Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب ذكر فضل مقابر أهل دمشق وذكر من بها من

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 866, entry [90]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 866, entry [90]Open original source
باب ذكر فضل مقابر (١) أهل دمشق وذكر من بها من (٢) الأنبياء وأولي السبق " أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان الماري (٣) أنا الفضل بن جعفر التيمي نا عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج نا أبو مسهر نا خالد بن يزيد بن صالح (٤) بن صبيح نا حبيب الوصافي وعمير بن ربيعة أن كعب الأحبار كان يقول في مقبرة باب الفراديس يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفعون في سبعين كل إنسان في سبعين أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا إبراهيم بن سعيد الجمال أنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الأنماطي المعروف بابن حبقة نا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر نا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الرواس نا أبو مسهر نا خالد بن يزيد فذكره أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد أنا أبو الحارث بن عمارة نا أبي وهو محمد بن عمارة بن ابي الخطاب الليثي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن رجل عن مكحول عن كعب قال بطرسوس (٥) من قبور الأنبياء عشرة وبالمصيصة (٦) خمسة وهي التي تغزوها الروم في آخر الزمان فيمرون بها فيقولون إذا رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء أخذا فيرجعون وقد تخلفت (١) بين السماء والأرض قال كعب وبالثغور وأنطاكية قبر حبيب النجار وبحمص ثلاثون قبرا وبدمشق خمس مائة قبر وببلاد الأردن مثل ذلك رواه غيره عن محمد عن هشام فسمى الرجل سعيد بن عبد العزيز أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي نا علي بن أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع نا تمام بن محمد نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي نا محمد عن هشام بن خالد عن الوليد يعني ابن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن كعب فذكره وزاد فيه وبالثغور وبسواحل الشام من قبور الأنبياء ألف قبر وقال بعد وببلاد الأردن مثل ذلك وبفلسطين مثل ذلك وببيت المقدس ألف قبر وبالعريش (٢) عشرة وقبر موسى بدمشق قال ونا علي بن محمد أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أبو يعقوب الأذرعي نا شيخ ممن أثق به نا محمد بن أحمد بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن شعبة عن مكحول عن عبد الله بن سلام قال بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر وسبعماية قبر وقبر موسى بدمشق وأن دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم وبه عن مكحول عن ابن عباس قال من أراد أن يرى الموضع الذي قال الله ﷿ " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " (٣) فليأت النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين وليصعد الغار في جبل قاسيون فيصلي فيه فإنه بيت عيسى وأمه وهو كان معقلهم من اليهود ومن أراد أن ينظر إلى إرم فليأت نهرا في حفر (٤) دمشق يقال له بردا ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريون فليأت مقبرة الفراديس وهي (٥) مقبرة دمشق قبور جماعة من الصحابة الأخيار وقد جاء في فضل المغائر (١) التي يدفنون فيها من الأخبار ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني محمد بن مقاتل المروزي نا أوس وهو ابن عبد الله بن بريدة عن أخيه أظنه عن أبيه قال مات أبي بمرو وقبره بحصين (٢) قال وقال لي أبي سمعت رسول الله ﷺ يقول من مات من أصحابي بأرض فهو قائدهم يوم القيامة [٥٠٠] كذا رواه بالشك ورواه غيره عن أوس فلم يشك فيه حدثناه أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني وأبو بكر محمد بن عمر وأخبرني أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي توبة الكشميهني وابناه أبو عبد الرحمن محمد وأبو المظفر منصور وابو الفتح مسعود أنبأ محمد بن ابي منصور المسعوديان وأبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد السرخسي وأبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد الله بن الدبوسي بمرو قالوا أنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي (٣) المروزي أنا جدي لأمي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين (٤) الكراعي أنا أبي أبو الحسن علي بن الحسين أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن سليمان المروزي بمرو أخبرني أحمد بن عبد الله بن بشير نا أوس بن عبد الله حدثني أخي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال قال رسول الله ﷺ أيما رجل من أصحابي مات ببلدة فهو إمامهم يوم القيامة [٥٠١] هذا إسناد غريب ورجاله كلهم مراوزة وقوله أوس بن عبد الله بن عبد الله وهم فهو أوس بن عبد الله بن بريدة وقد أخبرناه على الصواب عاليا من غير وهم أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مرزوق نا زكريا بن يحيى السجزي نا إسحاق بن إبراهيم نا أوس بن عبد الله بن بريدة بن حصيب حدثني أخي سهل بن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال قال رسول الله ﷺ إنها ستبعث بعوث فكن في بعث خراسان ثم اسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يصيب أهلها سوء أبدا [٥٠٢] وقد روي عن عبد الله بن بريدة من وجه آخر أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه أنا أبي أبو العباس الفقيه وأبو محمد عبد العزيز الكتاني والحسن بن علي بن محمد بن أبي الرضا وأبو القاسم بن أبي العلاء وغنايم بن أحمد بن عبيد الله وأخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز الكتاني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب وغنايم بن أحمد وعلي بن الخضر بن عبدان وأخبرناه أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن البري أنا عمي عبد الواحد بن محمد (١) بن عبد الواحد وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن السوسي وأبو يعلى (٢) حمزة بن علي بن الحسن التغلبي أنا أبو القاسم بن ابي العلاء قالوا أنا أبو محمد (٣) بن ابي نصر أنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت نا يحيى بن أبي طالب بن زيد بن حباب أنا ابن ناجية نا أبو طيبة عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال النبي ﷺ ما أحد من أصحابي يموت بأرض إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة [٥٠٣] هو عثمان بن ناجية الخراساني ورواه عنه أبو كريب الهمذاني كما رواه زيد بن الحباب (٤) عنه أخبرناه أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي إسماعيل الكروخي (١) أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغذرجي (٢) قالا أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي نا أبو كريب نا عثمان بن ناجية عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ ما من أحد من اصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة [٥٠٤] قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن ابن بريدة عن النبي ﷺ مرسلا (٣) وهذا أصح ورواه محمد بن الفضل بن عطية الخراساني عن أبي شيبة ووقع إلي عاليا من حديثه أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا عبد العزيز التميمي نا تمام الرازي نا خيثمة بن سليمان إملاء وأخبرناه أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة نا محمد بن عيسى بن حيان المدائني بالمدائن نا محمد بن الفضل بن عطية عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن قيس المالكي وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال علي حدثنا وقال عبد الرحمن أنا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرسي (٤) بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أبو بكر الخطيب وأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل وأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ أنا الإمام أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (١) وقال أبو (٢) قالا نا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز زاد (٣) الماسرجسي ببغداد وأخبرناه أبو الحسن علي بن قبيس وأبو منصور بن رزيق قال علي حدثنا وقال أبو منصور أنا أبو بكر الخطيب (٤) وأخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالا أنا عبد الرحمن بن عبيد الله قال الخطيب الحربي وقال ابن أبي العلاء بن محمد الحرمي وأنبأناه أبو القاسم علي بن محمد بن بيان الرزار أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قالا أنا حمزة بن محمد بن العباس كناه ابن طاوس أبا أحمد وأخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي المروزي وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي الضرير مولى ابن السمعاني بمرو قالا أنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي (٥) أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز أنا عثمان بن أحمد بن السماك وحمزة بن محمد بن العباس وأبو سهل بن زياد وأخبرناه أبو الحسن بن قبيس قال ونا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا مكرم (١) بن أحمد القاضي قالوا أنا محمد بن عيسى بن حبان زاد بعضهم المدائني وقال تمام بالمدائن إملاء نا وفي حديث تمام عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة [٥٠٥] قال تمام عبد الله بن مسلم هو أبو طيبة المروزي حدث بهذا الحديث عنه جماعة وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة نا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عيسى بن حيان (٢) نا محمد بن الفضل عن عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال ما من أرض يموت بها رجل من اصحابي إلا كان قائدهم ونورهم يوم القيامة [٥٠٦] وروي عن ابن بريدة من وجه آخر أخبرناه أبو سعد محمد بن محمد بن المطرز الفقيه وأبو علي الحسن بن أحمد المقرئ الحداد في كتابيهما قالا أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أبو القاسم بن أبي العنبر نا محمد بن يحيى الأزدي نا يحيى بن حريث العبدي (٣) نا يحيى بن عباد نا أبو المنيب (٤) الخراساني وهو عبيد الله بن عبد الله العتكي (٥) قال سمعت عبد الله بن بريدة عن ابيه قال قال رسول الله ﷺ من مات من أصحابي بأرض فهو شفيع لأهل تلك الأرض [٥٠٧] وروي نحو هذا اللفظ من وجه آخر عن علي عن النبي ﷺ أنبأناه أبو الغنائم محمد بن علي الكوفي أنا محمد بن علي بن الحسن الحسني نا محمد بن جعفر بن محمد التميمي ومحمد بن الحسن بن أحمد الأسدي قالا أنا أحمد بن محمد بن سعيد أخبرني محمد بن أحمد بن نصر التيملي قراءة حدثني أبي نا موسى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن آبائه عن علي قال قال رسول الله ﷺ لا يموت أحد من أصحابي ببلد من البلدان إلا كان لهم نورا وبعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد [٥٠٨] ثم قال لي موسى بن عبد الله هذه فضيلة لكم يا أهل الكوفة قد مات أمير المؤمنين ببلدكم وأنبأنا أبو الغنائم الكوفي أنا محمد بن علي بن الحسن نا محمد بن جعفر ومحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني محمد بن الحسن بن مسعود حدثني موسى بن عبد الله حدثني أبي عبد الله بن موسى عن أبيه عن جده عن عبد الله بن الحسن قال مات عامر يعني ابن الأكوع بوادي القرى فقال يعني رسول الله ﷺ إنه لا يموت رجل من أصحابي ببلد من البلدان إلا بعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد [٥٠٩] فأول (١) مقبرة دفن المسلمون فيها بدمشق كما أخبرنا أبو الحسين (٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد نا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان أنا أبو العباس بن الرقي أنا محمد بن محمد بن مصعب نا محمد بن المبارك الصوري نا الوليد بن مسلم قال وأخبرني سعيد بن عبد العزيز وغيره أن المسلمين يومئذ نشبوا (٣) القتال من تلك الناحية يعني من ناحية الباب الشرقي يوم نزولهم على دمشق فقتل ناس من المسلمين فدفنوا في مقبرة باب توما فهي أول مقبرة بدمشق للمسلمين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة الدمشقي قال ورأيت أهل العلم ببلدنا يذكرون أن بمقبرة دمشق من أصحاب رسول الله ﷺ بلال مولى أبي بكر وسهل بن الحنظلية (١) وأبو الدرداء (٢) قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وأنبأنيه شفاها نا الشيخ الحافظ الثقة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني رضي الله عن هـ قال لم يتفق المصران على معرفة عين قبر نبي وصحابي غير قبر نبينا محمد ﷺ وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عن هما قال ابن الأكفاني أراني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني قبور الصحابة الذين بظاهر دمشق بباب الصغير أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وواثلة بن الأسقع وسهل بن الحنظلية وأوس بن أوس وهم داخل الحظيرة مما يلي القبلة وأبو الدرداء خارج الحظيرة وأم الدرداء (٣) خلف الحظيرة وعبد الله بن أم حرام ويعرف بابن امرأة عبادة بن الصامت محاذي طريق الجادة وجماعة يقولون أنه قبر أبي بن كعب وليس بصحيح وأم حبيبة (٤) ابنة أبي سفيان أخت معاوية رضي الله عن هم زوجة رسول الله ﷺ على قبرها بلاطة مكتوب عليها اسمها في جنب حظيرة الصحابة (٥) وأختها على قبرها أيضا بلاطة مكتوب عليها وبلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ على قبره أيضا بلاطة مكتوب عليها اسمه قال وأراني (٦) أيضا قبر الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين وأخيه مسلمة خلف الحظيرة التي فيها قبور الصحابة مقابل مقبرة أمير الجيوش على الجادة قال وأراني أيضا قبر بريهة ابنة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عن هم في قبة وقبر سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب في قبة قال ابن الأكفاني ورأيت في كتاب عتيق من رواية أبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري رواية الربيع بن عمرو بن الربيع الكلبي الدمشقي عنه حدثنا محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي وعبد الملك بن محمود بن سميع القرشي قالا نا يزيد بن أحمد السلمي قال سمعت الأشياخ العلماء من بلدنا يقولون دفن في مقبرة باب الصغير من اصحاب رسول الله ﷺ كثير (١) وقالا (٢) كبير المعروفون منهم معاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وأبو الدرداء وسهل بن الحنظلية وبلال بن حمامة مؤذن رسول الله ﷺ ووابصة بن معبد (٣) وخريم بن فاتك ومعبد بن فاتك (٤) وسبرة بن فاتك ورجال ونساء كثير قال وحدثني عمرو بن دحيم أيضا مثل ذلك قرأت بخط ابي الحسن علي بن المسلم الفقيه قال نقلت من خط الحسين بن محمد بن الوزير الحافظ نا الحسن بن حبيب بن عبد الملك وقرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني ورأيت بخط ابي أحمد الحسين بن محمد بن الوزير الشروطي المعروف بابن الوزير الحافظ نا أبو علي الحسن بن حبيب قال سمعت أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو يقول في مقبرة باب الصغير إلى باب الجابية ستة من أصحاب رسول الله ﷺ معاوية بن أبي سفيان رحمة الله تعالى عليه وأبو الدرداء ﵀ وفضالة بن عبيد ﵀ زاد الفقيه وسهل بن الحنظلية ﵀ وواثلة بن الأسقع ﵀ وبلال مؤذن رسول الله ﷺ ﵀ نزل داريا فتزوج بها ومات بداريا وحمل حتى دفن هاهنا مع أصحاب رسول الله ﷺ وقال أبو علي وقد روي عن النبي ﷺ أيما أهل مقبرة أقبر بين أظهرهم رجل من أصحابي جاء وافدهم يوم القيامة [٥١٠] قال ابن الأكفاني مدرك بن زياد الفزاري أحد أصحاب رسول الله ﷺ ورحمة الله عليه قبره بقرية راوية (١) من غوطة دمشق قال وهو أول صحابي توفي بظاهر دمشق سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج رضي الله عن هـ صاحب رسول الله ﷺ قبره بقرية المنيحة (٢) من غوطة دمشق إلى هنا قرأت بخط الأكفاني وكان أوس بن أوس ملحقا بخطه بين السطرين بخط طري ولا أدري أذكره عن الكتاني أو عن نفسه أما معاوية فيختلف في قبره فيقال إنه قبر خلف حائط المسجد الجامع موضع دراسة السبع اليوم والأصح أن قبره خارج باب الصغير وأما قبر عبد الله بن ابي فلم يرد ذلك من وجه يعتمد وإنما ذكر ذلك من طريق الاستفاضة بين العامة وعبد الله كان يسكن بيت المقدس ولم أظفر بعد بدخوله دمشق وأما قبر أم حبيبة فيمكن أن يكون قبرها هاهنا لأنها قدمت الشام على أخيها معاوية بعد ذكرها أبو زرعة في طبقاته فقال ما أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام الرازي أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر نا (٣) هشام الكندي نا أبو زرعة قال فيمن حدث بالشام من النساء أم حبيبة زوج النبي ﷺ اسمها رملة بنت ابي سفيان والأصح أن قبرها بالمدينة وأما بلال فقد اختلف في قبره قيل إنه بباب الصغير وهو أصح الأقاويل وقيل بباب كيسان وقيل بداريا وقيل إنه بحلب وهو قول ضعيف وسنذكر هذه الأقاويل في ترجمته إن شاء الله وأما قبر بريهة فلا أدري القول في نسبها يصح لأن أصحاب النسب لم يذكروا في أولاد الحسن بن علي ابنة اسمها بريهة فأما قبر سكينة بنت الحسين فيحتمل لأنها تزوجت بالأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الذي كان بمصر ورحلت إليه فمات قبل أن تصل إليه فيحتمل أنها قدمت دمشق وماتت بها والصحيح أنها ماتت بالمدينة وأمرهم الوالي أن لا يدفنوها حتى يحضرها وركب إلى بعض أمواله بنواحي المدينة وكان اليوم حارا فتغيرت رائحتها واشتري لها طيب كثير ليغلب الرائحة فلم يغلب ثم بعث إليهم أن ادفنوها فإني مشغول فدفنت ولم يحضر وأما وابصة بن معبد فيحتمل أن يكون صحيحا فقد قدم دمشق وسمع بها من سبرة بن فاتك وكان مقام وابصة بالرقة (١) وبها ولده وحديثه وأما خريم بن فاتك وسبرة بن فاتك فهما من الصحابة الذين كانوا بدمشق وأما معبد أخوهما فلم أر له ذكرا في كتب أصحاب الحديث ولا في معاجم الصحابة وأما مدرك بن زياد فلم أجد له ذكرا إلا على اللوح المكتوب على قبره من وجه لا يثبت مثله وسيأتي ذلك في ترجمته إن شاء الله وأما سعد بن عبادة فإنه مات بحوران فيحتمل أنه حمل ودفن في المسجد (٢) والله أعلم هذا آخر ما تيسر ذكره من الأبواب التي سهل الله ذكرها في صدر هذا الكتاب ونشرع الآن في ذكر أسماء الرجال على حروف المعجم على الشرط السابق والترتيب المتقدم حرف الألف ذكر من اسمه أحمد ومحمد والحاشر والمقفى والعاقب ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو القاسم المصطفى والرسول المجتبى وخيرة رب العالمين وخاتم النبيين وإمام المتقين وسيد المرسلين هادي الأمة ونبي الله ﷺ وأزلفه لديه قدم بصرى من نواحي دمشق قبل أن يوحى إليه وهو صغير مع عمه أبي طالب ومرة أخرى في تجارة لخديجة مع ميسرة غلام خديجة " باب ذكر قدوم رسول الله ﷺ بصرى ومعرفة وصوله إليها مرة أولى (١) وعوده إليها كرة أخرى " أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني قال وحدثنا الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد إملاء نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح (٢) أنا يونس عن أبي بكر بن (٣) موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا وحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون ولا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني لأعرف خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وهو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم سبقوا إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينا هو قائم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة (١) نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا وبعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك قال هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره بطريقك قال أفرأيتم إن أراد الله أمرا أن يمضيه (٢) هل يستطيع أحد أن يرده قالوا لا قال فبايعوه (٣) وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب (٤) من الكعك والزيت قال الأستاذ أبو منصور قال أبو العباس قال العباس ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قراد وقالا (٥) وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والافراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه وأخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي ثنا والدي الحاكم أبو الفتح (٦) نصر بن علي بن أحمد الطوسي نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح أنبأنا يونس عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم (٧) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش ما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوا إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليه وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن (١) هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا (٢) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قالوا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري (٣) الخرائطي نا عباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال خرج أبو طالب إلى الشام فخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب يعني بحيرا هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكان قبل ذلك يمرون فلا يخرج إليهم ولا يلتفت إليهم قال فنزل وهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم (١) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم قال انظروا إليه عليه غمامة فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجر فلما جلس مال فئ الشجر عليه قال انظروا إلى فئ الشجر مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم ألا (٢) يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم قال فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن (٣) هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا (٤) إلى طريقك هذا فقال هل خلفتم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبرة من خبره (٥) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا عنده قال فقال الراهب أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن الحسن بن البغدادي بأصبهان قالت أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار (٦) نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف نا أبو حامد بن الشرقي (٧) نا العباس بن محمد نا قراد أبو نوح نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون فجعل يتخللهم (١) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ مقريش وما علمك بذلك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه خاتم النبوة أسفل من غضروف (٢) كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان رسول الله ﷺ في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه (٣) ناس فإنا أخبرنا خبره بعثنا طريقك هذا قال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا إنما أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا (٤) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم الراهب فقال أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوة أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد (٥) أنا خالد بن خداش نا معتمر بن سليمان سمعت أبي يحدث عن أبي (١) مجلز أن عبد المطلب أو أبا طالب شك خالد قال لما مات عبد الله عطف على محمد قال فكان لا يسافر سفرا إلا كان معه فيه وإنه توجه نحو الشام فنزل منزلا (٢) فأتاه فيه راهب فقال إن فيكم رجلا صالحا فقال إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف أو نحوا من هذا ثم قال إن فيكم رجلا صالحا ثم قال أين أبو هذا الغلام قال فقال هذا (٣) وليه أو قيل (٤) هذا أخو (٥) وليه قال احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام إن اليهود حسد وإني أخشاهم عليه قال ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله فرده قال اللهم إني أستودعك محمدا ثم إنه مات قال وأنا محمد بن سعد (٦) أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا لما بلغ رسول الله ﷺ اثنتي عشرة سنة خرج به عمه أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا فقال لأبي طالب في السر ما قال وأمره أن يحتفظ به فرده أبو طالب معه إلى مكة وشب رسول الله ﷺ مع أبي طالب يكلاؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها لما يريده من كرامته وهو على دين قومه حتى بلغ أن رجلا أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم مخالطة وأحسنهم جوارا وأعظمهم حلما وأمانة وأصدقهم حديثا وأبعدهم من الفحش والأذى ما رآه ملاحيا ولا مماريا أحدا حتى سماه قومه الأمين لما جمع الله من الأمور الصالحة فيه فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس قال نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير الشيباني قال قال ابن إسحاق وكان أبو طالب هو الذي إليه أمر رسول الله ﷺ بعد جده فكان إليه ومعه ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرا فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير هب له رسول الله ﷺ فأخذ بزمام ناقته وقال يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم لي فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال قال فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة قط راهب إليه يصير علمهم من كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا مما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبا من صومعته فصنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شئ رآه وهو في صومعته يزعمون أنه رأى رسول الله ﷺ وهو في صومعته (١) في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت (٢) أغصان الشجرة على رسول الله ﷺ حتى استظل تحتها فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع ثم أرسل إليهم فقال إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم فقال له رجل منهم يا بحيرا إن لك اليوم لشأنا ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم فقال له بحيرا صدقت قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما تأكلون (٣) منه كلكم فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله ﷺ من بين القوم لحداثة سنة في رحال (٤) القوم تحت الشجرة فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده قال يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا قالوا له يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم قال فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم فقال رجل من قريش مع القوم واللات والعزى إن هذا للؤم (٥) بنا يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من بيننا ثم قام إليه فاحتضنه ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له يا غلام أسألك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما فزعموا أن رسول الله ﷺ قال له لا تسألني باللات والعزى شيئا فوالله ما أبغضت بغضهما شيئا قط فقال له بحيرا فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال سلني عما بدا لك فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه (١) وهيئته وأموره فجعل رسول الله ﷺ يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك فقال ابني فقال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال فإنه ابن أخي قال فما فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت قال ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا (٢) منه ما عرفت ليبغنه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فاسرع به إلى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث (٣) الناس أن زبيرا (٤) وتماما (٥) ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله ﷺ في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأرادوه فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وإنهم إن أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال قال فتركوه وانصرفوا وقال أبو طالب في ذلك من الشعر يذكر مسيره برسول الله ﷺ وما أراد منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيرا * إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الأولاد لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس (٦) قد قلصن (٧) بالأزواد (٨) فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الأفراد راعيت منه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت أنجاد ساروا لأبعد طية معلومة * فلقد تباعد طية المرتاد حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرك من المرصاد خبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد * قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعز (١) ذي الأكباد ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه وأجهد أحسن الإجهاد * فثنا زبيرا بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجاول وبعاد ونهى دريسا فانتهى عن قوله * حبرا يوافق أمره برشاد * وقال أبو طالب أيضا: * ألم ترني من بعد هم هممته * بفرقة حر لوالدين كرام بأحمد لما أن شددت مطيتي * رحلوا (٢) وقد ودعته بسلام بكا حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت (٣) بالكفين فضل زمام ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة * تجود من العينين ذات سجام (٤) فقلت يروح راشدا في عمومة * مواسير في البأساء غير لئام فرحنا مع العير التي راح أهلها * شآم الهوى والأصل غير شآم (٥) فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام (٥) فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيب وطعام فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا * فقلنا جمعنا القوم غير غلام يتيما فقال ادعوه إن طعامنا * كثير عليه اليوم غير (١) حرام فلما رآه مقبلا نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام حنى رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام وأقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الأعلام وسط خيام فثار إليهم خشية (٢) لعرامهم * وكانوا ذوي دهى (٣) معا وعرام (٤) دريسا وتماما وقد كان فيهم * (٥) زبيرا وكل القوم غير نيام فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام بتأويله التوراة حتى تفرقوا * فقال لهم ما أنتم بطغام (٦) فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام * وقد (٧) ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد الوراق أنه قدم مع أبي طالب لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من الفيل وقدم الشام مع ميسرة لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الفيل وكان الراهب الذي أخبر به في هذه القدمة اسمه نسطور الراهب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشار الخشاب نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٨) أنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي نا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية قالت (٩) لما بلغ رسول الله ﷺ خمسا وعشرين سنة قال له أبو طالب أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وهذه عير (١) قومك قد حضر خروجها وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها (٢) فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك وبلغ خديجة ما كان من محاورة (٣) عمه له فأرسلت إليه في ذلك وقالت (٤) له أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك قال أبو طالب هذا رزق قد ساقه الله إليك فخرج مع غلامها ميسرة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام فنزلا في ظل شجرة فقال نسطور الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ثم قال لميسرة أفي عينيه (٥) حمرة قال نعم لا تفارقه قال هو نبي وهو آخر الأنبياء ثم باع سلعته فوقع بينه وبين رجل تلاح فقال له احلف باللات والعزى فقال رسول الله ﷺ ما حلفت بهما قط وإني لأمر فأعرض عنهما فقال الرجل القول قولك ثم قال لميسرة هذا والله نبي تجده أحبارنا مبعوثا (٦) في كتبهم وكان لميسرة (٧) إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان رسول الله ﷺ من الشمس فوعى ذلك كله وكان الله قد ألقى المحبة من ميسرة فكان كأنه عبد له وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون فلما رجعوا وكانوا بمر الظهران (٨) قال ميسرة يا محمد انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف ذلك لك فتقدم رسول الله ﷺ حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في علية لها فرأت رسول الله ﷺ وهو على بعيره وملكان يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك ودخل عليها رسول الله ﷺ فخبرها بما ربحوا في وجههم فسرت بذلك فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت فقال ميسرة قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام وأخبرها بما قال الراهب نسطور وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع وقدم رسول الله ﷺ بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح وأضعفت له ضعف ما سمت له وأعاده محمد بن سعد (١) في موضع آخر بهذا الإسناد فزاد فيه ونقص منه ألفاظا والمعنى قريب "
Parsing and provenance details
Local passage ID
1076130
Book record
shamela-71
Source record
1091930
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain