page 8248, entry [2464]Open original source
الزبير أو أبو الزبير بن المنذر بن عمر (٢) كاتب الوليد بن يزيد حكى عن الوليد بن يزيد حكى عن المنهال بن عبد الملك وإسحاق بن أيوب وجويرية بن أسماء قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (٣) أخبرني الحسن (٤) بن علي نا أحمد بن الحارث الخراز (٥) قال وأخبرني أحمد بن عبد العزيز نا عمر بن شبة عن المدائني عن جويرية بن أسماء عن المنهال بن عبد الملك وإسحاق بن أيوب كلهم عن الزبير بن المنذر بن عمر (١) قال وكان كاتبا للوليد بن يزيد قال أرسل إلي الوليد صبيحة اليوم الذي أتته فيه الخلافة فأتيته فقال يا أبا الزبير ما أتت علي ليلة أطول من هذه عرضت لي أمور حدثت نفسي فيها بأمور وهذا الرجل قد أولع بي فاركب بنا نتنفس فركب وسرت معه فسار ميلين ووقف على تل فجعل يشكو هشاما إذ نظر إلى رهج (٢) قد أقبل قال عمر بن شبة في حديثه وسمع قعقعة البريد فتعوذ بالله من شر هشام وقال هذا البريد قد أقبل بموت وحي (٣) أو بملك عاجل فقلت لا يسوؤك الله أيها الأمير بل يسرك ويبقيك إذ بدا رجلان على البريد مقبلان أحدهما مولى لأبي سيفان بن حرب فلما قربا أتيا الوليد فنزلا يعدوان حتى دنوا فسلما عليه بالخلافة فوجم فجعلا يكرران عليه التسليم بالخلافة فقال ويحكما ما الخبر أمات هشام قالا نعم قال مرحبا بكما ما معكما قالا كتاب مولاك سالم بن عبد الرحمن فقرأ الكتاب وانصرفنا فسأل عن عياض بن مسلم الذي كان هشام ضربه وحبسه فقالا (٤) يا أمير المؤمنين لم يزل محبوسا حتى نزل بهشام أمر الله ﷿ فلما صار إلى حال لا ترجى الحياة لمثله معها أرسل عياض إلى الخزان احتفظوا بما في أيديكم فلا يصلن أحد (٥) إلى شئ وأفاق هشام إفاقة فطلب شيئا فمنعه فقال أرانا كنا خزانا للوليد وقضى من ساعته فخرج عياض من السجن ساعة قضى هشام الأبواب والخزائن وأمر بهشام فأنزل عن فراشه ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن فكفنه غالب مولى هشام ولم يجدوا قمقما (٦) حتى استعاروه وأمر الوليد بأخذ ابني هشام بن إسماعيل فأخذا بعد أن عاذ إبراهيم بن هشام بقبر يزيد بن عبد الملك فقال الوليد ما أراه إلا قد نجا فقال يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين فخذه برد ما في يده من مال الله فقال صدقت فأخذهم وبعث بهما إلى يوسف بن عمر وكتب إليه بأن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتضوا منه المظالم وقال عمر بن شبة في خبره إنه لما نعي له هشام قال والله لأتلقين هذه النعمة بسكره قبل الظهر ثم أنشأ يقول طاب نومي وللشرف السلافة (١) * إذ أتاني نعي من بالرصافة فأتى البريد ينعى هشاما * وأتانا بخاتم للخلافة فاصطحبنا من خمر عانة (٢) صرفا * ولهونا بقينة عزافة * ثم حلف لا يبرح من موضعه حتى يغنى في هذا الشعر ويشرب عليه فغني له فيه وشرب حتى سكر ثم دخل فبويع له مضروب عليه في الأصل وأسقطه القاسم في النسخة المستجدة التي هي الفرع والغالب على ظنه أنه أصل وأن القاسم لما رأى في الكلام ركاكة ضرب عليه ولم يلحقه في الفرع وكذلك فعل في غير موضع من الكتاب فاستدللت بغير هذه القصة على هذه وسمعت أيضا ذلك ممن سبقنا وشاهد القسم فإن كان سبق في مواضع من الكتاب على شيوخ لم يلحقهم ولم يكن له منهم على إجازة مواضع يستقبحها ٢٢٤٢ -