page 3514, entry [1769]Open original source
١٣٥٢ - خَلِيل بن أيبك الشَّيْخ صَلَاح الدّين الصَّفَدِي الإِمَام الأديب النَّاظِم الناثر أديب الْعَصْر ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَقَرَأَ يَسِيرا من الْفِقْه والأصلين وبرع فِي الْأَدَب نظما ونثرا وَكِتَابَة وجمعا وعني بِالْحَدِيثِ سمع بِالآخِرَة من جماع وَقَرَأَ على الشَّيْخ الإِمَام ﵀ جَمِيع كتاب شِفَاء السقام فِي زِيَارَة خير الْأَنَام عَلَيْهِ أفضل ﷺ ولازم الْحَافِظ فتح الدّين بن سيد النَّاس وَبِه تمهر فِي الْأَدَب وصنف الْكثير فِي التَّارِيخ وَالْأَدب قَالَ لي إِنَّه كتب أَزِيد من سِتّمائَة مُجَلد تصنيفا وَكَانَت بيني وَبَينه صداقة مُنْذُ كنت صَغِيرا فَإِنَّهُ كَانَ يتَرَدَّد إِلَى وَالِدي فصحبته وَلم يزل مصاحبا لي إِلَى أَن قضى نحبه وَكنت قد ساعتده آخر عمره فولي كِتَابَة الدست بِدِمَشْق ثمَّ ساعدته فولي كِتَابَة السِّرّ بحلب ثمَّ ساعدته فَحَضَرَ إِلَى دمشق على وكَالَة بَيت المَال وَكِتَابَة الدست وَاسْتمرّ بهما إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون لَيْلَة عَاشر شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَت لَهُ همة عالية فِي التَّحْصِيل فَمَا صنف كتابا إِلَّا وسألني فِيهِ عَمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ من فقه وَحَدِيث وأصول وَنَحْو لَا سِيمَا أَعْيَان الْعَصْر فَأَنا أَشرت عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ ثمَّ اسْتَعَانَ بِي فِي أَكْثَره وَلما أخرجت مختصري فِي الْأَصْلَيْنِ الْمُسَمّى جمع الْجَوَامِع كتبه بِخَطِّهِ وَصَارَ يحضر الْحلقَة وَهُوَ يقْرَأ عَليّ ويلذ لَهُ التَّقْرِير وسَمعه كُله عَليّ وَرُبمَا شَارك فِي فهم بعضه رَحمَه الله تَعَالَى