطارا وإما قطانا وأنه يلقى في ذلك الحانوت رجلا كثير الجلوس فيه أشيب بأصل الخطاب يقال صالح بن عبد القدوس وأنه مضى على مركبه من البريد حتى دخل دمشق ثم ورد على باب الحانوت فإذا الرجل فيه وكان أعد له أقيادا فنزل إليه فأخذ بثلاثته وأخرج عهده فقرأه على الناس فخلوا بينه وبينه وسمر الحديد في رجليه ثم حمله معه على البريد من ساعته حتى قدم به مدينة السلام وكان المهدي بعيساباذ (٣) فمضى إليها وأرسل إلى المهدي يخبره وقدومه بالرجل فأمر فأدخله عليه قال له أنت صالح بن عبد القدوس قال نعم يا أمير المؤمنين أنا صالح قال فزنديق قال لا ولكني رجل شاعر أفسق في شعري فقال اله (٤) أمره فالتوى ساعة ثم قرأ كتاب الزندقة ثم قرأ يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني فقال له أنشدني فأنشده حتى صار إلى قوله * ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه إذا ارعوى عاد إلى جهله * كذي الضنى عاد إلى نكسه * قال فلما أتى على القصيدة قال يا قريش امض به إلى المطبق قال فمضيت به متوجها فلما قدمت من الخروج إلى الصحراء مر بي فرددته إليه فقال له المهدي يا صالح ألست الذي يقول * والشيخ لا يترك أخلاقه (١) * حتى يوارى في ثرى رمسه * قال بلى يا أمير المؤمنين أنا قلت ذلك قال كذاك لا تدع أخلاقك حتى تموت خذوه قال وكان بحضرته خدمه أربعة قال وأظن الخدم مسرورا وفرجا وسليما وحمادا لا يدغوس أو آخر لا أعرفه فأخذ كل واحد منهم ربعه ثم قام إليه المهدي بنفسه وانتضى سيفه من جفنه ثم ضربه بيده ضربة واحدة جعله قطعتين ثم أمرني فحملته فصلبته من الجانب الشرقي نصفه ومن الغربي نصفه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك ثنا (٣) أبو الحسين بن السقاء ثنا أبو العباس الأصم نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول صالح بن عبد القدوس بصري وليس هو بشئ أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا أبو الفرج الإسفرايني أنبأ علي بن أحمد أنبأ الحسن بن رشيق ثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال صالح بن عبد القدوس بصري ليس بثقة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ إسماعيل بن مسعدة أنبأ أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي في كتاب الضعفاء (٤) قال صالح بن عبد القدوس بصري ممن كان يعط الناس في البصرة ويقص عليهم وله كلام حسن في الحكمة فأما في الحديث فليس بشئ كما قال ابن معين ولا أعرف له من الحديث إلا الشئ اليسير أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد المجلي (١) ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن المأمون نا أبو (٢) بكر محمد بن القاسم بن بشار قال قال قرأنا علي العباس لصالح بن عبد القدوس * أقول لمن يرعى وصالي وينتهي * إلى النصح من قولي له وبياني مقالة من قد أحكمته تجارب * وقاسى زمانا بعد صرف زماني إذا ما أهنت النفس لم تلق مكرما * لها بعد إذ عرضتها لهوان إذا ما ركبت الأمر بنضر (٣) عينه * فنفسك يول (٣) اللوم دون فلان إذا ما لقيت الناس بالجهل والخنا * فأيقن بدل من يد ولسان ولا خير في دار إذا ما كرهتها * وحار إذا ما كان حد سنان ولا خير في مال إذا لم يجد به * وجودته تمين كل أوان لعمرك إذا مر حق صاحب * إذا هو لم ينفسه في الحدثان ولا ظفرت كفا من تال ضرها * أقاربه في الود والشنآن ولا أدرك الحاجات مثل مثابر * ولا عاق عنه النجح مثل توان * قال محمد بن القاسم قال لي أبي ﵀ هذا البيت يروى على وجهين آخرين * لعمرك ما أذى امرء حق صاحب * إذا كان لا يرعاه في الحدثان * قال ويروى إذا هو لم يرعاه على لغة من يقول لم ألقاك ولم أدعوك ولم أقضيك وفي رواية أخرى عن ابن الأنباري أنا أبو العباس قال يقال نعت الرجل أنعته إذا تعهدته وتفقدته شأنه أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (١) قال ومن مستحسنات (٢) قصائد صالح القصيدة القافية أنشدها عبيد الله بن أبي الفتح وأحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا أنشدنا محمد بن جعفر بن هارون التميمي الكوفي أنشدنا أبو بكر الدارمي لصالح بن عبد القدوس * المرء يجمع والزمان يفرق * ويظل يرقع (٣) والخطوب تمزق ولأن تعادي عاقلا خير له * من أن يكون له صديق أحمق فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا * إن الصديق على الصديق مصدق وزن الكلام إذا نطقت فإنما * يبدي عيوب ذوي العقول المنطق ومن الرجال إذا استوت أحلامهم * من يستشار إذا استشير فيطرق حتى يحيل بكل واد قلبه * فيرى ويعرف ما يقول فينطق فبذاك يؤتى (٤) كل أمر مطلق * وبذاك يطلق كل أمر موثق وإن امرؤ لسعته أفعى مرة * بوكته حتى يجر حبل يفرق لا ألقينك ثاويا في غربة * إن الغريب بكل سهم يرشق ما الناس إلا عاملان فعامل * قد مات من عطش وآخر يغرق والناس في طلب المعاش وإنما * بالجد يرزق منهم من يرزق لو يرزقون الناس حسب عقولهم * ألفيت أكثر من ترى يتصدق * * لكنه فضل المليك عليهم * هذا عليه موسع ومضيق وإذا الجنازة والعروس تلاقيا * ألفيت من تبع العرائس تطلق كذا في هذه الرواية ورأيت في غير الرواية * وإذا الجنازة والعروس تلاقيا * ورأيت دمع نوائح يترقرق سكت الذي تبع العروس مبهتا * ورأيت من تبع الجنازة ينطق * وفي هذه الرواية * ورأيت من تبع الجنازة باكيا * ورأيت دمع نوائح تترقرق لو سار ألف مدجج في حاجة * لم يقضها إلا الذي يترفق إن الترفق للمقيم موافق * وإذا يسافر (١) فالترفق أوفق بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا * ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا * أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه نا نصر الله بن إبراهيم الزاهد أنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي في كتابه أنا عبد الله بن علي النجيرمي أنشدنا الحسن بن الحسين بن عبدويه أنشدنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي أنشدنا زكريا بن يحيى أنشدني محمد بن عبد الرحمن بن صالح لصالح بن عبد القدوس * إني لأعجب مما سمتني عجبا * يد تشنج وأخرى منك تالموني (٢) تعابني عند أقوام وتمدحني * في آخرين وكل عنك يأتيني هذان أمران بنى يور (٣) بينهما * فاكفف لسانك عن شتمي وترنيني (٣) ليس الصديق الذي تخشى غوائله * ولا العدو على حال بمأمون يا صاح (٤) لو كرهت كفي منادمتي * لقلت إذ كرهت كفى لها بيني (٤) لا أبتغي وصل من من لا يبتغي صلتي * ولا أبالي حبيبا لا يباليني * أنشدنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنشدنا أبو القاسم المفسر أنشدنا أبو الحسن علي بن ناعم لصالح بن عبد القدوس * كل إلى الغابة محبوب * والمرء موروث ومبعوث لكن حديثا حسنا سائرا * بعدك فالدنيا أحاديث * أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر قال وما أخطأ صالح بن عبد القدوس حيث يقول (٦) * لا يعجبنك من يصون ثيابه (١) * حذر الغبار وعرضه مبذول ولربما افتقر الفتى فرأيته * دنس الثياب وعرضه مغسول * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل بن عبد الله بن علي ومحمد بن أحمد الإمام وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني ومحمد بن علي بن محمد بن حولة الأبهري ومحمد بن علي بن أحمد السكري وأحمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني ومحمد بن علي بن محمد وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن سمير ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن مهران أنا سهل بن عبد الله وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر البردعي نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا بن دينار قال أنشد لصالح بن عبد القدوس * وإن عناء أن تفهم جاهلا * فتحسب جهلا أنه منك أفهم * * متى يبلغ البنيان يوما تمامه * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم متى يفضل المبري (٢) إذا ظن أنه * إذا جاد بالشئ القليل سيعدم * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله المرزباني حدثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال قرأ علينا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن داود بن محمد وذكره أنه قرأها على أبي المنهال عتيبة بن المنهال وهي تأليفه قا وأنشد لصالح بن عبد القدوس (٣) * ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه فإن من أدبته في الصبى * كالعود يسقى الماء في غرسه حتى تراه مورقا ناضرا * بعد الذي أبصرت من يبسه * (١) وأنشد له * كل آت لا بد وذو الجهل * معنى (٢) والغم والحزن فضل * وأنشد له * نزاع إذا الجنائز قابلتنا * وتلهو حين تخفي داهيات كروعة ثلة لمعان سبع * فلما غاب عادت زائغات * أخبرني أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنشدنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري أنشدنا أبو منصور أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الشروطي أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أحمد الحنظلي بنيسابور قال أنشدني الحسن بن صالح بن عجيف قال أنشدونا لصالح بن عبد القدوس (٣) * أنست بوحدتي فلزمت بيتي * فتم العز لي ونما السرور وأدبني الزمان فليت أني * هجرت فلا أزار ولا أزور ولست بقائل ما دمت يوما * أسار (٤) الجند أم قدم الأمير ومن يك جاهلا برجال دهر * فإني عالم بهم خبير كأنهم إذا فكرت فيهم * ذباب أو كلاب أو حمير * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم قالا حدثنا أبو بكر الخطيب (٥) قال (٦) أخبرني علي بن أيوب القمي أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثني علي بن هارون المنجم (٧) عن أبيه قال من مختار شعر صالح بن عبد القدوس قوله * إن الغني الذي يرمي (١) بعشيته * لا من يظل على ما فات مكتئبا لا تحقرن من الأيام محتقرا * كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا قد يحقر المرء ما يهون (٢) فتركته * حتى يكون إلى توريطه سببا * أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن علي بن المجلي (٣) نا عبد المحسن بن محمد بن علي لفظا أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن قسيم نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي أنشدني عون عنأبيه لصالح بن عبد القدوس * وإذا طلبت العلم فاعلم أنه * حمل فأبصر أي شئ تحمل * * فإذا علمت بأنه متفاضل * فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل * أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد وأبو محمد مسعود بن سعد الله بن أسعد الميهنيان بها قالا أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد الفارسي بميهنة أنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن الفراء بالمسجد الأقصى أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بمكة حرسها الله تعالى قال ومن أحسن ما سمعت في تخير الأخوان ووصف شيم الاخوان أبيات صالح بن عبد القدوس أنشدنا محمد بن علي الذهبي عن بعض أشياخه * تخير من الأخوان كل ابن حرة * يسرك عند النائبات بلاؤه (٤) وقارن إذا قارنت حرا فإنما * يزين ويزري بالفتى قرناؤه حبيبا وفيا ذا حفاظ بغيبة * وبالبشر والحسنى يكون إلقاؤه أريب إذا شاورت في كل مشكل * أديب يسوء الحاسدين بقاؤه فلن يهلك الإنسان إلا إذا أتى * من الأمر ما لم يرضه فصحاؤه تمسك بهذا إن ظفرت بوده * فيهنيك منه وده و (٥) وفاؤه إذا المرء (١) لم يصحب صديقا موافيا * على أي حال كان خاب رجاؤه * أخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد قال نا محمد بن إبراهيم بن جعفر البردي إملاء حدثني أبو الحسين محمد بن محمد الحراني قال أنشدني إبراهيم بن محمد بن عرفة لصالح بن عبد القدوس * إذا وترت امرأ فاحذر عدواته * من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا إن العدو وإن أبدى مكاشرة * إذا رأى منك يوما فرصة وثبا * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأ أبو الفتح بن علي بن سيبخت نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي أنشدنا حسين بن فهم عن أبيه لصالح بن عبد القدوس * (٢) اخا الصعن (٣) بايناسه * لتدرك الفرصة في أنسه كالليث لا تفرس أقرانه * حتى ترى الإمكان في فرسه * وله * إن خليلي واحد وجهه * وليس ذو الوجهين لي بالخليل * أخبرنا أبو الحسين بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٤) قال بلغني عن عبد الله بن المعتز حدثني أحمد بن عبد الرحمن المعبر (٥) قال رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا فقلت ما فعل بك ربك وكيف نجوت مما كنت ترمى به قال إني وردت على ربي لا تخفى عليه خافية فاستقبلني برحمته وقال قد علمت براءتك (٦) مما كنت تقذف به ٢٨٢٠ صالح بن عبيد بن هانئ من أهل قرية نوى (٧) كان إماما بقرية الحراكة حكى عن بعض الصالحين وحكى عنه أبو احمد الطبراني ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر قال حدثني صالح بن عبيد بالحراك الإمام بالحراك وهو من أهل نوى قال كان عندنا رجل أدركته وكان (١) فاضلا وكان يلتقط السنبل من خلف الغنم وكان يصلي معنا في المسجد وينصرف إلى بيته لا يجلس مع الناس فسألني بعض أهلي أن أمضي معه إلى هذا الرجل في حاجة بعد المغرب وأذن لنا فلم ير في البيت غير جريرة وقدر موضوعة على حجر وليس تحتها أثر وقيد (٢) من رمان فقال لنا قد جئت الليلة بغير نية الأكل الساعة ولكن آكل معكم ثم قام وأخرج رغيفا من طاق فثرده في قصعة وأتى بالقدر التي هي على الحجرين فإذا هي تفور كأن النار تحتها فصب ما فيها على الثردة فطعمنا منها ما سد نفوسنا وكان عدسا وبقي من الطعام بعدما شبعنا ووجه إليه رجل من أهل الموضع قصعة فيها خبيص فردها وقال هذا ما لا نحتاج إليه ٢٨٢١ -