page 3886, entry [1854]Open original source
١٤١٦ - يُوسُف بن سُلَيْمَان بن أبي الْحسن بن إِبْرَاهِيم الْخَطِيب جمال الدّين الصُّوفِي الشَّاعِر تفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَقَالَ النّظم الْفَائِق وَكَانَ سريع الْجَواب فِي النَّادِر وَله فِي الْوَالِد ﵀ مدائح جمة وَكَانَ سريع الْجَواب حسن الابتدار رَأَيْته وَقد دخل إِلَى الْوَالِد يَوْم جَاءَ نعي الشَّيْخ ابْن حَيَّان فَقَالَ لَهُ الْوَالِد ﵀ (خبر أَتَى على شَيخنَا الْأُسْتَاذ ... ) أجب فَقَالَ لَهُ (كَانَ ابْتِدَاء تفتت الأكباد ... ) ثمَّ انْصَرف إِلَى منزله وَعَاد آخر النَّهَار وَقد كمل عَلَيْهِ مرثية حَسَنَة ممزوجة بمدح الشَّيْخ الإِمَام وَمن شعره فِي فرس أدهم (وأدهم اللَّوْن فاق الْبَرْق وانتظره ... فغارت الرّيح حَتَّى غيبت أَثَره) (فواضع رجله حَيْثُ انْتَهَت يَده ... وَوَاضِع يَده أَنى رنا بَصَره) (شهم ترَاهُ يحاكي السهْم مُنْطَلقًا ... وَمَاله غَرَض مستوقف خَبره) (يعفر الْوَحْش فِي الْبَيْدَاء فارسه ... وينثني وادعا لم يسْتَتر غَيره) (إِذا توقل قطب الدّين صهوته ... رَأَيْت لَيْلًا بهيما حَامِلا قمره) وَمِنْه (كَأَن ضوء الْبَدْر لما بدا ... ونوره بَين غُضُون الغصون) (وَجه حبيب زار عشاقه ... فاعترضت من دونه الكاشحون) توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة خمسين وَسَبْعمائة فِي طاعون دمشق وَكَانَ قد رافقنا فِي الْحَج سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمعت مِنْهُ ثمَّ من نظمه مَالا أحققه