page 4406, entry [1146]Open original source
بغا أبو موسى الكبير أحد قواد المتوكل قدم معه دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيها قرأت بخط الحافظ فاستشعر من قربه فأشخصه من دمشق لغزو الصائفة ومعه القواد ففتح صملة (٥) ذكر بعض ذلك أبو الحسن محمد بن أحمد الفراس والوراق أخبرنا أبو بكر علي بن إبراهيم السلماني الواعظ إذنا قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبد الله العكبري قال أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين (١) الجازري حدثنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري (٢) حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الأعلى الكاتب حدثنا جدي علي بن الحسين بن عبد الأعلى الكاتب قال كان عبد الله بن طاهر قد أهدى للمعتصم شهريين (٣) ملمغين ذكر أن خراسان لم يخرج مثلهما فسأل بغا أن يحمله على أحدهما فأبى وقال تخير غيرهما ما شئت فخذه قال خرجا ولم يأخذ شيئا فلما صرنا بطبرستان (٤) عرض له قوم من أهلها فقالوا أعز الله الأمير إن في بعض هذه الغياض سبعا قد استكلب على الناس وأفناهم فقال إذا أردت الرحيل غدا فكونوا معي حتى تقفون على موضعه قال فلما رحلنا من غد حضر جماعة منهم فانفرد معهم في عشرين فارسا من غلمانه ومعه قوسه ونشابتان في منطقته قال وصاروا به إلى الغيضة فثار السبع في وجهه من بينهم قال فحرك فرسه من بين يديه وأخذ نشابة من النشابتين فرماه في لبته فمر السهم فيها إلى الريش وركت السبع رأسه قال وعاد بغا إليه فما اجترأ (٥) أحد على النزول إليه حتى (٦) نزل بغا فوجده ميتا قال فشبرناه فكان من رأسه إلى رأس ذنبه ستة عشر شبرا ووجدنا أحص الشعر إلا معرفته قال فكتبنا بخبره إلى المعتصم فلحقنا جواب كتابنا بحلوان يذكر أنه قد تفاءل بقتل السبع ورجا أن يكون من علامات الظفر ببابك وأنه قد وجه إلى بغا بالشهريين اللذين كان طلب أحدهما فمنعه وبسبع خلف من خاصة خلعه وثيابه وخمسمائة ألف درهم صلة له وجزاء على قتله السبع قال وإنما أراد المعتصم بذلك إغراءه على طاعته ومجاهدة عدوه قال القاضي أبو الفرج قوله في السبع ووجدناه أحص أي لا شعر عليه كما قال الشاعر * قد حصت البيضة رأسي فما * أظفر يوما غير تهجاع (٧) وكان بغا مملوكا لذي الرئاستين الحسن بن سهل وكان يحمق ويجهل (١) في رأيه مع شجاعته وإقدامه (٢) وكثرة وقائعه وفتوحه (٣) وولاه المستعين ديوان البريد فذكر أحمد بن كامل أن بغا الكبير مرض في جماد الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين وعاده المستعين فلما انصرف من عيادته قضى من وقته (٤) ٩٣٣ -