page 4709, entry [1230]Open original source
توفيق بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن رزيق (٢) أبو محمد الأطرابلسي النحوي (٣) كان جدهم محمد بن رزيق يتولى أمر الثغور من قبل الطائع لله وانتقل ابنه (٤) عبيد الله إلى الشام وولد توفيق بأطرابلس وسكن دمشق وكان أديبا فاضلا شاعرا وكان متهم بقلة الدين والمى إلى مذهب الأوائل وكان يكثر الجلوس في مشهد الرأس على باب الجامع رأيته كثيرا ولم أسمع منه إلا أبياتا رثى بها ابن خالي أبا البيان عثمان بن محمد بن يحيى القرشي أنشدت عند قبره وهو حاضر وأنا أسمع قرئ على أبي (٥) محمد توفيق بن محمد لنفسه وأنا أسمع أعيني ابكيا لأبي البيان * فمثل مصاحبة لا تبكيان ولأن أك غائبا عما دهاه * لقد ناب الحديث عن العيان أما عجبت لعمرك أن تراني * أعيش وقد نعاه الناعيان ومما زاد في البرحاء أنا * فجعنا بالأحبة والمغاني مصاب فض عن يأس رجائي * وأكذبت المنون به الأماني فما أبقى حمام الموت شيئا * أخاف عليه عادية الزماني فمن يحذر نوائبه فإني * غدوت من النوائب في أمان وأصابتني الخطوب ولم تزدني * وأصماني الزمان وما رماني * رزئتك يافعا كالسيف قدا * وكالقمر ابن سبع أو ثمان لقد عجل الحمام عليه طفلا * وجاز البعد فيك عن التداني تعاظم رزؤنا وجنت علينا * صروف الدهر ما لم يجن جان فلو نمنى بواحدة صبرنا * لها ولكن مصيبتنا اثنتان خطوب جئن من شتى لو أني * رميت بواحدة منها كفاني لعمر أبي البيان لقد تولى * به صبري وأثكلني بيان وكنت إذا دعوت الشعر يوما * أجاب اللفظ تبصرة المعاني سأبلغ من مقال فيه همي * إذا ما الحزن أطلق عن لساني * ووجدت بخط بعض رفقاء له مما أنشده لنفسه * وجلنار كأعراف الديوك على * خصر (١) تميس كأذناب الطواويس مثل العروس تجلت يوم زينتها * حمر الحلي على خضر الملابيس في مجلس لعبت أيدي السرور به * كذ عريش يحاكي عرش بلقيس سقا الحياء أربعا تحيا النفوس بها * ما بين مقرئ (٢) إلى باب الفراديس * توفي أبو محمد توفيق بن محمد في صفر سنة ست عشرة (٣) وخمس مائة ودفن في مقابر الفراديس وحضرت دفنه والصلاة عليه ١٠١٦ -