page 2943, entry [1582]Open original source
ذكر أُمُور كَانَت مُقَدمَات لهَذِهِ الْوَاقِعَة لما كَانَ الْخَامِس من جُمَادَى الْآخِرَة من هَذِه السّنة كَانَ ظُهُور النَّار بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَقبلهَا بليلتين ظهر دوى عَظِيم ثمَّ زَلْزَلَة عَظِيمَة ثمَّ ظَهرت تِلْكَ النَّار فِي الْحرَّة قَرِيبا من قُرَيْظَة يبصرها أهل الْمَدِينَة من الدّور وسالت أَوديَة مِنْهَا بالنَّار إِلَى وَادي شظا سيل المَاء وسالت الْجبَال نيرانا وسارت نَحْو طَرِيق الْحَاج الْعِرَاقِيّ فوقفت وَأخذت تَأْكُل الأَرْض أكلا وَلها كل يَوْم صَوت عَظِيم من آخر اللَّيْل إِلَى ضحوة واستغاث النَّاس بِنَبِيِّهِمْ ﷺ وأقلعوا عَن الْمعاصِي واستمرت النَّار فَوق الشَّهْر وَهِي مِمَّا أخبر بهَا الْمُصْطَفى صلوَات الله عَلَيْهِ حَيْثُ يَقُول لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تخرج نَار من أَرض الْحجاز تضىء أَعْنَاق الْإِبِل ببصرى وَقد حكى غير وَاحِد مِمَّن كَانَ ببصرى بِاللَّيْلِ وَرَأى أَعْنَاق الْإِبِل فِي ضوئها