page 9512, entry [2785]Open original source
سعيد بن مهران بن داود أبو عثمان الكردي الحنبلي سمع بدمشق أبا عبد الله الحسين بن عثمان بن أحمد اليبرودي (٣) روى عنه أبو يعلى بن الفراء الفقيه الحنبلي أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أسد البروجردي الأسدي ببغداد أنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو الغنائم الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن حماد بالأهواز قال كتب إلي محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفقيه ثقة مأمون بخطه أنا أبو عثمان سعيد بن مهران بن داود الكردي شيخ قدم علينا من أصحابنا قراءة عليه نا أبو عبد الله الحسين بن عثمان المروذي (١) بدمشق نا عبد الله بن محمد المالكي نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان (٢) نا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل القدر خيره وشره وقليله وكثيره ظاهره وباطنه وحلوه ومره ومحبوبه ومكروهه وحسنه وسيئه وأوله وآخره من الله قضاء قضاه على عباده وقدر قدر عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة الله ولا يجازو قضاءه بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له واقعون فيما قدر عليهم وهو عدل منه عز ربنا وجل والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام والشرك بالله والمعاصي كلها بقضاء من الله ﷿ وقدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة بل لله الحجة البالغة على خلقه " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون (٣) " علم الله ماض في خلقه بمشيئة منه قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن يعصى الله إلى أن تقوم الساعة المعصية وخلقهم لها وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها وكل يعمل لما خلق له وصائر إلى ما قضى عليه وعلم منه لا يعدوا أحد منهم قدر الله ومشيئته والله الفاعل لما يريد الفعال لما يشاء ومن زعم أن الله شاء لعباده الذين عصوه الجنة والطاعة وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية فعملوا على مشيئتهم فقد زعم أن مشيئة العباد أغلط من مشيئة الله فأي افتراء أكبر على الله من هذا ومن زعم أن الزنا ليس بقدر قيل له أنت رأيت هذه المرة حملت من الزنا وجاءت بولدها شاء الله أن يخلق هذا الولد وهل مضى في سابق علمه فإن قال لا فقد زعم أن مع الله خالقا وهذا الشرك صراحا ومن زعم أن السرقة وشرب الخمر وأكل مال الحرام ليس بقضاء وقدر فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره وهذا صراح قول المجوسية بل أكل رزقه وقضى الله أن يأكل من الوجه الذي أكله ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله وأي كفر أوضح من هذا بل ذلك بقضاء الله ومشيئته في خلقه وتدبيره فيهم وما جرى من سابق علمه فيهم وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الغضب والرضا ولا يشهد على أحد من القبلة أنه في النار لذنب عمله (١) ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون في حديث كما جاء على ما روي بصدقه (٢) ونعلم أنه كما جاء ولا نشهد على أحد أنه في الجنة بعمل صالح ولا لخير أتاه إلا أن يكون في ذلك حديث كما جاء على ما روي لا بنص الشهادة وعذاب القبر حق يسأل العبد عن دينه ونبيه وعن الجنة والنار ومنكر ونكير حق وهما فتانا القبر نسأل الله الثبات وحوض محمد ﷺ حق ترده أمته وله آنية يشربون بها منه والصراط حق يوضع على سواء جهنم ويمر الناس عليه والجنة من وراء ذلك نسأل الله السلامة والميزان حق توزن به الحسنات والسيئات كما شاء الله أن توزن والصور حق ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق ثم ينفخ فيه أخرى فيقومون لرب العالمين للحساب والقضاء والثواب والعقاب والجنة والنار واللوح المحفوظ تستنسخ منه أعمال العباد لما سبق فيه من المقادير والقضاء والقلم حق كتب الله به مقادير كل شئ وأحصاه في الذكر والشفاعة يوم القيامة حق يشفع قوم في قوم فلا يصيرون إلى النار ويخرج قوم من النار بعدما دخلوها بشفاعة الشافعين ويبقى فيها ما شاء الله ثم يخرجهم من النار وقوم يخلدون فيها أبدا أبدا وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر بالله ويذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار وقد خلقت الجنة وما فيها وخلقت النار وما فيها خلقهما الله وخلق لهما ولا تفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدا فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله " كل شئ هالك إلا وجهه (٣) " وبنحو هذا من متشابه القرآن قيل له كل شئ مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولم يكتب الله عليهم الموت فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع وقد ضل سواء السبيل أخبرنا بها عالية أبو الحسن بن قبيس نا عبد العزيز الصوفي أن أبو عبد الله الحسين بن عثمان اليبرودي (١) فذكره (٢) ٢٥٦٣ -