page 3379, entry [1749]Open original source
وَمن الْمسَائِل عَنهُ منع الشَّيْخ أَبُو حَيَّان أَن يُقَال مَا أعظم الله وَمَا أحلم الله وَنَحْو ذَلِك وَنقل هَذَا عَن أبي الْحسن ابْن عُصْفُور احتجاجا بِأَن مَعْنَاهُ شَيْء عظمه أَو حلمه وَجوزهُ الإِمَام الْوَالِد محتجا بقوله تَعَالَى ﴿أبْصر بِهِ وأسمع﴾ وَالضَّمِير فِي ﴿بِهِ﴾ عَائِد على الله أَي مَا أبصره وأسمعه فَدلَّ على جَوَاز التَّعَجُّب فِي ذَلِك وللوالد تصنيف فِي تَجْوِيز ذَلِك أحسن القَوْل فِيهِ قلت وَفِي شرح ألفية ابْن معطي لأبي عبد الله مُحَمَّد بن إلْيَاس النَّحْوِيّ وَهُوَ مُتَأَخّر من أهل حماة سَأَلَ الزّجاج الْمبرد فَقَالَ كَيفَ تَقول مَا أحلم الله وَمَا أعظم الله فَقَالَ كَمَا قلت فَقَالَ الزّجاج وَهل يكون شَيْء حلم الله أَو عظمه فَقَالَ الْمبرد إِن هَذَا الْكَلَام يُقَال عِنْدَمَا يظْهر من اتصافه تَعَالَى بالحلم وَالْعَظَمَة وَعند الشَّيْء يُصَادف من تفضله فالمتعجب هُوَ الذاكر لَهُ بالحلم وَالْعَظَمَة عِنْد رُؤْيَته إيَّاهُمَا عيَانًا وَقد نقل الْوَالِد معنى هَذِه الْحِكَايَة فِي تصنيفه عَن كتاب الْإِنْصَاف لِابْنِ الْأَنْبَارِي وَذكر من التَّأْوِيل أَن يَعْنِي بالشَّيْء نَفسه أَي إِنَّه عظم نَفسه أَو إِنَّه عَظِيم بِنَفسِهِ لَا شَيْء جعله عَظِيما