Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٥٧ - يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الأسدي الحلبي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 3034, entry [1659]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 3034, entry [1659]Open original source
١٢٥٧ - يُوسُف بن رَافع بن تَمِيم بن عتبَة بن مُحَمَّد بن عتاب الْأَسدي الْحلَبِي قَاضِي الْقُضَاة بحلب بهاء الدّين أَبُو المحاسن ابْن شَدَّاد وَابْن شَدَّاد جده لأمه فنسب إِلَيْهِ ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بالموصل وَحفظ الْقُرْآن وَلزِمَ يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن والعربية وَسمع مِنْهُ وَمن مُحَمَّد ابْن أسعد حفدة العطاري صَاحب الْبَغَوِيّ وَمن ابْن يَاسر الجياني وَأبي الْفضل خطيب الْموصل وأخيه عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد وَالْقَاضِي أبي الرِّضَا سعيد بن عبد الله الشهرزوري وَأبي البركات عبد الله بن الْخضر الشيرجي الْفَقِيه وَيحيى الثَّقَفِيّ وببغداد من شهدة الكاتبة وَأبي الْخَيْر الْقزْوِينِي وَجَمَاعَة وَحدث بِدِمَشْق ومصر وحلب روى عَنهُ أَبُو عبد الله الفاسي الْمُقْرِئ والحافظ الْمُنْذِرِيّ وَكَمَال الدّين ابْن العديم وَابْنه مجد الدّين وجمال الدّين ابْن الصَّابُونِي والشهابان القوصي والأبرقوهي وسنقر القضائي وَجَمَاعَة وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا ثِقَة عَارِفًا بِالدّينِ وَالدُّنْيَا رَئِيسا مشارا إِلَيْهِ متعبدا متزهدا نَافِذ الْكَلِمَة وَكَانَ يشبه بِالْقَاضِي أبي يُوسُف فِي زَمَانه دبر أُمُور الْملك بحلب وَاجْتمعت الألسن على مدحه والقلوب على حبه لمكارمه وأفضاله ونفعه الطّلبَة فِي الْعلم وَالدُّنْيَا وَله المصنفات الْكَثِيرَة مِنْهَا كتاب ملْجأ الْحُكَّام عِنْد التباس الْأَحْكَام وَكتاب دَلَائِل الْأَحْكَام وَكتاب الموجز الباهر فِي الْفِقْه وَكتاب سيرة السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَكتاب فَضَائِل الْجِهَاد صنفه للسُّلْطَان صَلَاح الدّين وَكَانَ من بَدْء سعادته أَنه حج وَورد إِلَى الشَّام فَاسْتَحْضرهُ السُّلْطَان صَلَاح الدّين وأكرمه وَسَأَلَهُ عَن جُزْء حَدِيث ليسمع مِنْهُ فَأخْرج لَهُ جُزْءا فقرأه عَلَيْهِ بِنَفسِهِ ثمَّ جمع كِتَابه فِي فَضَائِل الْجِهَاد وَقدمه للسُّلْطَان ولازمه فولاه قَضَاء الْعَسْكَر وَقَضَاء الْقُدس وَهُوَ أول قَاض ولي الْقُدس بعد فتوح صَلَاح الدّين وَكَانَ حَاضرا موت صَلَاح الدّين وخدم بعده وَلَده الْملك الظَّاهِر فولاه قَضَاء مَمْلَكَته وَنظر أوقافها سنة نَيف وَتِسْعين وَكَانَ القَاضِي بهاء الدّين لَا ولد لَهُ وَلَا قرَابَة وَزَاد إقبال الْملك الظَّاهِر عَلَيْهِ وأقطعه الإقطاعات الهائلة وَكَانَ ينعم عَلَيْهِ بعد ذَلِك بالأموال الجزيلة فتكاثرت أَمْوَاله فعمر بحلب مدرسة ثمَّ دَار حَدِيث ثمَّ أنشأ بَينهمَا تربة وَصَارَ يكثر الأفضال على طلبة الْعلم والطلبة تقصده من الْبِلَاد لثلاث اجْتَمعْنَ فِيهِ الْعلم وَالْمَال والجاه وَهُوَ لَا يبخل بِشَيْء مِنْهَا وَطعن فِي السن واستولت عَلَيْهِ البرودات والضعف فَكَانَ يتَمَثَّل بقول الشَّاعِر (من يتمن الْعُمر فليدرع ... صبرا على فقد أحبائه) (وَمن يعمر يلق فِي نَفسه ... مَا يتمناه لأعدائه) وَقدم مصر رَسُولا غير مرّة وَقد أَطَالَ ابْن خلكان فِي تَرْجَمته وَقَالَ إِنَّه توفّي بحلب يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بتربته قيد ابْن شَدَّاد فِي كتاب دَلَائِل الْأَحْكَام قَول الْأَصْحَاب إِن السُّلْطَان أولى بِالْإِمَامَةِ من صَاحب الْمنزل وَإِمَام الْمَسْجِد بالجمعات والأعياد لتَعلق هَذِه الْأُمُور بالسلاطين قَالَ وَأما بَقِيَّة الصَّلَوَات فأعلمهم أولى بِالْإِمَامَةِ إِلَّا أَن تجمع الْخِصَال الْمَذْكُورَة فِي الإِمَام فَيكون حِينَئِذٍ أولى وَلَعَلَّه أَخذه من كَلَام الْخطابِيّ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075528
Book record
shamela-6739
Source record
1091406
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain