page 2368, entry [539]Open original source
أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن أبو العباس الكاتب الأحول مولى عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق أصله من أهل الأردن وترقت به الحال إلى أن استورزه المأمون بعد الفضل (١) بن سهل وكان أبوه أبو خالد كاتبا (٢) لأبي عبيد الله وزير المهدي حكى عن المأمون حكى عنه محمد بن عمر الجرجاني وعمرو بن مسعدة وإبراهيم بن العباس الصولي وأبو الحسن بن أبي عمارة قرأت بخط أبي الحسن بن أبي رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي سيبخت (٣) نا محمد بن يحيى الصولي نا أبو خليفة نا أبو أيوب الإسكافي حدثني أسد بن (٤) سالم صاحب ديوان السواد أن أحمد بن أبي خالد قال لثمامة بن أشرس كل أحد في الدار له معنى غيرك فإنه لا معنى لك في دار أمير المؤمنين فقال له أمير المؤمنين إنه (٥) معنا في الدار والحاجة إليه بينة قال وما الذي يصلح له قال أشاوره في مثلك هل تصلح لمن معك أم لا تصلح قال فأفحم فما رد عليه جوابا قال الصولي وكان ثمامة لما قتل الفضل بن سهل قد بعث إليه المأمون في الليل فعرض عليه الوزارة وألح عليه فيها وقال له المأمون أريدك لكذا وكذا فقال إني لا أقوم بذلك يا أمير المؤمنين وإني لأضن بموضعي وحالي أن تزول عنه ولم أر أحدا تعرض للخدمة والوزارة إلا لم يكد يسلم حاله ولا تدوم منزلته فأعفاه منها وقال له فأشر علي برجل يصلح لما عرفتك فقال أحمد بن أبي خالد الأحول يقوم الخدمة إلى أن ينظر أمير المؤمنين من يصلح فدعاه المأمون وأمره بلزوم الخدمة فلما تأكد (٦) له الأمر واستوسقت له الحال تذمم المأمون من تنحيته عن الأمر أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات قال سمعت محمد بن عبد الرحمن الكاتب الروذباري (١) قال سمعت البارنجي يقول سمعت أبا النضر إسماعيل بن أبي عباد أخيه أبي الحسن بن أبي عباد حدثني أبو العباس أحمد بن أبي خالد قال (٢) كنت يوما عند المأمون أكمله في بعض الأمر فحضرتني عطسه فرددتها وفهم المأمون ذلك فقال أحمد لم فعلت هذا أما علمت أنه ربما قتل ولسنا نحمل أحدا على هذه الخطة فدعوت له وقلت يا أمير المؤمنين ما سمعت كلمة لملك أشرف من هذه قال بلى كلمة هشام حين أراد الأبرش الكلبي أن يسوي عليه ثوبه فقال هشام إنا لا نتخذ الإخوان خولا أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت أنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (٣) أخبرني أحمد بن عبد الله بن عمار حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه حدثني محمد بن أبي مروان الكاتب قال أخذ أبو نواس من عنان جارية الناطفي خاتما فصه ياقوت أحمر فأخذه منه أحمد بن أبي خالد حيلة من أبي نواس فطلبته منه عنان فبعث إليها خاتما فصه أخضر فاتهمته في ذلك فكتب إلى أحمد بن أبي (٥) خالد * فدتك نفسي يا أبا جعفر * جارية كالقمر الأزهر تعلقتني وتعلقتها * كفلين في المهد إلى المكبر (٦) كنا (٧) وكانت تتهادى الهوى * بخاتمينا غير مستنكر حنت (١) إلى الخاتم مني وقد * سلبتني إياه مذ أشهر وأرسلت (٢) فيه فغالطتها * بخاتم وجهته (٣) أخضر قالت لقد كان لنا خاتم * أحمر أهداه (٤) إلينا سري لكنه علق غيري فقد * أهدى لنا (٥) الخاتم لا أمتري كفرت بالله وبآياته (٦) * إن أنا لم أهجره فليصبر (٧) أو يظهر المخرج (٨) من تهمتني * إياه في خاتمنا (٩) الأحمر فاردده تررد وصلها إنها * قرت عيني يا أبا جعفر فإني (١٠) متهم عندها * وأنت قد تعلم إني بري * فرد الخاتم وبعث إليه بألفي درهم أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله العكبري فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا أبو علي محمد بن الحسين الجاوردي أنا أبو الفرج المعافا بن زكريا نا محمد بن يحيى الصولي نا الفربري قال من كلام أحمد بن أبي خالد لا يعدن شجاعا من لم يكن جوادا فإن لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدم على عدوها بالقتل وقال أبو الفرج ذكر عن بعض أهل العلم أنه قال كان الناس يقولون إن الشجاع لا يكون بخيلا وإن الشجاعة والبخل لا يجتمعان وذلك أن من جاد بنفسه كان بماله أجود حتى نشأ عبد الله بن الزبير وكان من الشجاعة بحيث لا يدانيه كبير أحد وكان من البخل على مثل هذا الحد ونحو قول من استنكر اجتماع الشجاعة والبخل قول الشاعر * يجود بالنفس إذ ضن الجواد (١) بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود (٢) * قال ونا محمد بن يحيى الصولي قال سمعت جوير بن أحمد بن أبي داود يحكي عن أبيه أن أحمد بن أبي خالد وزير المأمون توفي في آخر اثنتي عشرة ومائتين وأن المأمون صلى عليه ووقف على قبره فلما دلي في قبره قال رحمك الله أنت والله كما قال الشاعر * أخو الجد إن جد الرجال وشمروا * وذو باطل إن كان في القوم باطل (٣) * وذكر أبو الحسن بن القواس وأبو بكر بن كامل أن أحمد بن أبي خالد مات لعشر خلون من ذي القعدة سنة إحدى (٤) عشرة ومائتين ٣٢٢ -