page 5429, entry [1453]Open original source
حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس الاموي كان ممن سار في جند أهل حمص منها إلى دمشق للطلب بدم الوليد بن يزيد فقتل بنواحي دمشق وكان يلقب أبا جهل انتهى قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن احمد أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنبأنا محمد بن جرير (١) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال قال عمرو بن مروان بن بشار (٢) والوليد بن علي قالا لما بلغ يزيد يعني ابن الوليد أمر أهل حمص دعا عبد العزيز بن الحجاج فوجهه في ثلاثة آلاف وأمره أن يثبت على ثنية العقاب ودعا هشام بن مصاد فوجهه في ألف وخمس مائة وأمره أن يثبت على عقبة السلامية (٣) وأمرهم أن يمد بعضهم بعضا قال قال عمرو بن مروان فحدثني يزيد بن مصاد قال كنت في عسكر سليمان يعني ابن هشام فلحقنا (٤) أهل حمص وقد نزلوا السليمانية (٥) فجعلوا الزيتون عن ايمانهم والجبل عن شمائلهم والجباب (٦) خلفهم وليس عليهم (٧) مأتى إلا من وجه واحد وقد نزلوا أول الليل فأراحوا دوابهم وخرجنا نسري (٨) حتى دفعنا إليهم فلما متع (٩) النهار واشتد الحرب ودوابنا (٨) قد كلت وثقل علينا الحديد دنوت من مسرور بن الوليد فقلت له وسليمان يسمع كلامي انشدك الله يا أبا سعيد أن يقدم الأمير جنده إلى القتال على هذه الحال فأقبل سليمان فقال يا غلام اصبر نفسك فو الله لا انرل حتى يقضي الله تعالى بيني وبينهم ما هو قاض فتقدم على ميمنته الطفيل بن حارثة الكلبي وعلى ميسرته الطفيل بن زرارة الجرشي (١٠) فحملوا عليه (١١) حملة فانهزمت الميمنة والميسرة اكثر من غلوتين وسليمان في القلب لم يزل عن مكانه ثم حمل عليهم مرارا أصحاب سليمان حتى ردوهم إلى مواضعهم فلم يزالوا يحملون علينا ونحمل عليهم مرارا فقتل منهم مائتي رجل فيهم حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ومحمد بن سنان بن عبيد الله بن معاوية (١) وأصيب من أصحاب سليمان نحو من خمسين رجلا وخرج أبو هلباء البهراني وكان فارس أهل حمص فدعا إلى المبارزة فخرج إليه حية بن سلامة الكلبي وطعنه طعنة اذراه عن فرسه وشد عليه أبو جعدة مولى لقريش من أهل دمشق فقتله وخرج ثبيت بن يزيد البهراني (٢) فدعا إلى المبارزة فخرج إليه ايراك (٣) السغدي من أبناء ملوك السغد كان منقطعا إلى سليمان بن هشام وكان ثبيت قصيرا وكان ايراك (٣) جسيما فلما رآه ثبيت قد أقبل نحوه استطرد له فوقف ايراك ورماه بسهم فأثبت عضلة ساقه إلى لبده (٤) قال فبينما هم كذلك إذ اقبل عبد العزيز هن ثنية العقاب فشد عليهم حتى دخل عسكرهم وقتل وانفذ إلينا قال أحمد قال علي قال عمرو بن مروان فحدثني سليمان بن زيادة الغساني قال كنت مع عبد العزيز فلما عاين عسكر أهل حمص قال لأصحابه موعدكم التل الذي في وسط عسكرهم والله لا يتخلف منكم رجل إلا ضربت عنقه ثم قال لصاحب لوائه تقدم ثم حمل وحملنا فما عرض لنا أحد حتى قتل حتى صرنا على التل فتصدع عسكرهم فكانت هزيمتهم ونادى (٥) يزيد بن خالد بن عبد الله القشيري الله الله في قومك فكف الناس وكره ما صنع سليمان وعبد العزيز وكاد يقع الشر بين ذكوانية سليمان وبين بني عامر من كلب فكفوا عنهم على أن يبايعوا ليزيد بن الوليد وبعث سليمان بن هشام إلى أبي محمد السفياني ويزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية فأخذا فمر بهما على الطفيل بن حارثة فصاحا به يا خالاه ننشدك الله والرحم فمضى معهما إلى سليمان فحبسهما فخاف بنو عامر أن يقتلهما فجاءت جماعة منهم فكانت معهم في الفسطاط ثم وجههما إلى يزيد بن الوليد فحبسهما (٦) في الخضراء مع ابني الوليد وحبس أيضا يزيد بن عثمان بن (٦) محمد بن أبي سفيان خال عثمان بن الوليد معهما ثم رحل سليمان وعبد العزيز إلى دمشق فنزلا بعذراء فاجتمع أمر أهل دمشق وحمص وبايعوا ليزيد بن الوليد ثم خرجوا إلى دمشق فأعطاهم يزيد العطاء وأجاز الاشراف منهم (١) معاوية بن يزيد بن الحصين والسمط بن ثابت وعمرو بن قيس وابن حوي والصقر بن صفوان واستعمل معاوية بن يزيد بن حصين على أهل حمص وأقام الباقون بدمشق ثم ساروا إلى الأردن وفلسطين وقتل من حمص يومئذ ثلاثمائة رجل ذكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري أن خالد بن يزيد قال في أخيه بكر بن يزيد تقدم أبا بكر لكل عظيمة * وقدم أبا جهل للقم الثرائد * وذكر أن أبا جهل هو حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية انتهى ١٢٣٩ -