page 3277, entry [814]Open original source
أسامة بن مرشد بن علي ابن المقلد بن نصر بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو المظفر الكناني الملقب بمؤيد الدولة (٤) له يد بيضاء في الأدب والكتابة والشعر ذكر لي أنه ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وقدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وخدم بها السلطان وقرب منه وكان فارسا شجاعا ثم خرج إلى مصر فأقام بها مدة ثم رجع إلى الشام وسكن حماة واجتمعت به بدمشق وأنشدني قصائد من شعره سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (٥) قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر مالك عنان النظم والنثر متصرف في معانيه لاحق بطبقة أبيه ليس يستقصى وصفه بمعان ولا يعبر عن شرحها بلسان فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد (١) ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد وهي على طرف لسانه بحسن بيانه غير محتفل في طولها ولا يتعثر لفظه العالي في شئ من فضولها والمقطعات فأحلى من الشهد وألذ من النوم بعد طول السهر (٢) في كل معنى غريب وشرح عجيب (٣) كتب على حائط دار سكنها بالموصل (٤) دار سكنت بها كرها وما سكنت * روحي إلى شجن فيها ولا سكن والقبر أستر لي منها وأجمل بي * إن صدني الدهر عن عودي إلى وطني * وكتب إلى أخيه (٥) عجمتني الخطوب حينا فلما * عجزت أن تطيق مني مساغا لفظتني وسالمتني فقد عاد * حذاري أمنا وشغلي فراغا وأخو الصبر في الحوادث إن لم * يلقه الحين مدرك ما أراغا * وكتب على حائط جامع (٦) هذا كتاب فتى أحلته النوى * أوطانها وثبت به أوطانه شطت به عن من يحب دياره * وتفرقت أيدي سبا إخوانه متتابع الزفرات بين ضلوعه * قلب يبوح ببثه خفقانه تأوي إليه مع الظلام همومه * وتذوده عن نومه وأشجانه * * لكنه لا يستكين لحادث * خوف الحمام ولا يراع جنانه ألفت مقارعة الكماة جياده * وسرى الهواجر لا يني ذملانه (٧) يومان أجمع دهره إما سرى * أو يوم حرب تلتظى (١) نيرانه أنشدنا أبو المظفر (٢) افقت دهري فوجهي ضاحك جذل * طلق وقلبي كئيب مكمد باكي وراحة القلب في الشكوى ولذتها * لو أمكنت لا تساوي ذلة الشاكي * وأنشدني أيضا (٣) أصبحت لا أشكو الخطوب وإنما * أشكو زمانا لم يدع لي مشتكا أفنى أخلائي وأهل مودتي * وأباد إخوان الصفاء وأهلكا عاشوا براحتهم ومت لفقدهم * فعلي يبكي لا عليهم من بكا وبقيت بعدهم كأني حائر * بمفازة لم يلق فيها مسلكا * وأنشدني أيضا (٤) أحبابنا كيف اللقاء ودونكم * خوض (٥) المهالك والفيافي الفيح أبكيتم عيني دما فكأنما * إنسانها بيد الفراق جريح (٦) فكأن قلبي حين يخطر ذكركم * لهب الضرام تعاورته الريح * وأنشدني (٧) يا مؤيسي بتجنيه وهجرته * هل حرم الحب تسويفي وتعليلي يبدي لي اليأس تصريحا فتكذبه * طماعي وأرى الآمال تملي لي وقد رضيت قليلا منك (١) تبذله * فما احتيالي إذا استكثرت تقليلي * وأنشدني ما قاله في ضرس له قلعه (٢) وصاحب لا يمل (٣) الدهر صحبته * يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد لم يبد لي (٤) مذ تصاحبنا فحين بدا * لناظري افترقنا فرقة الأبد * وأنشدني (٥) إ ومماذق رجع النداء جوابه * فإذا عرى خطب فأبعد من دعي مثل الصدى يخفى علي مكانه * أبدا ويملأ بالإجابة مسمعي * وأنشدنا مما عمله بقيسارية (٦) أراني نهار الشيب قصدي وطال ما * تجاوز بي ليل الشباب سبيلي وقد كان عذري أن أضلني الدجى * فهل لي عذر والنهار دليلي * وأنشدنا (٧) إذا ما عدا خطب من الدهر فاصطبر * فإن الليالي بالخطوب حوامل وكل الذي يأتي به الدهر زائل * سريعا فلا تجزع لما هو زائل * وأنشدني (٨) لا تخدعن بأطماع تزخرفها * لك المنى بحديث المين والخدع فلو كشفت عن الهلكى بأجمعهم * وجدت هلكهم في الحرص والطمع وأنشدني (١) لا در درك من رجاء كاذب * يغترنا بورود لامع الآل أبدا يسوفنا بنصرة خاذل * ووفاء خوان وعطفة قال ويري سبيل الرشد لكن ما لنا * عزم مع الأهواء والآمال * وأنشدني مما قاله بمصر (٢) أنظر إلى صرف دهري كيف عودني * بعد المشيب سوى عاداتي الأول تغاير صرف الدهر معتبر * وأي حال على الأيام لم يحل قد كنت مسعر حرب كلما خمدت * أضرمتها باقتداح البيض في القلل همي منازلة الأقران أحسبهم * فرائسي فهم مني على وجل أمضي على الهول من ليل وأهجم من * سيل وأقدم في الهيجاء من أجل فصرت كالغادة المكسال مضجعها * على الحشايا وراء السجف والكلل قد كدت أعفن من طول الثواء كما * يصدي المهند طول اللبث في الخلل أروح بعد دروع الحرب في حلل * في الدبيقي فبؤسا لي وللحلل وما الرفاهة من رأيي ولا وطري * ولا التنعم من همي ولا شغل ولست أرضى بلوغ المجد في رفة * ولا العلى دون حطم البيض والأسل * وأنشدني بعد ما قاله في خروجه من مصر قال (٥) إليك فما تثني شؤونك شأني * ولا تملك العين الحسان عناني ولا تجزعي من بغتة البين واصبري * لعل التنائي معقب لتداني فللأسد غيل حيث حلت وإنما * يهاب التنائي قلب كل هدان ولا تحملي هم اغترابي فلم أزل * غريب وفاء في الورى وبيان وفيا إذا ما خان جفن لناظر * ولم يرع كف صحبة لبنان أرى الغدر عارا يكتب الدهر وسمة * ويقراه ما بين الملا الملوان ولا تسأليني عن زماني فإنني * أنزه عن شكوى الخطوب لسان ولكن سلي عني الزمان فإنه * يحدث عن صبري على الحدثان رمتني الليالي بالخطوب جهالة * بصبري على ما نابني وعراني فما أوهنت عزمي الرزايا ولا لها * بحسن اصطباري في الملم يداني وكم نكبة ظن العدى أنها الردى * سمت بي وأعلت في البرية شاني وما أنا ممن يستكين لحادث * ولا يملأ الهول المخوف جناني وإن كان دهري غال وفدي فلم يغل * ثنائي ولا ذكري بكل مكاني وما كان إلا للنوال وللقرى * وغوثا لملهوف وفدية عان حمدت على حالي يسار وعشرة * وبرزت في يومي ندى وطعان ولم أدخر للدهر إن راب أو نبا * وللخطب إلا صارمي وسنان لأن جميل الذكر يبقى لأهله * وكل الذي فوق البسيطة فان * ٦٠١ -