page 3075, entry [1693]Open original source
١٢٩٠ - أَبُو بكر بن قوام بن عَليّ بن قوام بن مَنْصُور بن معلا بن حسن ابْن عِكْرِمَة بن هَارُون بن قيس بن ربيعَة بن عَامر ابْن هِلَال بن قصي بن كلاب البالسي الشَّيْخ الزَّاهِد العابد صَاحب الْأَحْوَال والكرامات الْمجمع على علمه وَدينه كَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب أشعري العقيدة ولد بمشهد صفّين سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ثمَّ انْتقل إِلَى مَدِينَة بالس وَبهَا رَبِّي وَقد ألف فِي مناقبه حفيده الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الشَّيْخ عمر بن الشَّيْخ أبي بكر مصنفا حسنا وَأَنا أذكر بعض مَا فِيهِ قَالَ كَانَ إِمَامًا ورعا عَالما زاهدا لَهُ كرامات وأحوال حسن الْأَخْلَاق لطيف الذَّات وَالصِّفَات وافر الْأَدَب وَالْعقل دَائِم الْبشر مخفوض الْجنَاح كثير التَّوَاضُع شَدِيد الْحيَاء متمسكا بالآداب الشَّرْعِيَّة قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو بكر يَقُول كَانَت الْأَحْوَال تطرقني فِي بداية أَمْرِي فَكنت أخبر بهَا شَيْخي فنهاني عَن الْكَلَام فِيهَا وَكَانَ عِنْده سَوط يَقُول مَتى تَكَلَّمت فِي شَيْء من هَذَا ضربتك بِهَذَا السَّوْط ويأمرني بِالْعَمَلِ وَيَقُول لي لَا تلْتَفت إِلَى شَيْء من هَذِه الْأَحْوَال فَمَا زلت مَعَه كَذَلِك حَتَّى كنت عِنْده فِي بعض اللَّيَالِي وَكَانَت لي أم ضريرة وَكنت بارا بهَا وَلم يكن لَهَا من يخدمها غَيْرِي فاستأذنت الشَّيْخ فِي الْمُضِيّ إِلَيْهَا فَأذن لي وَقَالَ إِنَّه سيحدث لَك فِي هَذِه اللَّيْلَة أَمر عَجِيب فَأثْبت لَهُ وَلَا تجزع فَلَمَّا خرجت من عِنْده وَأَنا مار إِلَى جِهَة أُمِّي سَمِعت صَوتا من جِهَة السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي فَإِذا نور كَأَنَّهُ سلسلة متداخل بَعْضهَا فِي بعض فَالْتَفت على ظَهْري حَتَّى أحسست ببردها فِي ظَهْري فَرَجَعت إِلَى الشَّيْخ فَأَخْبَرته بِمَا وَقع لي فَقَالَ الْحَمد لله وقبلني بَين عَيْني وَقَالَ يَا بني الْآن تمت النِّعْمَة عَلَيْك أتعلم مَا هَذِه السلسلة فَقلت لَا فَقَالَ هَذِه سنة رَسُول الله ﷺ وَأذن لي فِي الْكَلَام وَكَانَ قد نهاني عَنهُ وَكَانَ يَقُول حضرت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَذَلِكَ أَن الْخضر ﵇ جَاءَنِي فِي بعض اللَّيَالِي وَقَالَ قُم يَا أَبَا بكر فَقُمْت مَعَه فَانْطَلق بِي حَتَّى أحضرني بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي والأولياء ﵃ فَسلمت عَلَيْهِم فَردُّوا عَليّ السَّلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا بكر فَقلت لبيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن الله قد اتخذك وليا فاختر لنَفسك وَاشْترط فوفقني الله تَعَالَى وَقلت يَا رَسُول الله أخْتَار مَا اخترته أَنْت لنَفسك فَسمِعت قَائِلا يَقُول إِذا لَا نبعث لَك من الدُّنْيَا إِلَّا قوتك وَلَا نبعثه إِلَّا على يَد صَاحب آخِرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تقدم يَا أَبَا بكر فصل بِنَا فَهبت من رَسُول الله ﷺ وَالصَّحَابَة والأولياء أَن أتقدم فَقلت فِي نَفسِي كَيفَ أتقدم على جمَاعَة فيهم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تقدم فَإِن فِي تقدمك سر الْولَايَة ولتكون إِمَامًا يَقْتَدِي بك فتقدمت بِأَمْر رَسُول الله ﷺ وَصليت بهم رَكْعَتَيْنِ قَرَأت فِي الأولى بِالْفَاتِحَةِ وَإِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر وَفِي الثَّانِيَة بِالْفَاتِحَةِ وَقل هُوَ الله أحد