page 6616, entry [1932]Open original source
حكيم بن عياش (١) الأعور (٢) الكلبي (٣) شاعر كان منقطعا إلى بني أمية وسكن المز ثم انتقل إلى الكوفة وله شعر يفخر فيه باليمن نقضه (٤) عليه الكميت بن زيد وافتخر بمضر وهو الأعور الكلبي أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قال تمام وأنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن زاد عبد الكريم وأبو الميمون بن راشد قالا أنبأنا زيد بن أبي عقال عن أبيه أن آباءه حدثوه أن أبا أسامة (٥) قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لك منزلا فاختار المزة واقتطع فيها هو وعترته وقد قال الشاعر وهو أعور كلب (١) * إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة * فبلدة قومي تزدهي (١) فتطيب بها الدين والإفضال والخير والندا * فمن ينتجعها للرشاد يصيب ومن ينتجع أرضا سواها فإنه * سيندم يوما بعدها ويخيب تأتى لها خالي أسامة منزلا * وكان لخير العالمين حبيب حبيب رسول الله وابن رديفه * له ألفة معروفة ونصيب (٣) فأمكنها كلبا فأصبحت بليدة * بها منزل رحب الجناب خصيب فنصف على (٤) بر فسيح رحابه * ونصف على بحر أغر يطيب * أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب قال كتب إلي محمد بن أحمد بن سهل وحدثني محمد بن نوح وأخبرني أبو غالب بن البنا أنبأنا محمد بن أحمد بن سهل في كتابه أنا علي بن أحمد أنبأنا أبو القاسم بن الأزدي قال وذو الأصبغ الكلبي هو الغليمي أنشد له دعبل يهجو حكيم بن عياش (٥) حين هجا بني أسد بكلب وكان حكيم أعور كلب * إذا جئتما أرض العراق فبلغا * بها الأعور الكلبي عني التوافيا أترضى لكلب دفة غير عدلها * بدردان لا شمت السجال الغواديا فهاج الذرى لا در درك بالذرى * وهاج قبيلا يبكرون المحاربا * حكى نفطويه عن حكيم بن عياش (٥) الكلبي وهو الأعور وقال اجتمع عند عبد الملك بعجب به فسر به عبد الملك وقال هذا يوم سرور وأجلسه إلى جنبه (٦) ودعا بقوس فرمى عنها وأعطاها من على يمينه فرمى بها حتى صارت إلى الأعرابي فلما نزع فيها ضرط فرمى بها مستحييا فقال عبد الملك دهينا في الأعرابي وكنا نطمع في أنسه وإني لا أعلم أنه مكاسلي (١) ما به إلا الطعام فدعا بالمائدة فقال تقدم يا أعرابي لتضرط وإنما أراد لتأكل فقال قد فعلت قال عبد الملك إنا لله وإنا إليه راجعون لقد امتحنا فيه اليوم والله لأجعلنها مذكورة يا غلام جئ بعشرة آلاف فجاء بها فأعطاها الأعرابي فلما صارت إليه انبسط ونسي ما كان منه فقال حكيم بن عياش (٢) * ويضرط ضارط من غمز قوس * فيحبوه الأمير بها بدورا فيا لك ضرطة جرت كثيرا * ويا لك ضرطة أغنت فقيرا فود القوم لو ضرطوا جميعا * وكان حباؤهم (٣) منها عشيرا أتقبل ضارطا ألفا بألف * فأضرط أصلح الله الأميرا * فأمر له بعشرة آلاف درهم وقال لا تضرط يا حكيم ولحكيم بن عياش وكان يتعصب على مضر (٤) * ما سرني (٥) أن أمي من بني أسد * وأن ربي نجاني من النار وأنهم زوجوني من بناتهم * وأن لي كل يوم ألف دينار * ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو جعفر أحمد بن وهب نا عمر بن محمد الأزدي عن ثمامة بن أشرس عن محمد بن راشد قال (٦) جاء رجل إلى عبد الله بن جعفر ﵇ فقال يا ابن رسول الله هذا حكيم الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم قال هل علقت منه شئ قال نعم فأنشده * صلبنا لكم زيدا (٧) على جذع نخلة * ولم ير مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب * فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما ينتفضان رعدة فقال اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا قال فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد فأكله وأتى البشير عبد الله وهو في مسجد رسول الله ﷺ فخر لله تعالى ساجدا وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده ١٧١٦ -