page 941, entry [97]Open original source
باب ذكر مولد النبي ﵊ ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة " أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب أنبأنا إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن منهال أنبأنا يزيد بن زريع أنبأنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة قال قال عمر يا رسول الله إني رأيت رجلا يصوم يوم الاثنين قال قال يوم (١) ولدت فيه يوم أنزل علي [٥٦٦] في حديث أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزكي أنبأنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنبأنا محمد بن هارون الروياني أنبأنا أبو (٢) سعيد الأشج قال سمعت وكيعا يقول حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة أن رجلا سأل النبي ﷺ عن صوم يوم الاثنين قال فيه ولدت وفيه أوحي إلي [٥٦٧] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنبأنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي (٣) أنبأنا محمد بن عثمان أنبأنا عقبة بن مكرم أنبأنا المسيب بن شريك عن شعيب بن شعيب عن أبيه عن جده قال حمل رسول الله ﷺ في عاشوراء المحرم وولد يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأنا أبو علي الروذباري (٢) بطوس أنبأنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف أنبأنا عثمان (٣) بن سعيد الدارمي أنبأنا سعيد بن عفير حدثني ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمرو عن حنش عن ابن عباس قال ولد نبيكم ﵊ يوم الاثنين ونبي يوم الاثنين وخرج من مكة يوم الاثنين وفتح مكة يوم الاثنين ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي " (٤) وتوفي يوم الاثنين أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر اللالكائي وأبو سعد محمد بن علي بن جعفر الرستمي قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب بن سفيان أنبأنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة عن خالد عن حنش عن ابن عباس قال ولد نبيكم ﷺ يوم الاثنين وخرج من مكة يوم الاثنين (٥) ودخل المدينة يوم الاثنين ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين " اليوم أكملت لكم دينكم " ورفع الركن يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو (٦) علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٧) أنبأنا موسى بن داود أنبأنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال ولد النبي ﷺ يوم الاثنين واستنبئ يوم الاثنين وخرج مهاجرا (٨) من مكة يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين ورفع الحجر الأسود (١) يوم الاثنين أخبرنا أبو العز بن كادش أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ حدثنا (٢) عبد الله بن العباس الطيالسي أنبأنا سالم (٣) بن جنادة أنبأنا أبي أنبأنا عبيد الله بن عمر عن كريب عن ابن عباس قال ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين ومات يوم الاثنين ودفن ليلة الثلاثاء أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد سمكويه الخياط أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد بن الناظر قاني (٤) أنبأنا محمد بن إسحاق أنبأنا خيثمة بن سليمان (٥) أنبأنا خلف بن محمد كردوس الواسطي أنا المعلى بن عبد الرحمن أنبأنا عبد الحميد بن جعفر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال ولد النبي ﷺ يوم الاثنين في ربيع الأول (٦) وأنزلت عليه النبوة يوم الاثنين في أول شهر ربيع الأول وأنزلت عليه البقرة يوم الاثنين في ربيع الأول وهاجر إلى المدينة في ربيع الأول وتوفي يوم الاثنين في ربيع الأول قال وأنبأنا الناظر قاني (٤) أنبأنا محمد بن الحسن بن يوسف الإمام أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك (٧) بن عبد الكريم الرازي أنبأنا الحسن بن عبد الله بن منصور الأنطاكي أنبأنا موسى بن داود عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش عن ابن عباس قال ولد نبيكم ﷺ يوم الاثنين ونبئ يوم الاثنين وخرج من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وكان فتح بدر يوم الاثنين وأنزلت المائدة يوم الاثنين " اليوم أكملت لكم دينكم " ورفع الركن يوم الاثنين وقبض النبي ﷺ يوم الاثنين المحفوظ أن نزول (١) " اليوم أكملت لكم دينكم " ووقعة بدر كانا (٢) في يوم جمعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنبأنا أبو محمد الأزهري (٣) الجوهري أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي (٤) أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا عبد الوهاب يعني الثقفي عن برد عن مكحول أنه كان يصوم يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين ورفع يوم الاثنين وكان يصوم يوم الخميس وكان يقول ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين وترفع أعمال بني آدم يوم الخميس أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو (٥) غالب أحمد وأبو (٥) عبد الله يحيى ابنا (٦) الحسن بن البناء قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي أنبأنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن (٧) عن حاتم بن إسماعيل عن مصعب بن ثابت عن عطاء بن دينار عن يزيد بن أبي حبيب قال في يوم الاثنين ولد النبي ﷺ وفيه بعث وفيه قبض وهو يوم الفرقان وأنزلت هذه الآية " اليوم أكملت لكم دينكم " قال وأنبأنا الزبير بن بكار قال وحدثني أيضا محمد بن حسن (٧) عن عبد السلام بن عبد الله عن معروف بن خربوذ (١) وغيره من أهل العلم قالوا ولد رسول الله ﷺ عام الفيل وسميت قريش آل الله وعظمت في العرب ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ويقال ولد في رمضان في اثنتي عشرة منه يوم الاثنين حين طلع الفجر قال وكان إبليس يخترق السموات السبع فلما ولد عيسى حجب من ثلاث سموات فكان (٢) يصل إلى أربع سموات فلما ولد النبي ﷺ حجب من السموات (٣) ورميت الشياطين من النجوم فقالت قريش هذا قيام الساعة فقال رجل من قريش يقال له عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف انظروا انظروا إلى العيوق (٤) فإن كان قد رمي به فهو قيام الساعة في حديث طويل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بشر أنبأنا حارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد (٥) بن سعد أنبأنا محمد (٦) بن عمر قال كان أبو معشر نجيح المدني يقول ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر (٧) ربيع الأول أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد المري بدمشق وأبو القاسم بن السمرقندي ببغداد قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي أنبأنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار نا يحيى بن معين وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور (١) الزاهد أنبأنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر (٢) الإسفرايني أنبأنا أبو أحمد بن ناجية بن نجية من بغداد قال أخبرنا حسين بن منصور أبو علوية وأخبرنا أبو العز بن كادش (٣) أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد الكرخي أنبأنا يوسف بن مسلم أنبأنا (٤) حجاج بن محمد نا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وفي حديث يحيى عن أبي إسحاق عن أبيه عن ابن عباس قال ولد رسول الله ﷺ يوم الفيل أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا محمد (٥) بن بركة أنبأنا يوسف (٦) بن مسلم نا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وفي حديث يحيى عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ولد رسول الله ﷺ يوم الفيل (٧) قال وأنبأنا محمد بن بركة أنبأنا أبو حميد عبد الله بن محمد بن تميم أنبأنا حجاج بن محمد أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن (٨) سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ ولد يوم (٩) الفيل قال وحدثنا الزراد (١٠) بمنبج أنبأنا عباس الدوري أنبأنا يحيى بن معين أنبأنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق فذكر (١١) مثله أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الماهاني أنا شجاع بن علي المصقلي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا (١) عبد الله بن جعفر البغدادي بمصر أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحيم بن البرقي أنبأنا عبد الملك بن هشام أنبأنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن جده قال ولد رسول الله ﷺ عام الفيل وبين الفجار والفيل عشرون سنة (٢) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور حدثنا عيسى بن علي أنبأنا عبد (٣) الله بن محمد قال وأنبأنا ابن (٤) النقور أنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس قالا أنبأنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٥) أخبرنا أبو الفتح يوسف (٦) الماهاني أنبأنا شجاع المصقلي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عمر بن حفص أنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان نا وهب بن جرير نا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن المطلب وأخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن منصور أنبأنا أبو الحسن (٧) بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر بن داعيس (٨) نا سليمان بن سيف نا سعيد بن بزيع عن ابن إسحاق وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود الثقفي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر (٩) الزراد المنبجي أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن سعد الزهري نا عمي يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن ابن إسحاق (١) حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن جده زاد البغوي وابن المقرئ قيس بن مخرمة قال ولدت أنا ورسول الله ﷺ عام الفيل فنحن لدتان (٢) قال يونس كنا لدين وقال (٣) كنا لدان وفي حديث ابن المقرئ قال ابن إسحاق ولد رسول الله ﷺ عام الفيل يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول (٤) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنبأنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي (٥) أنبأنا عبد الله يعني أحمد بن حنبل حدثني جعفر بن مهران أبو النضر بالبصرة نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى حدثني محمد بن إسحاق (٦) عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة قال ولد رسول الله ﷺ عام الفيل وبين الفجار وبين الفيل عشرون سنة قال سموا فجار لأنهم فجروا وأحلوا أشياء (٧) كانوا يحرمونها وكان بين الفجار وبين بناء الكعبة خمس عشرة (٨) سنة وبين بناء الكعبة وبين مبعث النبي ﷺ خمس سنين قال فبعث نبينا ﵊ وهو ابن أربعين سنة كذا جاءت هذه التواريخ مدرجة في الحديث وأراها من قول ابن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري وأبو سعد محمد بن علي الرستمي (١) قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم بن المنذر نا عبد العزيز بن أبي ثابت حدثني عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان النوفلي عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم قال (٢) ولد رسول الله ﷺ عام الفيل وكانت عكاظ (٣) بعد الفيل بخمس عشرة (٤) سنة وبني البيت (٥) على رأس (٦) خمس وعشرين من الفيل وتنبئ رسول الله ﷺ على (٢١) رأس أربعين من الفيل قال (٧) ونبأنا يعقوب ونبأنا إبراهيم بن المنذر نا (٨) مليح بن فضيل عن موسى عن فضيل بن عقبة عن ابن شهاب (٩) قال بعث الله تعالى محمدا (١٠) على رأس خمس عشرة سنة من بنيان (١١) الكعبة و (١٢) كان بين مبعث النبي ﷺ وبين أصحاب الفيل سبعون سنة قال أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر هذا وهم والذي (١٣) لا يشك فيه أحدا من علمائنا أن رسول الله ﷺ ولد عام الفيل وبعث على رأس أربعين سنة من الفيل أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا حارث بن (١) أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد (٢) أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة (٣) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا القاضي أبو الحسين علي بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني (٤) وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس الدقاق (٥) قالا نبأنا ابن أبي الدنيا أخبرني محمد بن صالح القرشي أنبأنا محمد بن عمر حدثنا ابن أبي سبرة عن أبي (٦) جعفر محمد بن علي قال ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين لعشر خلون من (٧) ربيع الأول وكان قد قدم (٨) الفيل للنصف من المحرم فبين الفيل وبين مولد النبي ﷺ خمس وخمسون ليلة هذا لفظ محمد بن صالح وزاد وكان بين الفيل والفجار عشرون سنة وكان بين بنيان الكعبة والفجار خمس عشرة سنة فبنيت الكعبة ورسول الله ﷺ ابن خمس وثلاثون سنة قال قال عمر وعلي حدثنا ابن أبي الدنيا قال فأخبرني وقال ابن الأكفاني حدثنا الحسن بن عثمان أخبرني ابن أبي زائدة عن مجالد عن عامر قال ولد رسول الله ﷺ عام الفيل يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا الحسن (١) أنبأنا أبو بكر البيهقي (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله بن عمر قالا أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله أنبأنا حنبل بن إسحاق أنبأنا أبو الربيع الزهراني أنبأنا يعقوب القمي نا جعفر بن أبي المغيرة عن ابن (٣) أبزى قال كان بين الفيل وبين مولد رسول الله ﷺ عشر سنين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي أنبأنا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٤) حدثني شعيب بن حيان (٥) عن عبد الواحد بن أبي عمرو (٦) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ولد النبي ﷺ يوم الاثنين (٨) قبل الفيل بخمس عشرة (٧) سنة قال خليفة وقال علي بن محمد (٩) عن موسى بن عقبة قال ولد بعد الفيل بثلاثين عاما وقال أبو زكريا العجلاني بعد الفيل بأربعين عاما قال خليفة والمجمع (١٠) عليه عام الفيل أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث نا (١١) محمد بن سعد (١٢) أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أنبأنا موسى بن عبيدة الربذي (١) عن محمد بن كعب قال وأخبرنا سعيد بن أبي زيد عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٢) قالا خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة (٣) في عير من عيرات (٤) قريش يحملون تجارات ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد (٥) المطلب يومئذ مريض فقال أتخلف عند (٦) أخوالي (٧) بني عدي بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب عن عبد الله فقالوا خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن (٨) في دار النابغة وهو رجل من بني عدي بن النجار في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك وأخبره أخواله بمرضه وبقيامهم عليه وما ولوا من أمره وأنهم قبروه فرجع إلى أبيه فأخبره فوجد عليه عبد المطلب وأخوته وأخواته وجدا شديدا ورسوله الله ﷺ يومئذ حمل ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة قال الواقدي هذا هو أثبت الأقاويل والروايات (٩) في وفاة عبد الله بن عبد المطلب وسنه عندنا قال وأنبأنا محمد بن عمر (١٠) حدثني معمر عن الزهري قال وبعث عبد المطلب عبد الله إلى المدينة يمتار (١١) له تمرا فمات قال محمد بن عمر والأول أثبت قال ابن سعد (١) وقد روي لنا في وفاته وجه آخر أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن عوانة بن الحكم قالا توفي عبد الله بن عبد المطلب بعدما أتى على رسول الله ﷺ ثمانية وعشرون شهرا ويقال سبعة أشهر قال محمد بن سعد الأول أثبت أنه توفي ورسول الله ﷺ حمل أخبرنا أبو الحسن (٢) محمد بن محمد الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٣) البنا قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي أنبأنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن عن عبد السلام عن ابن خربوذ (٤) قال توفي عبد الله بن عبد المطلب بالمدينة ورسول الله ﷺ من شهر (٥) وماتت أمه وهو ابن أربع سنين ومات جده عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين فأوصى به إلى أبي طالب قال وأنبأنا الزبير قال وحدثني محمد بن حسن عن عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بعث عبد المطلب عبد الله بن عبد المطلب يمتار له تمرا من يثرب فتوفي بها أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن إسماعيل أنبأنا محمد بن إسحاق قال أنبأنا أبو بشر مبشر (٦) بن الحسن أنبأنا يعقوب بن محمد الزهري أنبأنا عبد العزيز بن عمران (٧) أنبأنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن (٨) أبي سويد الثقفي عن عثمان بن أبي (٨) العاص قال أخبرني أبي إنها شهادة (١) ولادت آمنة بنت وهب رسول الله ﷺ ليلة ولدته قالت فما شئ أنظر إليه في البيت إلا نور وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول (٢) لتقعن علي أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سعد (٣) أنبأنا محمد بن عمر نبأنا محمد بن (٤) عبد الله بن مسلم عن الزهري حدثنا موسى بن عبيدة عن أخيه ومحمد بن كعب القرظي قال وأنبأنا عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم (٥) بكر بنت المسور عن أبيها قال وأنبأنا عبد الرحمن بن إبراهيم المقرئ (٦) وزياد بن حشرج عن أبي وجزة قال وأنبأنا معمر عن ابن (٨) أبي نجيح عن مجاهد قال وأنبأنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس دخل حديث بعضهم في حديث بعض أن آمنة (٩) ابنة وهب قالت لقد علقت به يعني رسول الله ﷺ فما وجدت له مشقة حتى وضعته فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ثم وقع إلى الأرض (١٠) جاثيا على ركبتيه وخرج معه نورا أضاءت له قصور الشام واسواقها (١١) حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى رافعا رأسه إلى السماء أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١٢) أنبأنا أبو عبد الله المجاهد (١) أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم الداربجردي (٢) بمرو أنبأنا عبد الله البوشنجي (٣) أنبأنا أبو أيوب سليمان بن سلمة الخبائري (٤) أنبأنا يونس بن عطاء عن (٥) عثمان بن ربيعة بن زياد بن الحارث الصيدلاني (٦) بمصر أنبأنا الحكم (٧) بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال ولد رسول الله ﷺ مختونا مسرورا قال فأعجب جده عبد المطلب وحظي عنده وقال ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن قال وأنبأنا أبو (٨) عبد الله الحافظ قال أنبأنا أحمد بن كامل القاضي شفاها أنبأنا أن محمد بن إسماعيل حدثه يعني السلمي أنبأنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي الحكم التنوخي قال كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح فيكفئان عليه برمة فلما ولد رسول الله ﷺ فدفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفئان عليه برمة فلما أصبحن أتين فوجدن (٩) البرمة قد انفلقت عنه باثنتين (١٠) فوجدنه مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء فأتاهن عبد المطلب فقلن له ما رأينا مولودا مثله وجدناه قد انفلقت عنه البرمة ووجدناه مفتوحا عينيه شاخصا ببصره إلى السماء فقال احفظنه فإني أرجو أن يصيب خيرا فلما كان يوم السابع ذبح عنه (١١) ودعا له قريشا فلما أكلوا قالوا يا عبد المطلب رأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ما سميته قال سميته محمدا قالوا فلما (١) رغبت به عن أسماء أهل بيته قال أردت أن يحمده الله تعالى في السماء وخلقه في الأرض أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي بمنبج أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن سعد الزهري نا عمي يعقوب بن إبراهيم أنبأنا أبي عن ابن (٢) إسحاق قال كان النبي ﷺ مع جده فهلكت أمه وهو ابن ست سنين بعد الفيل بثمان (٣) سنين قال وكان مع جده عبد المطلب (٤) بن هاشم ثم هلك عبد المطلب (٥) بعد الفيل بثمان سنين ورسول الله ﷺ ابن ثمان سنين فكان يوصي به فيما يزعمون أبا طالب يعني أن أبا طالب هو الذي يلي أمر رسول الله ﷺ بعد جده عبد المطلب فكان الله معه قال ابن إسحاق وهلك عبد الله بن عبد المطلب وأم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب حامل قال ابن (٦) إسحاق فحدثني عبد الله (٧) بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب قدمت برسول الله ﷺ المدينة على أخواله من بني عامر (٨) النجار ثم صدرت به راجعة إلى مكة فتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة ورسول الله ﷺ ابن ست سنين قال ابن إسحاق فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس عن ثقة من أهله أن (١) عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله ﷺ توفي ورسول الله ﷺ ابن ثمان (٢) سنين أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٣) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس أحمد بن يعقوب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس قالا أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي (٤) حدثنا يونس (٥) بن بكير عن محمد بن إسحا قال قلت فكانت آمنة بنت وهب أم رسول الله ﷺ تحدث أنها أتيت حين (٦) حملت محمدا (٧) ﷺ وقال البيهقي بمحمد ﷺ قيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي * أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد في كل بر عامد (٨) * وكل عبد (٩) رائد نزول (١٠) غير زائد * فإنه عبد المجيد (١١) الحامد حتى أراه قد أتى المشاهد قال آية (١) ذلك أن يخرج معه نورا يملأ قصور كسرى من أرض الشام إذا وقع فسميه محمدا فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في الفرقان محمد فسميته بذلك زاد رضوان فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى ويقال إن عبد الله هلك والنبي ﷺ ابن ثمانية وعشرين شهرا والله تعالى أعلم أي ذلك كان فقالت قد ولد الليلة لك (٢) غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته (١١) وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة فقام عبد المطلب يدعو الله تعالى ويشكر الله ﷿ الذي أعطاه إياه فقال (٤) * الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان (٥) قد ساد في المهد على الغلمان * أعيذه بالله (٦) ذي الأركان حتى يكو بلغة الفتان * حتى أراه بالغ في البنيان (٧) أعيذه من كل ذي شنآن * من حاسد مضطرب العنان (٨) ذي همة ليس له عينان * حتى أراه رافع البنيان (٩) أنت الذي سميت في القرآن (١٠) * في كتب ثابتة المثان (١١) أحمد مكتوب على اللسان * أحمد كتوب على اللسان (١٢) * أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي أنبأنا أبو الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي (١) أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن حبابة أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي أنبأنا الحسن بن عرفة أنبأنا علي بن ثابت عن طلحة بن عمرو قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت ابن عباس يقول كان بنوا أبي طالب يصبحون غمصا رمصا (٢) ويصبح رسول الله ﷺ صقيلا دهينا قال ونبأنا الحسن بن عرفة أنبأنا علي بن ثابت (٣) عن طلحة بن عمرو قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت ابن عباس يقول كان أبو طالب يقرب إلى الصبيان بصفحتهم (٤) أول البكرة فيجلسون وينتهبون ويكف رسول الله ﷺ يده لا ينتهب معهم فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه على حدة أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمرو بن حيوية أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن ابي أسامة أنبأنا محمد بن سعد (٥) أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال وحدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله قال وأنبأنا هاشم بن عاصم الأسلمي عن المنذر بن جهم قال ونا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال عبد الرحمن بن عبد العزيز عن أبي الحويرث (٦) قال وأنبأنا ابن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم (٧) عن نافع بن جبير دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا (١) كان رسول الله ﷺ يكون مع أمه آمنة بنت وهب فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب وضمه ورق عليه ارقة لم يرقها على ولده وكان يقربه منه ويدنيه ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام كان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك دعوا ابني إنه (٢) ليؤنس ملكا وقال قوم من بني مدلج لعبد المطلب احتفظ به فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول (٣) هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظ به (٤) فقال عبد المطلب لأم أيمن وكانت تحضن (٥) رسول الله ﷺ يا بركة لا تغفلي عن ابن فإنني وجدته مع غلمان قريبا (٦) من السدرة وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال علي (٧) يا بني فيؤتى به إليه فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله ﷺ وحياطته ولما نزل بعبد المطلب الوفاة (٨) قال لبناته أبكينني وأنا أسمع فبكته كل واحدة منهن بشعر فلما سمع قول أميمة وقد أمسك لسانه جعل يحرك رأسه أي قد صدقت وقد كنت كذلك (٩) وهو قولها * أعيني جودي (١٠) بدمع درر * على ماجد الخيم (١١) والمعتصر على ما جد الجد وراي الزناد * جميل المحيا عظيم الخطر على شيبة الحمد (١٢) ذي المكرمات * وذي المجد والعز والمفتخر وذي الحلم والفضل في النائبات * كثير المفاخر (١) جم الفخر له فضل مجد على قومه * مبين يلوح كضوء القمر أتته المنايا فلم تشوه * لصرف (٢) الليالي وريب (٣) القدر * قال ومات عبد المطلب فدفن بالحجون (٤) قال (٥) وأنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أنبأنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال وأنبأنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال وأنبأنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة دخل حديث بعضهم في بعض قالوا لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله ﷺ فكان يكون معه وكان أبو طالب لا مال له وكان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده وكان لا ينام حتى ينام (٦) وكان لا ينام إلا إلى جنبه ويخرج فيخرج معه وصب به أبو طالب صبابة ولم يصب مثلها شئ قط وكان يخصه بالطعام وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا وإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا فكان إذا أراد أن يغذيهم قال كما أنتم حتى يحضر ابني فيأتي رسول الله ﷺ فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم وإن لم يكن معهم لم يشبعوا فيقول أبو طالب إنك المبارك (٧) وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا ويصبح رسول الله ﷺ دهينا كحيلا قال وأنبأنا محمد بن سعد (٨) أنبأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أنبأنا زكريا بن يحيى بن يزيد السعدي عن أبيه قال قدم مكة عشرة نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضاع فأصبن الرضاع كلهن إلا حليمة بنت عبد الله بن الحارث بن شجنة (١) بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فيضة (٢) بن (٣) سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة (٤) بن قيس بن عيلان بن مضر وكان معها زوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فضية بن سعد بن بكر بن هوازن ويكنى أبا ذؤيب وولدها منه عبد الله بن الحارث فكانت ترضعه وأنيسة بنت الحارث وجذامة (٥) بنت الحارث وهي الشيماء (٦) كانت هي التي تحضن رسول الله ﷺ مع أمها وتوركه فعرض عليها رسول الله ﷺ فجعلت تقول يتيم لا مال له وما عست أمه أن تفعل (٧) فخرج النسوة وخلفتها فقالت حليمة لزوجها ما ترى قد خرج صواحبي وليس بمكة غلام يسترضع إلا هذا الغلام اليتيم فلو أنا أخذناه فإني أكره أن نرجع (٨) إلى بلادنا ولم نأخذ (٩) شيئا فقال لها زوجها خذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيرا فجاءت إلى أمه فأخذته منها فوضعته في حجرها فأقبل عليه ثديها (١٠) حتى انقطرا (١١) لبنا فشرب رسول الله ﷺ حتى روي وشرب أخوه ولقد كان أخوه لا ينام (١٢) من الغرث وقالت له أمه ظئر سلي عن ابنك فإنه سيكون له شأن وأخبرتها بما رأت وما قيل لها فيه حين ولدته وقالت قيل لي (١٣) ثلاث ليال استرضعي ابنك (١٤) في بني سعد بن بكر في آل أبي ذؤيب قالت (١٥) حليمة فإن أبا هذا الغلام الذي في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي فطابت نفس حليمة وسرت (١) بكل ما سمعت ثم خرجت به إلى منزلها فحدجوا (٢) أتانهم فركبتها حليمة وحملت رسول الله ﷺ بين يديها وركب الحارث شارفهم فطلعا على صواحبهما بوادي السرر (٣) وهن مرتعات وهما (٤) يتواهقان فقلن يا حليمة ما صنعت فقالت أخذت والله خير مولود رأيته قط وأعظمهم بركة قال النسوة أهو ابن عبد المطلب قالت نعم قالت قلت فما روحنا (٥) منزلنا حتى رأيت الحسن (٦) من بعد نسائنا أخبرتنا أم المجتبي فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ (٧) أنبأنا أبو يعلى حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي أبو سعيد والحسن (٨) بن حماد ونسخته من حديث مسروق قالا أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال قال محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله ﷺ السعدية التي أرضعته قالت (٩) خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء بمكة على أتان لي قمراء (١٠) قد أذنت (١١) بالركب فخرجت فرجنا في سنة شهباء لم تبق شيئا ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى قالت ومعنا شارف (١٢) لنا والله إن تبض (١) علينا فقطرة من لبن ومعي صبي لن (٢) ينام ليلنا مع بكائه ما في ثديه ما يغنيه وما في شارفنا من لبن يغذو إلا أنا نرجو فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة إلا عرض عليها رسول الله ﷺ فتأباه وإنما كنا نرجو كرامة رضاعه من والد المولود وكان يتيما فكنا نقول يتيم ما عسى أن تصنع أمه حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت صبيا غيري فكرهت أن أرجع لم آخذ شيئا وقد أخذ صواحبي فقلت لزوجي (٣) والله لأرجعن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه قلت فأتيته فأخذته فرجعت إلى رحلي فقال زوجي قد أخذته فقلت نعم والله ذاك إني (٤) لم أجد غيره فقال قد أصبت فعسى الله أن يجعل فيه خيرا قالت فوالله ما هو إلا أن جعلته في حجري فأقبل عليه (٥) ثديي بما شاء الله من اللبن قالت فشرب حتى روي وشرب أخوه يعني ابنها حتى روي وقام (٦) زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا فيه حافلا فحلب لنا ما شئنا فشرب حتى روي قالت وشربت حتى رويت فبتنا ليلتنا تلك بخير شباعا رواء وقد نام صبياننا قالت يقول أبوه يعني زوجها والله يا حليمة ما أراك إلا (٧) قد أصبت نسمة (٨) مباركة قد نام صبينا وروي قالت ثم خرجنا فوالله لو خرجت حتى أتى أمام الركب قد قطعتهن حتى ميتعلق بأحد (٩) حتى أنهم ليقولون ويحك يا بنت الحارث كفا علينا أليست هذه أتانك ا (١٠) لتي خرجت عليها فأقول بلى والله قد قدمنا وهي قدامنا حتى قدمنا منازلنا من حاضر بني سعد بن بكر فقدمنا على أجدب أرض الله فوالذي نفس حليمة بيده إن كانوا يسرحون أغنامهم إذا أصبحوا ويسرح راعي غنمي فتروح غنمي بطانا لبنا حفلا وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما لها من لبن قالت فنشرب ما شئنا من اللبن ما من الحاضر أحد يطلب قطرة ولا يجدها فيقولون لرعاتهم ويلكم ألا تسرحون (١) حيث يسرح راعي حليمة فيسرحون في الشعب الذي يسرح فيه راعينا فتروح أغنامهم جياعا ما لها من لبن وتروح غنمي لبنا حفلا قالت وكان ﷺ يشب في اليوم شباب الصبي في شهر (٢) ويشب في شهر شباب الصبي في سنة فبلغ سنة (٣) وهو غلام (٤) جفر قال ت فقدمنا على أمه قلت لها وقال لها أبوه ردي علينا ابني فلنرجع به فإنا نخشى عليه أوباء مكة قالت ونحن أضن شئ به فما رأينا من بركته قالت فلم يزل بها حتى قالت ارجعا به فرجعنا به فمكث عندنا شهرين قالت فبينما هو يلعب وأخوه يوما خلف البيوت يرعيان (٥) بهما لنا إذ جاءنا أخوه يشتد فقال لي ولأبيه أدركا أخي القرشي قد جاءه رجلان فأضجعاه فشقا بطنه فخرجنا نحوه نشتد فانتهينا إليه وهو قائم وهو (٦) منتقلونه فاعتنقه أبوه (٧) واعتنقته ثم قال ما لك أي بني قال أتاني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ثم شقا بطني فوالله ما أدري ما صنعا قالت فاحتملناه فرجعنا به قالت يقول أبوه والله يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر ما نتخوف عليه قالت فرجعنا به إليها قالت ما ردكما وقد كنتما حريصين عليه قالت فقلت لا والله إلا أنا كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا فيه ثم تخوفنا الأحداث عليه فقلنا يكون في أهله قالت فقالت آمنة والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره فوالله ما زالت بنا حتى أخبرنا خبره قالت فتخوفتما عليه كلا والله إن لابني هذا شأنا ألا أخبركما عنه إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف ولا أعظم بركة منه ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان وقع واضعا يده بالأرض رافعا رأسه إلى السماء دعاه والحقا بآلكما (١) كذا قال ابن أبي زائدة ولم يذكر بين جهم وابن جعفر أحدا وكذا رواه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن ابن (٢) إسحاق ورواه يونس بن بكير (٣) عن ابن إسحاق فقال حدثني من سمع عبد الله بن جعفر أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أنبأنا يونس بن بكير عن ابن (٤) إسحاق قال حدثني جهم بن أبي جهم (٥) مولى لامرأة من بني تميم كانت عند الحارث بن حاطب وكان يقال (٦) مولى الحارث بن حاطب قال حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول حدثت (٧) عن حليمة ابنة الحارث أم رسول الله ﷺ التي أرضعته أنها قالت قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس لها الرضعاء وفي سنة شهباء (٨) فقدمت على أتان لي قمراء كانت أدمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا ماتبض بقطرة وما ننام ليلتنا ذلك أجمع مع (٩) صبينا ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا فشارفنا ما يغذيه فقدمنا مكة فوالله ما علمت (١) منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله ﷺ فإذا قيل إنه يتيم تركناه وقلنا ماذا عسى أن تصنع (٢) إلينا أمه إنما نرجو المعروف من أبي الوليد فأما أمه فما عسى أن تصنع إلينا فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري فلما لم آخذ غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى والله إني لأكره (٣) أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم لآخذنه فقال لا عليك فذهبت فأخذته فوالله ما أخذته إلا إني لم آخذ غيره فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي فأقبل عليه ثديي (٤) بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب أخوه حتى روي وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا بها لحافل (٥) فحلب ما شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير (٦) ليلة فقال صاحبي يا حليمة والله إني لأراك وقد (٧) أخذت نسمة مباركة ألم تري إلى ما بتنمن الخير والبركة حتى أخذناه فلم يزل الله ﵎ يرينا خيرا ثم خرجنا راجعين إلى بلادنا فوالله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار حتى أصواحباتي ليقلن (٨) ويلك يا حليمة بنت أبي ذؤيب أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا فقالت نعم والله إنها لهي فيقلن والله إن لها لشأنا (٩) حتى قدمنا أرض بني سعد وما أعلم أرضنا من أرض الله تعالى أجدب (١٠) منها فإن كانت غنمي تسرح ثم تروح شباعا لبنا فتحلب ما شئنا وما حولنا أحد تبض له شاة تقطر لبنا وإن أغنامهم لتروح جياعا حتى أنهم ليقولون لرعيانهم ويحكم انظروا حيث يسرح غنم حليمة بنت أبي ذؤيب فاسرحوا معهم فيسرحون مع غنمي حيث تسرح (١) فيريحون أغنامهم جياعا ما فيها قطرة لبن ويروح غنمي شباعا لبنا يحلب ما شئنا فلم يزل الله ﵎ يرينا البركة ويتعرفها حتى بلغ سنتيه (٢) فكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فوالله ما بلغ السنتين (٣) حتى كان غلاما يجفر فقدمنا به على أمه ونحن (٤) أضن شئ به مما رأينا فيه من البركة فلما رأته أمه قلنا لها يا ظئر دعينا نرجع ببنينا هذه السنة الأخرى فإننا (٥) فوالله ما زلنا بها حتى قالت نعم فسرحته معنا فقمنا فأقمنا شهرين أو ثلاثا فبينما هو خلف بيوتنا هو وأخ له من الرضاعة في بهم لنا فجاءنا أخوه يشتد فقال ذاك أخي القرشي قال جاءه رجلان عليهما (٦) وأضجعاه (٧) فشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه نشتد (٨) نحوه فنجده قائما منتقعا لونه فاعتنقه أبوه فقال أي بني ما شأنك قال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه ثم رداه كما كان [٥٦٨] فرجعنا به معنا فقال أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد أصيب فانطلقي بنا فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر ما نتخوف به قالت فاحتملناه (٩) فلم ترع أمه إلا أنه قد قدمنا به عليها فقالت ما ردكما وقد كنتما عليه حريصين فقلنا لا والله يا ظئر إلا أن الله قد أدى عنا وقضينا الذي علينا وقلنا نخشا الاتلاف (١٠) والأحداث نرده على أهله فقالت ما ذاك بكما فاصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره فقالت أخشيتما عليه الشيطان كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وإنه لكائن لابني هذا شأن ألا أخبر كما خبره قلنا بلى قالت حملت به فما حملت حملا قط أخف وأريت في النوم حين حملت به كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام ثم وقع حين ولدته وقوعا (١) ما يقعه المولود معتمدا عليه على يديه رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما ورواه بكر بن سليمان أبو يحيى الاسواري البصري عن ابن إسحاق فقال عن ابن جعفر أو عمن حدثه عنه بالشك وقد ذكرته في الأربعين الطوال من روايته إلا أنه قال أخبرت عن حليمة والله أعلم " (٢)