page 80, entry [11]Open original source
فصل في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها وذكر ما بلغني من الأقوال التي قيلت ودفع إلي أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي ببغداد كتاب اشتقاق اسماء البلدان لابن الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي وعليه خطه فوجدت فيه وأما دمشق فيقال إنها من دمشق وناقة دمشق أي سريعة قال * وصاحبي ذات هباب دمشق * كأنها بعد الكلال زورق * ويقال دمشق الضرب دمشقة إذا ضرب ضربا سريعا خفيفا أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد البنا أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين بن الفرا أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال قال أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري أنبأنا دمشق فعل من قول العرب ناقة دمشق الخطو إذا كانت خفيفة الخطو وذكر أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي فيما قرأته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر كتب إلي سيف الدولة لا شكت عشره ولا أشلت يده يسأل عن دمشق هل يقال فيها دمشقة أم لا فقلت دمشق اسم هذه المدينة ليست عربية فيما ذكر ابن دريد بل هي معربة ولا يقال إلا بغيرها فأما الدمشقة السرعة في المشي دمشق يدمشق دمشقة ودمشاقا إذا أسرع وكل سريع دمشق أطال بقاء سيدنا بك المسند وزين أم خنور بكونه فيها فأعاد الرقعة وقد وقع عليها مر بنا في كتاب قال عبد الرحمن بن حنبل الحجيمي وهو بعسكر يزيد بن أبي سفيان عند حصارهم دمشق * أبلغ أبا سفيان عنا بأننا * على خير حال كان جيش يكونها وإنا على بابي دمشقة نرتمي * وقد حان من بابي دمشقة حينها * وفي الرقعة أيضا أن الناقة السريعة يقال لها دمشق والمرأة السريعة اليد في العمل فكتبت تحته هذا جائز للشاعر يحتمل له ولا سيما إذا قصد بدمشق إلى مدينة فزاد هاء تأكيدا للتأنيث كما أن عقربا مؤنثا بغير علامة التأنيث والعقربان ذكرها فقالوا عقربة تأكيدا فكذلك دمشق ودمشقة وذكر يونس وغيره أتانة وعجوزة وفرسة كل ذلك تأكيدا وقرأ ابن مسعود " تسع وتسعون نعجة أنثى " فبعث يستحضرني فلما مثلت بين يديه قلت أيها الأمير رب علم كنت سببه وقد استنقذته دمشقة إلا أنه في النحو كما ذكرت والعرب تزيد المذكر بيانا كما قال النبي ﷺ ابن لبون ذكر وتزيد المؤنث تأكيدا مثل نعجة أنثى وذكر كلاما غيره سمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الفرضي ببغداد وكان أسر وبقي ببلاد الروم مدة ثم أن رجلا من حكماء الروم قال له إنما سميت دمشق بالرومية وإن أصل اسمها ذوو مسكنين أي مسك مضاعف لطيبها لأن ذوا التصغير ومسكس هو المسك ثم عربت فقيل دمشق والله تعالى أعلم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو محمد بن الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد أنا هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال ابن سعد وأخبرنا رؤيم بن يزيد المقري نا هارون بن أبي عيسى الشامي عن محمد بن إسحاق بن يسار قالا ولد لإسماعيل بن إبراهيم اثنا عشر رجلا وسماهم وقالا ودما وهوديما وبه سميت دومة الجندل قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي أخبرني أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الرافقي نا محمد بن موسى العمي نا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال ولد للوط أربعة بنين وابنتان فأما البنون فاسمهم ماث وخلان وعمان وملكان وأما البنات فاسمهم زغزوالرية فعمان مدينة البلقاء سميت بعمان بن لوط ومآب من سائر البلقاء سميت بمآب بن لوط قال أبو المنذر قال الشرقي بن قطامي سميت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح وسميت أريحا التي بالشام بأريحا بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح وسمي البلقاء ببالق بن عمان بن لوط لأنه بناها وسكنها وقال الرازي أخبرني محمد بن حميد نبأنا محمد بن الحسن بن السمط قال قرأت على خالي محمد بن سهل بن عبد الكريم قال وقالوا البلقاء من عمل دمشق سميت ببلقاء بن سويرة من بني عمان بن لوط وهو بناها ويقال ولد للوط أربعة رجلان مآب وعمان وابنتان زغروالرية فعمان مدينة البلقاء سميت بعمان بن لوط ومآب من مدائن البلقاء سميت بمآب بن لوط وزغر سميت بزغر بنت لوط والرية برية بنت لوط وقال صيداء إنما سميت بصيدون بن صيدقا بن كنعان بن حام وهو أول من ولده آدم وبلغني أن الكسوة إنما سميت بذلك لأن غسان قتلت بها رسل ملك الروم إليهم لأخذ الجزية منهم واقتست كسوتهم أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن أبي بكر الحاقة اللفتوا ني ببغداد أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن زنجوية العدل الاصبهاني أنا أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري قال وأما مؤتة مهموزة والهمزة ساكنة فهي الأرض التي قتل فيها جعفر بن أبي طالب وفيما دفع إلي أبو الفضل بن ناصر من كتاب أبي الحسين بن فارس وقرأته قال وجيرون من قولك جرن الشئ إذا املاس والجارن الأملس من كل شئ وجلق من قولك جلق رأسه إذا حلقه والجابية الخابية من الجايب والجمع جواب وقال الله جل ثناؤه " وجفان كالجوابي " ثم قال الأعشى * تروح على آل المحلق جفتة * كجابية الشيخ العراقي تفهق * وقال ابن فارس وأذرح من قولك هو ذريحي أي شديد الحمرة وذرحت الزعفران في الماء كقال ابن فارس والبلقاء من البلق وتدمر من قلك دمر أي دخل قال رسول الله ﷺ من اطلع في قوم بغير إذنهم فقد دمر أي دخل قال وبيروت فيعول من البرت وهو الرجل الدليل وجبلة من الجبل وكل شئ اجتمع وعظم فهو جبل وصور جمع من جمع صورة فقال صورة وصور كما قال سورة البناء والجمع سور ويقال هو من صاره يصوره أي أماله وعكا من قولك عككته أي حبسته والعكة شدة الحر وكذلك العكيك قال * تطرد القر بحر ساخن * وعكيك القيظ إن جاء بقر * "