Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٣٦ - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي الأندلسي الجياني الأصل الغرناطي المولد والمنشأ المصري الدار شيخنا وأستاذنا أبو حيان

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 3362, entry [1747]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 3362, entry [1747]Open original source
١٣٣٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن حَيَّان النفزي الأندلسي الجياني الأَصْل الغرناطي المولد والمنشأ الْمصْرِيّ الدَّار شَيخنَا وأستاذنا أَبُو حَيَّان شيخ النُّحَاة الْعلم الْفَرد وَالْبَحْر الَّذِي لم يعرف الجزر بل الْمَدّ سِيبَوَيْهٍ الزَّمَان والمبرد إِذا حمي الْوَطِيس بتشاجر الأقران وَإِمَام النَّحْو الَّذِي لقاصده مِنْهُ مَا يَشَاء ولسان الْعَرَب الَّذِي لكل سمع لَدَيْهِ الإصغاء كعبة علم تحج وَلَا تحج ويقصد من كل فج تضرب إِلَيْهِ الْإِبِل آباطها وتفد عَلَيْهِ كل طَائِفَة سفرا لَا يعرف إِلَّا نمارق البيد بساطها وَكَانَ عذبا منهلا وسيلا يسْبق ارتداد الطّرف وَإِن جَاءَ منهملا يعم الْمسير إِلَيْهِ الغدو والرواح ويتنافس على أرج ثنائه مسك اللَّيْل وكافور الصَّباح وَلَقَد كَانَ أرق من النسيم نفسا وأعذب مِمَّا فِي الكؤوس لعسا طلعت شمسه من مغْرِبهَا واقتعد مصر فَكَانَ نِهَايَة مطلبها وَجلسَ بهَا فَمَا طَاف على مثله سورها وَلَا طَار إِلَّا إِلَيْهِ من طلبة الْعلم قشاعمها ونسورها وازدهرت بِهِ وَلَا ازدهاءها بالنيل وَقد رَوَاهَا وافتخرت بِهِ حَتَّى لقد لعبت بأغصان البان مهاب صباها مولده بمطخشارش وَهِي مَدِينَة مسورة من أَعمال غرناطة فِي أخريات شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة وَنَشَأ بغرناطة وَقَرَأَ بهَا القراآت والنحو واللغة وجال فِي بِلَاد الْمغرب ثمَّ قدم مصر قبل سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع الْكثير سمع بغرناطة الْأُسْتَاذ أَبَا جَعْفَر بن الزبير وَأَبا جَعْفَر بن بشير وَأَبا جَعْفَر بن الطباع وَأَبا عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهم وبمالقة أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن عَبَّاس الْقُرْطُبِيّ وببجاية أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن صَالح الْكِنَانِي وبتونس أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن هَارُون وَغَيره وبالأسكندرية عبد الْوَهَّاب ابْن حسن بن الْفُرَات وبمكة أَبَا الْحسن عَليّ بن صَالح الْحُسَيْنِي وبمصر عبد الْعَزِيز الْحَرَّانِي وَابْن خطيب المزة وغازي الحلاوي وخلقا ولازم الْحَافِظ أَبَا مُحَمَّد الدمياطي وانتقى على بعض شُيُوخه وَخرج وشغل النَّاس بالنحو والقراآت سمع عَلَيْهِ الجم الْغَفِير وَأخذ عَنهُ غَالب مشيختنا وأقراننا مِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد وناهيك بهَا لأبي حَيَّان منقبة وَكَانَ يعظمه كثيرا وتصانيفه مشحونة بِالنَّقْلِ عَنهُ وَلما توجهنا من دمشق إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ثمَّ أمرنَا السُّلْطَان بِالْعودِ إِلَى الشَّام لانقضاء مَا كُنَّا توجهنا لأَجله استمهله الْوَالِد أَيَّامًا لأجلي فَمَكثَ حَتَّى أكملت على أبي حَيَّان مَا كنت أقرؤه عَلَيْهِ وَقَالَ لي يَا بني هُوَ غنيمَة ولعلك لَا تَجدهُ من سفرة أُخْرَى وَكَانَ كَذَلِك وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو حَيَّان إِمَامًا مُنْتَفعا بِهِ اتّفق أهل الْعَصْر على تَقْدِيمه وإمامته ونشأت أَوْلَادهم على حفظ مختصراته وآباؤهم على النّظر فِي مبسوطاته وَضربت الْأَمْثَال باسمه مَعَ صدق اللهجة وَكَثْرَة الإتقان والتحري وشدا طرفا صَالحا من الْفِقْه وَاخْتصرَ منهاج النَّوَوِيّ وصنف التصانيف السائرة الْبَحْر الْمُحِيط فِي التَّفْسِير وَشرح التسهيل والارتشاف وَتَجْرِيد أَحْكَام سِيبَوَيْهٍ والتذكرة والغاية والتقريب والمبدع واللمحة وَغير ذَلِك وَله فِي القراآت عقد اللآلي وَله نظم كثير وموشحاته أَجود من شعره توفّي عشي يَوْم السبت الثَّامِن وَالْعِشْرين من صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بمنزله بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075586
Book record
shamela-6739
Source record
1091464
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain