page 4217, entry [1082]Open original source
أيوب بن هلال وهلال أبو عقال بن زيد ابن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي روى عن أبيه روى عنه ابنه أبو زيد يحيى بن أيوب أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السليمان قالا حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد البجلي أنا أبو الحسين محمد بن يحيى بن ايوب بن أبي عقال قراءة عليه في داره بحجر الذهب (١) أنا ابي أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال واسم أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن اسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن نعمان بن رفيدة بن ثور بن كلب ح وأخبرنا أبو الحسن الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد قال وأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان قراءة عليه أنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة قراءة عليه ثم اتفقا فقالا إن أباه حدثه وكا صغيرا فلم يع عنه قال فحدثني عمي زيد بن أبي عقال عن أبيه أن أباه حدثه أن حارثة تزوج إلى طيئ بمرأة من بني نبهان فأولدها جبلة قال الفقيه وأسماء وقال عبد الكريم وأسامة وزيدا وتوفيت أمهم وبقوا في حجر جدتهم لأمهم وأراد حارثة حملهم فأبى جدهم لأمهم فقال ما عندنا خير لهم فتراضوا إلى أن حمل جبلة قال الفقيه وأسماء وقال عبد الكريم وأسامة وقالا وخلف زيدا فجاءت خيل من تهامة من فزارة قال غارت على طيئ فسبت زيدا فصاروا به إلى عكاظ فرآه النبي ﷺ من قبل أن يبعث فقال يا خديجة رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت عقلا وأدبا وجمالا ولو أن لي مالا لاشتريته فأمرت خديجة ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها (١) فقال لها النبي ﷺ يا خديجة هبي لي هذا الغلام بطيبة من نفسك فقالت يا محمد إني أرى غلاما وضيئا وأحب أن أتبناه وأخاف أن تبيعه أو تهبه فقال يا موفقة ما أردت إلا أن أتبناه فقالت به فديت يا محمد فرباه وتبناه إلى أن جاء رجل من الحي فنظر إلى زيد فعرفه فقال زاد الفقيه له وقالا أأنت زيد بن حارثة قال لا أنا زيد بن محمد فقال بل أنت زيد بن حارثة إن أباك وعمومتك وإخوتك قد انفقوا الأموال في سببك (٢) فقال (٣) : ألكني (٤) إلى قومي وإن كنت نائيا * فإني قطين (٥) البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر (٦) فإني بحمد الله في (٧) خير أسرة * خيار (٨) معد كابرا بعد كابر * فمضى الرجل بخبر حارثة ولحارثة فيه أشعار بعضها (١) * بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحي يرجى أم أتى دونه الأجل ووالله ما أدري وإني لسائل * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها * ويعرض ذكراه إذا عسعس الطفل (٢) وإن هبت الأرواح هيجن ذكره * فيا طول أحزاني عليه ويا وجل سأعمل نص (٣) العيس في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي على منيتي * وكل امرئ فان وإن غره الأمل (٤) ثم إن حارثة أقبل إلى مكة في إخوته وولده وبعض عشيرته فأصاب النبي ﷺ بفناء الكعبة قال في نفر من أصحابه وزيدا فيهم فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم فقالوا له يا زيد فلم يجبهم إجلالا منه لرسول الله ﷺ وانتظارا منه لرأيه فقال له النبي ﷺ من هؤلاء يا زيد قال يا رسول الله هذا أبي وهؤلاء أعمامي وهذا أخي وهؤلاء عشيرتي فقال له النبي ﷺ قم فسلم عليهم يا زيد فقام فسلم عليهم وسلموا عليه وقالوا زاد الفقيه له وقالا امض معنا يا زيد قال ما أريد برسول الله ﷺ بدلا فقالوا له يا محمد إنا معطوك بهذا الغلام ديات فسم ما شئت فإنا حاملوها إليك قال أسألكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وأني خاتم أنبيائه ورسله فأبوا وتلكؤوا وتلجلجوا وقالوا تقبل ما عرضنا عليك يمحمد فقال لهم ها هنا خصلة غير هذه قد جعلت أمره إليه إن شاء فليقم وإن شاء فليرحل قالوا أقضيت ما عليك يا محمد وظنوا أنهم قد صاروا من زيد إلى حاجتهم قالوا يا زيد قد أذن لك محمد فانطلق معنا قال هيهات هيهات ما أريد برسول الله ﷺ بدلا ولا أؤثر عليه والدا (٥) فأداروه وألاصوه واستعطفوه وذكروا وجد من ورائهم به فأبى وحلف أن لا يصحبهم فقال حارثة زاد الفقيه يا بني وقالا أما أنا فإني مؤنسك بنفسي فآمن حارثة وأبى الباقون فرجعوا إلى البرية ثم أن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبي ﷺ وأول لواء عقده النبي ﷺ إلى الشام لزيد وأول شهيد كان بمؤتة زيد وثانيه جعفر الطيار وآخر لواء عقده بيده لأسامة على اثني عشر ألفا من الناس فيهم عمر وقال الفقيه فيهم أبو بكر وعمر فقال إلى أين يا رسول قال عليك بأبنى (١) فصبحها صباحا فقطع وحرق وضع سيفك وخذ بثأر أبيك واعتل النبي ﷺ فبعث إلى أسامة فقال جهزوا جهزوا جيش أسامة أنفذوا جيش أسامة فجهز إلى أن صار إلى الجرف (٢) واشتدت علة النبي ﷺ فبعث إلى أسامة أن النبي ﷺ يريدك فرفع يديه فدخل على النبي ﷺ وقد أغمي عليه ثم أفاق ﷺ فنظر إلى أسامة فأقبل فرفع يديه إلى السماء ويفرغها وقال عبد الكريم ثم يفرغها عليه قالوا فعرفنا أنه إنما يدعو له ثم قبض ﷺ فكان فيمن غسله الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب وأسامة يصب عليه الماء فلما دفن ﵇ قال عمر لأبي بكر ما ترى في لواء أسامة قال ما أحل عقدا عقده النبي ﷺ ولا يحل من عسكره رجل إلا أن تكون أنت زاد الفقيه يا عمر وقالا لولا حاجتي إلى مشورتك ما حللتك من عسكره يا أسامة عليك بالمياه يعني البوادي وكان يمر بالبوادي فينظرون إلى جيش رسول الله ﷺ فثبتوا على أديانهم إلى أن صار إلى عشيرته كلب فكانت تحت لوائه إلى أن قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لكمنزلا فاختار المزة (٣) واقتطع فيها هو وعشيرته وقد قال الشاعر وهو أعور كلب * إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة * فبلدة قومي تزدهي وتطيب بها الدين والإفضال والخير والندى * فمن ينتجعها للرشاد يصيب ومن ينتجع أرضا سواها فإنه * سيندم يوما بعدها ويخيب تأتي لها خالي أسامة منزلا * وكان لخير العالمين حبيب حبيب رسول الله وابن رديفه * له ألفة معروفة ونصيب فأسكنها كلبا وأضحى (١) ببلدة * لها منزل رحب الجناب خصيب فنصف على بر فسيح ونزهة * ونصف على بحر أغر رطيب * ثم إن أسامة خرج إلى وادي القرى إلى ضيعة له (٢) فتوفي بها وخلف في المزة ابنة له يقال لها فاطمة فلم تزل مقيمة إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فجاءت فدخلت عليه فقام من مجلسه وأقعدها فيه وقال لها حوائجك يا فاطمة قالت تحملني إلى أخي فجهزها وحملها وأخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا عبد العزيز الكتاني (٣) أنا تمام بن محمد قال وأنا أبو الميمون بن راشد وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قالا حدثنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال في داره بحجر الذهب فذكر الحديث مثله وزاد محمد بن إبراهيم في حديثه وخلفت قوما من بني الشجب في ضيعتها إلى أن قدم الحسن بن أسامة فباعها ٨٧١ -