page 8382, entry [2516]Open original source
زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد ابن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن سالم بن عقال بن حذافة ابن عباد بن عبد الله بن الحارث بن سعد بن حرام بن سعد ابن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو منصور بن أبي العباس التميمي صاحب القيروان (١) قدم دمشق في سنة اثنتين وثلاثمائة مجتارا إلى بغداد حين غلب على ملكه بأفريقية وكان أبوه وجده ومحمد أخوه (٢) جد جده وجد أبيه وأخو جد أبيه واسمه زيادة الله كلهم قد ولي افريقية قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي حدثنا محمد بن يحيى الصولي نا أبو الحسن علي بن جعفر الكاتب حدثني أبي قال كان لزيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد وهو زيادة الله الأصغر وكان أميرا بافريقية غلام فحل صبي يدعى خطاب وهو الذي اسمه في السكك (٣) فسخط عليه وقيده بقيد من ذهب فدخل يوما من الأيام صاحبه على البريد وهو عبد الله بن الصايغ فلما رأى الغلام مقيدا تأخر قليلا وعمل بيتين وكتبهما إلى زيادة الله وهما (٤) * يا أيها الملك المأمون طائره * رفقا فإن يد المعشوق فوق يدك كم ذا التجلد والاحشاء راجفة (١) * أعيذ قلبك أن يسطو على كبدك * فأطلق الغلام ورضي عنه ووصل عبد الله بن الصايغ بالقيد الذهب قرأت في كتاب الوزراء الذي ألفه أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال كان العباس بن الحسن يحب أن يرى المكتفي أنه فوق القاسم بن عبيد الله تدبيرا فقال للمكتفي إن ابن الأغلب في دنيا عظيمة ونعم خطيرة وأريد أن أكاتبه وأرغبه في الطاعة وأخوفه المعصية ففعل فأنجح الكتاب ووجه ابن الأغلب برسول له شيخ ومعه هدايا ومائتا خادم وخيل وبز كثير وطيب ومن اللبود المغربية ومائتان وعشرة آلاف درهم في كل درهم عشرة دراهم وألف دينار في كل دينار عشرة دنانير وكتب على الدراهم (٢) من وجهين على كل وجه منها (٣) * يا سائرا نحو الخليفة قل له * أن قد كفاك الله أمرك كله بزيادة الله بن عبد الله سي * ف الله من دون الخليفة سله * وفي الجانب الآخر (٤) * ما ينبري لك بالشقاق منافق (٥) * إلا استباح حريمه وأذله من لا يرى لك طاعة فالله قد * أعماه عن سبل الهدى وأضله * ووجه إلى العباس بهدايا كثيرة جليلة وعرفه أنه لم يزل وآباؤه قبله في طاعة الخلفاء قال الصولي وقد رأيت الشيخ القادم بالهدايا من قبله وكان عظيم اللحية وكان معه مال عظيم فاشترى مغنيات بنحو ثلاثين ألف دينار لابن الأغلب تساوي عشرة آلاف دينار ولعب الناس عليه فيهن وغبنوه وكان قليل العلم بالغناء ثم اعتل فمات فأخذ العباس بن الحسن جميع ما كان معه وورد الخبر بعقب ذلك بمجئ ابن الأغلب منهزما إلى مصر فكتب العباس يتعرف مقدار ابن الأغلب وجيشه وما ورد به مصر معه فوردت كتب أصحابه بأنه في غاية الرقة (١) والتشاغل بلذته وأنه لا رأي له ولا حزم عنده وكتب إلى النوشري في إخراجه من مصر إلى الحضرة فلما صار بديار مضر (٢) أشار على المكتفي ألا يقدمه (٣) الحضرة إذا كان مؤونة لا معونة وكتب إلى ابن بسطام وهو يلي ديار مضر (٢) أن يقيم عنده ويقيم له أنزالا بألف دينار في كل شهر فأقام شهورا ثم توفي وابن (٤) الأغلب هذا من (٥) ولد الأغلب بن عمرو المازني وكان عمرو من أهل البصرة وولاه الرشيد المغرب بعد أن مات إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن فما زال بالمغرب إلى أن توفي وخلفه ابنه الأغلب بن عمرو ثم أولاده إلى أن صار الأمر إلى زيادة الله هذا بلغني أن زيادة الله توفي بالرملة في جماد الأولى سنة أربع وثلاثمائة ودفن بالرملة فساخ به قبره فسقف عليه وترك مكانه " ذكر من اسمه زياد " ٢٢٩٥ -