page 10451, entry [2998]Open original source
صاعد بن الحسن بن صاعد أبو العلاء المعروف بزعيم الدولة قدم دمشق وذكره لنا أبو عبد الله بن الملحي فيمن اجتمع به بدمشق حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد بن الملحي من لفظه وكتبه لي بخطه قال الأمير زعيم الدولة أبو العلاء صاعد بن الحسن بن صاعد شاعر غزير الشعر مقتدر على النظم والنثر له معان حلوة وألفاظ حسنة عن جميع ما يذكره ولم يكن علمه بالعروض والنحو واللغة يضاهي شعره وصل إلى دمشق وقرى من السلطان ولابس الديوان واستقر قراره مدة مقامه فكان تغشاه ويميل إلى زيارته (١) جماعة وتتأكد مودته لعصبة مميزة وكان يعرب في أشياء يخترعها منها محان (٢) عمله يشيل الحجارة الثقال وقلم حديد للحف يملأه مدادا يخدم قريبا من شهر لا يجف وأشياء من هذا الفن وعمل لشرف الدولة مسلم بن قريش فلكا بالقابوسية (٣) فيه نحو وممن (٤) يشبهها (٥) ومن شعره في شرف الدولة * على مثلها من محظرات المراتب * أخذت على الطلاب سيل المطالب فاتهرتها غرما إذا ما انتصبه * مضى حيث لا يمضي شفار الغواضب * وله من قصيدة في أرتق أولها * أبدر سرى أم طارق من خيالك * ألم تمنينا برجع وصالك * قال وكتب إلي حين هجرته * سمحت في الأيادي بعد تشدد * بالقرب من خير الكرام محمد حل رضيت به فخل وداده * مني كما حل الورود من الصدي فعذرتها وعلمت أن مطالها * حتى تخيرت ابن بيت السؤدد * ومنها * آليت أفنى شاعرا أخلاقه * ما ساء قولي وامتطت فلما يدي * ومنها * وإذا رأى حكم القصاص معافيا * فيا سوءة الصوري ألا تقتدي * ومنها * ليكن عقابك لي بحسن تجلدي * لا بالنوى فضعيفة عنها يدي وله سواد المقلتين مملكا * فلتكتحل عيني به وليبعد * ٢٧٨٨ -