page 6634, entry [1943]Open original source
حماد بن أبي ليلى واسم أبي ليلى ميسرة ويقال سابور أبو القاسم الكوفي المعروف بالراوية (٣) مولى بني بكر بن وائل وفد على يزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد وانقطع إلى يزيد وكان إخباريا واسع الرواية حكى عن جرير والفرزدق حكى عنه الهيثم بن عدي وعبد الله بن الأجلح الكندي وخالد بن عطاء في مقدم المقدمي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة قال قال علي بن محمد بن أبي سيف المدائني ومنهم يعني أهل الكوفة ثلاثة نفر من بكر بن وائل أئمة أبو حنيفة في الفقه وحمزة الزيات في القراءة وحماد الراوية في الشعر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسن أنا المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن القاسم الأنباري نا أبو الحسن بن البراء حدثني حميد بن محمد الكوفي نا إبراهيم بن عبد الله القرشي حدثني محمد بن أنس صاحب شعر الكميت قال قال حماد الراوية كان انقطاعي إلى يزيد بن عبد الملك وكان هشام يقليني (٢) على ذلك فلما ولي هشام مكثت سنة لا أخرج فلما لم أذكر خرجت فصليت الجمعة وجلست على باب الفيل وهو باب مسجد الكوفة فإذا شرطيان قد وقعا علي فقالا لي يا حماد أجب الأمير يوسف بن عمر فقلت من هذا كنت أحذر ثم قلت لهما هل لكما أن تدعاني آتي أهلي فأودعهم وداع من لا يرجع إليهم أبدا ثم أصير معكما قالا ما إلى ذلك سبيل فاستبسلت (٣) في أيديهم ودخلت على يوسف بن عمر في الإيوان الأحمر فسلمت عليه فرد علي السلام فطابت نفسي برده علي السلام ثم رمى إلي بكتاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم من هشام أمير المؤمنين إلى يوسف بن عمر إذا أتاك كتابي هذا فابعث إلى حماد الراوية من يأتيك به غير مروع ولا متعتع وادفع إليه خمس مائة دينار وجملا (٤) مهريا يسير عليه اثنتي عشرة ليلة إلى دمشق فأخذت الخمس مائة دينار ونظرت فإذا جمل مرحول فوضعت رجلي في الغرز (٥) وسرت إحدى عشرة ليلة فلما كان اليوم الثاني عشر وافيت باب هشام فاستأذنت فأذن لي فدخلت عليه في دار قوراء (٦) مفروشة بالرخام بين كل رخامتين قصبة من ذهب حيطانها على ذلك العمل وإذا هشام جالس على طنفسة خز حمراء وعليه ثياب خز حمر مضمخة بالعنبر فسلمت فاستدناني حتى قبلت رجله وأجلسني فإذا أنا بجاريتين لم أر مثلهما قبلهما في أذن كل واحدة منهما حلقة من ذهب فيها جوهرة تتوقد فقال لي يا حماد كيف أنت وكيف حالك قلت بخير يا أمير المؤمنين قال أتدري لم بعثت إليك قلت لا قال بعثت إليك لبيت خطر ببالي لم أدر من قائله قلت وما هو قال * فدعت بالصبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق * قلت هذا يقوله عدي بن زيد العبادي في قصيدة له قال أنشدنيها فأنشدته * بكر العاذلون في وضح الصبح * ح يقولون (١) ما له لا يفيق ويلومون فيك يا ابنة عبد الله * والقلب عندكم موثوق لست أدري إذ أكثروا العذل عندي * أعدو يلومني أم صديق زانها حسنا بفرع عميم * وأثيث صلت الجبين أنيق وثنايا مفلجات عذاب * لا قصار ترى ولا هن روق (٢) فدعت بالصبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق ثم كان المزاج ماء سماء * ليس ما آجن (٣) ولا مطروق * فقال أحسنت والله يا حماد يا جارية اسقيه فسقتني شربة ذهبت بثلث عقلي ثم قال أعد فأعدت فاستخفه الطرب حتى نزل عن فرشه ثم قال للأخرى اسقيه فسقتني شربة فذهب ثلثا عقلي فقلت إن سقيت الثالثة افتضحت ثم قال سل حوائجك كائنة ما كانت قال كائنة ما كانت قلت إحدى الجاريتين قال هما لك بما عليهما من حلي وحلل ثم قال للأولى اسقيه فسقتني شربة سقطت معها فلم أعقل حتى أصبحت فإذا أنا بالجاريتين عند رأسي وإذا خادم يقدم عشرة خدم مع كل واحد بدرة فقال أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك خذ هذه فانتفع بها في شأنك فأخذتها والجاريتين وانصرفت قال المعافى قد رويت قصة هذا الشعر عن حماد أنها كانت مع الوليد بن يزيد وفيها ما ليس في هذا الخبر وفي هذا الخبر ما ليس فيها وجائز أن تكون القصتان جرتا في وقتين فيكونا غير متنافيين وقد أثبتنا القصة الأخرى في بعض مجالس كتابنا هذا والله أعلم بصواب ذلك وقول عدي بن زيد في هذا الشعر يصف ثنايا هذه المرأة ولا هن روق فالروق الطوال يقال ناب أروق وثنية روقاء والجميع روق مثل أحمر وحمراء قال الأعشى (١) * وإذا ما الأكس شبه بالأر * وق يوم الهيجا (٢) وقل البصاق * يقال ناب أكس وثنية كساء إذا كانا قصيرين وإنما وصف الحرب بالشدة وإن ريق المحارب لما قد شبهت أسنانه على كسسها بالروق ليجردها وقلة البصاق فيها قرأت بخط رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا الغلابي نا عبد الله بن المنجاب عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال كتب الوليد بن يزيد إلى عامله على العراق يوسف بن عمر الثقفي أن احمل إلي حماد الراوية على البريد مكرما فحمله فلما دخل عليه قال له الوليد انت راوية أهل العراق قال فقال ذاك قال فأنشدني شعر الأوائل ثم نادى ما بعده فلم أدر فقلت في نفسي راوية أهل العراق ويسأل عن صدر بيت لا يعرفه ثم ذكرت فقلت نعم يا أمير المؤمنين هذا عدي بن زيد العبادي يقول * ثم نادى يا أهل الصبوح فقامت * قينة في يمينها إبريق أقدمته على عقار كعين الديك * صفا سلافها الراووق مرة قبل طعمها فإذا ما * مزجت لذ طعمها من يذوق وطفت فوقها فواقع كالدر * صغار يثيرها التصفيق ثم كان المزاج ماء سحاب * لا صدى آجن ولا مطروق * فقال لي أحسنت هذا الذي أردت أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إسماعيل بن يونس نا الرياشي نا عمر بن بكير عن الهيثم بن عدي عن حماد الراوية قال كان لبيد بن ربيعة يثبت القدر في الجاهلية ومن قوله (١) * إن تقوى ربنا غير (٢) نفل * وبإذن الله ريثي وعجل أحمد الله فلا ند له * بيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال (٣) ومن شاء أضل * أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد السلمي أخبرني أبو المعمر المسدد بن علي حدثني أبي نا أبو العباس الأديب قال حماد الراوية دخلت على المنصور ذات يوم وعنده جماعة فقام إليه رجل فسأله فأعطاه فقلت صدق الشاعر فيك يا أمير المؤمنين حيث يقول قال وما يقول قلت * صم عن مسمع الخنا وتراه * حين يدعى للمكرمات سميعا قوله اعط ذا وذاك وهذا * لم يقل لا مذ كان طفلا رضيعا ليت شعري أأنت كنت من الجود * أم الجود كان منك نزيعا * فأخذته الأريحية وسر بذلك وأمر لي بألف دينار أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا المبارك بن عبد الجبار أنا محمد بن عبد الواحد بن محمد أنا أبو الحسن الدارقطني ح وقرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي تمام علي بن محمد وأبي الغنائم محمد بن علي عن أبي الحسن الدارقطني قال ذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي أن حماد الراوية قرأ " والعاديات ضبحا " (٤) بالغين المعجمة وبالصاد فسعي به إلى عقبة بن مسلم (٥) بن قتيبة فامتحنه بالقراءة في المصحف فصحف في آيات عدة فقرأ " ومن الشجر ومما يغرسون " (٦) (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) (١) (عذابي أصيب به من أساء) (٢) (أحسن أثاثا وزيا) (٣) (ليكون لهم عدوا وحربا (٤)) (وما يجحد بآياتنا إلا كل جبار كفور) (٥) (بل الذين كفروا في غرة وشقاق) (٦) (ويعزروه ويوفروه) (٧) (يوم يحمي عليها في نار جهنم) (٨) (ونتلو أخباركم) (٩) (صنعة الله ومن أحسن من الله صنعة) (١٠) (فاستعانه الذي من شيعته) بالعين والنون (١١) (سلام عليكم لا نتبع الجاهلين) بالعين (١٢) (فأنا أول العاندين) بالنون (١٣) (من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كاسوتهم) (١٤) (وبادوا بالباء ولات حين مناص) (١٥) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد قال سمعت من يحكي أن حمادا الراوية قرأ يوما (والعاديات صبحا) وأن بشار الأعمى الشاعر سعى به إلى عقبة بن سالم (١٦) أنه يروي جل أشعار العرب ولا يحسن من القرآن غير أم الكتاب فامتحنه عقبة بتكليفه القراءة في المصحف فصحف فيه عدة آيات منها (ومن الشجر ومما تعرشون) وقوله (كان وعدها إياه) (وليكون لهم عدوا وحربا) (وما يجحد بآياتنا إلا كل جبار كفور) (وبل الذين كفروا في غرة وشقاق) (ويعزروه وتوفروه) (وهم أحسن أثاثا وزيا) (وعذابي أصيب به من أساء) (ويوم يحمى عليها) (وبادوا ولا تحين مناص) (ونتلو أخباركم) (وصنعة الله ومن أحسن من الله صنعة) (واستعانه الذي من شعيته) (وسلام عليكم لا نتبع الجاهلين) (وأهليكم أو كاسوتهم) (وأنا أول العاندين) (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٢) أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وابنه أبو علي قالا أنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي نا أبو بكر بن دريد أنا عبد الرحمن عن عمه قال قال حماد بن الزبرقان لحماد الراوية (٣) إن قلت لأبي عطاء السندي أن يقول جرادة وزج (٤) وشيطان فبغلتي وسرجها ولجامها لك فقال حماد يا أبا عطاء كيف علمك بالآداب قال سلني قال حماد ما صفراء تكنى أم عوف * كأن رجيلتيها منجلان * قال أبو عطاء زرادة فقال أتعرف مسجدا لبني تميم * فويق الشال (٥) دون بني أبان قال ذاك مسجد بني سيطان (٦) قال * فما اسم حديدة في رأس رمح * دوين الصدر ليست بالسنان قال زز (٨) قال فلم يستحق البغل ولا السرج ولا اللجام حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر لفظا وأبو عبد الله يحيى بن الحسن قراءة عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام بن محمد بن أحمولة أنا علي بن محمد بن خزفة ح وقرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد قالا نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا محمد بن يزيد هو الرفاعي نا ابن براد أخبرني القاسم بن معن قال قال لي حماد الراوية بلغني أن أبا حنيفة وضع كتبا فجئني ببعضها حتى أقرأه فقلت ما أتيه بشئ أنفع له من - كتاب الصلاة - فأتيته به فمكث عنده أياما ثم رده علي فقال لي إنه وضع في كتابه من صلى خلف إمام فلم يفتتح الصلاة خلفه فقد فسدت صلاته ولا والله ما افتتحت الصلاة خلف إمام قط فقلت هذا لا يحل لك أعد كل صلاة صليتها خلف الإمام لم يفتتح خلفه كذا في هذه الرواية وأظنه أراد حماد عجرد والله أعلم ذكر أبو علي الحسين بن القاسم ح الكوكبي حدثني أحمد بن صدقة أنا ابن قداس عن محمد بن الجهم قال دخل مطيع بن إياس ويحيى بن زياد الحارثي على حماد الراوية فإذا في جانب بيته مسرجة من ثلاث قصبات قد جعل فوقهن طيبا فقال يحيى يا أبا القاسم ما أشد ابتذالك لحر المتاع لو صنت هذه المسرجة أو بعتها فاشتريت دونها فانتفعت بالباقي قال يقول مطيع هي عنده وديعة ولو كانت له لفعل والعجب لمن أودعه لقد رأى أنه عظيم الأمانة قال حماد أخرجا عني يا أولاد الزنا فما نعم الصديقان أنتما (٢) ١٧٢٧ -