page 6783, entry [2026]Open original source
حميد بن مالك بن مغيث بن نصر ابن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو الغنائم الكناني المنقذي الملقب بمكين الدولة (٥) ولد بشيزر (٦) في التاسع من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ونشأ بها وانتقل إلى دمشق فسكنها مدة طويلة واكتتب في العسكر وكان يحفظ القرآن وذكر أنه حفظه في مدة قريبة وله شعر حسن وفيه شجاعة وعفاف أنشدنا أبو الغنائم لنفسه (١) * ما بعد جلق للمرتاد منزلة * ولا كسكانها في الأرض سكان فكلها لمجال (٢) الطرف منتزه * وكلهم لصروف الدهر أقران وهم وإن بعدوا مني بنسبتهم * إذا بلوتهم بالود إخوان * وأنشدنا (٣) * وبلدة جمعت من كل مبهجة * فما يفوت لمرتاد بها وطر بكل مشترف من ربعها أفق * وكل مشترف من أفقها قمر * قال لنا أبو الغنائم واشتقت إلى تربة أخي يحيى ﵀ وأنا بماردين (٤) فعملت * بالشام لي جدث وجدت بفقده * وجدا يكاد القلب منه يذوب فيه من البأس المهيب صواعق * تخشى ومن ماء السماء قليب فارقت حتى حسن صبري بعده * وهجرت حتى النوم وهو حبيب * قال وعملت شعرا وقد خرجنا إلى الحرب وتذكرت أخي يحيى ﵀ * يذكرني يحيى الرماح سوارعا * وبيض المواضي جرت للوقائع وأقسم ما رؤياه في العين بهجة * بأحسن من أوصافه في المسامع * قال وعملت في الخمر لسبب أوجب ذلك (٥) وقهوة كدموع الصب صافية * يكاد في الكأس بين الشرب يلتهب (٦) * يطفو الحباب عليها وهي راسية * كأنه فضة من تحتها ذهب * قال وعملت فيها أيضا (١) * وسلافة (٢) أزرى احمرار شعاعها * بالورد والوجنات والياقوت جاءت مع الساقي تنير بكأسها * فكأنها اللاهوت في الناسوت * قال وعملت في معاتبة صديق (٣) * أدنو بودي وحظي منك يبعدني * هذا لعمرك عين العين (٤) والعين وإن توخيتني يوما بلائمة * رجعت بالنوم (٥) إبقاء على الزمن وحسن ظني موقوف عليك فهل * غيرت (٦) بالظن بي عن رأيك الحسن * حدثني الأمير أبو الحارث عبد الرحمن بن محمد بن مرشد المنقذي قال توفي الأمير مكين الدولة حميد ليلة النصف من شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة بحلب على ما بلغني ١٨١١ -