Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن فوائده

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 3024, entry [1647]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 3024, entry [1647]Open original source
وَمن فَوَائده مَا ذكره فِي آخر شرح المصابيح قَالَ وَلَقَد استبهم عَليّ قَوْله بنت لبون أُنْثَى ففتشت بطُون الدفاتر وفاوضت فِيهِ من صادفته بصدد الْفَهم من أهل الْعلم فَلم أصدر عَن تِلْكَ الْمَوَارِد ببلة ثمَّ إِن الله تَعَالَى ألهمني فِيهِ وَجه الصَّوَاب على مَا قَرّرته فِي بَاب الزَّكَاة من الْكتاب وَبعد بُرْهَة كنت أتصفح كتابا لبَعض عُلَمَاء الْمغرب فَوَجَدته قد سبقني بالْقَوْل فِيهِ عَن نَفسه أَو عَن غَيره على شاكلة مَا جِئْت بِهِ وَالَّذِي قَالَ فِي الزَّكَاة فَأَما وَجه قَوْله بنت مَخَاض أُنْثَى وَبنت لبون أُنْثَى فَلم أجد أحدا من أَصْحَاب الْمعَانِي ذكر فِيهِ مَا شفى الغليل وَقد سُئِلت عَنهُ فَكَانَ جوابي فِيهِ أَن الابْن وَالْبِنْت إِنَّمَا يختصان بِالذكر وَالْأُنْثَى عِنْد الْإِطْلَاق فِي بني آدم وَأما فِي غير بني آدم فقد اسْتعْمل على غير هَذَا الْوَجْه فَقيل ابْن عرس وَابْن آوى وَابْن دأية وَابْن قترة وَابْن المَاء وَابْن الْغَمَام وَابْن ذكاء وَابْن الأَرْض وَبنت الأَرْض وَبنت الْجَبَل وَبنت الْفِكر وَمَا أشبه ذَلِك من الْأَسْمَاء وكل ذَلِك مستعار لمعان غير الَّتِي تخْتَص بالانسان وَكَذَلِكَ تَقول فِي ابْن مَخَاض وَابْن لبون وَبنت مَخَاض وَبنت لبون وَيدل على صِحَة مَا ادعيناه قَوْلهم بَنَات مَخَاض وَبَنَات لبون وَبَنَات آوى وَلم يَقُولُوا أَبنَاء مَخَاض أَبُو بَنو مَخَاض وَقد ذكر عَن الْأَخْفَش بَنو عرس وَبَنُو نعش فَأَما ابْن مَخَاض وَابْن لبون فَلم يذكر فِي جَمعهمَا اخْتِلَاف فالتقييد الَّذِي ورد فِي الحَدِيث بنت مَخَاض أُنْثَى وَبنت لبون أُنْثَى لرفع الِاشْتِبَاه بِمَا ذَكرْنَاهُ من النَّظَائِر انْتهى قلت وَلَعَلَّ المغربي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ السُّهيْلي فَلهُ تصنيف فِي ذَلِك وَلابْن الْحَاجِب أَيْضا فِيهِ كَلَام أَو لَعَلَّه الإِمَام أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ الْمَالِكِي فَإِنَّهُ نقل ذَلِك فِي شرح التَّلْقِين وَزَاد شَيْئا رَآهُ هُوَ فَقَالَ فِي ابْن لبون ذكر وَبنت مَخَاض أُنْثَى يُقَال حُكيَ عَن بَعضهم أَن لفظ الذّكر وَالْأُنْثَى هُنَا جَاءَ تَأْكِيدًا وَحسنه اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وغرابيب سود﴾ والغربيب لَا يكون إِلَّا أسود وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ احْتِرَاز من قَوْلهم ابْن عرس وَابْن آوى وَنَحْو ذَلِك مِمَّا ينطبق على الذّكر وَالْأُنْثَى قَالَ الْمَازرِيّ وَهَذَا إِنَّمَا يُفِيد فِي قَوْله ابْن لبون ذكر وَأما قَوْله بنت مَخَاض أُنْثَى فَيحْتَاج إِلَى ثُبُوت اسْتِعْمَال بنت كَذَا كَمَا فِي ابْن عرس وَنَحْوه وَمَا أرَاهُ يُوجد قلت قد وجد وَذكر التوربشتي بنت النقلَة وَبنت الْجَبَل ثمَّ قَالَ الْمَازرِيّ والمرضي عِنْدِي أَن هَذَا ورد للتّنْبِيه على مَشْرُوعِيَّة كل مِنْهُمَا فِي هَذَا النّصاب الْوَاحِد وهما مُخْتَلِفَانِ فِي السن على خلاف قَاعِدَة بَقِيَّة النَّصِيب لتبين أَنَّهُمَا كالمتفقين إِذا توصل حَالهمَا لِأَن بنت الْمَخَاض وَإِن كَانَت صَغِيرَة حِينَئِذٍ لَا يحمل عَلَيْهَا فلهَا فَضِيلَة الْأُنُوثَة المتوقع مِنْهَا الدّرّ والنسل وَهُوَ مَقْصُود وَلكنه اخْتصَّ عَنْهَا فِي هَذِه الْحَالة ينَال الشّجر وَيَأْكُل الْكلأ وَيرد الْمِيَاه وَيمْنَع من صغَار السبَاع وَيحمل عَلَيْهِ فهما كالمتوارثين فَأَشَارَ ﷺ إِلَى ذَلِك بتقييد كل مِنْهُمَا بوصفه الْخَاص بِهِ الْمشعر بِتِلْكَ الخصوصية قَالَ وَهَذَا مثل قَوْله ﷺ فِي الْفَرَائِض فَلأولى رجل ذكر فَإِنَّهُ تَنْبِيه على عِلّة الحكم لِأَن العاصب قد يكون أبعد من بنت الْعم والعمة وَيَقْتَضِي الرَّأْي أَن الْأَقْرَب أقوى لفضيلة الْقرب لَكِن لما كَانَت الذُّكُورَة يسْتَحق بهَا العصب وَالنِّكَاح نبه على الْوَجْه الَّذِي من أَجله قدم العاصب فِي الْمِيرَاث على مَا هُوَ أقرب مِنْهُ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075523
Book record
shamela-6739
Source record
1091401
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain