page 1900, entry [283]Open original source
أحمد بن عون الله بن حدير (٤) أبو جعفر الأندلسي القرطبي سمع ببلده ورحل فسمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي وأبا الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم وأبا القاسم بن أبي العقب وبأطرابلس خيثمة بن سليمان وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي ومحمد بن نافع الخزاعي وبمصر عبد الله بن جعفر بن الورد وأبا العباس أحمد بن إبراهيم روى عنه أبو عمر (١) أحمد بن محمد الطلبنكي (٢) ذكر أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله (٣) الأندلسي أنه أبو جعفر أحمد بن عون الله بن حدير بن يحيى بن تبيع بن سليمان بن حدير المعروف بالمذبوح بن عبد الله بن عمرو بن حدير المجبر واسمه سليمان بن جندل بن نهشل (٤) بن دارم التميمي كان رجلا صالحا شديد الانقباض عن أهل الدنيا لا يمضي إلى أحد ولا يداخل أحدا إنما كان من داره إلى مسجده ومن مسجده إلى داره قاعدا للناس لإسماع الحديث من غدوة إلى الليل وكانت عدة شيوخه الذين روى عنهم على تفصيل البلاد التي لقيتهم (٥) فيها على ما ثبت في دفتره اثنين وسبعين رجلا وامرأتين وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج كان أبو جعفر أحمد بن عون الله محتسبا على أهل البدع غليظا عليهم مذلا لهم طالبا لمساوئهم مسارعا في مضارهم شديد الوطاءة عليهم مشردا لهم إذا تمكن منهم غير مبق عليهم وكان كل من كان منهم خائفا منه على نفسه متوقيا لا يداهن أحدا منهم على حال ولا يسالمه وإن عثر لأحد منهم على منكر وشهد عليه عنده بانحراف عن السنة نابذة وفضحه وأعلن بذكره والبراءة منه وعيره بذكر السوء في المحافل وأغرى به حتى يهلكه أو ينزع عن قبيح مذهبه وسوء معتقدة ولم يزل دؤوبا على هذا جاهدا فيه ابتغاء وجه الله إلى أن لقي الله ﷿ له في الملحدين آثار مشهورة ووقائع مذكورة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وغيره قالوا أنا أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي قال قال أبي أبو جعفر بن عون الله رجل معروف قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عن محمد بن أبي نصر الحميدي (١) في تاريخ الأندلس قال أبو جعفر أحمد بن عون الله بن حدير قرطبي الدار يروي عن أبي بكر محمد بن علي بن الحسين وغيره ومن القادمين إليها من أبي القاسم أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن عزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان العثماني ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن العباس بن عبد الله الشافعي ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزار المكي روى عنه أبو عمر (٢) أحمد بن محمد الطلنكي المقرئ وذكره القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي الأندلسي فيما قرأته من كتابه في تاريخ علماء الأندلس فقال (٣) أحمد عون الله بن حدير البزار (٤) من أهل قرطبة يكنى أبا جعفر سمع من قاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الله بن (٥) أبي دليم وغيرهما من أهل قرطبة ورحل فسمع بمكة من ابن الأعرابي وابن (٦) فراس وأبي الحسن محمد بن جبريل بن الليث العجيفي وأبي رجاء محمد بن حامد البغدادي المقرئ وغيرهم جماعة وسمع بأطرابلس الشام من خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وبدمشق من الأذرعي أبي يعقوب وأبي الميمون الدمشقي وابن أبي العقب وغيرهم وسمع بمصر من أحمد بن سلمة بن (٧) الضحاك الهلالي وعبد الله بن جعفر بن الورد البغذادي وبكر بن العلاء القشيري القاضي المالكي وسعيد بن السكن في جماعة يكثر تعدادهم وكان شخصا صدوقا صارما في السنة متشددا على أهل البدع وكان لهجا بهذا النوع صبورا على الأذى فيه كتب عنه الناس قديما وحديثا وكتبت عنه توفي ﵀ ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الربض وصلى عليه القاضي محمد بن يبقى وشهدت جنازته قال لي أبو جعفر ولدت سنة ثلاثمائة (١) ٦٧ -