page 7707, entry [2328]Open original source
ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن ابن عبد الله بن حمدان أبو المطاع التغلبي المعروف بوجيه الدولة الشاعر (٤) كان أديبا فاضلا شاعرا سائسا مدبرا ولي إمرة دمشق بعد لؤلؤ البشراوي (٥) في سنة إحدى وأربعمائة حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي قال دفع إلي مجير الكتامي شيخ من جند المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق فكان فيها ثم ولي الأمير أبو المطاوع بن حمدان سنة اثنتين وأربع مائة ثم ولي وجيه الدولة ابن حمدان سنة اثنتي عشرة ثم ولي ابن حمدان ولايته الثالثة سنة ست عشرة قال أنا أبو محمد بن الأكفاني وفي يوم عيد النحر وهو يوم الجمعة على العدد سنة إحدى وأربعمائة بعد صلاة العيد وصل السجل من مصر إلى الأمير أبي المطاع ذي القرنين بن ناصر الدولة بن حمدان بولاية دمشق وتدبير العساكر وخلع عليه وقرأ الشريف القاضي الحسيني النصيبي السجل وعزل لؤلؤ البشراوي فكان جميع ما أقام واليا ستة أشهر وثلاثة أيام وسير الأمير أبو المطاع الأمير لؤلؤا مقيدا في يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة إلى مصر وورد الأمير لؤلؤ البشراوي الملقب بمنتخب الدولة على يد ابن الأمير أبي المطاع ثم عزله عنها بمحمد بن نزال (١) في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة ثم ولي الأمير أبو المطاع دمشق مرة أخرى في صفر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة للملقب بالظاهر بعد ولي العهد ثم ولي بعده سختطين (٢) وعزل عنها في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ووليها مرة ثالثة في يوم الأربعاء لتسع خلون من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة ويقال في شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وأربعمائة إلى أن عزل عنها في سنة تسع عشرة بالدزبري (٣) قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني مما نقله من خط عبد الوهاب الميداني وجاءت الولاية إلى ذي القرنين بن حمدان وكان شاعرا ولقب بوجيه الدولة وبرز إلى المزة يوم السبت لست خلون من جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وسار في عد هذا اليوم يعني معزولا إلى مصر وقدم وجيه الدولة يوم الأربعاء لتسع خلون من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة فنزل في المزة ودخل في عد هذا اليوم يوم الخميس لعشر خلون من شهر ربيع الأول فنزل في القصر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي أنا أبو محمد الجوهري قال أنشدني الأمير أبو المطاع بن ناصر الدولة (٤) * لو كنت أملك صبرا أنت تملكه * عني لجازيت منك التيه بالصلف وبت تضمر وجدا بت أضمره * جزيتني كلفا عن شدة الكلف تعمد الرفق بي يا حب محتسبا * فليس يبعد ما تهواه من تلفي * قال وأنشدني أبو المطاع لنفسه (١) لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت حين نكرر (٢) التوديعا أيقنت أن من الدموع محدثا * وعلمت أن من الحديث دموعا * قال وأنشدني أبو المطاع لنفسه (٣) * ومفارق ودعت عند فراقه * ودعت صبري عنه في توديعه ورأيت منه مثل لؤلؤ عقده * من ثغره وحديثه ودموعه * أنشدنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمد الفقيه السمناني المعروف بالعلم سمنان قال أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي لأمير أبي المطاع (٤) أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا * ولحظ عينيه أمضى من مضاربه فما خلعت نجادي للعناق له * حتى (٥) لبست نجادا من ذوائبه فبات أسعدنا في نيل بغيته * من كان في الحب أشقانا بصاحبه * أنشدنا أبو شجاع ناصر بن محمد بن أحمد بن محمد النوقاني القاضي بها أنشدنا الإمام أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم إملاء بنيسابور أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي قال كتب ابن أخي الأمير أبي المطاع بن حمدان إليه لا أحب مخاطبتك ولا مكاتبتك فقال (٦) * يا غانيا عن خلتي * أنا عنك إن فكرت أغنا إن التقاطع والعقوق * هما أزالا الملك عنا وأظن أن لن يتركا * في الأرض مؤتلفين منا يفنى الذي وقع التنازع * بيننا فيه ونفنى (٧) ووجدت هذه الأبيات من غير هذه الرواية لوجيه الدولة على غير هذا الوجه يا من أقام على الصدود * لغير جرم كان منا أخطر بقلبك عند ذكرك * كيف نحن وكيف كنا لم يغن عني صاحب * إلا وعنه كنت أغنا وإذا أساء فلست أحمل * في الضمير عليه ضغنا يفنى الذي وقع التنازع * بيننا فيه ونفنى (١) أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد أنبأ أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة قال لوجيه الدولة ذي القرنين وأجاز لي أن أرويه عنه (٢) * بأبي من هويته فافترقنا * وقضى الله بعد ذلك اجتماعا وافترقنا حولا فلما التقينا (٣) * كان تسليمه علي وداعا * وله (٢) * من كان يرضى بذل في ولايته * خوف الزوال فإني لست بالراضي قالوا فتركب أحيانا فقلت لهم * تحت الصليب ولا في موكب القاضي * ومن مستحسن شعره قوله * (٤) موعدي بالبين ظنا * أنني بالبين أشقا ما أرى بين مماتي * وفراقي لك فرقا لا تهددني ببين * لست منه أتوقا إنما يشقى ببين * منك من بعدك يبقا * قال أنا أبو محمد بن الأكفاني توفي الأمير وجيه الدولة ذو القرنين أبو المطاع بن حمدان والي دمشق في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وكان شاعرا وذكر ابن الأكفاني في موضع آخر أنه مات بمصر " ذكر من اسمه (١) ذو قربات " ٢١٠٨ -